إذا النور من فار أو من طور سيناء
محيي الدين بن عربيأيوبيالطويلدينيةالهمزة
- ١إذا النور من فارٍ أو من طور سيناءأتى عاد ناراً للكليم كما شاء
- ٢فكلمه منه وكان لحاجتهرأها به فاسترسل الحال أشياء
- ٣وإن شاء ربُّ الوقتِ من حالِ من سعىعلى أهلِه من خالصِ الصدق انشاء
- ٤وأما أنا من أجلِ أحمد لم أرسوى بلة من قدر راحتنا ماء
- ٥فلم يك ذاك القول إلا ببقعةمن الواد سماها لنا طور سيناء
- ٦واسمعني منها كلاماً مقدَّساصريحاً فصحَّ القولُ لم يك إيماء
- ٧ولم يحكم التكليفَ فينا بحالةوجاء به الله المهيمنُ أنباء
- ٨فالقيت كلّ اسم لكوني وكونهإذا انصف الرائي يفصل اسماء
- ٩وكان إلى جنبي جلوساً ذوو احجىفلم يفشه من أجلهم لي إفشاء
- ١٠وما ثم أقوالٌ تُعاد بعينهاإلا كلُّ ما في الكونِ لله له بداء
- ١١إذا ماتتِ الألباب من طول فكرهاأتى الكشفُ يحيها من الحقِّ إحياء
- ١٢وقد كان أخفاها من أجل عشرتيلنكر بهم قد قام إذ قال إخفاء
- ١٣خفاها فلم تظهر دعاها فلم تجبوكان الدعا ليلا فأحدثَ إسراء
- ١٤ليظهر آياتٍ ويبدي عجائبالناظره حتى إذا ما انتهى فاء
- ١٥إلى أهله من كلِّ حسٍّ وقوّةفقرَّب أحباباً وأهلكَ أعداء
- ١٦وأرسل أملاكا بكل حقيقتهإليه على حبٍّ وألف اجزاء
- ١٧وأبدى رسوما داثرات من البلىفابرز أمواتا وأقبر أحياء
- ١٨وأظهر بالكاف التي عميت بهاعقول عن إدراك التكافؤ أكفاء
- ١٩وما كانت الأمثالُ إلا بنورِهفكانت له ظلاً وفي العلم أفياء
- ٢٠وارسل سحباً مُعصراتٍ فامطرتْلترتيبٍ أنواء وحرَّم أنواء
- ٢١فرَّوضكَ مطلولٌ بكلِّ خميلةٍإذا طله أوحى من الليل أنداء
- ٢٢فعطر أعرافاً لها فتعطرتْأزاح بها عن روضه اليانعِ الداء
- ٢٣وصيرّها للداء عنها مزيلةفكانت شفاءً للمسامِ وأدواء
- ٢٤وأطلع فيها فيها الزهر من كلِّ جانبٍنجوما تعالت في الغصون وأضواء
- ٢٥وقد كانت الأرجاء منها علي رجيفأوصلها خيراً وأكبر نعماء
- ٢٦فهذي علومُ القوم إن كنتَ طالباًودع عنك أغراضا تصدُّ وأهواء
- ٢٧فدونك والزم شرعَ أحمد وحدَهفإنّ له في شرعة الكلّ سيساءَ