لي بامتداحك عن ذكر الهوى شغل
ابن حيوسأندلسيالبسيطاللام
- ١لي بِاِمتِداحِكَ عَن ذِكرِ الهَوى شُغُلُوَبِاِرتِياحِكَ عَن عَيشِ الصِبا بَدَلُ
- ٢وَكَيفَ يَعدوكَ بِالتَأميلِ مَن بَلَغَتبِهِ عَطاياكَ ما لَم يَبلُغِ الأَمَلُ
- ٣أَسرَفتَ وَاِختَصَرَ القَومُ الَّذينَ مَضَوافَهَل عَلِمتَ بِصافي الفِكرِ ما جَهِلوا
- ٤وَلا أُقيمُ لَهُم عُذراً بِجَهلِهِمُلَكِن أَقولُ مُحِقّاً جُدتَ إِذ بَخِلوا
- ٥ما جُرتَ عَن طُرُقِ العَلياءِ إِذ عَدَلواعَنها وَجُرتَ عَلى الأَموالِ إِذ عَدَلوا
- ٦وَهَبتَها كَرَماً قَبلَ السُؤالِ بِلامَنٍّ وَمَنَّوا وَما مَنّوا وَقَد سُئِلوا
- ٧يا مُسمِعي فِقراً تَفضيلُها لَزَمٌوَموسِعي مِنَناً تَفصيلُها جُمَلُ
- ٨قُسٌّ وَسَحبانُ وَالقَومُ الأُلى فَصُحوالَو يَسمَعونَ الَّذي أَسمَعتَني ذَهِلوا
- ٩لا يَبلَغونَ إِذا أَفكارُهُم تَعِبَتمِعشارَ قَولِكَ فينا حينَ تَرتَجِلُ
- ١٠فُتَّ الوَرى بِأَيادٍ كُلُّها هُطُلٌعَلى المُنى وَعَوادٍ كُلُّها قُتُلُ
- ١١فَما لَنا في حَياةٍ عَنكَ مُندَفَعٌوَالرِزقُ طَوعُكَ فيما شِئتَ وَالأَجَلُ
- ١٢فَليَسلُ مَجدَكَ رَغماً لا مُجامَلَةًمَن مالَهُ ناقَةٌ فيهِ وَلا جَمَلُ
- ١٣وَلا لَهُ في يَمينٍ بَرَّةٍ صَدَقَتقَولٌ وَلا بِيَمينٍ بَرَّةٍ عَمَلُ
- ١٤وَلَو رَأَتكَ مُلوكٌ أَنتَ تاجُهُمُلَأَذعَنوا وَأَقَرّوا أَنَّهُم خَوَلُ
- ١٥وَهَل لَهُم طَمَعٌ أَن يَلحَقوكَ وَقَدبَلَغتَ ما لَم يَنَل آباؤُكَ الأُوَلُ
- ١٦مَن لَم يَدينوا لِمَن دانَ الزَمانُ لَهُوَلَم يَدُوا مِن حُماةِ الرَوعِ مَن قَتَلوا
- ١٧تُغني عَنِ السُمرِ في الهَيجا عَزائِمُهُمفَيَطعَنونَ العِدى شَزراً وَهُم عُزُلُ
- ١٨وَلَو غَزَوا مَكَّةً إِذ جاهِلِيَّتُهاقُرَيشُ لَم تُعبَدِ العُزّى وَلا هُبَلُ
- ١٩مَضَوا وَخَلَّوا أَحاديثاً مُخَلَّدَةًتُحدى بِها في الدَياجي الأَينُقُ الذُلُلُ
- ٢٠وَنُبتَ عَنهُم وَقَد طاحَ الزَمانُ بِهِمنِيابَةَ البيدِ لَمّا حُطِّمَ الأَسَلُ
- ٢١تَنَقَّلَ الشامُ فيكُم بُرهَةً وَأَتىمِن صِدقِ عَزمِكَ ما زالَت بِهِ النُقَلُ
