أما علمت أن الشفيع شباب
ابن زيدونأندلسيالطويلالباء
- ١أَما عَلِمَت أَنَّ الشَفيعَ شَبابُفَيَقصُرَ عَن لَومِ المُحِبِّ عِتابُ
- ٢عَلامَ الصِبا غَضٌّ يَرِفُّ رُواؤُهُإِذا عَنَّ مِن وَصلِ الحِسانِ ذَهابُ
- ٣وَفيمَ الهَوى مَحضٌ يَشِفُّ صَفاؤُهُإِذا لَم يَكُن مِنهُنَّ عَنهُ ثَوابُ
- ٤وَمُسعِفَةٍ بِالوَصلِ إِذ مَربَعُ الحِمىلَها كُلَّما قِظنا الجَنابَ جَنابُ
- ٥تَظُنُّ النَوى تَعدو الهَوى عَن مَزارِهاوَداعي الهَوى نَحوَ البَعيدِ مُجابُ
- ٦وَقَلَّ لَها نِضوٌ بَرى نَحضَهُ السُرىوَبَهماءُ غُفلُ الصَحصَحانِ تُجابُ
- ٧إِذا ما أَحَبَّ الرَكبُ وَجهاً مَضَوا لَهُفَهانَ عَلَيهِم أَن تَخُبَّ رِكابُ
- ٨عَروبٌ أَلاحَت مِن أَعاريبِ حِلَّةٍتَجاوَبُ فيها بِالصَهيلِ عِرابُ
- ٩غَيارى مِنَ الطَيفِ المُعاوِدِ في الكَرىمُشيحونَ مِن رَجمِ الظُنونِ غِضابُ
- ١٠وَماذا عَلَيها أَن يُسَنِّيَ وَصلَهاطِعانٌ فَإِن لَم يُغنِنا فَضِرابُ
- ١١أَلَم تَدرِ أَنّا لا نَراحُ لِرَيبَةٍإِذا لَم يُلَمَّع بِالنَجيعِ خِضابُ
- ١٢وَلا نَنشَقُ العِطرَ النَمومَ أَريجُهُإِذا لَم يُشَعشَع بِالعَجاجِ مَلابُ
- ١٣وَكَم راسَلَ الغَيرانُ يُهدي وَعيدَهُفَما راعَهُ إِلّا الطُروقَ جَوابُ
- ١٤وَلَم يَثنِنا أَنَّ الرَبابَ عَقيلَةٌتَسانَدُ سَعدٌ دونَها وَرِبابُ
- ١٥وَأَن رُكِزَت حَولَ الخُدورِ أَسِنَّةٌوَحَفَّت بِقُبِّ السابِحاتِ قِبابُ
- ١٦وَلو نَذِرَ الحَيّانِ غِبَّ السُرى بِنالَكَرَّت عُظالى أَو لَعادَ كُلابُ
- ١٧وَلَيلَةَ وافَتنا تَهادى فَنَمتَريأَيَسمو حَبابٌ أَو يَسيبُ حُبابُ
- ١٨يُعَذِّبُّها عَضُّ السِوارِ بِمِعصَمٍأَبانَ لَها أَنَّ النَعيمَ عَذابُ
- ١٩لَأَبرَحتُ مِن شَيحانَ حُطَّ لِثامُهُإِلى خَفَرٍ ما حُطَّ عَنهُ نِقابُ
- ٢٠ثَوى مِنهُما ثِنيَ النِجادِ مُشَيِّعٌنَجيدٌ وَمَيلاءُ الوِشاحِ كَعابُ
- ٢١يُعَلِّلُ مِن إِغريضِ ثَغرٍ يَعُلُّهُغَريضٌ كَماءِ المُزنِ وَهوَ رُضابُ
- ٢٢إِلى أَن بَدَت في دُهمَةِ الأُفقِ غُرَّةٌوَنُفِّرَ مِن جُنحِ الظَلامِ غُرابُ
- ٢٣وَقَد كادَتِ الجَوزاءُ تَهوي فَخِلتُهاثَناها مِنَ الشِعرى العَبورِ جَنابُ
