اقرا الدموع فإنها عنواني
القاضي الفاضلأيوبيالكاملالنون
- ١اِقرَا الدَموعَ فَإِنَّها عُنوانيوَأَنا كِتابُ كَتائِبِ الأَشجانِ
- ٢مِثلُ الكِتابِ ضَنىً وَمِثلُ يَراعِهِبَل خَطِّهِ بَل شَكلِهِ المُتَفاني
- ٣لَم يَبقَ مِنّي في العُيونِ بَقِيَّةٌوَاللَهُ يُبقي لي الَّذي أَفاناني
- ٤لَو لَم أَكُن كَالخَطِّ مِن سُقمٍ لَمارَجَعَ اللَواحِظَ فِيَّ مَن يَقراني
- ٥مُتَبَيِّناً بَيتي كَحَرفِ مُشكِلٍأَعيا بِما أَعطى يَدَ البُنيانِ
- ٦هَيهاتَ تثنيني النَواظِرُ بَعدَ ماأَمَرَ الحَبيبُ صُدودَهُ فَمَحاني
- ٧في كُلِّ يَومٍ لِلغَرامِ زِيادَةٌتُبدي عَلَيَّ زِيادَةَ النُقصانِ
- ٨مُذ قُلتَ إِنّي كَالكِتابِ لِيَثْنِنيما قُلتُ ذاكَ طَوى الهَوى وَطَواني
- ٩مَنْ لا أَراهُ مِنْ تَوَقُّدِ نورِهِوَمِنَ السَقامِ فَلا يَكادُ يَراني
- ١٠فَلَوَ اَنّني نِلتُ المُنى بِعِناقِهِما بانَ مِنّا لِلعُيونِ اِثنانِ
- ١١ما صَحَّ عَن إِسنادِ سُقمِ قُلوبِناإِلّا الَّذي يُروى عَنِ الأَجفانِ
- ١٢وَحَديثُ سُقمي في هَواهُم سائِرٌفي أَرضِهِم بِطَريقِهِ عَن عانِ
- ١٣وَلَقَد بَكَيتُهُمُ بِغَيرِ مَدامِعٍوَلَقَد شَكَوتُهُمُ بِغَيرِ لِسانِ
- ١٤وَالهَمُّ أَلطَفُ ما اِستَدَلَّ فَإِنَّهُلَم يَخفَ عَنهُ مَعَ الخَفاءِ مَكاني
- ١٥وَكَتَمتُ حُبَّهُمُ وَكَتمي حُبَّهُملا بَل كَتَمتُ الحُبَّ عَن كِتماني
- ١٦مَن أَودَعَ الأَسرارَ عِندَ جَنانِهِفَأَنا الَّذي كاتَمتُها لِجَناني
- ١٧فَالسِرُّ مَحمولٌ وَلَيسَ بِحامِلٍأَو لا فَمَوجودٌ وَلا بِمَكانِ
- ١٨قَلبي كَمِثلِ الزِندِ إِن تَترُكْهُ مايُبدي الَّذي يَخفى مِنَ النيرانِ
- ١٩وَالعَينُ مِثلُ العَينِ إِن تُترَكُ فَماتَسمو زلالَتُها إِلى الظَمآنِ
- ٢٠ما حيلَةُ الإِنسانِ في أَحبابِهِغَدَروا بِهِ ما حيلَةُ الإِنسانِ
- ٢١يَرجو ثِمارَهُمُ وَما فيها رَأىثَمَراً يَراهُ في غُصونِ البانِ
- ٢٢أَجرى عَلى الأَعطافِ حَدَّ عِيانِهِوَالحَدُّ لا يَجري عَلى السَكرانِ
- ٢٣وَلَقَد أَرى التَثقيفَ أَولى بِالقَنايُتَكَلَّفُ التَثقيفُ بِالأَغصانِ
- ٢٤اللَهُ جارُهُم فَفيهِم مِثلُ مافي أَدمُعي فيهِم مِنَ الأَلوانِ
