قصائد

ويوم كأن الدهر سامحني به

الببغاءعباسيالطويلرومانسيةالراء

  1. ١وَيَومٍ كَأَنَّ الدَهرَ سامَحَني بِهِفَصارَ أَسمه ما بَينَنا هِبَةَ الدَهرِ
  2. ٢جَرَت فيهِ أَفراسُ الصِبا بِاِرتِياحِناإِلى دَيرُ مُرّان المُعَظَّمِ وَالعُمرِ
  3. ٣بِحَيثُ هَواءَ الغَوطَتَينِ مُعَطَّرِ الننَسيمِ بِأَنفاسِ الرِياحينَ وَالزَهرِ
  4. ٤فَمِن رَوضَةٍ بِالحُسنِ تُرفِدُ رَوضَةًوَمِن نَهرٍ بِالفيضِ يَجري إِلى نَهرِ
  5. ٥وَفي الهَيكَلِ المَعمورِ مِنهُ اِفتَرَعتُهاوَصَحبي حَلالاً بَعدَ تَوفيةِ المَهرِ
  6. ٦وَنَزَّهتُ عَن غَيرِ الدَنانيرِ قَدرَهافَما زِلتُ مِنها أَشرَبُ التَبرَ بِالتبرِ
  7. ٧وَحَلَّ لَنا ما كانَ مِنها مُحَرَّماًوَهَل يُحظَرُ المَحظورُ في بَلَدِ الكُفرِ
  8. ٨فَأَهدَت لي الأَيّامُ فيهِ مَوَدَّةًدَعَتني في سِترٍ فَلَبَّيتُ في سِترِ
  9. ٩أَتى مِن شَريفِ الطَبعِ أَصدَقَ رَغبَةًتُخاطِبُني عَن مَعدَنِ النظمِ وَالنَثرِ
  10. ١٠وَكانَ جَوابي طاعَةً لا مَقالَةًوَمَن ذا الَّذي لا يَستَجيبُ إِلى اليُسرِ
  11. ١١فَلاقَيتُ مِلءَ العَينِ نُبلاً وَهِمَّةًمَحَلّى السَجايا بِالطَلاقَةِ وَالبَشرِ
  12. ١٢وَأَحشَمَني بِالبِرِّ حَتّى ظَنَنتُهُيُريدُ اِختِداعي عَن جَناني وَلا أَدري
  13. ١٣وَنَزَّه عَن غَيرِ الصَفاءِ اِجتِماعَنافَكُنتُ وَإِيّاهُ كَقَلبَينِ في صَدرِ
  14. ١٤وَشاءَ السُرورُ أَن يَلينا بِثالِثٍفَلا طفنا بِالبَدرِ أَو بِأَخي البَدرِ
  15. ١٥بِمُعطى عُيون ما اِشتَهَت مِن جَمالِهِوَمَضني قُلوبٍ بِالتَجَنُّبِ وَالهَجرِ
  16. ١٦جَنينا جَنيَ الوَردِ في غَيرِ وَقتِهِوَزَهرَ الرُبا مِن رَوضِ خَدَّيهِ وَالثَغرِ
  17. ١٧وَقابَلَنا مِن وَجهِهِ وَشَرابِهِبِشَمسَينِ في جُنحى دُجى اللَيلِ وَالشَعرِ
  18. ١٨وَغَنّى فَصارَ السَمعُ كَالطَرفِ آخِذاًبِأَوفَرِ حَظٍّ مِن مَحاسِنِهِ الزُهرِ
  19. ١٩وَأَمتَعَنا مِن وَجنَتَيهِ بِمِثلِ ماتَمَزَّجَ كَفّاهُ مِنَ الماءِ وَالخَمرِ
  20. ٢٠سُرورٌ شكرنا منة الصحو إذ دعاإِلَيهِ وَلَم نَشكُرُ بِهِ مِنَّةَ السُكرِ
  21. ٢١كَأَنَّ اللَيالي نمنَ عَنهُ فَعِندَماتَنَبَّهَنَّ نَكَّبنَ الوَفاءَ إلى الغَدرِ
  22. ٢٢مَضى وَكَأَنّي كُنتُ فيهِ مُهَوِّماًيُحَدِّثُ عَن طَيفِ الخَيالِ الَّذي يَسري
  23. ٢٣وَهَل يَحصُلُ الإِنسانُ مِن كُلِّ ما بِهِتُسامِحُهُ الأَيّامُ إِلّا عَلى الذِكرِ