قصائد

بزغت بالظلام شمس الديور

ابن معتوقعثمانيالخفيفمدحالراء

  1. ١بزَغَتْ بالظّلامِ شَمسُ الدُيورِفأرَتْ بالشتاءِ وقتَ الهَجيرِ
  2. ٢وشَهِدنا الهَباءَ كالنّقْعِ لَيلاًحَولَها إذ بدَتْ منَ البلّورِ
  3. ٣وأرَتْنا السّماءَ ذاتَ اِحْمِرارٍومَحا نورُها السّوادَ الأثيري
  4. ٤فحسِبْنا النُجومَ فيها فُصوصاًمنْ عَقيقٍ وجِرْمَها من حَريرِ
  5. ٥وغشَتْ في شُعاعِها الأرضَ طُرّاًفجرى ذَوْبُ لَعلِها في البُحورِ
  6. ٦نارُ راحٍ ذكيّةٌ قد أصارَتْكرةَ الزّمهَريرِ حرَّ السّعيرِ
  7. ٧خفِيَتْ من لَطافةِ الجرمِ حتّىلا ترى في وِعائِها غيرَ نُورِ
  8. ٨باينَ الماءُ لونَها فالأوانيكالمُساوي لها على المَشهورِ
  9. ٩تملأُ المُحتَسي ضِياءً إلى أنْتنظر العينُ سِرّهُ بالضّميرِ
  10. ١٠لو حَساها بَنو زُغاوَةَ يوماًمن سَناها لَلُقّبوا بالبُدورِ
  11. ١١ذاتُ نورٍ إذا جَلَتْها سُحَيْراًفي زُجاجِ الكُؤوسِ كفُّ المُديرِ
  12. ١٢خِلتَهُ بالفَضيخِ مرّ جميعاًثمّ بالنارِ خاضَ بعدَ المُرورِ
  13. ١٣صاحِ قد راحَ وقتُنا فاِغتَنِمهواِنتَهِبْ فرصةَ الزّمانِ الغَيورِ
  14. ١٤أَتخيّلْتَ أنّ وقتَك ليلٌسَفهاً إنّ ذا دُخانُ البَخورِ
  15. ١٥فلقد شجّ في عَمودِ سَناهُفلَق الصبحِ هامةَ الدّيجورِ
  16. ١٦وبُحورُ الظّلامِ غُرن وعامتحُوتُها من ضِيائِه في غَديرِ
  17. ١٧وغدَتْ تقطُفُ الأقاحَ يَداهُمنْ رِياضِ المَلابِ والكافورِ
  18. ١٨وغَدا الكَفُّ والذّراعُ خَضيباًوبَدا بالدُجى نُصولُ القَتيرِ
  19. ١٩واِنثَنى القلبُ خافِقاً إذ تجلّىمُصْلتاً صارِم الهِلالِ المُنيرِ
  20. ٢٠وشَدا الديكُ هاتِفاً وتغنّى الوُرقُ بالأيكِ خاطِباً للطّيورِ
  21. ٢١وبَدا الطَّلعُ ضاحكاً ثمّ أهدى الططَلُّ منظومهُ إِلى المنثورِ
  22. ٢٢فاِصطَبحها على خُدودِ العَذارىواِسقِنيها على أقاحِ الثغورِ
  23. ٢٣بينَ أبناءِ مجلسٍ لم يَزالوابين خُضر الرّياضِ بيض النُحورِ
  24. ٢٤كلّما فاكَهوا الجليسَ بلفظٍنظَمَتْهُ الحبَابُ فوقَ الخُمورِ
  25. ٢٥طلبوا المجدَ بالرّماحِ ونالوابالظُبى هامةَ المحلِّ الأثيرِ
  26. ٢٦صبيةٌ زفّها الصّباءُ اِرتياحاًللمَلاهي على بِساطِ السُرورِ
  27. ٢٧وبُدورٌ منَ السُقاةِ تُعاطيفي كُؤوسِ النُضارِ شمسَ العَصيرِ
  28. ٢٨ما سعتْ بالمُدامِ إلّا أرَتناقُضُبَ البانِ في هِضابِ ثَبيرِ
  29. ٢٩كلُّ ظَبيٍ عزيزِ شكلٍ غَريريفضحُ البدرَ بالجَمال الغَزيرِ
  30. ٣٠بل أصمٌّ وشاحُهُ منطقيٌّصحّ في جَفنِه حِسابُ الكُسورِ