- ٢٥وَأُريدُ جَمعَ الشَملِ مِنّي في الهَوىبِهِمُ وَلَكِن ما يُريدُ زَماني
- ٢٦إِنَّ الَّذي مِنهُ الصُدودُ أَماتَنيهُوَ بِالوِصالِ إِذا اِشتَهى أَحياني
- ٢٧وَلَأَبلُغَنَّ مُرادَهُ في مُهجَتيأَو لا فَإِنّا اليَومَ مُختَلِفانِ
- ٢٨إِنسانُ عَيني بِالحَقيقَةِ دارُهُفَأَراهُ مَحمولاً عَلى أَجفاني
- ٢٩وَإِذا أَتَت مِنهُ الإِساءَةُ دائِماًفَلَأَحمِلَنَّ لَها عَلى إِحساني
- ٣٠وَإِذا تَشاغَلَ بِالقَطيعَةِ في الهَوىوَعَصَيتُهُ في حُكمِهِ وَعَصاني
- ٣١فَهُناكَ قُل لِلعاذِلينَ أَنا الَّذيلَم أَهوَهُ وَهوَ الَّذي يَهواني
- ٣٢اِرمِ الفُؤادَ بِكُلِّ سَهمٍ تُمضِهِلي أَضلُعٌ مِثلُ القِسِيِّ حَوانِ
- ٣٣بَيني وَبَينَكَ يا زَمانُ وَقائِعٌلا يَلتَقي أَبَداً بِها الجَمعانِ
- ٣٤لا يَلحَني اللاحي فَإِنَّ أَحِبَّتيأَفعالُها لا قَولُهُ يَلحاني
- ٣٥بَينٌ عَلى قُربٍ كَما المَلوانِأَخَوانِ لَم يَجمَعهُما دارانِ
- ٣٦وَبِنَفسِيَ القَمَرُ الَّذي ما عَنهُ ليعِوَضٌ فَلا يَتَعَرَّضِ القَمَرانِ
- ٣٧غَضبانُ قَد أَغضَبتُ فيهِ لَوائِميلَم أَخلُ في الحالَينِ مِن غَضبانِ
- ٣٨وَأَخذتُ عَنهُ لا عَلَيهِ وَمَذهَبيأَن يُقبَلَ القَولانِ وَالوَجهانِ
- ٣٩وَلَهُ إِذا عَرِفَ الهَوى وَجهانِوَلَهُ إِذا وَعَدَ الرِضا قولانِ
- ٤٠إِن كُنتَ تُغضِبُ إِن رَضيتُ بِكَ الهَوىفَاغضَب عَلى الحُسنِ الَّذي أَرضاني
- ٤١لَبَّيتُهُ لَمّا دَعاني بادِياًوَكَأَنَّهُ ما كانَ قَطُّ دَعاني
- ٤٢فَاِنصُر أَخاكَ بِأَن تُوافِقَ رَأيَهُفيما يَراهُ فَذانِكَ الرَأيانِ
- ٤٣ما نَصرُ مَن يَدعوكَ يَومَ كَريهَةٍبِمُجَرَّدِ التَجريدِ وَالإِثخانِ
- ٤٤وَيَهيجُني الإِلفانِ إِن طارا وَإِنوقعا على فننٍ من الأفنانِ
- ٤٥إذ يَسجَعانِ فيُخرجانِ منَ الهوىهَذي فِعالُ سَواجِعُ الكُهّانِ
- ٤٦أَفَلا وَعى نَسَبي إِلَيهِ فَإِنَّهُنَسَبٌ بِهِ اِستَوجَبتُ أَن يُرعاني
- ٤٧أَنا بِالَّذي تُجري جُفوني نَهرُهُوَبِما أَراني الحُسنَ فَهوَ جِناني
- ٤٨أَولا يَكونُ كَما الرِياضُ وَنَهرُهاأَبَداً بِرَغمِ الجَدبِ مُعتَنِقانِ