ما الروض نديان الثرى متعطرا
ابن النقيبعثمانيالكاملالراء
- ١ما الروضُ نَديان الثرى متعطراوالغُصْنُ فَينان الذرى متأطرا
- ٢والجوّ أدْكَن والفضاءُ مُدَبّجاًوالظِلّ أحوى والنسيم معنبرا
- ٣والكأس في كفّ الغلام مُرَصّعاًوالعِقْد في نحْر الفتاة مجوهرا
- ٤وظباء وجْرَة في الخدود أوَانِساًوالبدر من أفق الغلالة مُسْفرا
- ٥والجيدُ أتْلع والشِفاه لواعساًوالجَفنُ أو طف ناعِساً متكسرا
- ٦والقدُّ أهيف والبنان مُطرَّفاوالخصرُ غرثان الوِشاحُ مُخصّرا
- ٧يوماً بأوقع في القلوب لمن وعىحسناً وأشهى للنفوس لمن درى
- ٨من طيب أوصاف وَلجْنَ مسامعيحتى سكرتُ وما عرفت المُسْكرا
- ٩أرشفتني كأسَ النعيم يديرهابعْضي عليّ ألذّ من سنة الكرى
- ١٠قد أوْدَعْتُهنَّ البراعةُ أسْطُراكُسِرَتْ على روض البَهاء منوّرا
- ١١لسَراة عصر من خَيار بني العُلاتأبى مآثر فضلهم أن تُحصَرا
- ١٢من نوّه الحسن الهمام بذكرهمحتى حسبنا الطِرْس ينبت جوهرا
- ١٣وروى حديثهمُ فكان يراعهسَحبان وائِل والأناملُ منبرا
- ١٤قومٌ إِذا القلم استهلَّ بوصفهمفي الطِرس يوشكُ أن يرفَّ ويُزْهِرا
- ١٥فهم الجهابذة الكرام ومن بهمكانت ربوع العلم سامية الذرا
- ١٦فلئن أبادهم الزمانُ فطالماكانوا له عِلْقاً نفسياً أخطرا
- ١٧أوْ عُدْن آثاراً وكنَّ حقائقاًفسبيلهم أن يستطاب فيذكرا
- ١٨فسقى بني الطيبيّ من دِيَم الرضىسحّ السحائب رائحاً ومبكّرا
- ١٩ومعاهد البدر المفسّر يا لهبدراً تسامَى شأوه ومفسّرا
- ٢٠وترى عماد الدين وابن عماهذاك السريّ فكم أفاد وحرّرا
- ٢١وفخار نابلس من اقتعد السُّهىوأسالَ من فيض البراعة كوثرا
- ٢٢وعُلا بني المنقار شمس كما لِهمطَوْد العلوم قربن آساد الشَّرى
- ٢٣وترى ابن داود المحدِّث من رعىسُنَنَ الهدى حتى رقا وتصدّرا
- ٢٤وروت ربوعَ الأحدبيّ سحائبجَون تُعيد ثراه روضاً أخضرا
- ٢٥وسقت سَرَاة للأفاضل بعدَهممن كل حَبْر النسيم إِذا انبرى
- ٢٦سادوا وشادوا للعلوم معاقلاًكانت معاقِدها مُوَثّقةَ العُرى
- ٢٧أَيامَ كان العيش أرغد ناعماًوالحظ مخضرَّ الأراكة مثمرا
- ٢٨كانوا وكان الفضل ضربة لازبٍلبني العُلا وسواه شيئاً منكرا
- ٢٩وغدوا وفي الآفاق من سرواتهمأرجٌ يخال فتيق مسك أذفرا
- ٣٠حيّا دمشق فما أرق نسيمهاحملت على الكَرم الطباعَ فأثّرا
- ٣١بلدٌ زرى بالشِعب مَوْردُ طيبهاوزهت على نهْرِ الأُبُلَّة منظرا
- ٣٢وسقى رياض النيْربين فكم بهابمُنى فضينا منه حظاً أوْفَرا
- ٣٣نَغْدوا فَنهْصُرُ للتآلف بينناغُصْناً تَورّد بالصفا وأثمرا
- ٣٤ونروّح الأطيار تندب شَجْوهافَكَأنَّ في اللَّهوات منها مزهرا
- ٣٥والربرب الأنسى ينشر عطفَهويميت في الأجفان طرفاً أحْوَرا
- ٣٦والبانة الرّيا يجمشها الصَّبافترى الندى شَذْرا هناك منثرا
- ٣٧وحَمامها الشادي يغرّد مُنْشداًأدر الزجاجة فالنسيم قد انبرا
- ٣٨بالله يا ريحَ الجنائب شارفيتلك الغصون وجاذبيها المئزرا
- ٣٩واستعطفي قضب الأراك وغازليزهر الرياض مورداً وكفَّرَا
- ٤٠واستعطفي جَفْنَ البهارة زاهياًوترشّفي ثغر الأقاح موشّرا
- ٤١واسترقصي بان الهضاب ورواحيتلك المعاهد بالسّلام معطّرا
- ٤٢فلكم قضيت بها لبُانَة وامقٍوصحبت فيها للأَحبة معشرا
- ٤٣فسقت مغانيها السواجم كلّماآنست منها في الفؤاد تذكّرا