يا فضل فيما الصدود والغضب
البحتريعباسيالمنسرحالباء
- ١يا فَضلُ فيما الصُدودُ وَالغَضَبُأَم فيمَ حَبلُ الصَفاءِ مُنقَضِبُ
- ٢أَم فيمَ هِجرانُ هائِمٍ بِكُمُتُقصونَهُ دائِباً وَيَقتَرِبُ
- ٣هَذا لِذَنبٍ فَلَن أَعودَ لَهُما أَعقَبَت ريحَ شَمأَلٍ نُكُبُ
- ٤أَم دَبَّ لي كاشِحٌ فَأَضرَمَ ليعِندَكَ ناراً بِالإِفكِ تَلتَهِبُ
- ٥يا فَضلُ أَشمَتَّ بي العُداةَ وَقَدأَعطَيتَهُم فِيَّ فَوقَ ما طَلَبوا
- ٦صَدُّكَ عَنّي وَجَفوَةٌ حَدَثَتمِن صاحِبٍ غالَ وُدَّهُ العَطَبُ
- ٧كانَ صَديقاً فَصارَ مَعرِفَةًبَعدُ كَذاكَ القُلوبُ تَنقَلِبُ
- ٨إِنّي لَباكٍ عَلَيهِ ما طَرَقَتعَينٌ وَما فاضَ دَمعُها السَرِبُ
- ٩بُكاءَ مَحزونَةٍ عَلى وَلَدٍلَم يُغنِ عَنها الإِشفاقُ وَالحَدَبُ
- ١٠أَندَبُ حَيّاً ماتَت مَوَدَّتُهُطَوراً وَطَوراً عَلَيهِ أَنتَحِبُ
- ١١باخَ سَنا نارِ وُدِّهِ فَخَباوَكانَ حيناً لِنارِهِ لَهَبُ
- ١٢قَد كُنتُ آتيهِ لِلسَلامِ فَلاتَستُرُني عَن لِقائِهِ الحُجُبُ
- ١٣قَد كانَ يُبدي وُدّاً وَتَكرِمَةًإِذ مَشرَعُ الوُدِّ بَينَنا عُقَبُ
- ١٤إِذ أَنا في عُنفُوانِ مَنزِلَةٍتُكرِمُني مَرَّةً لَها العَرَبُ
- ١٥تُظِلُّني لِلمُلوكِ أَسمِيَةٌأَمطارُهُنَّ اللُجَينُ وَالذَهَبُ
- ١٦في خَفضِ عَيشٍ وَظِلِّ مَملَكَةٍقَد كانَ يَصفو بِها لَنا الحَلَبُ
- ١٧حَتّى إِذا ما الزَمانُ أَعوَصَ بيوَالدَهرُ فينا لِصَرفِهِ نُوَبُ
- ١٨أُغلِقَ دوني بابُ الصَفاءِ كَأَنلَم يَكُ بَيني وَبَينَهُ سَبَبُ
- ١٩يا صاحِباً لَم أَخَف تَغَّيُّرَهُما هَكَذا فِعلُ مَن لَهُ أَدَبُ
- ٢٠ما لي وَكُنتُ الصَديقَ آمُلُهُوَأَرتَجي نَفعَهُ وَأَرتَقِبُ
- ٢١آتيكَ سَعياً مُعَفِّراً قَدَمييَحفِزُني الشَوقُ ثُمَّ تَحتَجِبُ
- ٢٢عَنّي كَأَنّي إِذا أَتَيتُكُمُمُسَلِّماً شارِفٌ بِها جَرَبُ
- ٢٣ثَمَّةَ حُجّابُكَ الجُفاةُ إِذا إِستَأذَنتُ هَرّوا عَلَيَّ أَو قَطَبوا
- ٢٤لَيسَ جَزاءُ القُشولِ فيكَ بِماتَقصُرُ عَنهُ الصِفاتُ وَالخُطَبُ
- ٢٥هَذا لَعَمري وَالحُرُّ لا يَرتَضي الهونَ وَإِن قَلَّ عِندَهُ النَشَبُ
- ٢٦يا فَضلُ لا أَحمِلَ الجَفاءَ وَليفي الأَرضِ مَندوحَةٌ وَمُضطَرَبُ
- ٢٧هَيهاتَ هَيهاتَ لا أَهونُ وَليعَمَّن جَفاني مَنادِحٌ رُحُبُ
- ٢٨تَمنَعُني نَبعَةٌ مُغَرَّسَةٌلا قادِحٌ شانَها وَلا قَلَبُ
- ٢٩عَن حَملِ ما في اِحتِمالِهِ ضَعَةٌحَتّى يُوارِي عِظامِيَ التُرُبُ
- ٣٠يا فَضلُ لي مِقوَلٌ أَقولُ بِهِعَضبٌ إِذا ما هَزهَزتُهُ ذَرِبُ
- ٣١تَحجِزُني عَنكَ حُرمَةٌ قَدُمَتوَخُلَّةٌ ما يَشينُها كَذِبُ
- ٣٢كَم مِن عَدُوٍّ أَرغَمتُ مَعطِسَهُفيكَ وَكَم فيكَ هَزَّني الغَضَبُ
- ٣٣عَلى رِجالٍ إِذا هُمُ قَدَحوافيكَ فَبَيني وَبَينَهُم نَحَبُ
- ٣٤إِن حُصِّلَ الناسُ في فِعالِهِمِكُنتَ الَّذي أَصطَفي وَأَنتَخِبُ
- ٣٥أَجعَلُكَ الفَذَّ مِن قِداحِهِمِإِذا أُجيلَت وَإِن هُمُ غَضِبوا
- ٣٦ثُمَّ أَراني لَدَيكَ مُطَّرِحاًأُجفى عَلى حُرمَتي وَأَجتَنِبُ