  31. ٣١سُكّريٌّ رُضابُهُ كَوثَريٌّجنّةٌ عذّبَ الأنامَ بِحُورِ
  32. ٣٢كلّما هبّ بالمُدامِ نَشاطاًكسّلَ النومُ جَفنُه بالفُتورِ
  33. ٣٣فرعُهُ والوِشاحُ سارا فهذاكَ اِغتدى مُتهِماً وذا بالغُوَيرِ
  34. ٣٤كم غَزا الصبر باللّحاظِ كما قدْغزَتِ الشوسَ أنصُلُ المَنصورِ
  35. ٣٥يومَ غازَتْ جِيادُهُ آلَ فَضْلٍبِلُهامٍ على الكُماةِ قَديرِ
  36. ٣٦كلما سارَ بالظُبى والعَواليبعثَ الذُعرَ قبلَهُ بالصُدورِ
  37. ٣٧جحفلٌ يقتلُ الجنينَ إذا ماسارَ في الأرض وقعُهُ في النُحورِ
  38. ٣٨لجِبٌ من دويّه الخلقُ كادوايخرجوا للحسابِ قبلَ النُشورِ
  39. ٣٩مارَ فيهِ السماء والأرضُ مادتْوتَنادَتْ جِبالُها للمَسيرِ
  40. ٤٠سارَ وهناً عليهم وأقامتخيلُهُ بالنّهارِ حتّى العَصيرِ
  41. ٤١وأتى منهلَ الدُّوَيرِقِ ليلاًوسرى منْ مَعينه من سُحَيْرِ
  42. ٤٢وأتى الطيبَ والدُجَيلَ نَهاراًتقتَفيهِ الأسودُ فوقَ النسورِ
  43. ٤٣وغدا يطّوي القِفارَ إلى أنْنشرَتْ خيلُهُ ثَراءَ الثُغورِ
  44. ٤٤واِنثنَتْ تَقلِبُ الفَلاةَ عليهمِبمَداري قوائمٍ كالدَّبورِ
  45. ٤٥وغدَت عُوَّماً بدجلةَ حتّىصار لُجّيُّ مائِها كالأسيرِ
  46. ٤٦وأتت بالضُحى الجزيرةَ تُرديبأُسودٍ تَروعُها بالزّئيرِ
  47. ٤٧فرَماها بها هُناكَ فأضحَواما لهُم غيرَ عَفوهِ من نَصيرِ
  48. ٤٨أسلَموا المالَ والعِيالَ وولّواهرَباً بالنفوسِ في كلِّ غوْرِ
  49. ٤٩وهوَ لو شاءَ قتلَهُمْ ما أصابوامهرَباً من حُسامهِ المَشهورِ
  50. ٥٠أينَ منجى الظِباءِ بالغورِ ممّنْيَقنِصُ العُصْمَ من قِنانِ ثَبيرِ
  51. ٥١ذُعِرَتْ منهمُ القُلوبُ فأمسَتْبينَ أحشائهمْ كمَوتى القُبورِ
  52. ٥٢سَفَهاً منهمُ عصوْهُ وتِيهاًوضَلالاً رَماهمُ بالغُرورِ
  53. ٥٣زعموا في بلادهمْ لن يُنالوامن بَوادي العَقيقِ أهلُ السّديرِ
  54. ٥٤فنفى زعمَهُم وسارَ إليهمْورَماهُمْ بجَيشهِ المَنصورِ
  55. ٥٥ملكٌ كلّما سرى لطِلابٍيحسَبُ الأرضَ كلّها كالنقيرِ
  56. ٥٦هوّنَ البأسُ عندهُ كلَّ شيءٍوالعظيمُ العظيمُ مثلُ الحقيرِ
  57. ٥٧لم نزلْ من نَواله في سَحابٍيُنبتُ الدرَّ في رياض الفَقيرِ
  58. ٥٨يا أبا هاشمَ المُظفَّر لا زلْتَ تُغيرُ العدوَّ طولَ الدُهورِ
  59. ٥٩فلقد جُزْتَ بالفَخارِ مَقاماًشيّدَتْهُ الرِماحُ فوقَ العبورِ
  60. ٦٠ذلّتِ الكائناتُ منكَ إلى أنْصارَ منها العزيزُ كالمُستجيرِ
  61. ٦١وعمَمْتَ العِبادَ منكَ بفَيضٍصيّرَ الزّاخراتِ مثلَ السُتورِ
  62. ٦٢دمتَ بالدهرِ ما بَدا البدرُ كَنزاًلِفَقيرٍ وجابِراً لكَسيرِ