- ٢٤كَأَنَّ الثُرَيّا رايَةٌ مُشرِعٌ لَهاجَبانٌ يُريدُ الطَعنَ ثُمَّ يَهابُ
- ٢٥كَأَنَّ سُهَيلاً في رَباوَةِ أُفقِهِمُسيمُ نُجومٍ حانَ مِنهُ إِيابُ
- ٢٦كَأَنَّ السُها فاني الحُشاشَةِ شَفَّهُضَنىً فَخُفاتٌ مَرَّةً وَمَشابُ
- ٢٧كَأَنَّ الصَباحَ استَقبَسَ الشَمسَ نارَهافَجاءَ لَهُ مِن مُشتَريهِ شِهابُ
- ٢٨كَأَنَّ إِياةَ الشَمسِ بِشرِ بنِ جَهوَرٍإِذا بَذَلَ الأَموالَ وَهيَ رِغابُ
- ٢٩هُوَ البِشرُ شِمنا مِنهُ بَرقَ غَمامَةٍلَها بِاللُها في المُعتَفينَ مَصابُ
- ٣٠جَوادٌ مَتى اِستَعجَلتَ أولى هِباتِهِكَفاكَ مِنَ البَحرِ الخِضَمِّ عُبابُ
- ٣١غَنِيٌّ عَنِ الإِبساسِ دَرُّ نَوالِهِإِذا استَنزَلَ الدَرَّ البَكيءَ عِصابُ
- ٣٢إِذا حَسَبَ النَيلَ الزَهيدَ مُنيلُهُفَما لِعَطاياهُ الحِسابِ حِسابُ
- ٣٣عَطايا يُصيبُ الحاسِدونَ بِحَمدِهِعَلَيها وَلَم يُحبَوا بِها فَيُحابوا
- ٣٤مُوَطَّأُ أَكنافِ السَماحِ دَنَت بِهِخَلائِقُ زُهرٌ إِذ أَنافَ نِصابُ
- ٣٥فَزَرهُ تَزُر أَكنافَ غَنّاءَ طَلَّةٍأَرَبَّت بِها لِلمَكرُماتِ رَبابُ
- ٣٦زَعيمُ المَساعي أَن تَلينَ شَدائِدٌيُمارِسُها أَو أَن تَلينَ صِعابُ
- ٣٧مَهيبٌ يُغَضُّ الطَرفُ مِنهُ لِآذِنٍمَهابَتُهُ دونَ الحِجابِ حِجابُ
- ٣٨لَأَبلَجَ مَوفورِ الجَلالِ إِذا احتَبىعَلا نَظَرٌ مِنهُ وَعَزَّ خِطابُ
- ٣٩وَذي تُدرِإٍ يَعدو العِدا عَن قِراعِهِغِلابٌ فَمَهما عَزَّهُ فَخِلابُ
- ٤٠إِذا هُوَ أَمضى العَزمَ لَم يَكُ هَفوَةًيُؤَثِّرُ عَنها في الأَنامِلِ نابُ
- ٤١عَزائِمُ يَنصاعُ العِدا عَن مُمِرِّهاكَما رُهِبَت يَومَ النِضالِ رِهابُ
- ٤٢صَوائِبُ ريشُ النَصرِ في جَنَباتِهالُؤامٌ وَريشُ الطائِشاتِ لُغابُ
- ٤٣حَليمٌ تَلافى الجاهِلينَ أَناتُهُإِذِ الحِلمُ عَن بَعضِ الذُنوبِ عِقابُ
- ٤٤إِذا عَثَرَ الجاني عَفا عَفوَ حافِظٍبِنُعمى لَها في المُذنِبينَ ذِنابُ
- ٤٥شَهامَةُ نَفسٍ في سَلامَةِ مَذهَبٍكَما الماءُ لِلراحِ الشُمولِ قِطابُ
- ٤٦بَني جَهوَرٍ مَهما فَخَرتُم بِأَوَّلٍفَسِرٌّ مِنَ المَجدِ التَليدِ لُبابُ
