قصائد

توكل إذا نابتك يوما ملمة

أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلمدحالميم

  1. ١تَوَكَّل إذا نابتك يوماً ملمةٌعلى من له في خَلقِهِ الخلقُ الحكمُ
  2. ٢وسلّم له تقديره وقضاؤهفبينهما يجري لك الحرب والسلم
  3. ٣ولا ترجُ كشفَ الكربِ من عند غيرهفترجع عنه خائباً ولك الرُّغم
  4. ٤ضعيفاً يُرجِّي من ضعيف إغاثةًلقد غلط الإدراكُ وانعكس الفهم
  5. ٥فيا نائم الجفنين في حال يقظةٍوكم نائم معنى ولم يغشَهُ نومُ
  6. ٦وما الحكم إلاَّ حكمُ ربِّكَ وحدهفاذعن له فالياس من غيره حتم
  7. ٧وكم واهم في قصد عمرو وخالدفإيَّاك لا يذهب بخاطرك الوهم
  8. ٨فمن ذا الذي أنشَاكَ إذ كنت نطفةًضعيفاً ولا لحمٌ عليك ولا عظمُ
  9. ٩ومن ذا الذي غذَّاك تسعة أشهرٍوأمُّك لا حس لديها ولا علم
  10. ١٠ومن ذا الذي ربَّاك حولين راضعاًولا مشربٌ إلاَّ لبان ولا طعم
  11. ١١ومن ذا الذي نَجَّاك من شرّة الصباوهرك رام ما يصيب له سهم
  12. ١٢ومن ذا الذي ألقى عليك محبةًتعاورها في حقك لاأب والأم
  13. ١٣ومن ذا الذي أعطاك عقلاً وفطنةًفشاع لك الوصف المشهر والاسم
  14. ١٤ومن ذا الذي لقَّاك رشدَكَ يافعاًفأقررت بالتوحيد إذ جحد الخصم
  15. ١٥هو الله جلَّ اللهُ فاعكف ببابِهِله البدءُ في مخلوقه وله الختم
  16. ١٦فكم أمسك الأرماق والروحُ زاهقوكم جلب الأرواح والقلب مغتم
  17. ١٧وكم دعوة مضطرة قد أجابهافنلت المنى منها ومن دونها النجم
  18. ١٨وكم زلَّة جددتها إثر زلَّةتداركك الإمهال فيهن والحلم
  19. ١٩أتعلم هذا ثم تعمل ضدَّهُلقد ضاع فيك الرأي واطَّرح الحزم
  20. ٢٠فمالك في التحقيق حبٌّ ولا هوىولا من سداد الفكر حظّ ولا قسم
  21. ٢١تخلَّ على المخلوق إنَّك مثلهوأمّ الذي يهدي إلى قصده الأمّ
  22. ٢٢ولا ترجُ إلاّ الله في كلِّ حالةفوضع الرجا في غير موضعه ظلم
  23. ٢٣وفي يوسف الصديق أعظمُ حجةبأن ليس للمخلوق في مثله حكم
  24. ٢٤وفي قوله اذكرني لساقي مليكهدليلٌ لمن في الصالحات له عزم
  25. ٢٥فاصلح فساد الفعل منك بتوبةفمن خان مال الغير ظهَّره العزم