قصائد

أما علمت أن الشفيع شباب

ابن زيدونأندلسيالطويلالباء

  1. ١أَما عَلِمَت أَنَّ الشَفيعَ شَبابُفَيَقصُرَ عَن لَومِ المُحِبِّ عِتابُ
  2. ٢عَلامَ الصِبا غَضٌّ يَرِفُّ رُواؤُهُإِذا عَنَّ مِن وَصلِ الحِسانِ ذَهابُ
  3. ٣وَفيمَ الهَوى مَحضٌ يَشِفُّ صَفاؤُهُإِذا لَم يَكُن مِنهُنَّ عَنهُ ثَوابُ
  4. ٤وَمُسعِفَةٍ بِالوَصلِ إِذ مَربَعُ الحِمىلَها كُلَّما قِظنا الجَنابَ جَنابُ
  5. ٥تَظُنُّ النَوى تَعدو الهَوى عَن مَزارِهاوَداعي الهَوى نَحوَ البَعيدِ مُجابُ
  6. ٦وَقَلَّ لَها نِضوٌ بَرى نَحضَهُ السُرىوَبَهماءُ غُفلُ الصَحصَحانِ تُجابُ
  7. ٧إِذا ما أَحَبَّ الرَكبُ وَجهاً مَضَوا لَهُفَهانَ عَلَيهِم أَن تَخُبَّ رِكابُ
  8. ٨عَروبٌ أَلاحَت مِن أَعاريبِ حِلَّةٍتَجاوَبُ فيها بِالصَهيلِ عِرابُ
  9. ٩غَيارى مِنَ الطَيفِ المُعاوِدِ في الكَرىمُشيحونَ مِن رَجمِ الظُنونِ غِضابُ
  10. ١٠وَماذا عَلَيها أَن يُسَنِّيَ وَصلَهاطِعانٌ فَإِن لَم يُغنِنا فَضِرابُ
  11. ١١أَلَم تَدرِ أَنّا لا نَراحُ لِرَيبَةٍإِذا لَم يُلَمَّع بِالنَجيعِ خِضابُ
  12. ١٢وَلا نَنشَقُ العِطرَ النَمومَ أَريجُهُإِذا لَم يُشَعشَع بِالعَجاجِ مَلابُ
  13. ١٣وَكَم راسَلَ الغَيرانُ يُهدي وَعيدَهُفَما راعَهُ إِلّا الطُروقَ جَوابُ
  14. ١٤وَلَم يَثنِنا أَنَّ الرَبابَ عَقيلَةٌتَسانَدُ سَعدٌ دونَها وَرِبابُ
  15. ١٥وَأَن رُكِزَت حَولَ الخُدورِ أَسِنَّةٌوَحَفَّت بِقُبِّ السابِحاتِ قِبابُ
  16. ١٦وَلو نَذِرَ الحَيّانِ غِبَّ السُرى بِنالَكَرَّت عُظالى أَو لَعادَ كُلابُ
  17. ١٧وَلَيلَةَ وافَتنا تَهادى فَنَمتَريأَيَسمو حَبابٌ أَو يَسيبُ حُبابُ
  18. ١٨يُعَذِّبُّها عَضُّ السِوارِ بِمِعصَمٍأَبانَ لَها أَنَّ النَعيمَ عَذابُ
  19. ١٩لَأَبرَحتُ مِن شَيحانَ حُطَّ لِثامُهُإِلى خَفَرٍ ما حُطَّ عَنهُ نِقابُ
  20. ٢٠ثَوى مِنهُما ثِنيَ النِجادِ مُشَيِّعٌنَجيدٌ وَمَيلاءُ الوِشاحِ كَعابُ
  21. ٢١يُعَلِّلُ مِن إِغريضِ ثَغرٍ يَعُلُّهُغَريضٌ كَماءِ المُزنِ وَهوَ رُضابُ
  22. ٢٢إِلى أَن بَدَت في دُهمَةِ الأُفقِ غُرَّةٌوَنُفِّرَ مِن جُنحِ الظَلامِ غُرابُ
  23. ٢٣وَقَد كادَتِ الجَوزاءُ تَهوي فَخِلتُهاثَناها مِنَ الشِعرى العَبورِ جَنابُ