- ٢٢أَكلاؤُهُ بِشِفارِ المُرهَفاتِ حِمىًوَماؤُهُ بَينَ مَركوزِ القَنا غَلَلُ
- ٢٣وَدونَ قَدرِكَ ما أَصبَحتَ مالِكَهُفَاِحكُم فَأَمرُكَ في الآفاقِ مُمتَثَلُ
- ٢٤ما بَعدَ قَولِ مَليكِ الأَرضِ كَيفَ أَخيمِن مَطلَبٍ دونَهُ مَطلٌ وَلا عِلَلُ
- ٢٥أَثنى عَلَيكَ لَدُن شافَهتَ حَضرَتَهُوَنابَتِ الكُتبُ لَمّا بانَ وَالرُسُلُ
- ٢٦مُجَدِّداً فيكَ أَمراً لا يَخُصُّ بِهِسِواكَ كُلُّ جَديدٍ عِندَهُ سَمَلُ
- ٢٧لَقَد أَحَلَّكَ إِذ آخاكَ مَنزِلَةًلا المُشتَري طامِعٌ فيها وَلا زُحَلُ
- ٢٨وَقَد أَظَلَّكَ مِن تَشريفِهِ مِنَحٌعَلى صُنوفِ العُلى وَالعِزِّ تَشتَمِلُ
- ٢٩وَمِن مَلابِسِهِ ما فَخرُهُ أَبَداًباقٍ عَلَيكَ إِذا ما رَثَّتِ الحُلَلُ
- ٣٠وَمِن نَفائِسِ ما قَد كانَ مُمتَطِياًجُردٌ يَعِزُّ عَلَيها الغَزوُ وَالقَفَلُ
- ٣١زادَت حُلاها وَلَو جاءَتكَ عاطِلَةًمِن خالِصِ التِبرِ ما أَزرى بِها العَطَلُ
- ٣٢وَراءَها عَلَما النَصرِ اللَذا كَفَلالِمَن أَظَلّا بِعِزٍّ لَيسَ يُنتَحَلُ
- ٣٣مِن عَقدِ مَن عُذِقَ النَصرُ العَزيزُ بِهِفَما لَهُ أَبَداً عَن ظِلِّهُ حِوَلُ
- ٣٤عَنَّت لَهُ فُرَصٌ شَتّى دَعاكَ لَهايا مَن بِهِ فُرَصُ العَلياءِ تُهتَبَلُ
- ٣٥وَقَلَّدَ الأَمرَ مَيموناً نَقيبَتُهُلِلهَولِ مُقتَحِمٌ بِالنَصرِ مُشتَمِلُ
- ٣٦إِذا عَرا الخَطبُ لَم يَحضُر مَشورَتَهُمَن فيهِ حِرصٌ وَلا جُبنٌ وَلا بَخَلُ
- ٣٧وَكَيفَ يَأمَنُ أَبناءُ الزَمانِ سُطىًأَبوهُمُ خائِفٌ مِن بَطشِها وَجِلُ
- ٣٨رَوَّعتَهُ في مَقاماتٍ قَهَرتَ بِهاحَتّى اِعتَراهُ عَلى إِقدامِهِ فَشَلُ
- ٣٩لا فَلَّ عَزمَكَ صَرفُ النائِباتِ فَكَمعَزَّت وَذَلَّت بِكَ الأَملاكُ وَالدُوَلُ
- ٤٠وَالرومُ مَن عَلِموا حَقّاً بِأَنَّهُمُإِن سالَموا سَلِموا أَو قاتَلوا قُتِلوا
- ٤١وَلا سَلامَةَ إِلّا أَن يَجودَ لَهُمبِها أَبوها فَيَنأى الخَوفُ وَالوَجَلُ
- ٤٢يَرجونَ أَمناً بِهِ تَحيا نُفوسُهُمُوَالأَمنُ يَنزِلُ وَالأَرواحُ تَرتَحِلُ
- ٤٣قَتَلتَ شَطرَهُمُ خَوفاً وَشَطرُهُمُيُميتُهُم فَرَحاً إِدراكُ ما سَأَلوا
