أرى الناس قد أغروا ببغي وريبة
ابن دريد الأزديعباسيالطويلهجاءاللام
- ١أَرى الناسَ قَد أُغروا بِبَغيٍ وَريبَةٍوَغَيٍّ إِذا ما مَيَّزَ الناسَ عاقِلُ
- ٢وَقد لَزِموا مَعنى الخِلافِ فَكُلُّهُمإِلى نَحوِ ما عابَ الخَليقَةَ مائِلُ
- ٣إِذا ما رَأَوا خَيراً رَمَوهُ بِظِنَّةٍوَإِن عايَنوا شَرّاً فَكُلٌّ مُناضلُ
- ٤وَلَيسَ اِمرُؤٌ مِنهُم بِناجٍ مِنَ الأَذىوَلا فيهِمُ عَن زَلَّةٍ مُتَغافلُ
- ٥وَإِن عايَنوا حَبراً أَديباً مُهَذَّباًحَسيباً يَقولوا إِنَّهُ لَمُخاتِلُ
- ٦وَإِن كانَ ذا ذِهنٍ رَمَوهُ بِبَدعَةٍوَسَمّوهُ زِنديقاً وَفيهِ يُجادلُ
- ٧وَإِن كانَ ذا صَمتٍ يَقولونَ صورَةٌمُمَثَّلَةٌ بِالعيِّ بَل هُوَ جاهِلُ
- ٨وَإِن كانَ ذا شَرٍّ فَوَيلٌ لِأُمِّهِلِما عَنهُ يَحكي مَن تَضُمُّ المَحافِلُ
- ٩وَإِن كانَ ذا أَصلٍ يَقولونَ إِنَّمايُفاخِرُ بِالمَوتى وَما هُوَ زائِلُ
- ١٠وَإِن كانَ مَجهولاً فَذَلِكَ عِندَهُمكَبيضِ رِمالٍ لَيسَ يُعرَفُ عامِلُ
- ١١وَإِن كانَ ذا مالٍ يَقولونَ مالُهُمن السُحتِ قَد رابى وَبِئسَ المَآكِلُ
- ١٢وَإِن كانَ ذا فَقرٍ فَقَد ذَلَّ بَينَهُمحَقيراً مَهيناً تَزدَريهِ الأَراذِلُ
- ١٣وَإِن قَنِعَ المسكينُ قالوا لِقِلَّةٍوَشُحَّةِ نَفسٍ قَد حَوَتها الأَنامِلُ
- ١٤وَإِن هُوَ لَم يَقنَع يَقولونَ إِنَّمايُطالِبُ مَن لَم يُعطِهِ وَيُقاتِلُ
- ١٥وَإِن يَكتَسِب مالاً يَقولوا بهيمَةٌأَتاها مِنَ المَقدورِ حَظٌّ وَنائِلُ
- ١٦وَإِن جادَ قالوا مُسرِفٌ وَمُبَذِّرٌوَإِن لَم يَجُد قالوا شَحيحٌ وَباخِلُ
- ١٧وَإِن صاحَبَ الغِلمانَ قالوا لِريبَةٍوَإِن أَجمَلوا في اللَفظِ قالوا مُباذِلُ
- ١٨وَإِن هَوِيَ النِسوانَ سَمّوهُ فاجِراًوَإِن عَفَّ قالوا ذاكَ خُنثى وَباطِلُ
- ١٩وَإِن تابَ قالوا لَم يَتب مِنهُ عادَةٌوَلَكِن لِإِفلاسٍ وَما ثَمَّ حاصِلُ
- ٢٠وَإِن حَجَّ قالوا لَيسَ لِلَّهِ حَجُّهُوَذاكَ رِياء أَنتَجَتهُ المَحافِلُ
- ٢١وَإِن كانَ بِالشِطرَنجِ وَالنَردِ لاعِباًوَلاعَبَ ذا الآداب قالوا مُداخِلُ
- ٢٢وَإِن كانَ في كُلِّ المَذاهِبِ نابِزاًوَكانَ خَفيفَ الروحِ قالوا مُثاقِلُ
- ٢٣وَإِن كانَ مِغراماً يَقولونَ أَهوَجوَإِن كانَ ذا ثَبتٍ يَقولونَ باطِلُ
- ٢٤وَإِن يَعتَلِل يَوماً يقولوا عقوبةٌلشرِّ الّذي يَأتي وما هوَ فاعلُ
- ٢٥وَإِن ماتَ قالوا لَم يَمُت حَتفَ أَنفِهِلِما هُوَ مِن شَرٍّ المَآكِلِ آكِلُ
- ٢٦وَما الناسُ إِلّا جاحِدٌ وَمُعانِدٌوَذو حَسَدٍ قَد بانَ فيهِ التَخاتُلُ
- ٢٧فَلا تَترُكَن حَقّاً لِخيفَةِ قائِلٍفَإِنَّ الَّذي تَخشى وَتَحذَرُ حاصِلُ