هي الدار تستسقيك مدمعك الجاري
أبو بحر الخطيعثمانيالطويلحزنالراء
- ١هِيَ الدارُ تَستسقيكَ مَدْمَعَكَ الجاريفَسَقياً فأجدى الدمعِ ما كَانَ للدارِ
- ٢فلا تَسْتضِعْ دَمْعاً تُريقُ مَصُونَهُلِعِزَّتِهِ ما بينَ نُؤْيٍ وأَحْجَارِ
- ٣فأنتَ امرؤٌ قد كُنتَ بالأَمسِ جَارَهاوللجَارِ حَقٌّ قد عَلِمتَ على الجارِ
- ٤عَشَوتَ إلى اللذاتِ فيها على سَنَاشُمُوسِ وُجُوهٍ ما يَغِبنَ وأَقْمارِ
- ٥فَأصْبحتَ قد أنْفَقتَ أكثرَ ما مَضَىمن العُمْرِ فيها بينَ عُوْنٍ وأبكارِ
- ٦نَواصِعَ بيضٍ لو أَفَضْنَ على الدُّجَىسَنَاهُنَّ لاستغنَى عن الأَنْجُمِ السَّاري
- ٧حَرَائرَ يَنظُرنَ الأُصولَ بِأوجُهٍتغَصُّ بِأَموَاهِ النَّضَارَة أَحْرَارِ
- ٨معاطِرَ لم تغمسْ يداً في لَطيمةٍلهنَّ ولا استعبقْنَ جُونَةَ عَطَّارِ
- ٩أَبَحْنَكَ مَمنُوعَ الوِصَالِ نَوَازِلاًعلى حُكْمِ نَاهٍ كيفَ شَاءَ وأَمَّارِ
- ١٠إذا بِتَّ تستسقِي الثُّغُورَ مُدَامَةًأتَتْكَ فَلَبَّتْكَ الخُدودُ بأَزْهَارِ
- ١١أَمَوْسِمَ لَذَّاتي وسُوقَ مآربِيومَحْنَى لُبَاناتي ومَنْهبَ أوطَاري
- ١٢سَقتكَ برغْمِ المَحْلِ أَخلافُ مُزْنَةٍتَلُفُّ مَتَى جاشَتْ سُهولاً بأَوعَارِ
- ١٣وفَجٍّ كما شَاءَ المجالُ حُشُونَهُبِعَزْمَةِ عَوَّادٍ على الهَوْلِ كَرَّارِ
- ١٤تَمَرَّسَ بالأسْفارِ حتى تركنَهُلِدِقَّتِهِ كالقِدْحِ أرهفَهُ الباري
- ١٥إلى مَاجِدٍ يُعزَى إذا انتَسَبَ الوَرَىإلى مَعْشَرٍ بِيضٍ أَمَاجِدَ أَخْيارِ
- ١٦ومُضطَلِعٍ بالفضلِ زُرَّتْ قميصُهُعلى كَنْزِ آثارٍ وعَيْبَةِ أسرارِ
- ١٧سَمِيِّ النبيِّ المصطفَى وأمِينِهِدَعَائِمُ قد كانتْ على جُرُفٍ هَارِ
- ١٨بِهِ قامَ بعد المَيلِ وانتَصَبَت بِهِدعائِمُ قد كانت على جُرُفٍ هارِ
- ١٩فلمّا أناختْ بي على بَابِ دَارِهِمَطَايايَ لم أَذْمُمْ مَغَبَّةَ أسْفَاري
- ٢٠نَزَلْتُ بِمغْشِيِّ الرواقينِ دارُهُمَثَابةُ طُوَّافٍ وكَعْبةُ زُوَّارِ
- ٢١فَكَانَ نُزُولي إذْ نزلتُ بمُغْدِفٍعلى المجدِ فَضْلَ البُرْدِ عَارٍ من العَارِ
- ٢٢أَسَاغَ على رغم الحوادثِ مَشْرَبيوأَعذَبَ وِرْدَ العَيْشِ لي بعد إمْرَارِ
- ٢٣وأنقذنِي من قَبْضَةِ الدهرِ بعدمَاأَلَحَّ بأَنيابٍ عَلَيَّ وأَظْفَارِ
- ٢٤جُهِلْتُ على مَعْرُوفِ فَضْلِي فلم يكنْسِوَاهُ من الأقْوامِ يعرِفُ مِقدَاري
- ٢٥على أنّه لم يبقَ فيما أظنُّهُمن الأَرضِ شِبْرٌ لم تُطبِّقْهُ أخباري
- ٢٦ولا غروَ فالإِكسيرُ أكبرُ شهرةًوما زالَ من جَهلٍ بهِ تحتَ أسْتَارِ
- ٢٧مَتَى بَلَّ بي كَفّاً فليسَ بآسِفٍعلى دِرْهَمٍ إنْ لم ينلْهُ ودِينارِ
- ٢٨فيا ابنَ الأُلى أثنى الوصيُّ عليهُمُبما ليسَ يثني وَجهُهُ يَدَ إنكارِ
