قصائد

آذنت هند ببين مبتكر

عمر بن أبي ربيعةأمويالرملالراء

  1. ١آذَنَت هِندٌ بِبَينٍ مُبتَكِروَحَذِرتُ البَينَ مِنها فَاِستَمَر
  2. ٢أَرسَلَت هِندٌ إِلَينا ناصِحاًبَينَنا إيتِ حَبيباً قَد حَضَر
  3. ٣فَاِعلَمَن أَنَّ مُحِبّاً زائِرٌحينَ تَخفى العَينُ عَنهُ وَالبَصَر
  4. ٤قُلتُ أَهلاً بِكُمُ مِن زائِرٍأَورَثَ القَلبَ عَناءً وَذِكَر
  5. ٥فَتَأَهَّبتُ لَها مِن خِفيَةٍحينَ مالَ اللَيلُ وَاِجتَنَّ القَمَر
  6. ٦بَينَما أَنظُرُها في مَجلِسٍإِذ رَماني اللَيلُ مِنها بِسَكَر
  7. ٧لَم يَرُعني بَعدَ أَخذي هَجعَةًغَيرُ ريحِ المِسكِ مِنها وَالقُطُر
  8. ٨قُلتُ مَن هَذا فَقالَت هَكَذاأَنا مَن جَشَّمتَهُ طولَ السَهَر
  9. ٩ما أَنا وَالحُبُّ قَد أَبلَغَنيكانَ هَذا بِقَضاءٍ وَقَدَر
  10. ١٠لَيتَ أَنّي لَم أَكُن عُلِّقتُكُمكُلَّ يَومٍ أَنا مِنكُم في عِبَر
  11. ١١كُلَّما توعِدُني تُخلِفُنيثُمَّ تَأتي حينَ تَأتي بِعُذُر
  12. ١٢سَخِنَت عَيني لَئِن عُدتَ لَهالَتَمُدَّنَّ بِحَبلٍ مُنبَتِر
  13. ١٣عَمرَكَ اللَهُ أَما تَرحَمُنيأَم لَنا قَلبُكَ أَقسى مِن حَجَر
  14. ١٤قُلتُ لَمّا فَرِغَت مِن قَولِهاوَدُموعي كَالجُمانِ المُنحَدِر
  15. ١٥أَنتِ يا قُرَّةَ عَيني فَاِعلَميعِندَ نَفسي عِدلُ سَمعي وَبَصَر
  16. ١٦فَاِترُكي عَنكِ مَلامي وَاِعذِريوَاِترُكي قَولَ أَخي الإِفكِ الأَشِر
  17. ١٧فَأَذاقَتني لَذيذاً خِلتُهُذَوبَ نَحلٍ شيبَ بِالماءِ الحَصِر
  18. ١٨وَمُدامٍ عُتِّقَت في بابِلٍمِثلِ عَينِ الديكِ أَو خَمرِ جَدَر
  19. ١٩فَتَقَضَّت لَيلَتي في نِعمَةٍمَرَّةً أَلثَمُها غَيرَ حَصِر
  20. ٢٠وَأُفَرّي مِرطَها عَن مُخطَفٍضامِرِ الأَحشاءِ فَعمِ المُؤتَزِر
  21. ٢١فَلَهَونا لَيلَنا حَتّى إِذاطَرَّبَ الديكُ وَهاجَ المُدَّكَر
  22. ٢٢حَرَّكَتني ثُمَّ قالَت جَزَعاًوَدُموعُ العَينِ مِنها تَبتَدِر
  23. ٢٣قُم صَفِيَّ النَفسِ لا تَفضَحُنيقَد بَدا الصُبحُ وَذا بَردُ السَحَر
  24. ٢٤فَتَوَلَّت في ثَلاثٍ خُرَّدٍكَدُمى الرُهبانِ أَو عَينِ البَقَر
  25. ٢٥لَستُ أَنسى قَولَها ما هَدهَدَتذاتُ طَوقٍ فَوقَ غُصنٍ مِن عُشَر
  26. ٢٦حينَ صَمَّمتُ عَلى ما كَرِهَتهَكَذا يَفعَلُ مَن كانَ غَدَر