أتدري من تخرمت المنون
الهبلعثمانيالوافرالنون
- ١أتدْري مَنْ تخَرَّمتِ المنونُومن أرِقَتْ لمصْرعهِ العيون
- ٢ومَنْ ذا أَثقل الأَعناقَ حملاًوخفَّ لِحُزنِه العقلُ الرَّصين
- ٣ومَنْ مَلأَ القلوبَ أسىً وحُزْناًفكلُّ فتىً لِمَصْرعِهِ حزينُ
- ٤وَمَنْ في جنّةِ الفِردوسِ أضحَىلديهِ الظلُّ والماء المعينُ
- ٥وأيُّ هلالِ أفقٍ غَاب عَنهُوكان لأُفقهِ أبداً يزينُ
- ٦أتدري يا زمانُ بِمَنْ دَهتْناصروفُكَ أنّك الزّمنُ الخؤونُ
- ٧وأنكَ بالّذي أحدثتَ فيناجديرٌ أن تُساءَ بِكَ الظّنونُ
- ٨لَئِنْ كدّرتَ من عيش البرايافمبْدأ خلْقِهم مَاءٌ وطينُ
- ٩هوَى البدرُ الّذي قد كان حقّاًبه نورُ الهدايةِ مُستبينُ
- ١٠هوىَ الجبلُ الّذي قد كان يأويإليه الملتجي والمسْتكِين
- ١١مضى القرم الذي قد كان ذخْراًتُناطُ بهِ الحوائجُ والشؤونُ
- ١٢فأيّ سحاب دَمعٍ ليسَ يهميوأيّ حصاة قلبٍ لا تلينُ
- ١٣وليسَ يردّ سهمَ الموتِ درعٌمُزَرّدةٌ ولا حصنٌ حصينُ
- ١٤سُقيتَ الغيث قبراً حلَّ فيهتُقىً وعُلىً وإيمانٌ ودينُ
- ١٥ثَوى فيكَ الّذي ما كان يُلْفَىلَه في كلّ مكْرمةٍ قرينُ
- ١٦رجعْنا عَن ثراهُ بجيشِ حزنٍلَه في كلٍّ جارحةٍ كمينُ
- ١٧وأجرينا جيادَ الصَّبر عنْهولكن شَوط مرزئِه بَطِينُ
- ١٨فيا لكَ ميّتاً قد بانَ عَنَّاتكادُ لِبَيْنِه الأَحشا تَبينُ
- ١٩وآهِ لِطولِ بُعدكَ من حبيبٍوهلْ يجدي التأَوّهُ والحنينُ
- ٢٠وَوَا لَهفي عليكَ وقد تدانىخروجُ الروح وانقطع الأنينُ
- ٢١وأُسْكنتَ التراب برغْم قومٍمَحلكَ في قلوبهُم مكينُ
- ٢٢يكادُ النَّوم أَنْ يغشى الأَماقيفَتَلْفظه لذكراك الجفونُ
- ٢٣أَهَنَّا إِذْ دُفِنْتَ عقودَ دمعٍمخبّأةً لِغيركَ لا تَهونُ
- ٢٤وكلّفنا الجوانحَ عنكَ صبراًفقالَتْ لا قرار ولا سكونُ
- ٢٥وخانتنا بكَ الأيّام لكِنْبِحُسْنِ الصَّبر بعدَكَ نَسْتعينُ
- ٢٦وكيفَ الصبَّر عنكَ أَو التَسلّيجميلُ الصبرِ بعدَكَ نَسْتعينُ
- ٢٧فَهلْ يدري سَريرُك مَنْ عَلاهُعلاهُ العِلْمُ أَجمعُ واليقينُ
- ٢٨وهل يدْري ضريحُكَ مَن تغشّىومن وهو تَحْتَ تُربته دَفينُ
- ٢٩قُرنتَ بصالح الأعمال فيهوحسبْك أنّه نعم القرينُ
- ٣٠يعزُّ على العلوم نواكَ عنهاوأنتَ لبحرها الطّامي سفين
- ٣١هلالاً كنتَ غالَتْهُ اللّياليوليثاً كنت أَسْلَمهُ العرينُ
- ٣٢جَعَلْتَ ودادَ أهلِ البَيتِ ديناًلِعلمك أنَّه الحبلُ المتينُ
- ٣٣ودِنتَ بدينهِم في كلِّ حالٍوذاكَ لعمرك الحقّ اليقين
- ٣٤وكنتَ من التشيّع في محلٍتُسافر دونَ غايتِه العيون
- ٣٥فيهْنيكَ القدوم على كريمخزائنُ مُلكِه كافٌ ونونُ
- ٣٦ويهنيكَ ادّخاركَ خير كسْبٍإذا الجاني بمكسَبهِ رهينُ
- ٣٧وأخذك للِصَّحيفةِ يوم حشرٍإذا انتدبتْ لتَأخذَها اليَمينُ
- ٣٨سأنظمُ فيكَ ما يعلو ويغلُوويرخُص عندَه الدرُّ الثمينُ
- ٣٩وأسقي تُربَ قبركَ غيثَ دمعٍيقصّر دونَه الغيث الهتونُ
- ٤٠فمثلكَ ما سمعنا في البراياولا قَد كان قَطَّ ولا يكونُ
- ٤١عليكَ صلاةً ربّك بعد طهوعترتِه فأنتَ بها قمينُ