قصائد

يا فضل فيما الصدود والغضب

البحتريعباسيالمنسرحالباء

  1. ١يا فَضلُ فيما الصُدودُ وَالغَضَبُأَم فيمَ حَبلُ الصَفاءِ مُنقَضِبُ
  2. ٢أَم فيمَ هِجرانُ هائِمٍ بِكُمُتُقصونَهُ دائِباً وَيَقتَرِبُ
  3. ٣هَذا لِذَنبٍ فَلَن أَعودَ لَهُما أَعقَبَت ريحَ شَمأَلٍ نُكُبُ
  4. ٤أَم دَبَّ لي كاشِحٌ فَأَضرَمَ ليعِندَكَ ناراً بِالإِفكِ تَلتَهِبُ
  5. ٥يا فَضلُ أَشمَتَّ بي العُداةَ وَقَدأَعطَيتَهُم فِيَّ فَوقَ ما طَلَبوا
  6. ٦صَدُّكَ عَنّي وَجَفوَةٌ حَدَثَتمِن صاحِبٍ غالَ وُدَّهُ العَطَبُ
  7. ٧كانَ صَديقاً فَصارَ مَعرِفَةًبَعدُ كَذاكَ القُلوبُ تَنقَلِبُ
  8. ٨إِنّي لَباكٍ عَلَيهِ ما طَرَقَتعَينٌ وَما فاضَ دَمعُها السَرِبُ
  9. ٩بُكاءَ مَحزونَةٍ عَلى وَلَدٍلَم يُغنِ عَنها الإِشفاقُ وَالحَدَبُ
  10. ١٠أَندَبُ حَيّاً ماتَت مَوَدَّتُهُطَوراً وَطَوراً عَلَيهِ أَنتَحِبُ
  11. ١١باخَ سَنا نارِ وُدِّهِ فَخَباوَكانَ حيناً لِنارِهِ لَهَبُ
  12. ١٢قَد كُنتُ آتيهِ لِلسَلامِ فَلاتَستُرُني عَن لِقائِهِ الحُجُبُ
  13. ١٣قَد كانَ يُبدي وُدّاً وَتَكرِمَةًإِذ مَشرَعُ الوُدِّ بَينَنا عُقَبُ
  14. ١٤إِذ أَنا في عُنفُوانِ مَنزِلَةٍتُكرِمُني مَرَّةً لَها العَرَبُ
  15. ١٥تُظِلُّني لِلمُلوكِ أَسمِيَةٌأَمطارُهُنَّ اللُجَينُ وَالذَهَبُ
  16. ١٦في خَفضِ عَيشٍ وَظِلِّ مَملَكَةٍقَد كانَ يَصفو بِها لَنا الحَلَبُ
  17. ١٧حَتّى إِذا ما الزَمانُ أَعوَصَ بيوَالدَهرُ فينا لِصَرفِهِ نُوَبُ
  18. ١٨أُغلِقَ دوني بابُ الصَفاءِ كَأَنلَم يَكُ بَيني وَبَينَهُ سَبَبُ
  19. ١٩يا صاحِباً لَم أَخَف تَغَّيُّرَهُما هَكَذا فِعلُ مَن لَهُ أَدَبُ
  20. ٢٠ما لي وَكُنتُ الصَديقَ آمُلُهُوَأَرتَجي نَفعَهُ وَأَرتَقِبُ
  21. ٢١آتيكَ سَعياً مُعَفِّراً قَدَمييَحفِزُني الشَوقُ ثُمَّ تَحتَجِبُ
  22. ٢٢عَنّي كَأَنّي إِذا أَتَيتُكُمُمُسَلِّماً شارِفٌ بِها جَرَبُ
  23. ٢٣ثَمَّةَ حُجّابُكَ الجُفاةُ إِذا إِستَأذَنتُ هَرّوا عَلَيَّ أَو قَطَبوا
  24. ٢٤لَيسَ جَزاءُ القُشولِ فيكَ بِماتَقصُرُ عَنهُ الصِفاتُ وَالخُطَبُ
  25. ٢٥هَذا لَعَمري وَالحُرُّ لا يَرتَضي الهونَ وَإِن قَلَّ عِندَهُ النَشَبُ
  26. ٢٦يا فَضلُ لا أَحمِلَ الجَفاءَ وَليفي الأَرضِ مَندوحَةٌ وَمُضطَرَبُ
  27. ٢٧هَيهاتَ هَيهاتَ لا أَهونُ وَليعَمَّن جَفاني مَنادِحٌ رُحُبُ
  28. ٢٨تَمنَعُني نَبعَةٌ مُغَرَّسَةٌلا قادِحٌ شانَها وَلا قَلَبُ
  29. ٢٩عَن حَملِ ما في اِحتِمالِهِ ضَعَةٌحَتّى يُوارِي عِظامِيَ التُرُبُ
  30. ٣٠يا فَضلُ لي مِقوَلٌ أَقولُ بِهِعَضبٌ إِذا ما هَزهَزتُهُ ذَرِبُ
  31. ٣١تَحجِزُني عَنكَ حُرمَةٌ قَدُمَتوَخُلَّةٌ ما يَشينُها كَذِبُ
  32. ٣٢كَم مِن عَدُوٍّ أَرغَمتُ مَعطِسَهُفيكَ وَكَم فيكَ هَزَّني الغَضَبُ
  33. ٣٣عَلى رِجالٍ إِذا هُمُ قَدَحوافيكَ فَبَيني وَبَينَهُم نَحَبُ
  34. ٣٤إِن حُصِّلَ الناسُ في فِعالِهِمِكُنتَ الَّذي أَصطَفي وَأَنتَخِبُ
  35. ٣٥أَجعَلُكَ الفَذَّ مِن قِداحِهِمِإِذا أُجيلَت وَإِن هُمُ غَضِبوا
  36. ٣٦ثُمَّ أَراني لَدَيكَ مُطَّرِحاًأُجفى عَلى حُرمَتي وَأَجتَنِبُ