- ٤٤فَاِفخَر فَقَبلَكَ ما أَبصَرتُ سَيفَ وَغىًيَنوبُ عَن مَضرِبَيهِ الخَوفُ وَالجَذَلُ
- ٤٥أَتَيتَ ظاهِرَ أَنطاكِيَّةٍ عَبَثاًأَمامَكَ القاتِلانِ الرُعبُ وَالوَهَلُ
- ٤٦وَكُلُّ أَسمَرَ ما في عودِهِ طَمَعٌبَعدَ اللِقاءِ وَلا في عودِهِ خَطَلُ
- ٤٧وَكُلُّ أَبيَضَ مَضروبٍ بِشَفرَتِهِرَأسُ المُدَجَّجِ مَضروبٍ بِهِ المَثَلُ
- ٤٨وَكُلُّ سَلهَبَةٍ أَنتَ الكَفيلُ لَهاأَلّا يُصابَ لَها في غارَةٍ كَفَلُ
- ٤٩دَهماءَ كَاللَيلِ أَو شَقراءَ صافِيَةٍتُريكَ في اللَيلِ ثَوباً حاكَهُ الأُصُلُ
- ٥٠مُذَكِّراً بِأَبيكَ المُستَبيحِهِمُبِالسَيفِ إِذ كُلُّ أَلفٍ فَلَّهُ رَجُلُ
- ٥١عَزَوا مِئينَ أُلوفٍ في مِئينَ فَلَميَثبُت لِضِرغامِ كَعبٍ ذَلِكَ الوَعِلُ
- ٥٢فَخَلَّفوا المُلكَ إِذ جَدَّ العِراكُ بِهِمنَهباً مُشاعاً وَلَولا ذاكَ ما وَأَلوا
- ٥٣وَأُعطِيَ النَصرَ نَصرٌ يَومَ قارَعَهُمبِعَزمَةٍ ما لِمَن أَمَّت بِها قِبَلُ
- ٥٤وَقَد تَخَلَّصتَ نَصراً مِن حِبائِلِهِموَالحَولُ يَفعَلُ ما لا تَفعَلُ الحِيَلُ
- ٥٥وَمِن بَدائِعِكَ اِستَخرَجتَ جَوهَرَةًغَوّاصُها البيضُ وَالخَطِيَّةُ الأَسَلُ
- ٥٦وَقَد قَرَنتَ بِها بِالأَمسِ لُؤلُؤَةًبِحارُها مُقفِراتُ البيدِ وَالحِلَلُ
- ٥٧كَريمَةَ البَعلِ وَالآباءِ زَيَّنَهاأَصلٌ كَريمٌ بِعَبدِ اللَهِ يَتَّصِلُ
- ٥٨تَشكو الحِجالُ الَّتي تاهَت بِها زَمَناًفِراقَها بَعدَ أَن تاهَت بِها الكِلَلُ
- ٥٩بَلَغتَ ما أَنتَ راجيهِ وَآمِلُهُفيهِ وَلا بَلَغَ الحُسّادُ ما أَمَلوا
- ٦٠لَكَ العَطايا الَّتي ما شابَها كَدَرٌمَعَ الخِلالِ الَّتي ما شانَها خَلَلُ
- ٦١عَلى جَميعِ الَّذي تَحويهِ مِن نَشَبٍمِنَ المَكارِمِ والٍ لَيسَ يَنعَزِلُ
- ٦٢مَواهِبٌ تَخلُفُ الأَنواءَ غائِبَةًوَيَعجِزُ الغَيثُ عَنها وَهوَ مُحتَفِلُ
- ٦٣أَمّا عُفاتُكَ لا أَكدَوا فَما لَهُمُإِذا المَطامِعُ طاحَت عَنكَ مُرتَحَلُ
- ٦٤جاءَت وَسائِقُها وَخدٌ وَسابِقُهاإِلى حِياضِكَ يا بَحرَ النَدى عَجِلُ
- ٦٥فَأَقلَعَ المَحلُ عَنهُم حينَ مُدَّ لَهُملِيَرتَعوا في كَلا إِنعامِكَ الطِوَلُ
