هبوا أن سجني مانع لوصاله
التهاميعباسيالطويلهجاءاللام
- ١هَبوا أَنَّ سِجني مانِعٌ لِوِصالِهِفَما الخَطبُ أَيضاً لامتِناعِ خَيالِهِ
- ٢نَعَم لَم تَنَم عيني فيطرُق طَيفُهُزَوالُ مَنامي عِلَّة لَزَوالِهِ
- ٣فِدى الصَبِّ من لم ينسه في بَلائِهِوَيَنسى اسمُهُ مَن كانَ في مِثلِ حالِهِ
- ٤ومن صارَ سِجني قطعة من صُدودِهِوَطول التَنائي قطعة مِن مَلالِهِ
- ٥وَلَم تَرَ عيني حاسِدَينَ تَبايناعَلَيهِ سِوى قَلبي وَتُربِ نِعالِهِ
- ٦وَإِنّي لأَطويهِ حِذاراً وَإِنَّمايَخافُ اغتِيال الجَرحِ عِندَ اِندِمالِهِ
- ٧أَلّا بِأَبي الغُصن النَضير وَإِنَّماكنيتُ بِهِ عَن قَدِّهِ واِعتِدالِهِ
- ٨وَلا بِأَبي بَدر المَحاقِ وَإِنَّمايفدى إِذا حاكاه عِندَ كَمالِهِ
- ٩وَلا حَبَّذا نور الأَقاحي عابِساًوَيا حَبَّذاه ضاحِكاً في ظِلالِهِ
- ١٠فَإِن فاقه ثغر الحَبيب فَإِنَّماأُقَرِّب ما أَعيا وجود مِثالِهِ
- ١١وَما حُسن هَذا الشِعر إِلّا لنفثِهِلَهُ في فَمي من قبل قطع وِصالِهِ
- ١٢نَطقت بِسِحرٍ بَعدَها غَيرَ أَنَّهُمِنَ السِحرِ ما لَم يُختَلَف في حَلالِهِ
- ١٣كَذاك ابن سيرينٍ لنفثة يوسفتَكَلَّم في الرُؤيا بمثل مَقالِهِ
- ١٤أَلا اصرِف إِلى صِدغَيهِ لحظك كلهوَدَع لَحظَه مُستَعمَلاً مِن نِصالِهِ
- ١٥تَرى فيهِما نونَينِ عُطِّلَ واحِدوَآخر مَعجوم بِنُقطَةِ خالِهِ
- ١٦وَمِمّا يُسلّي خطَّة العَرض أَنَّهاوَضُرَّتَها في خطَّة لانتِقالِهِ
- ١٧وَأَنَّهما مِثلَ البُروجِ لِبَدرِهاإِذا حَلَّ لَم تأمَنَ وَشيك ارتِحالِهِ
- ١٨وَما الوقف إِلّا في الوزارَة إِنَّهاعقيليَّة مَحفوفة باعتِقالِهِ
- ١٩أَتَستَغرِب العَلياء أَحمَد ناشِئاًوَقَد بانَ منه الفَضل قَبلَ فَصالِهِ
- ٢٠صَغيراً تربّيه المَعاليَ فاضِلاًفَسُوِّدَ مِن إِقبالِهِ في اِقتِبالِهِ
- ٢١أَراني وَقَد أَعيا عَلى الفِكرِ أَمرَهُعَلى أَنَّ فِكري غائِضٌ في احتِفالِهِ
- ٢٢إِذا ما حَوى أَعلى المَراتِبِ ناشِئاًفَماذا الَّذي يَبقى لحينِ اكتِهالِهِ
- ٢٣نَعَم إِنَّ غايات الجَوادِ إِذا انتَهىإِلَيها تَبقّى فضله في خِلالِهِ
- ٢٤رأوا فَضلَهُ فاستَحسَنوه وَأَمسَكواطِباعاً عَلى أَقدارهم بِخِصالِهِ
- ٢٥فَأَبقوا له في الفَضلِ كثرة شكرهموَأَبقى لهم في الفَخرِ قِلَّةَ مالِهِ
- ٢٦وَعَقلٍ كَعذبِ الماءِ مِن نظم عَقلهبِعَقلِ سواه فَهوَ عَذبٌ زُلالِهِ
- ٢٧إِلى أَدبٍ مثل الهَواء أَو الهَوىمَع الروحِ يَجري جائِلاً في مَجالِهِ
- ٢٨وَذهنٍ لَو الكافور يمنع حَرَّهلأَزري بفخر المِسكِ عند اعتمالِهِ
- ٢٩وَما كُلُّ ذا التَشبيه إِلّا تَحامُلاًعَلَيهِ وَلَكِن فضله في احتمالِهِ
- ٣٠وَيا سَيِّدي عَبدٌ دَعاكَ معولاًعليك وَلَم يَخطُر سِواكَ بِبالِهِ
- ٣١وَهَل يَستَعينُ المَرءُ من قَعر هُوَّهلإِخراجِهِ إِلّا بِأَقوى حِبالِهِ
- ٣٢وَأَنتُم أُناس فضلهم غامر الوَرىفَما بال مِثلي دائِراً في اِنخمالِهِ
- ٣٣وَإِذ صارَ سَعد وابنه مَعِقلاً لَهُفَما العُذر في إِطلاقِهِ من عِقالِهِ
- ٣٤هَل ابصَرتُموه شافِعاً بِسِواكموَأَنتُم بَعيد وَهوَ في ضيقِ حالِهِ