لندبك أحزان وسابق عبرة
مروان بن أبي حفصةإسلاميالطويلحزنالعين
- ١لَنَدبِكَ أَحزانٌ وَسابِقُ عَبرَةٍأَثَرنَ دَماً مِن داخِلِ الجَوفِ مُنقَعا
- ٢تَجَرَّعتُها مِن بِعدِ مَعنٍ بِمَوتِهِلَأَعظَم مِنها ما اِحتَسى وَتَجَرَّعا
- ٣وَمِن عَجَبٍ أَن بِتَّ بِالرُزءِ ثاوِياًوَبِتُّ بِما خَوَّلتَني متَمَتِّعا
- ٤وَلَو أَنَّني أَنصَفتُكَ الوُدَّ لَم أَبِتخِلافَكَ حَتّى نَنطَوي في الرَدى مَعا
- ٥أَلِمّا بِمَعنٍ ثُمَّ قولا لِقَبرِهِسَقَتكَ الغَوادي مَربَعاً بعدَ مَربَعا
- ٦فَيا قَبرَ مَعنٍ أَنتَ أَوَّلُ حُفرَةٍمِنَ الأَرضِ خُطَّت لِلسَّماحَةِ مَضجَعا
- ٧وَيا قَبرَ مَعنٍ كَيفَ وارَيتَ جودُهُوَقَد كانَ مِنهُ البَرُّ وَالبَحرُ مُترَعا
- ٨بَلى قَد وَسِعتَ الجودَ وَالجودُ مَيِّتٌوَلَو كانَ حَيّاً ضِقتَ حَتّى تَصَدَّعا
- ٩وَلَمّا مَضى مَعنٌ مَضى الجودُ وَاِنقَضىوَأَصبَحَ عِرنينُ المَكارِمِ أَجدَعا
- ١٠وَما كانَ إِلّا الجودَ صورَةُ وَجهِهِفَعاشَ رَبيعاً ثُمَّ وَلّى وَوَدَّعا
- ١١وَكُنتَ لِدارِ الجودِ يا مَعنُ عامِراًوَقَد أَصبَحَت قَفراً مِنَ الجودِ بَلقَعا
- ١٢فَتىً عيشَ في مَعروفِهِ بَعدَ مَوتِهِكَما كانَ بَعدَ السَيلِ مَجراهُ مَرتَعا
- ١٣تَمَنّى أُناس شَأوَهُ مِن ضَلالِهِمفَأَضحَوا عَلى الأَذقانِ صَرعى وَظُلَّعا
- ١٤تَعَزَّ أَبا العَبّاسِ عَنهُ وَلا يَكُنعَزاؤُكَ مِن مَعنٍ بِأَن تَتَضَعضَعا
- ١٥أَبى ذِكرُ مَعنٍ أَن تَموتَ فعالُهُوَإِن كانَ قَد لاقى حِماماً وَمَصرَعا
- ١٦فَما ماتَ مَن كُنتَ اِبنَهُ لا وَلا الَّذيلَهُ مِثلُ ما أَبقى أَبوكَ وَما سَعى