قد اطلعت على سري وإعلاني
صريع الغوانيعباسيالبسيطعتابالياء
- ١قَدِ اِطَّلَعتَ عَلى سِرّي وَإِعلانيفَإِذهَب لِشَأنِكَ لَيسَ الجَهلُ مِن شاني
- ٢إِنَّ الَّتي كُنتُ أَنحو قَصدَ شِرَّتِهاأَعطَت رِضىً وَأَطاعَت بَعدَ عِصيانِ
- ٣حَسبي بِما أَدَّتِ الأَيّامُ تَجرِبَةًسَعى عَلَيَّ بِكَأسَيها الجَديدانِ
- ٤دَلَّت عَلى عَيبِها الدُنيا وَصَدَّقَهاما اِستَرجَعَ الدَهرُ مِمّا كانَ أَعطاني
- ٥إِما تَرَيني أُزجّي العيسَ مُنتَظِراًوَعدَ المُنى أَرتَعي في غَيرِ أَوطاني
- ٦فَقَد أَروحُ نَديمَ الدَهرِ يَمزُجُ ليكَأسَ الهَوى وَيُحَيِّني بِرَيحانِ
- ٧سائِل جَديدَ الهَوى هَل كُنتُ أُخلِقُهُإِذ لِلصِبى مُهجَةٌ تَمشي بِجُثماني
- ٨أَيّامَ لِلعَذلِ إِكثارٌ وَمَعصِيَّةٌوَالراحُ تُسرِعُ في عَقلي وَأَحزاني
- ٩لا أُوحِشُ الخِدرَ مِن شَخصي وَبَيضَتَهُوَلا أُوَحِّدُ بِالصَهباءِ نُدماني
- ١٠وَلَيلَةٍ ما يَكادُ النَجمُ يَسهَرُهاسامَرتُها بِقَتولِ الدَلِّ مِفتانِ
- ١١إِذا أَطاعَت عَصاها ثِقلُ رادِفِهاكَالدِعصِ يَفرَعُهُ غُصنٌ مِنَ البانِ
- ١٢كَأَنَّها بَعدَ ما قامَ الصَباحُ بِهاوَسنى تَمَشَّت بِها أَعطافُ نَشوانِ
- ١٣وَلَّت كَما اِنسابَ ثُعبانٌ وَقَد نَهَضَتإِلّا وَقيذَةَ أَردافٍ وَأَركانِ
- ١٤أَدرَكتُ في الدَهرِ أَيّاماً بَلَغتُ بِهارِضى الشَبابِ الَّذي قَد كانَ عاصاني
- ١٥سَعَت عَلَيَّ لَياليها بِزائِرَةٍزَفَّ الكَرى طَيفَها وَهناً فَحَيّاني
- ١٦باتَت تَأَبّى وَما تَدري بِما صَنَعَتبِنائِمٍ وَرَّثَتهُ سُؤلَ يَقظانِ
- ١٧فَالآنَ أَقصَرتُ إِذ رَدَّ الزَمانُ يَديوَنافَرَتني اللَيالي بَعدَ إِذعانِ
- ١٨حاشى لِعَينَيَّ أَن تَفنى دُموعُهُماعَلى هَوى نازِحٍ أَو نَأيَ جيرانِ
- ١٩ما كُنتُ أَدَّخِرُ الشَكوى لِحادِثَةٍحَتّى اِبتَلى الدَهرُ أَسراري فَأَشكاني
- ٢٠إِلى الأَمامِ تَهادانا بِأَرحُلِناخَلقٌ مِنَ الريحِ في أَشباحِ ظُلمانِ
- ٢١كَأَنَّ إِفلاتَها وَالفَجرُ يَأخُذُهاإِفلاتُ صادِرَةٍ عَن قَوسِ حُسبانٍ
- ٢٢نَستَودِعُ اللَيلَ أَسرارَ الهُمومِ إِذاباحَ النُعاسُ بِعَجزِ الصاحِبِ الواني
- ٢٣تَهوى بِأَشعَثَ لَو يَسطيعُ أَعقَبَهاتَفري مَجاهِلَ غيطانٍ لِغيطانِ
- ٢٤قَضَت عَلى اللَيلِ بِالإِدلاجِ هِمَّتُهُفَقَدَّهُ بِسَؤُورِ اللَيلِ مِذعانِ
- ٢٥تَلَوَّمَ الصُبحُ فيهِ ثُمَّ قَوَّضَهُوَاِرتَدَّ وَجهُ النَهارِ الفاقِعِ القاني
- ٢٦يَنسابُ في اللَيلِ لا يَرعى لِهاجِسِهِكَأَنَّهُ راكِبٌ في رَأسِ ثُعبانِ
- ٢٧لَم يُغمِدِ السَيفَ مُذ نيطَت حَمائِلُهُيَوماً وَلا سَلَّهُ إِلّا عَلى جانِ