أقفر من سكانه المعهد
الملك الأمجدأيوبيالسريعالدال
- ١أقفرَ مِن سكانِه المعهدُفهل لقربٍ منهمُ موعدُ
- ٢هيهاتَ لا قربُهمُ يُرتَجىولا غرامي بهمُ يَنْفَدُ
- ٣ولا دموعي بعدَ توديعِهمتَرْقا ولا نارُ الهوى تَبرُدُ
- ٤نأوا فلا الدارُ كعهدي بهاولا أحبائي كما أعهَدُ
- ٥وقفتُ في الأطلالِ مستخبراًهل أتهمَ الأحبابُ أو أنجدوا
- ٦فلم تُجبني مِن أسىً نالَهاعليهمُ أحجارُها الركَّدُ
- ٧وكانَ لي في نطقِها راحةٌلو نطقتْ أرسُمها الهُمَّدُ
- ٨أسألُها عنهمْ وفي أضلُعيزفيرُ وجدٍ قلَّما يَخْمَدُ
- ٩ضلالةً أسألُ عن حورِهاما لا يعي منها ولا يُسعِدُ
- ١٠بَعُدتُمُ يا أهلَها بعدَماأدناكُم الدهرُ فلا تُبْعُدوا
- ١١ولم أجدْ لمّا ترحّلتُمُعلى النوى والبينِ مَن يُنجِدُ
- ١٢أنشدُ في آثاركمْ بعدَكُمْقلباً بغيرِ الوصلِ لا يُنشِدُ
- ١٣قد كانَ موجوداً فمذْ غِبتُمْضاعَ فلا يُلفى ولا يوجَدُ
- ١٤أأجحدُ الوجدَ ولي أدمعٌشهودُها تُثْبِتُ ما أجحَدُ
- ١٥لا تحسبوا قلبي جوًى بعدكمْيَقَرُّ أو طرفي أسىً يَهجُدُ
- ١٦ولا هدوئي ممكناً بعدَماأصبحَ مِن دونكمُ الفَدْفَدُ
- ١٧وثوَّرَتْ نجبكمُ للنوىتَقْدُمُهنَّ العِرْمسُ الجَلْعَدُ
- ١٨وغرَّدَ الحادونَ في اِثرِهاليتَ حُداةَ العيسِ لا غرَّدوا
- ١٩والبينُ ما زالَ له مَوْرِدٌمستوبِلٌ يكرهُهُ الورَّدُ
- ٢٠هل يُبْلِغَنَّي حيَّكمْ بالحِمىوبالعقيقِ البازلُ الأقودُ
- ٢١اِذا ونتْ أو كَرَبتْ عيسُكمتلغبُ اهوى وهو بي يُسئدُ
- ٢٢فلا الفلا تمنعُه حثَّهُولا اللَّوى والقُورُ والقَرْدَدُ
- ٢٣له على غاربهِ سائقٌلا يعرفُ الأينَ ولا يرقُدُ
- ٢٤ملَّ ظلامُ الليلِ من عزمهِفيه إذا ما هجدَ الهُجَّدُ
- ٢٥ما عارضٌ هَيْدَبُهُ مكثِبٌمُطَرَّزٌ مِن برقِه مُرْعِدُ
- ٢٦مجلجِلٌ شؤبوبُه دافقٌفهو على وجهِ الثرى مُزْبِدُ
- ٢٧أغزرُ مِن دمعي وقد أزمعتْعلى الرحيلِ العُرُبُ النهَّدُ
- ٢٨يا سربُ نعمانَ لقد شاقنيلما سنحتَ الرشاُ الأغيدُ
- ٢٩مرَّ أمامَ السَّرْبِ يعطو وقدوَلَّهَ عقلي جِيدُه الأجيَدُ
- ٣٠يَخْجَلُ غصنُ البانِ مِن قَدَّهاذا تثنى قده الأملد
- ٣١لي من جنى مبسمه مشربلم يُغنني مِن غيرِه موردُ
- ٣٢يوعدُني الوصلَ ولكنَّهُيُخِلفُني بالمَطْلِ ما يوعدُ
