يا ليلة نلت فيها اللهو والوطرا
صريع الغوانيعباسيالبسيطعتابالراء
- ١يا لَيلَةً نِلتُ فيها اللَهوَ وَالوَطَراكُرّي عَلَينا وَإِلّا فَاِطرُدي الذِكَرا
- ٢لَمّا اِلتَقَينا اِفتَرَعنا في تَعاتُبِنامِنَ الحَديثِ وَمِن لَذّاتِهِ العُذَرا
- ٣إِذا اِستَتَرنا بِسِترِ اللَيلِ بادَرَناكَيما يَرانا عَمودُ الصُبحِ فَاِنفَجَرا
- ٤قالَت أَأَقرَرتَ بِالإِجرامِ قُلتُ نَعَملَو كانَ جُرمي عَلى الإِقرارِ مُغتَفَرا
- ٥سَأَدَّعي ذَنبَ غَيري كَي يُصَدِّقَنيمَن لا أُرَجّي لَدَيهِ العَفوَ إِن قَدَرا
- ٦قَد أَولَعَتهُ بِطولِ الهَجرِ غِرَّتُهُلَو كانَ يَعلَمُ طولَ الهَجرِ ما هَجَرا
- ٧ما تُغمِضُ العَينُ مُذ غُلِّقتُ حُبَّكُمُإِلّا إِذا خالَسَها عَينُكَ النَظَرا
- ٨أَسهَرتُموني أَنامَ اللَهُ أَعيُنَكُملَسنا نُبالي إِذا ما نِمتِ مَن سَهِرا
- ٩فَاِستَضحَكَت ثُمَّ قالَت لا تَكُن نَزِقاًوَاِكتُم حَديثِكَ لا تُعلِم بِهِ بَشَرا
- ١٠فَقَد غَفَرتُ لَكَ الذَنبَ الَّذي زَعَموالا بارَكَ اللَهُ فيمَن بَعدَ ذا غَدَرا
- ١١وَقَصَّرَ اللَيلُ عَن حاجاتِ أَنفُسِناكَذاكَ لَيلُ التَلاقي رُبَّما قَصُرا
- ١٢قامَت تَمَشّى الهُوَينا نَحوَ قُبَّتِهاوَقُمتُ أَمشي خَفِيَّ الشَخصِ مُستَتِرا
- ١٣لَمّا بَدا القَمَرُ اِستَحيَت فَقُلتُ لَهابَعضَ الحَياءِ فَإِنَّ الحُبَّ قَد ظَهَرا
- ١٤أَلقَت عَلى وَجهِها هُدّابَ خامَتِهاوَنازَعَتني بِكَأسِ الوَحشَةِ الخَفَرا
- ١٥تُكاتِمُ القَمَرَ الوَجهَ الَّذي ضَمِنَتوَالوَجهُ مِنّها تَرى في مائِهِ القَمَرا
- ١٦ثُمَّ اِفتَرَقنا فَضَمَّنّا سَرائِرَنادونَ القُلوبِ وَفاءَ العَهدِ وَالخَطَرا
- ١٧لَم نَأمَن اللَيلَ حَتّى حينَ فُرقَتِناكَأَنَّما اللَيلُ يَقفو خَلفَنا الأَثَرا
- ١٨قالوا اِشتَهَرتَ فَقُلتُ الحُبُّ صاحِبُهُمَن لا يَزالُ بِهِ في الناسِ مُشتَهِرا
- ١٩وَرُبَّ يَومٍ بِيَومِ اللَهوِ مُتَعَجِرٍخَلَعتُ فيهِ إِلى لَذّاتِهِ العُذُرا
- ٢٠وَكَأسِ راحٍ يُميتُ الهَمَّ شارِبُهاباكَرتُها وَرِداءُ اللَيلِ قَد حَسَرا
- ٢١صَبَّ المِزاجُ عَلَيها الحَلى فَاِضطَرَبَتكَأَنَّ في حافَتَيها الدُرَّ وَالشِذَرا