تنبهت في الروابي نسمة الفلق
ابن النقيبعثمانيالبسيطمدحالقاف
- ١تَنبهتْ في الروابي نَسْمةُ الفَلَقِتزجي تباشيره من جانب الأفقِ
- ٢وهينمت في ميادينِ الرياض علىرقراقِ طلِّ بجيدِ الغصن متسقِ
- ٣فاعمد إلى خِلَسِ اللذاتِ مبتكراًواغنم غضارة عيش بالمنى شرِق
- ٤بمخطف الكشحِ مجدول الشوى غَنِجمُنَعْس الطَّرفِ معسول اللَّمى عَبق
- ٥ورفِّهِ السمعَ مُرْتاحاً بمغتردٍمن البلابلِ للألبابِ مسترقِ
- ٦يحكي أهازيجَ ما أبقى الغريض وماصاغ ابن جامع في الألحان من طُرقِ
- ٧فطال ما نَبَّهَ الروضُ الأريضُ لناجَفناً بهينمة الأنفاسِ في الغَسَقِ
- ٨وفَتَّحَ النُّورُ أحداقاً بلا هُدُبٍصيْبٍ بمنهلّ أجفان بلا حدق
- ٩كأنّهنَ يعاليلٌ منكّسةٌتمزقت بارتجاسِ الريح في الورق
- ١٠سرى يجمِّشُ من شَجَرائِها قُضُباًحتى وهي حَليها المنسوق في العُنُقِ
- ١١ينساب تحت بصون اطبقت حبلاًمن الجيَاب على رضراضه القَلِقِ
- ١٢تحكي نصاعة خديه إذا التهبامن الخفارة بدراً لاح في شَفَقِ
- ١٣واقبل الوردُ من برْعُومهِ عجلاًيبدي لنا فوقَ ريّا نشرهِ العَبِقِ
- ١٤دراهما من يواقيتٍ على قُضُبٍتراكمت تحتَ دينارٍ على طَبَقِ
- ١٥وقد أحاطتْ لرقصِ الدَسْتَبَندِ بهامن الزبرجد حيتان من الورقِ
- ١٦واطلع الياسمين الغضّ حينَ بَدادُرّاً يفوح بنَشْر منه متفَق
- ١٧كروبجاتِ صغارٍ سالَ في لُمَعمن أفقها ذائب الياقوت بالشَفق
- ١٨ونرجسُ الروض قد حيّا بمضعفهفي أصفر فاقع مَعْ أبيضٍ يقق
- ١٩كأنّه وهو في قضبٍ منعّمةيلقي النسيم عليها نفس معتنق
- ٢٠أمشاط درّ من الأبريز في جمَمٍجُعْدٍ فما بين مجموع ومفترق
- ٢١هذي خلائق ما حاكَ الربيعُ وهللغبرانسي حكى يا صاحِ من خلق
- ٢٢فما بدا فيه من روض ولا زهرٍوشاق إِلاّ بلطف منه مسترق
- ٢٣شهم لو أنَّ الثريّا من مواهبهِلفرقتها أياديه على الأفق
- ٢٤إذا انبرى فهمُه في حلِّ مشكلةأزرى بفعل الظبا الهندّية الذَلِق
- ٢٥أو فاه دان له الغصَّان في كَلمٍأبهى من الروض غِبَّ العارضِ الغدق
- ٢٦ودان قُسٌّ لمّا يبديه من فِقَرتكاد تنسق في اللبّات والعُنُق
- ٢٧تشابه الرصفُ من عقيانها وزرىتلاحم النسج بالديباج والسرق
- ٢٨يرقرق البحر في أعطافها أبداًماء السلامة لا ينفك عن نَسق
- ٢٩وافى دمشق فأمست وهي في دَعَةٍكأنّما انتاشها من لُجَّةِ الغَرق
- ٣٠وحلَّ بالطائر الميمون ساحتهاركابه فوق هام العزّ والحدق
- ٣١وقد اجدّ لنا في كل جارحةٍشكراً فما بين منثور ومنتسِق
- ٣٢ملأى هناك حلاً من بعد مرتحلفي منزل بضياء الشرع مؤتلق
- ٣٣وهاكها من خبير القول سابغةفكل عنها حبيك البيض والحلق
- ٣٤ذرت على سحر هاروت فراوزهاربعية الوشي قد جاءت على نسق
- ٣٥تاهت بمدحك لما افتر مبسَمهاعن غر أوصافك المسكية العبق
- ٣٦فهي التي صيرتها روضة أُنفاًيهفو لطيب شذاها كل منتشِق
- ٣٧وجهتها لعكاظ الشعر في خجلكَأنني رحت أهدي النجم للأفق
- ٣٨وما تريش جناح الحظّ من أدبعلياك إِلا ويلفى غير ملتحق