أهبت بالدمع إذ بانوا فلباني
أبو بحر الخطيعثمانيالبسيطحزنالياء
- ١أَهبتُ بالدمعِ إذ بانُوا فلبَّانيحتى لقد خفتُ أنّ الدمعَ يغشاني
- ٢وانهلَّ من أحمرٍ قانٍ ومن يَقَقٍكالدرِّ فُصِّلَ منظوماً بمَرجَانِ
- ٣دَمْعٌ يُذِيبُ أديمَ الخدِّ سائلُهُلفرط ما صعّدته نارُ أحزانِ
- ٤ساروا وما أوقروا أحداجَ عيسِهِمُإلاّ كَرَايَ على رُغمي وسُلواني
- ٥نَبَتْ بِيَ الدارُ حتى ضَاقَ أرحَبُهايومَ النوَى ونبا بالروحِ جثماني
- ٦مالي بهجرِهُمُ والدارُ جامعةٌيدٌ فكيفَ بنأيٍ بعد هَجْرَانِ
- ٧يا صاحِبَيَّ ألمَّا بي على دِمَنٍأقوتْ معالمُها من أمِّ عُثمانِ
- ٨عَلَّ الوقوفَ ولو لَوْثُ الإزارِ بهايُزيلُ بعضَ صباباتِي وأشجاني
- ٩وأوقفاني بِها من ثمّ لا تَسَلالها السحابَ الغوادي بعد أجفانِي
- ١٠فوقفتي في محاني كلّ منزلةٍخيرٌ لها من مُلِثِّ الوَدْقِ هَتَّانِ
- ١١حَلفتُ لم أدر ما وادي العقيق ولادارٌ تأبَّدَ مأواها بماوان
- ١٢ولا الوقوفُ على الداراتِ من أَرَبيولا مخاطبةُ الأطلالِ من شاني
- ١٣ولا زَجَرْتُ غراباً في تعرُّضِهِولا أهبتُ بحادٍ خلفَ أظعانِ
- ١٤ولا وقفتُ لغادي المُزْنِ أسألُهُسَقْيَ المنازِلِ أقوتْ بعد سُكَّانِ
- ١٥حتى عَلِقْتُ بأعرابيَّةٍ أَلِفَتْرملَ الحِمى حيثُ تهفُو الريحُ بِالبَانِ
- ١٦فاعتضتُ بالأَهْلِ وَحْشاً والديارِ فلاًفالوحشُ والبيدُ أخداني وأوطاني
- ١٧هيفاءُ تُثني وشَاحَيها على غُصُنٍتهفو بِهِ نَسَمَاتُ الدَّلِّ رَيَّانِ
- ١٨غصنٌ ينوءُ بحِقْفٍ فوقَهُ قمرٌيضيءُ في جنح جثلِ النبتِ فينانِ
- ١٩تَمُجُّ ألحاظُها حَتْفاً تولَّدَ عنسِحْرٍ يَشُقُّ عصا مُوسَى بنِ عمرانِ
- ٢٠نواظرٌ نالنا من فتكهِنَّ بناأضعافَ ما نال في الدار ابنُ عفَّانِ
- ٢١أورَثْنَنا سَقَماً ما للمسيحِ يدٌببرئِهِ لا ولا للشيخ لقمانِ
- ٢٢تفترُّ عن موردٍ عَذْبِ النِطافِ علىأرجائِهِ من نفيسِ الدرِّ سِمطانِ
- ٢٣يُثني الملمُّ بها عن ضمِّ قامتِهاحُقَّانِ في الصدرِ من عاجٍ نَقيّانِ
- ٢٤تلك التي أورَثَتْني بَعدَ عافِيتِيسَقْماً أَلَحَّ على جسمي فأَخْفَانِي
- ٢٥وحارَبتْ بين جفنِيْ والرقادِ فماألقى الدجى بسوى أجفانِ سهرانِ
- ٢٦وطالما بِتُّ أُحيي الليلَ مُرتشفاًريقَ المُدامِ على ترجيعِ ألحانِ
- ٢٧يسعى بها ثَمِلُ الأعطافِ وجْنتُهُكرَاحةٍ إذْ كلا لَونَيْهِما قاني
- ٢٨إذا عَلاَهَا نميرُ الماءِ أولدهادُرّاً تخلَّصَ عن أحشاءِ عُقْيانِ
- ٢٩أَنا الذي ضاقَ بيْ دهريْ وضِقْتُ بهفنحنُ عند اتحاد الوصفِ مِثلانِ
- ٣٠إنْ شَاءَ لم أُعطِهِ والجودُ من شِيَميوالحزْمُ ذاكَ ولا إن شِئتُ أعطاني