  24. ٢٤كَأَنَّ الثُرَيّا رايَةٌ مُشرِعٌ لَهاجَبانٌ يُريدُ الطَعنَ ثُمَّ يَهابُ
  25. ٢٥كَأَنَّ سُهَيلاً في رَباوَةِ أُفقِهِمُسيمُ نُجومٍ حانَ مِنهُ إِيابُ
  26. ٢٦كَأَنَّ السُها فاني الحُشاشَةِ شَفَّهُضَنىً فَخُفاتٌ مَرَّةً وَمَشابُ
  27. ٢٧كَأَنَّ الصَباحَ استَقبَسَ الشَمسَ نارَهافَجاءَ لَهُ مِن مُشتَريهِ شِهابُ
  28. ٢٨كَأَنَّ إِياةَ الشَمسِ بِشرِ بنِ جَهوَرٍإِذا بَذَلَ الأَموالَ وَهيَ رِغابُ
  29. ٢٩هُوَ البِشرُ شِمنا مِنهُ بَرقَ غَمامَةٍلَها بِاللُها في المُعتَفينَ مَصابُ
  30. ٣٠جَوادٌ مَتى اِستَعجَلتَ أولى هِباتِهِكَفاكَ مِنَ البَحرِ الخِضَمِّ عُبابُ
  31. ٣١غَنِيٌّ عَنِ الإِبساسِ دَرُّ نَوالِهِإِذا استَنزَلَ الدَرَّ البَكيءَ عِصابُ
  32. ٣٢إِذا حَسَبَ النَيلَ الزَهيدَ مُنيلُهُفَما لِعَطاياهُ الحِسابِ حِسابُ
  33. ٣٣عَطايا يُصيبُ الحاسِدونَ بِحَمدِهِعَلَيها وَلَم يُحبَوا بِها فَيُحابوا
  34. ٣٤مُوَطَّأُ أَكنافِ السَماحِ دَنَت بِهِخَلائِقُ زُهرٌ إِذ أَنافَ نِصابُ
  35. ٣٥فَزَرهُ تَزُر أَكنافَ غَنّاءَ طَلَّةٍأَرَبَّت بِها لِلمَكرُماتِ رَبابُ
  36. ٣٦زَعيمُ المَساعي أَن تَلينَ شَدائِدٌيُمارِسُها أَو أَن تَلينَ صِعابُ
  37. ٣٧مَهيبٌ يُغَضُّ الطَرفُ مِنهُ لِآذِنٍمَهابَتُهُ دونَ الحِجابِ حِجابُ
  38. ٣٨لَأَبلَجَ مَوفورِ الجَلالِ إِذا احتَبىعَلا نَظَرٌ مِنهُ وَعَزَّ خِطابُ
  39. ٣٩وَذي تُدرِإٍ يَعدو العِدا عَن قِراعِهِغِلابٌ فَمَهما عَزَّهُ فَخِلابُ
  40. ٤٠إِذا هُوَ أَمضى العَزمَ لَم يَكُ هَفوَةًيُؤَثِّرُ عَنها في الأَنامِلِ نابُ
  41. ٤١عَزائِمُ يَنصاعُ العِدا عَن مُمِرِّهاكَما رُهِبَت يَومَ النِضالِ رِهابُ
  42. ٤٢صَوائِبُ ريشُ النَصرِ في جَنَباتِهالُؤامٌ وَريشُ الطائِشاتِ لُغابُ
  43. ٤٣حَليمٌ تَلافى الجاهِلينَ أَناتُهُإِذِ الحِلمُ عَن بَعضِ الذُنوبِ عِقابُ
  44. ٤٤إِذا عَثَرَ الجاني عَفا عَفوَ حافِظٍبِنُعمى لَها في المُذنِبينَ ذِنابُ
  45. ٤٥شَهامَةُ نَفسٍ في سَلامَةِ مَذهَبٍكَما الماءُ لِلراحِ الشُمولِ قِطابُ
  46. ٤٦بَني جَهوَرٍ مَهما فَخَرتُم بِأَوَّلٍفَسِرٌّ مِنَ المَجدِ التَليدِ لُبابُ
