قف بالديار وأي الدهر لم تقف
أبو دُلامةعباسيالبسيطهجاءالفاء
- ١قِف بالدِّيارِ وأيَّ الدَّهرِ لم تَقِفِعلى المَنَازِلِ بَينَ الظَّهرِ والنَّجَفِ
- ٢وَمَا وُقُوفُكَ في أطلالِ مَنزِلَةٍلَولا الَّذي استحدثَت في قَلبِكَ الكَلِفِ
- ٣إن كُنتَ أصبَحتَ مَشغوفاً بجارِيَةٍفلا وَرَبِّكَ لا تَشفِيكَ مِن شَغَفِ
- ٤ولا تَزِيدُكَ إلّا العَلَّ مِن أسَفٍفَهَل لِقَلبِكَ مِن صَبرٍ على الأسَفِ
- ٥دَع ذا وَقُل في الذي قَد فَازَ مِن مُضَرٍبِالمَكرُماتِ وعِزٍّ غَيرِ مُقتَرَفِ
- ٦هذي مَقَالَةُ شَيخٍ مِن بَني أسَدٍيُهدِي السَّلامَ إلى العَبَّاسِ في الصُّحُفِ
- ٧تَخُطُّها مِن جَوَاري المِصرِ كَاتِبةٌقَد طالما ضُرِبَت في اللَّام والألِفِ
- ٨وَطَالَما اختَلَفَت صَيفَاً وشاتِيةًإلى مُعَلِّمِها باللَّوحِ والكَتِفِ
- ٩حتّى إذا ما استَوى الثَّديَانِ وامتَلآمِنها وخِيفَ على الإسرَافِ والقَرَفِ
- ١٠صِينَت ثَلاثَ سِنينَ ما ترى أحداًكَمَا تُصَانُ بِبَحرٍ دُرَّةُ الصَّدَفِ
- ١١بينَا الفَتَى يَتَمَشَّى نَحوَ مَسجِدِهِمُبَادِراً لِصَلاةِ الصُّبحِ بالسَّدَفِ
- ١٢حانَت له نَظرةٌ مِنها فَأَبصَرَهَامُطِلَّةً بين سِجفَيها مِنَ الغُرَفِ
- ١٣فَخَرَّ في التُّربِ ما يَدرِي غَدَاتَئِذٍأخَرَّ مُنكَشفاً أم غَيرِ مُنكَشِفِ
- ١٤وَجَاءَهُ القَومُ أفواجاً بِمَائِهِملِيَنضحُوا الرَّجلَ المَغشِيَّ بالنُّطَفِ
- ١٥فَوَسوَسُوا بِقُرانٍ في مَسَامِعِهخوفاً من الجِنِّ والإنسانُ لم يَخَفِ
- ١٦شيئاً ولكِنَّهُ مِن حُب جاريةٍأمسَى وأصبَحَ مَوقوفاً على التَّلَفِ
- ١٧قالُوا لَكَ الخَيرُ ما أبصَرتَ قُلتُ لَهُمجِنِّيَّةٌ أقصَدَتنِي من بني خَلَفِ
- ١٨أبصَرتُ جَاريَةً مَحجُوبَةً لَهُمُتَطَلَّعَت من أعالي القَصرِ ذي الشُّرُفِ
- ١٩فَقُلتُ مَن أيُّكُم واللهُ يَأجُرُهُيُعيرُ قُوَّتَهُ مِنّي إلى ضَعَفِي
- ٢٠فَقَامَ شَيخٌ بَهِيٌّ مِن تِجَارِهِمُقَد طَالَمَا خَدَعَ الأقوامَ بالحَلِفِ
- ٢١فابتَاعَها لي بِألفي دِرهَمٍ فَغَدَابِها إلَيَّ فألقاها على كَتِفِي
- ٢٢فَبِتُّ ألثِمُها طَوراً وتَلثِمُنِيطَوراً ونَفعَلُ بَعضَ الشَّيء في اللُّحُفِ
- ٢٣بِتنا كذلِكَ حتّى جاءَ صَاحِبُهايَبغِي الدَّنَانِيرَ بِالمِيزانِ ذي الكَفَفِ
- ٢٤وذَاكَ حَقٌّ على زَندٍ وكَيفَ بهِوالحَقُّ في طَرَفٍ والعَينُ في طَرَفِ
- ٢٥وبَينَ ذاك شُهُودٌ لم أُبالِ بِهِمأكُنتُ مُعتَرِفاً أم غَيرَ مُعتَرِفِ
- ٢٦فإن تَصِلنِي قَضَيتُ القَومَ حَقَّهُمُوإن تقل لا فَحَقُّ القومِ في تَلَفِ