- ٣١ما سَرَّنِي فرآني ضاحكاً أبداًكلا ولا ساءني يوماً فَأبكاني
- ٣٢بلوتُ هذا الوَرى طُرّاً فما حصلتْيدي على غيرِ بادي الغدرِ خَوَّانِ
- ٣٣إنّ الوزيرَ أدَامَ اللهُ دولتَهُلَواحدٌ ما لَهُ في الناس مِنْ ثاني
- ٣٤أَهَابَ بي جودُهُ من بعدِما وقرَتْعن استماعِ منادي العُرفِ آذاني
- ٣٥وشَدَّ أَزري بما ضَاقَ الثناء بهذرعاً فَفَهَّهَني عَجْزاً وعَيَّاني
- ٣٦تثني العُفاةُ على عيسٍ وقفنَ بهمعلى ندَى أريحيٍّ غيرِ منَّانِ
- ٣٧لم يرضَ بالمجدِ موروثاً فأحرَزهُكَسباً وأوّلُهُ يُغني عَنِ الثاني
- ٣٨فلا مَزيدَ على ما أتحفَتْهُ بهِأيدي مَساعِيهِ من عزٍّ وسلطانِ
- ٣٩ما أقربَ الشِّبْهَ مِنه في جلالتِهِوملكه بابنِ داودٍ سليمانِ
- ٤٠ما سَارَ في موكبٍ إلاّ وحَفَّ بِهِمن الوحوشِ وطيرِ الأفقِ جيشانِ
- ٤١كأنَّ عِمَّتَهُ لِيثَتْ على قمرٍداني التألُّقِ يغشى مقلةَ الرَّاني
- ٤٢أَنَامَ سِرْبَ الرعايا في ذُراهُ فَمَاتنفكُّ نائمةً في ظلِّ يَقظانِ
- ٤٣لم يرضَ أن غَمَرَ الأحياءَ نائلُهُحتى كَسا بالصَّنيعِ الهالكِ الفاني
- ٤٤أحيا مآثِرَ مَنْ أودَى الزمانُ بِهِفَظَلَّ ينشرُ ما يَطويْ الجَديدانِ
- ٤٥إني لأحْسِدُ بَيْتَيْ شاعرٍ لَبِسَابذكرِهِ لهما أثوابَ إحسانِ
- ٤٦كَسَاهما بهجةً إعجابُهُ بهمافأكْمِلا بعد أن هَمَّا بنقصانِ
- ٤٧للّهِ ما وَسِعَا مَعْ ضيقِ وَزْنِهمَامن جملةٍ لم يَسعْها قطُّ بيتانِ
- ٤٨في كلِّ مصراعِ بيتٍ منهما جُمِعَتْأشياءُ يعجِزُ عنها كُنهُ تِبيانِ
- ٤٩عناصِرٌ ومِنِ الأيامِ أربعةٌوجوهرٌ وسلاحٌ واسمُ ريحانِ
- ٥٠وأَلزمَ الناسَ أن يأتوا بمثلِهمامعنى ووزناً من القاصي إلى الداني
- ٥١فَظَلَّ يُرسِلُ كلٌ طرفَ فكرتِهِفَمِنْ عَثورٍ عن الغاياتِ أو واني
- ٥٢حَتَّى تمطَّى على العِلاّتِ ذو مرحٍمن فكرتي سابقٌ في كلِّ ميدانِ
- ٥٣لا يَنْثَني دونَ أن يَسْمُو لغايتِهِكأنَّهُ وقضاءُ اللهِ سِيَّان
- ٥٤بعثتُهُ فأتى بالنُجْحِ من كَثَبٍإنَّ الجَنَى لقريبٌ من يدِ الجانِي
- ٥٥أنا الذي هَزَّ بي دهري مَعاطفَهُعُجْباً فلم أبتسمْ عن ثَغْرِ جَذلانِ
- ٥٦ما افترَّ عن مثلِ ما أرسلتُ من حكمٍفمٌ ولا ضَمَّ قلبي صدرُ إنسانِ
- ٥٧ولا تناولَ شأوي كفُّ ملتمسٍأنَّى وقد قَصُرتْ عنه السِّماكانِ
- ٥٨إن قلتُ شعراً فلي في كلِّ جارحةٍنظمٌ ينيفُ على إحسانِ حسَّانِ
- ٥٩مازالَ يَكْحُلُ لمّا راحَ يَعنِقُ بيطَرْفي ثراً طَرْفَ مَن في الشعرِ جاراني
- ٦٠أولانيَ اللهُ ما أولَى فَفِهْتُ بهِفَالحمدُ للّهِ لا لي حيثُ أولانِي