- ٢٩بصِفِّينَ إذْ لم يُلْفِ من أوْلِيائِهِوقد عَضَّ نَابٌ للوغَى غَيرَ فَرَّارِ
- ٣٠وأبصرَ منهمْ جِنَّ حَرْبٍ تهافتُواعلى الموتِ إِسْراعَ الفَرَاشِ إلى النَّارِ
- ٣١سِرَاعاً إلى دَاعي الحُرُوبِ يرونَهاعلى شِرْبِها الأعمارَ مَنْهَلَ أَعْمَارِ
- ٣٢أَطَارُوا غُمُودَ البِيضِ واتَّكَلُوا علىمَفَارقَ قَومٍ فارقُوا الحقَّ فُجَّارِ
- ٣٣وأَرْسَوا وقد لاثُوا على الرُكَبِ الحُبَىبُرُوكاً كَهَدْيٍ أبركُوهُ لجَزَّارِ
- ٣٤فقالَ وقد طابتْ هُنَالِكَ نفسُهُرِضىً وأَقَرُّوا عينَهُ أَيَّ إقْرَارِ
- ٣٥فلو كنتُ بَوَّاباً على بَابِ جَنَّةٍكما أَفْصَحَتْ عنهُ صَحِيحاتُ آثارِ
- ٣٦لأَثْقَلْتَ ظَهْري بالصنيعِ فلم أكدْأَنُوءُ بِأعباءٍ ثقُلْنَ وأَوقَارِ
- ٣٧وروّضْتَ فِكْري بعدما صَاحَ نبتُهُبمُنْعَبِقٍ من مَاءِ فَضْلِكَ مِدْرَارِ
- ٣٨وكَلَّفتَني جَرْياً وَرَاءَكَ بعدمابلغتَ مَكاناً دونَهُ يقفُ الجاري
- ٣٩فَجَشَّمتَنيها خُطَّةً لا يَنَالُهاتوثُّبُ مُسْتَوفي الجَنَاحَينِ طَيَّارِ
- ٤٠وأَينَ مُجاراةُ الكُمَيْتِ مُجلِّياًتَناولَ شأوَ السبقِ في كلِّ مِضْمَارِ
- ٤١وأَلْزمتَني مَدْحَ امرئٍ لو مدحتُهُبِشِعْرِ بني حَوَّاءَ دَعْ عنكَ أَشْعاري
- ٤٢لَقصَّرْتُ عن إدراكِ ما يستحقُّهُعُلاَهُ فَإقْلالي سَوَاءٌ وإكثاري
- ٤٣إمَامُ هدًى بَرٌّ تَقِيٌّ إذَا انتمَىإلى سَادَةٍ غُرِّ الشَّمائِلِ أَطْهَارِ
- ٤٤وبَرٌّ لِبَرٍّ لو نَسبتَ فَصَاعِداًإلى آدمٍ لم ينمِهِ غَيرُ أَبْرَارِ
- ٤٥ومُنْتَظَرٌ ما أَخَرَّ اللهُ وقتَهُلِشَيءٍ سِوَى إبرَازِ حَقٍّ وإظْهَارِ
- ٤٦له عزمةٌ تُثنِي القضَاءَ وهِمَّةٌتؤلِّفُ بينَ الشَّاةِ والأَسَدِ الضاري
- ٤٧وعَضْبٌ أَغَبَّتْهُ الغُمودُ ويُنتَضىلإدراكِ ثَارَاتٍ سبقنَ وأَوْتَارِ
- ٤٨أبَا القاسمِ انهضْ واشفِ غلَّ عِصَابةٍقضَى وَطَراً من ظُلمِها كلُّ كَفَّارِ
- ٤٩إلاَمَ وحَتَّامَ المنى وانتظارُناسَحَائبَ قد أظلَلْننا دُونَ أَمْطَارِ
- ٥٠ذَوَتْ نُضْرَةُ الصَّبْرِ الجميلِ وآذَنَتْبِيُبْسٍ لإمْهَالٍ تَمَادَى وأَنْظَارِ
- ٥١أَبِحْ حَرَمَ الجَوْرِ المَنِيعِ جَنابُهُبجرِّ خَمِيسٍ يملأُ الأرضَ جَرَّارِ
- ٥٢بهِ كلُّ مَسْجُورِ العَزِيمةِ مُظْهِرٌعلى حَشَيةِ الجَبَّارِ هَيْبَةَ جَبَّارِ
- ٥٣إذا حُطِمَ الرمحُ انتضَى السيفَ مُعْمِلاًلأسمرَ عَسَّالٍ وأَبْيضَ بَتَّارِ
- ٥٤أَزرتُكَ مَنْزُورَ الثَّنَاءِ فلا يكنْجَزَايَ على مقدارِ شِعْرِي ومِقْدَاري
- ٥٥وَدُونكَها عذراءَ لم تُجْلَ مثلُهاعلى أحدٍ إلاَّكَ أَسْتَارُ أفكاري
- ٥٦ولا زَالَ تسليمُ المُهَيْمِنِ وَاصلاًإِليكَ بهِ سَيْراً عَشِيّاً وإِبْكَارِ