توكل إذا نابتك يوما ملمة
أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلمدحالميم
- ١تَوَكَّل إذا نابتك يوماً ملمةٌعلى من له في خَلقِهِ الخلقُ الحكمُ
- ٢وسلّم له تقديره وقضاؤهفبينهما يجري لك الحرب والسلم
- ٣ولا ترجُ كشفَ الكربِ من عند غيرهفترجع عنه خائباً ولك الرُّغم
- ٤ضعيفاً يُرجِّي من ضعيف إغاثةًلقد غلط الإدراكُ وانعكس الفهم
- ٥فيا نائم الجفنين في حال يقظةٍوكم نائم معنى ولم يغشَهُ نومُ
- ٦وما الحكم إلاَّ حكمُ ربِّكَ وحدهفاذعن له فالياس من غيره حتم
- ٧وكم واهم في قصد عمرو وخالدفإيَّاك لا يذهب بخاطرك الوهم
- ٨فمن ذا الذي أنشَاكَ إذ كنت نطفةًضعيفاً ولا لحمٌ عليك ولا عظمُ
- ٩ومن ذا الذي غذَّاك تسعة أشهرٍوأمُّك لا حس لديها ولا علم
- ١٠ومن ذا الذي ربَّاك حولين راضعاًولا مشربٌ إلاَّ لبان ولا طعم
- ١١ومن ذا الذي نَجَّاك من شرّة الصباوهرك رام ما يصيب له سهم
- ١٢ومن ذا الذي ألقى عليك محبةًتعاورها في حقك لاأب والأم
- ١٣ومن ذا الذي أعطاك عقلاً وفطنةًفشاع لك الوصف المشهر والاسم
- ١٤ومن ذا الذي لقَّاك رشدَكَ يافعاًفأقررت بالتوحيد إذ جحد الخصم
- ١٥هو الله جلَّ اللهُ فاعكف ببابِهِله البدءُ في مخلوقه وله الختم
- ١٦فكم أمسك الأرماق والروحُ زاهقوكم جلب الأرواح والقلب مغتم
- ١٧وكم دعوة مضطرة قد أجابهافنلت المنى منها ومن دونها النجم
- ١٨وكم زلَّة جددتها إثر زلَّةتداركك الإمهال فيهن والحلم
- ١٩أتعلم هذا ثم تعمل ضدَّهُلقد ضاع فيك الرأي واطَّرح الحزم
- ٢٠فمالك في التحقيق حبٌّ ولا هوىولا من سداد الفكر حظّ ولا قسم
- ٢١تخلَّ على المخلوق إنَّك مثلهوأمّ الذي يهدي إلى قصده الأمّ
- ٢٢ولا ترجُ إلاّ الله في كلِّ حالةفوضع الرجا في غير موضعه ظلم
- ٢٣وفي يوسف الصديق أعظمُ حجةبأن ليس للمخلوق في مثله حكم
- ٢٤وفي قوله اذكرني لساقي مليكهدليلٌ لمن في الصالحات له عزم
- ٢٥فاصلح فساد الفعل منك بتوبةفمن خان مال الغير ظهَّره العزم