- ٦٦يُقَبِّلونَ ثَرىً دامَت تُظَلِّلُهُسُحبُ النَدى فَهوَ في أَفيائِها خَضِلُ
- ٦٧لَم يَظفَروا بِطَريقٍ نَحوَ مُلكِكَ ماتُزاحِمُ الناسَ فيهِ الخَيلُ وَالإِبِلُ
- ٦٨فَالعيسُ تَدرُسُ أَيدي الخَيلِ ما وَطَسَتوَالمُقرَباتُ تُعَفّي وَطأَها القُبَلُ
- ٦٩فَاِشرَع لَهُم طُرُقاً ما ذُلِّلَت فَلَقَدضاقَت بِمَن جاءَ يَبغي جودَكَ السُبُلُ
- ٧٠وَاِسلَم وَلا زالَتِ الأَعيادُ عائِدَةًوَالعِزُّ مُقتَبَلٌ وَالظِلُّ مُنسَدِلُ
- ٧١ظَهَرتَ فينا فَأَقرَرتَ العُيونَ وَمايَعدو بَقاءَكَ مَن يَدعو وَيَبتَهِلُ
- ٧٢وَزانَ جَيشَكَ لَمّا سارَ أَربَعَةٌإِن ناضَلوا نَضَلوا أَو فاضَلوا فَضَلوا
- ٧٣عَلَوا جُدوداً وَأَجداداً فَفَخرُهُمُ المُذاعُ مُتَّصِلٌ طَوراً وَمُنفَصِلُ
- ٧٤تَفصيلُهُ اِبنُ بُوَيهٍ وَاِبنُ زائِدَةٍوَعِندَ نَصرٍ حَليفِ الجودِ يَتَّصِلُ
- ٧٥وَأَنتَ يا أَكرَمَ الآباءِ والِدُهُمفَمَجدُهُم في الوَرى ماضٍ وَمُقتَبَلُ
- ٧٦بَقوا وَلا خَيَّموا إِلّا عَلى شَرَفٍمَدى الزَمانِ وَلا خاموا وَلا خَمَلوا
- ٧٧يا ناصِرَ الدينِ بِالجِدِّ اِرتَقَيتَ إِلىهَذا المَحَلِّ عَلى أَنَّ العُلى نَحِلُ
- ٧٨وَبِالحُروبِ الَّتي سَعَّرتَها اِعتَزَلَ البِلادَ مَن لَم يَكُن مِن قَبلُ يَعتَزِلُ
- ٧٩وَلَيسَ يَجتَمِعُ التَدبيرُ وَالخَلَلُإِذا تَفارَقَتِ الأَسيافُ وَالخِلَلُ
- ٨٠لَقَد مَلَأتَ القَوافي فَوقَ ما وَسِعَتفَما لَها عَنكَ تَعريدِ وَلا مَيَلُ
- ٨١فَضائِلٌ مَلَأَت شِعري بِكَثرَتِهامِن أَن يَفوزَ بِهِ التَشبيبُ وَالغَزَلُ
- ٨٢فَاِسمَع لِمُحكَمَةٍ في الأَرضِ حاكِمَةٍكَالشَمسِ مَكَّنَها مِن بُرجِهِ الحَمَلُ
- ٨٣سَريعَةِ السَيرِ إِلّا أَنَّها أَبَداًتُقيمُ في كُلِّ أَرضٍ وَهيَ تَرتَحِلُ
- ٨٤وَلا تُكَرَّرُ في سَمعٍ فَيَحدُثَ مِنتَكرارِها ضَجَرٌ مِنها وَلا مَلَلُ
- ٨٥جَلَّت صِفاتُكَ عَن قَولٍ يُحيطُ بِهاحَتّى اِستَوى شاعِرٌ فيها وَمُنتَحِلُ
- ٨٦مَناقِبٌ في أَقاصي الأَرضِ قَد شُهِرَتفَما اِعتَرى مُطنِباً في وَصفِها خَجَلُ
- ٨٧أُعيذُ مَجدَكَ مِن عَينِ الكَمالِ فَكَمأَصابَتِ العَينُ أَملاكاً وَما كَمَلوا