- ٣٣أطالَ بالمطلِ سَقامي الىأنْ ملَّ أسقامي بهِ العُوَّدُ
- ٣٤ليالي القربِ هل لكِ أن تعوديلقد أسرفتِ في طولِ الصدودِ
- ٣٥حميداتٍ كما أهوى سراعاًفاِنَّ العمرَ بالعيشِ الحميدِ
- ٣٦سقى أيامنَا بالنَّعْفِ دمعيوطيبَ زمانِنا بلِوى زَرودِ
- ٣٧وحيّا المزنُ أكنافَ المصلىيسوقُ عِشارَه حَدْوُ الرعودِ
- ٣٨ملاعبٌ خُرَّدٍ بيضٍ حسانٍصقيلاتِ الطُّلى هِيفِ القدودِ
- ٣٩نأينَ وفي الربوعِ لهنَّ عَرْفٌأقامَ بهنَّ مِن رَدْعِ النُّهودِ
- ٤٠ألا يا ضرَّةَ القمرينِ رِقَّيلمكتئبٍ مِنَ البلوى عَميدِ
- ٤١يُذيلُ الدمعَ في الأطلالِ ممّايُعانيهِ مِنَ الشوقِ الشديدِ
- ٤٢كأنَّ دموعَه فيها لآلٍتناثرَ دُرُّهُنَّ مِنَ العقودِ
- ٤٣وكانَ يرى فراقَ اليومِ صعباًفكيف يكونُ في الأمدِ البعيدِ
- ٤٤ملكتِ فؤادَه بكحيلِ طرفٍوفاحمِ طُرَّةٍ وبياضِ جيدِ
- ٤٥ورمتِ زيادةً في الحبَّ منّيوليس على غرامي مِنْ مزيدِ
- ٤٦أعينيني على سَهَرِ الليالياِذا جَنَّ الظلامُ على الهُجُودِ
- ٤٧فقبلَ البينِ كنتُ أُخالُ جلداًفلمّا حَلَّ لم أكُ بالجليدِ
- ٤٨وَمنّيني بعودِ العيشِ غضّاًفاِنّ الحرَّ يقنعُبالوعودِ
- ٤٩فكم يسعى بيَ الواشونَ ظلماًإليكِ وسقمُ جسمي مِن شهودي
- ٥٠وجودي لي بوصلكِ بعدَ هجرٍرضيتُ به لعلَّكِ أن تجودي
- ٥١وعودي بي إلى المعهودِ ممّابه عُوَّدتُ مِن كرمِ العهودِ
- ٥٢لعلَّ الدارَ أن تدنو نواهاويورِقَ بعدَ طولِ اليُبْسِ عُودي
- ٥٣فقد سئمتْ مصاحبتي المَهارىوشدَّي للحدائج والقُتودِ
- ٥٤وخَوضي بحرَ كلَّ سرابِ قفرٍعليها واعتسافي كلَّ بيدِ
- ٥٥وتعليلي نجائبَها بهادٍاِذا كلتْ مِنَ المسرى وهِيدِ
- ٥٦على أكوارِها أنضاءُ شوقٍيؤودُ قواهمُ حملُ البرودِ
- ٥٧ترامى بالأزمَّةِ خاضعاتٍلواغبَ في هبوطٍ أو صعودِ
- ٥٨اِذا ما القيظُ اظمأها فدمعيسَيُغنيها عنِ العَذْبِ البَرودِ
- ٥٩لها ولِمنْ عليها منهُ وِردٌاِذا حَنَّ العِطاشُ إلى الورودِ
- ٦٠واِنْ ضلَّتْ سأهديها إذا ماألاحَ الركبُ من أرجِ الصعيدِ
- ٦١تؤمُّ حبائباً مذ بِنَّ أمستْتُخّدَّدُ أدمعي وَرْدَ الخدودِ
- ٦٢لئن قُربَّنَ بعدَ البينِ منّيوراجعَ عازبٌ الوصلِ الشريدِ
- ٦٣فذلكَ مِنَّةٌ للدهرِ عنديواِقبالٌ مِنَ الحظَّ السعيدِ