  47. ٤٧حَطَطتُم بِحَيثُ اسلَنطَحَت ساحَةُ العُلاوَأَوفَت لِإِخطارِ السَناءِ هِضابُ
  48. ٤٨بِكُم باهَتِ الأَرضُ السَماءَ فَأوجُهٌشُموسٌ وَأَيدٍ في المُحولِ سَحابُ
  49. ٤٩أَشارِحَ مَعنى المَجدِ وَهوَ مُعَمَّسٌوَعامِرَ مَغنى الحَمدِ وَهوَ خَرابُ
  50. ٥٠مُحَيّاكَ بَدرٌ وَالبُدورُ أَهِلَّةٌوَيُمناكَ بَحرٌ وَالبُحورُ ثِعابُ
  51. ٥١رَأَيتُكَ جاراكَ الوَرى فَغَلَبتَهُملِذَلِكَ جَريُ المُذكِياتِ غِلابُ
  52. ٥٢فَقَرَّت بِها مِن أَولِيائِكِ أَعيُنٌوَذَلَّت لَها مِن حاسِديكَ رِقابُ
  53. ٥٣فَتَحتَ المُنى مِن بَعدِ إِلهامِنا بِهاوَقَد ضاعَ إِقليدٌ وَأُبهِمَ بابُ
  54. ٥٤مَدَدتَ ظِلالَ الأَمنِ تَخضَرُّ تَحتَهامِنَ العَيشِ في أَعذى البِقاعِ شِعابُ
  55. ٥٥حِمىً سالَمَت فيهِ البُغاثَ جَوارِحٌوَكَفَّت عَنِ البَهمِ الرِتاعِ ذِئابُ
  56. ٥٦فَلا زِلتَ تَسعى سَعيَ مَن حَظُّ سَعيِهِنَجاحٌ وَحَظُّ الشانِئيهِ تَبابُ
  57. ٥٧فَإِنَّكَ لِلدينِ الشَعيبِ لَمِلأَمٌوَإِنَّكَ لِلمُلكِ الثَئِيِّ لَرِئابُ
  58. ٥٨إِذا مَعشَرٌ أَلهاهُمُ جُلَساؤُهُمفَلَهوُكَ ذِكرٌ وَالجَليسُ كِتابُ
  59. ٥٩نُعَزّيكَ عَن شَهرِ الصِيامِ الَّذي انقَضىفَإِنَّكَ مَفجوعٌ بِهِ فَمُصابُ
  60. ٦٠هُوَ الزَورُ لَو تُعطى المُنى وَضَعَ القصالِيَزدادَ مِن حُسنِ الثَوابِ مُثابُ
  61. ٦١شَهِدتُ لَأَدّى مِنكَ واجِبَ فَرضِهِعَليمٌ بِما يُرضي الإِلَهَ نِقابُ
  62. ٦٢وَجاوَرتَ بَيتَ اللَهِ أُنساً بِمَعشَرٍخَشوهُ فَخَرّوا رُكَّعاً وَأَنابوا
  63. ٦٣لَقَد جَدَّ إِخباتٌ وَحَقَّ تَبَتُّلٌوَبالَغَ إِخلاصٌ وَصَحَّ مَتابُ
  64. ٦٤سَيَخلُدُ في الدُنيا بِهِ لَكَ مَفخَرٌوَيَحسُنُ في دارِ الخُلودِ مَآبُ
  65. ٦٥وَبُشراكَ أَعيادٌ سَيَنمي اِطِّرادُهاكَما اِطَّرَدَت في السَمهَرِيِّ كِعابُ
  66. ٦٦تَرى مِنكَ سَروَ المُلكِ في قَشَفِ التُقىفَيَبرُقُها مَرأىً هُناكَ عُجابُ
  67. ٦٧فَأَبلِ وَأَخلِف إِنَّما أَنتَ لابِسٌيَهذي اللَيالي الغُرِّ وَهيَ ثِيابُ
  68. ٦٨فَدَيتُكَ كَم أَلقى الفَواغِرَ مِن عِداًقِراهُم لِنيرانِ الفَسادِ ثِقابُ
  69. ٦٩عَفا عَنهُمُ قَدري الرَفيعُ فَأَهجَرواوَبايَنَهُم خُلقي الجَميلُ فَعابوا
  70. ٧٠وَقَد تُسمِعُ اللَيثَ الجِحاشُ نَهيقَهاوَتُعلي إِلى البَدرِ النِباحَ كِلابُ