- ٤٧حَطَطتُم بِحَيثُ اسلَنطَحَت ساحَةُ العُلاوَأَوفَت لِإِخطارِ السَناءِ هِضابُ
- ٤٨بِكُم باهَتِ الأَرضُ السَماءَ فَأوجُهٌشُموسٌ وَأَيدٍ في المُحولِ سَحابُ
- ٤٩أَشارِحَ مَعنى المَجدِ وَهوَ مُعَمَّسٌوَعامِرَ مَغنى الحَمدِ وَهوَ خَرابُ
- ٥٠مُحَيّاكَ بَدرٌ وَالبُدورُ أَهِلَّةٌوَيُمناكَ بَحرٌ وَالبُحورُ ثِعابُ
- ٥١رَأَيتُكَ جاراكَ الوَرى فَغَلَبتَهُملِذَلِكَ جَريُ المُذكِياتِ غِلابُ
- ٥٢فَقَرَّت بِها مِن أَولِيائِكِ أَعيُنٌوَذَلَّت لَها مِن حاسِديكَ رِقابُ
- ٥٣فَتَحتَ المُنى مِن بَعدِ إِلهامِنا بِهاوَقَد ضاعَ إِقليدٌ وَأُبهِمَ بابُ
- ٥٤مَدَدتَ ظِلالَ الأَمنِ تَخضَرُّ تَحتَهامِنَ العَيشِ في أَعذى البِقاعِ شِعابُ
- ٥٥حِمىً سالَمَت فيهِ البُغاثَ جَوارِحٌوَكَفَّت عَنِ البَهمِ الرِتاعِ ذِئابُ
- ٥٦فَلا زِلتَ تَسعى سَعيَ مَن حَظُّ سَعيِهِنَجاحٌ وَحَظُّ الشانِئيهِ تَبابُ
- ٥٧فَإِنَّكَ لِلدينِ الشَعيبِ لَمِلأَمٌوَإِنَّكَ لِلمُلكِ الثَئِيِّ لَرِئابُ
- ٥٨إِذا مَعشَرٌ أَلهاهُمُ جُلَساؤُهُمفَلَهوُكَ ذِكرٌ وَالجَليسُ كِتابُ
- ٥٩نُعَزّيكَ عَن شَهرِ الصِيامِ الَّذي انقَضىفَإِنَّكَ مَفجوعٌ بِهِ فَمُصابُ
- ٦٠هُوَ الزَورُ لَو تُعطى المُنى وَضَعَ القصالِيَزدادَ مِن حُسنِ الثَوابِ مُثابُ
- ٦١شَهِدتُ لَأَدّى مِنكَ واجِبَ فَرضِهِعَليمٌ بِما يُرضي الإِلَهَ نِقابُ
- ٦٢وَجاوَرتَ بَيتَ اللَهِ أُنساً بِمَعشَرٍخَشوهُ فَخَرّوا رُكَّعاً وَأَنابوا
- ٦٣لَقَد جَدَّ إِخباتٌ وَحَقَّ تَبَتُّلٌوَبالَغَ إِخلاصٌ وَصَحَّ مَتابُ
- ٦٤سَيَخلُدُ في الدُنيا بِهِ لَكَ مَفخَرٌوَيَحسُنُ في دارِ الخُلودِ مَآبُ
- ٦٥وَبُشراكَ أَعيادٌ سَيَنمي اِطِّرادُهاكَما اِطَّرَدَت في السَمهَرِيِّ كِعابُ
- ٦٦تَرى مِنكَ سَروَ المُلكِ في قَشَفِ التُقىفَيَبرُقُها مَرأىً هُناكَ عُجابُ
- ٦٧فَأَبلِ وَأَخلِف إِنَّما أَنتَ لابِسٌيَهذي اللَيالي الغُرِّ وَهيَ ثِيابُ
- ٦٨فَدَيتُكَ كَم أَلقى الفَواغِرَ مِن عِداًقِراهُم لِنيرانِ الفَسادِ ثِقابُ
- ٦٩عَفا عَنهُمُ قَدري الرَفيعُ فَأَهجَرواوَبايَنَهُم خُلقي الجَميلُ فَعابوا
- ٧٠وَقَد تُسمِعُ اللَيثَ الجِحاشُ نَهيقَهاوَتُعلي إِلى البَدرِ النِباحَ كِلابُ
