تحملت هجر الشادن المتدلل
صريع الغوانيعباسيالطويلفراقالياء
- ١تَحَمَّلتُ هَجرَ الشادِنِ المُتَدَلِّلِوَعاصَيتُ في حُبِّ الغَرايَةِ عُذَّلي
- ٢وَما أَبقَتِ الأَيّامُ مِنّي وَلا الصِباسِوى كَبِدٍ حَرّى وَقَلبٍ مُقَتَّلِ
- ٣وَيَومٌ مِنَ اللَذّاتِ خالَستُ عَيشَهُرَقيباً عَلى اللَذّاتِ غَيرَ مُغَفَّلِ
- ٤فَكُنتُ نَديمَ الكَأسِ حَتّى إِذا اِنقَضَتتَعَوَّضتُ عَنها ريقَ حَوراءَ عَيطَلِ
- ٥نَهاني عَنها حُبُّها أَن أَسوءَهابِلَمسٍ فَلَم أَفتُك وَلَم أَتَبَتَّلِ
- ٦أَخَذتُ لِطَرفِ العَينِ مِنها نَصيبَهُوَأَخلَيتُ مِن كَفّي مَكانَ المُخَلخَلِ
- ٧سَقَتني بِعَينَيها الهَوى وَسَقَيتُهافَدَبَّ دَبيبُ الراحِ في كُلِّ مَفصَلِ
- ٨وَإِن شِئتُ أَن أَلتَذَّ نازَلتُ جيدَهافَعانَقتُ دونَ الجيدِ نَظمَ القَرَنفُلِ
- ٩أُنازِعُها سِرَّ الحَديثِ وَتارَةًرُضاباً لَذيذَ الطَعمِ عَذبَ المُقَبَّلِ
- ١٠وَما العَيشُ إِلا أَن أَبيتَ مُوَسَّداًصَريعَ مُدامٍ كَفَّ أَحوَرَ أَكحَلِ
- ١١وَمَمكورَةٍ رَودِ الشَبابِ كَأَنَّهاقَضيبٌ عَلى دِعصٍ مِنَ الرَملِ أَهيَلِ
- ١٢خَلَوتُ بِها وَاللَيلُ يَقظانُ قائِمٌعَلى قَدَمٍ كَالراهِبِ المُتَبَتِّلِ
- ١٣فَلَمّا اِستَمَرَّت مِن دَجا اللَيلِ دَولَةٌوَكادَ عَمودُ الصُبحِ بِالصُبحِ يَنجَلي
- ١٤تَراءى الهَوى بِالشَوقِ فَاِستَحدَثَ البُكاوَقالَ لِلَذَّاتِ اللِقاءِ تَرَحَّلي
- ١٥فَلَم تَرَ إِلّا عَبرَةً بَعدَ زَفرَةٍمُوَدِّعَةٍ أَو نَظرَةً بِتَأَمُّلِ