قل لمن فاقت البدور كمالا
أبو بحر الخطيعثمانيالخفيفرومانسيةاللام
- ١قُلْ لِمَنْ فَاقَتِ البُدُورَ كَمَالاواستَطَالَتْ على الغُصُونِ اعتِدَالا
- ٢وأَعَارَتْ مَهَا الفَلا النَّظَرَ الفَاتِرَ والجِيدَ أتحَفَتْهُ الغَزَالا
- ٣وأَفَادَتْ سُلاَفَةَ الخَمْرِ لَوْناًعَنْدَمِيّاً ومَرْشَفاً سِلْسَالا
- ٤بِخُدُودٍ تَنوبُ عن حُمْرَةِ الَورْدِ ورِيقٍ يُنسِي البُرُودَ الزُّلاَلا
- ٥وقَضَى حُسنُها الذي فَتَنَ العَالَمَ أَنْ لا نَرَى لهَا أَمْثَالا
- ٦إنَّنِي بالذي يُنَادَى بِيَا رَبْبِ ابتِهَالاً سبحانَهُ وتَعَالَى
- ٧لَمَشُوقٌ إِلَيكِ شَوْقاً يُذِيبُ الْحَجَرَ الصَّلْدَ أو يَهُدُّ الجِبَالا
- ٨أَقْطَعُ اللَّيْلَ سَاهِراً لا أرَى الغَمْضَ ولا بالنَّهَارِ أَنْعَمُ بَالا
- ٩عَشِقَ النَّاسُ مَنْ رَأَوْهُ وأَحْبَبْتُكِ دَهْراً لَمْ أُلْفِ مِنْكِ خَيَالا
- ١٠غَيرَ بِدْعٍ والنَّاسُ ما أَبْصَرُوا الحُورَ وقد عَلَّقُوا بها الآمَالا
- ١١فَانْعِشِي رُوحَ هَائِمٍ تَلِفَتْ فِيكِ غَرَاماً وعَلِّلِيهِ وِصَالا
- ١٢لا تُسِيئِي يا أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهاًلِفَتًى أَسْوَإِ البَرِيَّةِ حَالا
- ١٣يا عَذُولَيَّ لا تَلُومَا علَى الحُبْبِ امْرأً لا يُطَاوِعُ العُذَّالا
- ١٤وابْلُغَا رَبَّةَ المَلاحَةِ أنِّيفي هَوَاهَا لا أَسْمَعُ الأَقْوَالا
- ١٥واسأَلاهَا أَتَسْتَحِلُّ الدَّمَ الحُرْرُ وتَسْتَحْرِمُ الوِصَالَ الحَلاَلا
- ١٦أمِنَ العَدْلِ أنْ بَذَلْتُ لها رُوحي وما سَوَّغَتْ جُفُوني مَنَالا
- ١٧وأَثَابَتْ على الدُنُوِّ بِعَاداًوحَبَتْنِي عَلَى الحُنُوِّ مَلالا
- ١٨وَرَمَتْنِي مِنْ هَجْرِهَا بِشُوَاظٍمُحْرِقٍ أَوْسَعَ الفُؤَادَ اشْتِعَالا
- ١٩أو لأَيَّامِيَ الذَّواهِبِ عَوْداًبعدَ إِزْمَاعِهِنَّ عَنَّا ارْتحَالا
- ٢٠حَيْثُ كُنْتُ امرأً أَرُوحُ وأَغْدُوفَارِغَ البَالِ لا أَرَى الإشْغَالا
- ٢١لابِساً حُلَّةَ الخلاعَةِ لا أَصْحَبُ إلاّ الخلِيعَ والبَطَّالا
- ٢٢طَامِحاً في جَهَالتِي لا أرَى الرُّشْدَ صَلاحاً ولا الفَسَادَ ضَلالا
- ٢٣ما لِدَهرِي عَلَيَّ حُكْمٌ فَأُعطِيهِ يَدَيْ طَاعَةٍ ولا استِذْلاَلا
- ٢٤أيُّ غُبْنٍ تَرَاهُ لي غَيْرَ نَدْبيطِيْبَ عَيْشٍ قَبلَ الثَّلاثينَ زَالا