قلب يذوب إلى الأطلال والحلل
جرمانوس فرحاتعثمانيالبسيطحزناللام
- ١قلبٌ يذوب إلى الأطلال والحِلَلِشوقاً ودمعٌ يُرَى كالعارض الهطلِ
- ٢ما هبت الريحُ من تلك الديار ضحىًإلا هُزِزتُ لها كالشارب الثمل
- ٣كلا ولا شِمتُ برقاً من جوانبهاإلا وعدتُ بدمعٍ منه منهمل
- ٤شغلت عيني وقلبي في تذكُّرهابعداً لقلبٍ عن الأحباب في شغل
- ٥لا تنكروا رسمَ دمعٍ فيَّ منسجماًفالسحب إن لم تجُد بالغيث تنخذل
- ٦ليس المحب عن الأحباب مستتراًما بين مرتَجزٍ قد جا ومرتَجل
- ٧تَرْقا الدموعُ إذا كان الهوى نَغِلاًوتأرقُ العين من دون الهوى النَغِل
- ٨لا تعجبوا من بِعاد الدار عن رجلٍيشتاقها فالهوى قد كان من قبلي
- ٩قلبي وطرفي ضدٌّ في رقادهماكأنني بين منحلٍ ومعتَقل
- ١٠دعو الوشاة فما عذري بمعتذِرٍعنهم فأصحو وما حبي بمنتَحل
- ١١لو أنصفوني لكانوا في الهوى رُحَماإن المحب يُرَى في الحادث الجلل
- ١٢يا لائمي لا تلم فاللوم يضرمنيفالشوك إن يقترن بالنار يشتعل
- ١٣كفى المحب نوى محبوبِه وجعاًوقد حَمَته رماةٌ من بني ثُعَل
- ١٤واعتضتُ من رَبعِ أنسٍ كان يسعدنيإخوانُه بمضيق البؤس والخطل
- ١٥وددتُ حتفي وأني لا أفراقهمفالموت في حبهم واللَه أوفقُ لي
- ١٦أخي يميني فشلَّت في معاركتيفليتني كنت أُرمَى عنه بالشلل
- ١٧أنا المفرط إذ لبَّيتُ منخدعاًنفساً تغالطني في أضيق السبل
- ١٨وعدت أطلب ما قد فات مطلبههيهات والشيب يدعوني إلى الأجل
- ١٩ولَّى الشباب وما ولت عزيمتهعن الملاهي وملَّ الشيبُ من عَذَلي
- ٢٠والنفسُ أمّارةٌ بالسوء إنّ لهافي موقف الحشر حُكمَ المُقسط العَدَل
- ٢١أضحت عن اللَه تلهو وهي جامحةٌوالجامح الحر إن تَعقله يُعتَقل
- ٢٢فاكبح جماحَ ضلالٍ ذا برهبنةٍتزجُّها عن حمى الشهوات في جبل
- ٢٣فالنفس كالإبن إن تُهمِل سياستَهيَعوجَّ طبعاً وإن تعدلْه يعتدل
- ٢٤واقطع مشيَّةَ خاطيها بصالحةٍوادفع هواها وقم بالقول والعمل
- ٢٥فالقول يهدم تقواها بلا عملٍوالفعل يصلح أسواها بلا كسل
- ٢٦ولا تغرَّنْك منها لذةٌ حسُنتطعماً وذوقاً فإن السم في العسل
- ٢٧وارحَض بدمعٍ جرى من عين رهبنةٍعيناً مدنَّسةً بالعالم السُفُلي
- ٢٨فاعص العدوينِ إبليساً وشهوتَهقد عَرَّيا آدماً من أفخر الحُلَل
- ٢٩نصحتكم واتخذت الغيَّ لي عملاًلذاك نُصحي لكم قولٌ بلا عمل
- ٣٠أنا المريض فلا تغررك عافيتيما أقبحَ القولَ من دَنْفٍ لكَ اعتَدِل
- ٣١أدركت موتي وما أدركت غايتهمن توبةٍ عن طريق الإثم والزلل
- ٣٢خالفتُ شرعَ الذي بالشرع خلَّصنيأَهنتُ عزَّتَه بالجد والجدل
- ٣٣عرفته عندما آمنت فيه فسلعنه تجِد دينه إلّاه لا تسل
- ٣٤يسوع رب السما والأرضِ قاطبةًمن أوجدَ العالمينِ العالي والسُفُلي
- ٣٥إلهنا الآمر الناهي بقدرتهمن جاءنا شرعُه في لا وفي أجل
- ٣٦طوبى لمن كان فيه مؤمناً وبهمستمسكاً وبه يدعو بلا خجل
- ٣٧فقد غدا بعماد الحق متصلاًكما غدا باعتمادٍ غير منفصل
- ٣٨كلُّ النبيين تجثو وهي خاضعةٌمن تحت أقدامه بالخوف والوجل
- ٣٩إبرامُ مثَّلَهُ من بعد دعوتهذبيحةً قُدِّمت في قمة الجبل
