قصائد

ألا بكرت عرسي تلوم وتعذل

كعب بن زهيرمخضرمالطويلاللام

  1. ١أَلا بَكَرت عِرسي تَلومُ وتَعذُلُوَغَيرُ الَّذي قالَت أَعفُّ وَأَجمَلُ
  2. ٢وَلَما رَأَت رَأَسي تَبَدَّلَ لَونُهُبَياضاً عَن اللَونِ الَّذي كانَ أَوَّلُ
  3. ٣أَرَنَّت مِنَ الشَيبِ العَجيبِ الَّذي رَأَتوَهَل أَنتِ مِني وَيبَ غَيرِكِ أَمثَلُ
  4. ٤كِلانا عَلَتهُ كُبرَةٌ فَكَأَنَّمارَمَتهُ سِهامٌ في المَفَارِقِ نُصَّلُ
  5. ٥وَقَد أَشهَدُ الكَأَسَ الرَوِّيَةَ لاهِياًأُعَلُّ قَبيلَ الصُبحِ مِنها وَأَنهَلُ
  6. ٦يُنازِعُنيها لَيِّنٌ غَيرُ فاحِشٍمُبادِرُ غاياتِ التِجارِ مُعَذَّلُ
  7. ٧إِذا غَلَبَتهُ الكَأسُ لا مُتَعَبِّسٌحَصورٌ وَلا مِن دونِها يَتَبَسَّلُ
  8. ٨وَليسَ خَليلي بِالمَلولِ وَلا الَّذييَلومُ عَلى البُخلِ البَخيلَ وَيَبخَلُ
  9. ٩لَنا حاجَةٌ في صَرحَةِ الحَيِّ بَعدَمابَدا لَهُم أَن يَظعَنوا فَتَحَمَّلوا
  10. ١٠نَشاوى نَديمُ الكَأَسِ مِنا مُرَنَّحٌوَعَيسٌ مُناخاتٌ عَلَيهِنَّ أَرحُلُ
  11. ١١وَجَحلٌ سَليمٌ قَد كَشَفنا جِلالَهُوَآخَرُ في أَنضاءِ مِسحٍ مُسَربَلُ
  12. ١٢وَصَرماءَ مِذكارٍ كَأَنَّ دَوِيَّهابُعَيدَ جَنانِ اللَيلِ مِما يُخَيَّلُ
  13. ١٣حَديثُ أَناسِيٍّ فَلَما سَمِعتُهُإِذا لَيسَ فيهِ ما أَبينُ فَأَعقِلُ
  14. ١٤قَطَعتُ يُماشيني بِها مُتَضائِلٌمِنَ الطُلسِ أَحياناً يَخُبُّ وَيَعسِلُ
  15. ١٥يُحِبُّ دُنُوَّ الإِنسِ مِنهُ وَما بِهِإِلى أَحَدٍ يَوماً مِنَ الإِنسِ مَنزِلُ
  16. ١٦تَقَرَّبَ حَتّى قُلتُ لَم يَدنُ هَكَذامِنَ الإِنسِ إِلّا جاهِلٌ أَو مُضَلَّلُ
  17. ١٧مَدى النَبلِ تَغشاني إِذا ما زَجَرتُهُقُشَعريرَةٌ مِن وَجهِهِ وَهُوَ مُقبِلُ
  18. ١٨إِذا ما عَوى مُستَقبِلَ الريحِ جاوَبَتمَسامِعُهُ فاهٌ عَلى الزادِ مُعوِلُ
  19. ١٩كَسوبٌ إِلى أَن شَبَّ مِن كَسبِ واحِدٍمُحالِفُهُ الإِقتارُ لا يَتَمَّوَلُ
  20. ٢٠كَأَنَّ دُخانَ الرَمثِ خالَطَ لَونَهُيُغَلُّ بِهِ مِن باطِنٍ وَيُجَلَّلُ
  21. ٢١بَصيرٌ بِأَدغالِ الضَراءِ إِذا خَدىيَعيلُ وَيَخفى بِالجِهادِ وَيَمثُلُ
  22. ٢٢تَراهُ سَميناً ما شَتا وَكَأَنَّهُحَمِيٌّ إِذا ما صافَ أَو هُوَ أَهزَلُ
  23. ٢٣كانَ نَساهُ شِرعَةٌ وَكَأَنَّهُإِذا ما تَمَطّى وِجهَةَ الريحِ مَحمَلُ
  24. ٢٤وَحَمشٌ بَصيرُ المُقلَتَين كَأَنَّهُإِذا ما مَشى مُستَكرِهِ الريحِ أَقزَلُ
  25. ٢٥يَكادُ يَرى ما لا تَرى عَينُ واحِدٍيُثير لَهُ ما غَيَّبَ التُربُ مِعوَلُ
  26. ٢٦إِذا حَضَراني قُلتُ لو تَعلَمانِهِأَلَم تَعلَما أَنّي مِنَ الزادِ مُرمِلُ