- ٧١إِذا راقَ حُسنُ الرَوضِ أَو فاحَ طيبُهُفَما ضَرُّهُ أَن طَنَّ فيهِ ذُبابُ
- ٧٢فَلا بَرِحَت تِلكَ الضَغائِنُ إِنَّهاأَفاعٍ لَها بَينَ الضُلوعِ لِصابُ
- ٧٣يَقولونَ شَرِّق أَو فَغَرِّب صَريمَةًإِلى حَيثُ آمالُ النُفوسِ نِهابُ
- ٧٤فَأَنتَ الحُسامُ الغَضبُ أُصدِئَ مَتنُهُوَعُطِّلَ مِنهُ مَضرَبٌ وَذُبابُ
- ٧٥وَما السَيفُ مِمّا يُستَبانُ مَضاؤُهُإِذا حازَ جَفنٌ حَدَّهُ وَقِرابُ
- ٧٦وَإِنَّ الَّذي أَمَّلتُ كُدِّرَ صَفوُهُفَأَضحى الرِضا بِالسُخطِ مِنهُ يُشابُ
- ٧٧وَقَد أَخلَفَت مِمّا ظَنَنتُ مَخايِلٌوَقَد صَفِرَت مِمّا رَجَوتُ وِطابُ
- ٧٨فَمَن لي بِسُلطانٍ مُبينٍ عَلَيهِمُإِذا لَجَّ بِالخَصمِ الأَلَدِّ شِغابُ
- ٧٩لِيُخزِهِمُ إِن لَم تَرِدنِيَ نَبوَةٌيُساءُ الفَتى مِن مِثلِها وَيُرابُ
- ٨٠فَقَد تَتَغَشّى صَفحَةُ الماءِ كُدرَةٌوَيَغطو عَلى ضَوءِ النَهارِ ضَبابُ
- ٨١سُرورُ الغِنى مالَم يَكُن مِنكَ حَسرَةٌوَأَريُ المُنى مالَم تُنَل بِكَ صابُ
- ٨٢وَإِن يَكُ في أَهلِ الزَمانِ مُؤَمَّلٌفَأَنتَ الشَرابُ العَذبُ وَهوَ سَرابُ
- ٨٣أَيُعوِرُ مِن جارِ السِماكَينِ جانِبٌوَيُمعِزُ في ظِلِّ الرَبيعِ جَنابُ
- ٨٤فَأَينَ ثَناءٌ يَهرَمُ الدَهرُ كِبرَةًوَحِليَتُهُ في الغابِرينَ شَبابُ
- ٨٥سَأَبكي عَلى حَظّي لَدَيكَ كَما بَكىرَبيعَةُ لَمّا ضَلَّ عَنهُ ذُؤابُ
- ٨٦وَأَشكو نُبُوَّ الجَنبِ عَن كُلِّ مَضجَعٍكَما يَتَجافى بِالأَسيرِ ظِرابُ
- ٨٧فَثِق بِهِزَبرِ الشِعرِ وَاِصفَح عَنِ الوَرىفَإِنَّهُمُ إِلّا الأَقَلَّ ذُبابُ
- ٨٨وَلا تَعدِلِ المُثنينَ بي فَأَ نا الَّذيإِذا حَضَرَ العُقمَ الشَوارِدُ غابوا
- ٨٩يَنوبُ عَنِ المُدّاحِ مِنِّيَ واحِدٌجَميعُ الخِصالِ لَيسَ عَنهُ مَنابُ
- ٩٠وَرَدتُ مَعينَ الطَبعِ إِذ ذيدَ دونَهُأُناسٌ لَهُم في حَجرَتَيهِ لُوابُ
- ٩١وَنَجَّدَني عِلمٌ تَوالَت فُنونُهُكَما يَتَوالى في النِظامِ سِخابُ
- ٩٢فَعُد بِيَدٍ بَيضاءَ يَصدَعُ صِدقُهافَإِنَّ أَراجيفَ العُداةِ كِذابُ
- ٩٣وَحاشاكَ مِن أَن تُستَمَرَّ مَريرَةٌلِعَهدِكَ أَو يَخفى عَلَيكَ صَوابُ