- ٤٠إسحاق صَوَّر في يعقوب بَرْكتَهلما دعاه إلى التبريك والقُبُل
- ٤١يعقوب ألغزه بالليث مُحتشماًيا حبذا أسدٌ كنّاه بالشِبِلِ
- ٤٢دعاه موسى وهارون ابن بجدتهذبيحةً خَلَّصت يعقوبَ بالحَمَل
- ٤٣وقبة العهد إذ طاف ابنُ نونَ بهاكعرشه حين عاد الماء كالوشل
- ٤٤وجاز في النهر إسرائيلُ مفتخراًتَجِلُّ أقدامُه في السعي عن بَلَل
- ٤٥منارةُ القدس كانت رسمَ بِيعتهمنارةِ الحق ذات السر والمُثُل
- ٤٦نادى مشيراً بصاموئيلَ في غسقٍقُولَنْ لعالي خُذَنَّ ابنيكَ واعتزل
- ٤٧مالي بكهْنوتِ إسرائيل من أربٍمذ قام بطرسُ بالكهْنوت في المِلَل
- ٤٨واعتاض من أنبيا التوارة ثم من التوراة والعهد بالإنجيل والرسل
- ٤٩واختص رُومَا بنائبْهِ المعظَّم عنموسى وهرون واَورشليم والحمَل
- ٥٠فكلهم بيسوع ابنِ الإله وبالإنجيل يسعون بالإيمان والعمل
- ٥١فهم لديه عبيدٌ تحت طاعتهوهو لديهم إلهٌ جلَّ عن مَثَل
- ٥٢يسوع معناه في البشرى مخلِّصناإذ كان خلصنا من قيد معتَقل
- ٥٣بعزةٍ فاقت الأملاكَ قدرتُهاوسطوةٍ صيرت إبليس في وجل
- ٥٤من جوده تدفِقُ الخيرات أجمعُهالأنه مركز الإحسان والأمل
- ٥٥ففضله فاق حد الفضل ليس لهحدٌّ وندٌّ فقل في وصفه وطُل
- ٥٦آياته صغرت من عِظمِ قدرتهولو غدت فوق طور العقل والنَقَل
- ٥٧أنار لاهوتُه السبعَ الطباقَ بهفالشمس من نوره كالشمس في الطَفَل
- ٥٨أكرمْ به ربَّ عزٍّ بين عالمهفاسجد لديه وقل حُييتَ من رجل
- ٥٩شابت نواصي المعالي من جلالتهما بين ذي هرمٍ منها ومكتَهل
- ٦٠قد جاءنا وهو في الناسوت مستترٌحرصاً علينا من الإعجاز والوجَل
- ٦١وأفحمَ الخلقَ في معنى تجسُّدهفلن ترى غير معوجٍّ ومعتدل
- ٦٢لا يدرك العالمُ الكلي حقيقتَهولا تَجسُّدَه العالي عن المثَل
- ٦٣مولىً أتانا إلهاً لابساً جسداًبِطْبيعتيهِ وأقنوم بلا زَلَل
- ٦٤مذ ضاء مولده في بيت لحمَ أتىمن عاتقٍ خلتها كالشمس في الحَمَل
- ٦٥فأُخمدت منه نارُ الفرس قاطبةًوبات كسرى كسير القلب ذا خبل
- ٦٦وقُوِّضت دِكَكُ الأصنام هالكةًومات قيصر مقصوراً عن الحيل
- ٦٧عم اليهودَ عماءً نورُه حسداًلا خيرَ في غَيرةٍ تفضي إلى العِلل
- ٦٨سل اليهود وسل نار المجوس وسلأوثان قيصر إذ بادوا على عجل
- ٦٩ولَّوا وأشجعُهم قد صار أفرقَهملما رُمُوا بسهام الذل والفشل
- ٧٠فالنار والماء لا يُبديهما قَدَحٌفالنار في ضَرَمٍ والماء في بلل
- ٧١وانقضَّ نجمٌ بدا من مشرقٍ سحراًيقود جيشاً كصخرٍ قُدَّ من جبل
- ٧٢معْه ملوكُ مجوسٍ معْهم حُللٌوتُحفةٌ سُجَّداً في أفخر الحلل
- ٧٣لدى يسوع الذي ألقوا أعنَّتَهملديه مذ أقبلوا يسعون في مَهَل
- ٧٤كِسْبارُ مَلْكُونُ قد شاعت فعالُهماوبَخْتَصار الذي يسمو على الأول
- ٧٥لما رأوا نجمَه من فوق حِلَّتهمقد أسرَجوهم جيادَ الخيل والإبل
- ٧٦قولوا لهيرودُسَ الملعون يعدل عنمُلكِ الجليل فقد جا مالكُ الدول
- ٧٧دعني ووصفيَ آياتٍ له بهرتمنا العقولَ فإن تَعْجَز فلا تقُل
- ٧٨فكيف تُحصَرُ آياتٌ له حَصَرتنُطقَ الخلائق من نثرٍ ومرتجل