  27. ٢٧غُرابٌ وَذِئبٌ يَنظُرانِ مَتى أَرىمُناخَ مَبيتٍ أَو مَقيلاً فَأَنزِلُ
  28. ٢٨أَغارا عَلى ما خَيَّلَت وَكِلاهُماسَيُخلِفُهُ مِني الَّذي كانَ يَأمَلُ
  29. ٢٩كَأَنَّ شُجاعَي رَملَةٍ دَرَجا مَعاًفَمَرّا بِنا لَولا وقوفٌ وَمَنزِلُ
  30. ٣٠فَلَم يَجِدا إِلّا مَناخَ مَطِيَةٍتَجافى بِها زَورٌ نَبيلٌ وَكَلكَلُ
  31. ٣١وَمَضرَبُها تَحتَ الحَصى بِجِرانِهاوَمَثنى نَواجٍ لَم يَخُنهُنَّ مَفصِلُ
  32. ٣٢وَأَتلَعَ يُلوى بِالجَديلِ كَأَنَّهُعَسيبٌ سَقاهُ مِن سُمَيحَةَ جَدولُ
  33. ٣٣وَمَوضِعَ طَولِيٍّ وَأَحناءَ قاتِرٍيَئِطُّ إِذا ما شُدَّ بِالنَسعِ مِن عَلُ
  34. ٣٤وَسُمرٌ ظِماءٌ واتَرَتهُنَّ بَعدَمامَضَت هَجعَةٌ مِن آخِرِ اللَيل ذُبَّلُ
  35. ٣٥سَفى فَوقَهُنَّ التُربَ ضافٍ كَأَنَّهُعَلى الفَرجِ وَالحاذينِ قِنوٌ مُذَلَّلُ
  36. ٣٦وَمُضطَّمِرٌ مِن خاشِعِ الطَرفِ خائِفٌلِما تَضَعُ الأَرضُ القَواءُ وَتَحمِلُ
  37. ٣٧أَنَختُ قَلوصي وَاِكتَلَأتُ بِعَينِهاوَآمَرتُ نَفسي أَيَّ أَمرَيَّ أَفعَلُ
  38. ٣٨أَأَكلَؤُها خَوفَ الحَوادِثِ إِنَّهاتَريبُ عَلى الإِنسانِ أَم أَتَوَكَّلُ
  39. ٣٩فَأَقسَمتُ بِالرَحمَنِ لا شَيءَ غَيرَهُيَمينَ اِمرِىءٍ بَرٍّ وَلا أَتَحَلَّلُ
  40. ٤٠لَأَستَشعِرَنَّ أَعلى دَريسَيَّ مُسلِماًلَوَجهِ الَّذي يُحيي الأَنامَ وَيَقتُلُ
  41. ٤١هُوَ الحافِظُ الوَسنانَ بِاللَيلِ مَيِّتاًعَلى أَنَّهُ حَيٌّ مِنَ النَومِ مُثقَلُ
  42. ٤٢مِنَ الأَسوَدِ الساري وَإِن كانَ ثائِراًعَلى حَدِّ نابَيهِ السَمامُ المُثَمَّلُ
  43. ٤٣فَلَما اِستَدارَ الفَرقَدانِ زَجَرتُهاوَهبَّ سِماكٌ ذو سِلاحٍ وَأَعزَلُ
  44. ٤٤فَحَطَّت سَريعاً لَم يَخُنها فُؤادُهاوَلا عَينُها مِن خَشيَةِ السَوطِ تَغفُلُ
  45. ٤٥يُقَطِّعُ سَيرَ الناعِجاتِ ذَميلُهانَجاءً إِذا اِختَبَّ النَجاءُ المُعَوَّلُ
  46. ٤٦مُنَفَّجَةُ الدَفَّينِ طُيِّنَ لَحمُهاكَما طُيِّنَ بِالضاحي مِنَ اللَبَنِ مِجدَلُ
  47. ٤٧وَدَفٌّ لَها مِثلُ الصَفاةِ وَمِرفَقٌعَنِ الزَورِ مَفتولُ المُشاشَةِ أَفتَلُ
  48. ٤٨وَسَالِفَةٌ رَيّا يُبَلُّ جَديلُهاإِذا ما عَلاها ماؤُها المُتَبَزِّلُ
  49. ٤٩وَصافِيَةٌ تَنفي القَذاةَ كَأَنَّهاعَلى الأَينِ يَجلوها جِلاءٌ وَتُكحَلُ
  50. ٥٠فَمَن لِلقَوافي شانَها مَن يَحوكُهاإِذا ما ثَوى كَعبٌ وَفَوَّزَ جَروَلُ
  51. ٥١يَقولُ فَلا يَعيا بِشَيءٍ يَقولُهُوَمِن قائِليها مَن يُسيءُ وَيَعمَلُ
  52. ٥٢يُقَوِّمُها حَتّى تَقومَ مُتونُهافَيَقصُرُ عَنها كُلُّ ما يُتَمَثَّلُ
  53. ٥٣كَفَيتُكَ لا تَلقى مِنَ الناسِ شاعِراًتَنَخَّلَ مِنها مِثلَ ما أَتَنَخَّلُ