  71. ٧١إِذا راقَ حُسنُ الرَوضِ أَو فاحَ طيبُهُفَما ضَرُّهُ أَن طَنَّ فيهِ ذُبابُ
  72. ٧٢فَلا بَرِحَت تِلكَ الضَغائِنُ إِنَّهاأَفاعٍ لَها بَينَ الضُلوعِ لِصابُ
  73. ٧٣يَقولونَ شَرِّق أَو فَغَرِّب صَريمَةًإِلى حَيثُ آمالُ النُفوسِ نِهابُ
  74. ٧٤فَأَنتَ الحُسامُ الغَضبُ أُصدِئَ مَتنُهُوَعُطِّلَ مِنهُ مَضرَبٌ وَذُبابُ
  75. ٧٥وَما السَيفُ مِمّا يُستَبانُ مَضاؤُهُإِذا حازَ جَفنٌ حَدَّهُ وَقِرابُ
  76. ٧٦وَإِنَّ الَّذي أَمَّلتُ كُدِّرَ صَفوُهُفَأَضحى الرِضا بِالسُخطِ مِنهُ يُشابُ
  77. ٧٧وَقَد أَخلَفَت مِمّا ظَنَنتُ مَخايِلٌوَقَد صَفِرَت مِمّا رَجَوتُ وِطابُ
  78. ٧٨فَمَن لي بِسُلطانٍ مُبينٍ عَلَيهِمُإِذا لَجَّ بِالخَصمِ الأَلَدِّ شِغابُ
  79. ٧٩لِيُخزِهِمُ إِن لَم تَرِدنِيَ نَبوَةٌيُساءُ الفَتى مِن مِثلِها وَيُرابُ
  80. ٨٠فَقَد تَتَغَشّى صَفحَةُ الماءِ كُدرَةٌوَيَغطو عَلى ضَوءِ النَهارِ ضَبابُ
  81. ٨١سُرورُ الغِنى مالَم يَكُن مِنكَ حَسرَةٌوَأَريُ المُنى مالَم تُنَل بِكَ صابُ
  82. ٨٢وَإِن يَكُ في أَهلِ الزَمانِ مُؤَمَّلٌفَأَنتَ الشَرابُ العَذبُ وَهوَ سَرابُ
  83. ٨٣أَيُعوِرُ مِن جارِ السِماكَينِ جانِبٌوَيُمعِزُ في ظِلِّ الرَبيعِ جَنابُ
  84. ٨٤فَأَينَ ثَناءٌ يَهرَمُ الدَهرُ كِبرَةًوَحِليَتُهُ في الغابِرينَ شَبابُ
  85. ٨٥سَأَبكي عَلى حَظّي لَدَيكَ كَما بَكىرَبيعَةُ لَمّا ضَلَّ عَنهُ ذُؤابُ
  86. ٨٦وَأَشكو نُبُوَّ الجَنبِ عَن كُلِّ مَضجَعٍكَما يَتَجافى بِالأَسيرِ ظِرابُ
  87. ٨٧فَثِق بِهِزَبرِ الشِعرِ وَاِصفَح عَنِ الوَرىفَإِنَّهُمُ إِلّا الأَقَلَّ ذُبابُ
  88. ٨٨وَلا تَعدِلِ المُثنينَ بي فَأَ نا الَّذيإِذا حَضَرَ العُقمَ الشَوارِدُ غابوا
  89. ٨٩يَنوبُ عَنِ المُدّاحِ مِنِّيَ واحِدٌجَميعُ الخِصالِ لَيسَ عَنهُ مَنابُ
  90. ٩٠وَرَدتُ مَعينَ الطَبعِ إِذ ذيدَ دونَهُأُناسٌ لَهُم في حَجرَتَيهِ لُوابُ
  91. ٩١وَنَجَّدَني عِلمٌ تَوالَت فُنونُهُكَما يَتَوالى في النِظامِ سِخابُ
  92. ٩٢فَعُد بِيَدٍ بَيضاءَ يَصدَعُ صِدقُهافَإِنَّ أَراجيفَ العُداةِ كِذابُ
  93. ٩٣وَحاشاكَ مِن أَن تُستَمَرَّ مَريرَةٌلِعَهدِكَ أَو يَخفى عَلَيكَ صَوابُ