- ٧٩قم فاسترق مجدَه كاللص مرتَجياًفهو الجدير بما تبغيه من أمل
- ٨٠عوّل عيه ودع قولاً سمعت بهأن لا تعوِّل في الدنيا على رجل
- ٨١واتبع يسوعَ الذي أهداكَ مذ تُليتعليك آياتُه فاخضع وقل أجَل
- ٨٢من بعد ما ذاق موتاً قام منتصراًبجسمه الحيِّ من بعد انقِضا الأجل
- ٨٣واَفاض قدرتَه في رسله فغدَوابفضل ما نالهم يا صاحِ كالقِلَل
- ٨٤كأنه وهو فيهم يومَ باركَهمشمسٌ تزيد بهاءً وهي في الحمَل
- ٨٥بالنور ملتحفاً يومَ الصعود كماقد كان مكتنفاً بالجند والخول
- ٨٦صعوده كان من طور الحضيض إلىطُور السماوات طور العرش في مهَل
- ٨٧أمامه الأنبيا والرسلُ تتبعهخروفُه الضالُ محمولاً كما الطِفِل
- ٨٨برفعه خُفضت كلُّ المراتب فيمعنى إضافتها لجنبه السهل
- ٨٩يا ظالماً ينكر الحق الصراح بهلو ذقته ما نَكَرتَ الحق كالسَفَل
- ٩٠تعليمه الحق بالأعمال منتَظمٌما أحسن العلمَ إذ يزدان بالعمل
- ٩١فالدر إن سُمتَه نظماً ومنتثراًيزيد حسناً بجيد الحاسر العُطُل
- ٩٢إنجيلُه صادق المعنى يخبِّرُناعن نَصِّ أقواله من غير ما خلل
- ٩٣سديدةُ النصِّ لا تنفكُّ فاعلةًفي النفس والجسم فعل البرء في العِلل
- ٩٤تَرُدُّ أعداءها من أُنسِها رُحَماكما تردُّ جباناً طعنةُ الأَسَل
- ٩٥فلا يعارضُها من مات في سقمٍليس التكحُّل في العينين كالكحل
- ٩٦طوبى لنا حين آمنا بدعوتههوْ أشرف الخلق إنا أشرفُ المِلل
- ٩٧يا تائبين البسوا من مدح سيدِكمثوباً لتوبتكم أبهى من الحُلل
- ٩٨ثم انظموا من عروض الدمع منهملاًبيتاً من الشعر بين المدح والغزل
- ٩٩كم قد تطاول فيه المداحون وماخاضوا من المدح إلّا قطرةَ الوَشَل
- ١٠٠ما همَّ يرفعُ شادينا عقيرتَهبمدحه فوق أعلى ذلك الجبل
- ١٠١إلّا غدونا بخمر المدح في طربٍما بين صاحٍ وشخصٍ بالهوى ثَمَل
- ١٠٢وزادنا حسنُ هذا الشدو ذا شغفاًبمدح مريم أمِّ الخالق الأزلي
- ١٠٣ناهيك عن رتبةٍ حازت بها شرفاًإذ حل فيها إلهٌ جلَّ عن مَثَل
- ١٠٤يا خير خلق إلهِ الخلق كلِّهموخيرَ كلِّ صفيٍّ منهمُ وولي
- ١٠٥فكيفَ ترقى رُقيكِ الأنبياء وقدكانوا لديك كفصل غير متَّصل
- ١٠٦فالشمس في سَيرها تنحطُّ عن زُحَلٍلكنَّ في قدرها تعلو على زحل
- ١٠٧رُفِعتِ كاسمِكِ تي بالإشتقاق علىكل النبيين والشهْداء والرسل
- ١٠٨ما زال قدرُك متبوعاً ومشتَهراًبالنعت والعطف والتوكيد والبدل
- ١٠٩حتى بك الفخر أضحى مفرداً علماًلو سامه آخرٌ بالجد لم يَصل
- ١١٠وَصَلتِ ما بين ذا الفادي وآدمهالغيرُ من رامه قَبلاً فلم يَصِل
- ١١١وصُلتَ في سطوةٍ هدّت عزائمُهاأركانَ إبليس فانهدت ولم يَصُل
- ١١٢وجلَّ قدرُك مذ قد عزّ موقعُهففاق مدحةَ من رَوّا ومرتَجل
- ١١٣يفنى الزمان وما يُحصَى عليك ثَناًهل تَنزَحُ البحرَ يوماً مصَّةُ الوَشَل
- ١١٤غِيثي غريباً أثيماً جاء ممتدحاًلولاك ما كان محمولاً على الأمل
- ١١٥لولاك ما كان يرجو فيك توبتَهمن بعد عهدٍ قديمٍ غير ذي عمل
- ١١٦كلّا ولا جذبته من غوايتهيداك وهو أسيرُ الجهل والزلل
- ١١٧ما لي سوى المدح إن نابتني نازلةٌلمريم البِكر وهو الرشدُ في سلبي