أذهبت رونق ماء النصح في العذل
التهاميعباسيالبسيطمدحاللام
- ١أَذهبت رونق ماء النُصحِ في العَذلِفاربَعَ فلستَ بِمَعصومِ عَن الزَلَلِ
- ٢لِكُلِّ سَهمٍ يَعُدُّ الناس سابغةتردُّه عَنكَ إِلّا أَسهم المُقَلِ
- ٣هامَ الفُؤادُ بِشَمسٍ ما يُزايلهاغَربٌ مِنَ البَينِ أَو غيمٌ مِنَ الكِلَلِ
- ٤يَنتابُ دَمعَ النَوى وَاللَهو وَجنَتَهافقلَّما انفَكَ ظهر الخَدِّ مِن بَلَلِ
- ٥لا شيءَ أَكفَر مِن مِسواكَ إِسحلةيُعلُّهُ الريق لَم يورق وَلَم يَطُلِ
- ٦يَخفى شهاب الهَوى في درِّ ريقتهاكَما استكنَّ نَقيع السُمِّ في العُسُلِ
- ٧وَفي أُصول الثَنايا بارِد عَلِلٌنَفسي الفِداء لِتِلكَ البارِدِ العَلِلِ
- ٨كأَنَّ ريقتها بعد الكَرى عَسَلٌأَستغفر اللَهَ بَل أَحلى مِنَ العَسَلِ
- ٩إِيّاكَ إِيّاكَ تَطريفاً بأَنمُلِهافَهيَ الأَسِنَّةُ في العَسّالَةِ الذَبلِ
- ١٠ما بالُ طرفك لا تنمي رَميَّتهكَأَنَّما هوَ رام مِن بَني ثُعَلِ
- ١١صَدَّت بِنَجدٍ وَزارَت في طَرابُلُسٍوَبَينَنا عَنَقٌ لِلسُّفن وَالإِبِلِ
- ١٢في خرَّد نُهَّدٍ يعكسنَ أَعيُننالِضَوئِهِنَّ كَعَكس الشَمسِ للمُقلِ
- ١٣تَنقادُ نَحوَ هَواهُنَّ القُلوب كَما اِنقادتإِلى هِبَةِ اللَهِ العلى ابن علي
- ١٤فَتىً عَن السُمرِ بِالسُمرِ الكُعوبِ وَعَنبيضِ الوجوهِ بِبيضِ الهند في شُغلِ
- ١٥يُزَيِّنُ الدَولَة الغَرّاء مَوضِعهإِذا تَزَيَّنَت الأَملاكُ بِالدُوَلِ
- ١٦يُنبي تَبسُّمه عَن نَشرِهِ أَبَداًوَالغَيث آيَة صَوبِ الوابِل الهَطلِ
- ١٧يزينها فَوقَ ما زانته فَهوَ بِهافي حُلَّةٍ وَهوَ من عَلياه في حُلَلِ
- ١٨يَبُشُّ بِالوَفد حَتّى خلت وآفدهوَآفي يُهنِّيه بِالتأخير في الأَجَلِ
- ١٩عَلا فلا يَستَقِرُّ المالُ في يَدِهِوَكَيفَ يُمسِكُ ما في قَنَّة الجَبَلِ
- ٢٠يَقضي بِحُكمِ الهُدى في المُشكِلاتِ كَمايَقضي بِحُكمِ الظُبيِ في ساعَةِ الوَهلِ
- ٢١قَد حالَفَ العَدلَ في أَحكامِهِ أَبَداًوَالعَدلُ خَيرُ اقتِناء الفارِسِ البَطَلِ
- ٢٢تَخشى العِدى أَبَداً صَدرَ الجَوادِ فَقَدظَنَّ العِدى أَنَّه صَدرٌ بِلا كَفَلِ
- ٢٣في جَحفَلِ لَجبٍ لَولا تبسّطهلخلته شهباً من كَثرَةِ الأُسُلِ
- ٢٤كَأَنَّ حُمَر المذاكي الخمر تَحتَهموَبيضُهم حبَبٌ يَطفو عَلى القُلَلِ
- ٢٥أَمَّلتُ ذلك عِلماً أَنَّهُ رَجُلفَردٌ فأبصرت كل الناس في رَجُلِ
- ٢٦يُصغي إِلى سائِلي جَدوى يَديه كَمايُصغي المُحِبُّ إِلى التَغريدِ وَالغَزَلِ
- ٢٧لَو شاءَ قالَ وَلَم يَكذِب بِمَخبَرِهِعَن كُلِّ فَضلٍ أَراهُ أَنَّ ذَلِكَ لي
- ٢٨لأَنَّه اختَرَعَ العَلياء سالفةوَسائرُ الناسِ من تالٍ وَمُنتَحِلِ
- ٢٩قَد أَحكم الحاكِم المَنصور دولَتَهُبآلَ حَيدَرَةٍ في السَهلِ وَالجَبَلِ
- ٣٠وَرَفَّهت كتبهم أَقصى كَتائِبِهِعَن الزِيادَة للأَعداءِ وَالقفلِ
- ٣١تَرضى الدَراريعُ عنهم وَالدُروعُوَأَصدافُ القنا وَصُدور البيضِ والأُسُلِ
- ٣٢تاهَت بِهِم دولة الإِسلامِ واِعتَدَلَتبِعَزمِهِم كاِعتِدالِ الشَمسِ في الحَمَلِ
- ٣٣شادوا وَسادوا بِما يَبنونَ مِن كَرَمٍأَساسُ مجدهم المُستَحكِم الأَزلي
- ٣٤تَشابَهوا في اِختِلافِ من زَمانِهِمُعِندَ اللَهى وَالنُهى وَالقَولِ وَالعَمَلِ
- ٣٥كالرُمُ أَوَّلَه عَونٌ لآخِرِهِوَآخر الرُمحِ عون الأَكعبِ الأُوَلِ
- ٣٦تبعتَ في الجودِ وَالعَليا أَباك وَلَمتَكذِب كَما تبعَ الوَسميّ صَوبَ وَلي
- ٣٧غَيثانِ أَيّهما جادَت أَناملهفي بَلدَةٍ نَبَتَت بِالمالِ وَالخَولِ
- ٣٨حَلَّيتما الدِين وَالدُنيا بعزِّكمافَلا أَزالهُما الرَحمن بِالعَطَلِ
- ٣٩وَلا رَأَينا بِعَيني دَهرِنا مَرَهاًفَأَنتُما في مآقيهِ من الكُحُلِ
- ٤٠وَعشتُما أَبَداً في ظِلِّ مَملَكَةٍقَد اِستَعاذَت مِنَ التَغيير وَالدُوَلِ
- ٤١ما رَقرَقَ المزنُ فَوقَ الأَرضِ أَدمعهوَحَنَّ ذو شَجَنٍ يَوماً لمرتَحِلِ