تباعدت عن ألفي فيا حر أشجاني
أحمد الكيوانيعثمانيالطويلحزنالياء
- ١تَباعَدَت عَن أَلفي فَيا حَر أَشجانيوَأَفرَدَت عَن صَحبي فَيا طُول أَحزَاني
- ٢الفت البُكا وَالحُزن بَعدَ فِراقِهِفَلو مَرَّ بي ذكر السُرور لَأَبكاني
- ٣يَعزُّ عَلى قَلبي فِراقَكَ سَيديفَإِنَّكَ روحي وَاِرتِياحي وَرَيحاني
- ٤يَعزُّ عَلى نَفسي فِراق حَياتِهافَإِنَّ فِراق الأَلف وَالمَوت سَيّان
- ٥عَجبت وَقَد فارَقتهُ كَيفَ لَم أَمُتلِما بي مِن الأَشواق بِأَجفان سَهران
- ٦يَرى عَجَباً نَوم المُحبين في الهَوىكَأَنَّ لَم يَمُرَّ الغَمض مِنهُ بِأَجفان
- ٧أَبي جِفنَهُ التَهويم حَتّى كَأَنَّهُلِقاء لَئيم أَو عَطية مَنّان
- ٨وَدارَت كُؤوس العَتب بَيني وَبَينَهُفَقُلت أَلا تَرثى لِمَيت هَجران
- ٩عَلام بِلا ذَنب تَعاقب محسناًعَفا اللَهُ يا مَولايَ مِنا عَن الجاني
- ١٠مَضنى عُنفوان العُمر في القُرب وَالنَوىفَلا القُرب أَبراني وَلا البُعدُ أَسلاني
- ١١تَضاعَفَ أَشجاني إِذا الصُبحُ لاحَ ليوَتَشتَدُ آلامي إِذا اللَيل أَضواني
- ١٢بَراني الضَنى حَتّى خَفيتُ عَن الرَدىوَعَني وَما أَبلى شَبابي الجَديدان
- ١٣وَغِبتُ عَن الأَبصار حَتّى كَأَنَّنيتَردد رَأي حال في وَهم حَيران
- ١٤فَاَنهَلَني كاس اِعتِذار عَن الجَفافَدَبَت دَبيب الروح في بَيت جُثماني
- ١٥تَنصل عَن ذَنب الصُدود بِمَنطقأَلَذَ وَأَشهى مِن سلاف وَأَلحان
- ١٦وَساقط دُرّاً مِن بُرود مُعَطربِهِ الشَهد وَالراح الرَحيق مَشوبان
- ١٧وَأَصغَت إِلى ذاكَ الصِبا فَتَعَثَرَتبِأَذيالِها سُكراً تَعَثَر غَيران
- ١٨وَعانَقَت مِنهُ لَين العَطف مثل ماتَعانق في مَرّ النَسائم خوطان
- ١٩وَأَبصَرتهُ عطلاً مُفضض جيدهُفَحليتهُ مِن دَمع عَيني بِعقيان
- ٢٠وَظَلَّ يُناجيني بِأَجفان ساحرحري بتنبيه الصَبابة وَسنان
- ٢١إِذا شاءَ سَلَّ الروح مني بِوَحيِهافَأَقضى وَلا أَدري وَإِن شاءَ أَحياني
- ٢٢وَباتَ الهَوى وَالشَوق يَغري بِلَثمِهِوَحكم التُقى وَالصَون عَن ذاكَ يَنهاني
- ٢٣وَلَم يَزَل الواشون في الحُب يَأَثمواضَلالاً وَيَرموني بِزور وَبُهتان
- ٢٤إِلى أَن أَشاعوا أَنَّني قَد سَلَوتُهُوَأَبعَد مِن إِشراكِهِ فيَّ سُلواني
- ٢٥فَلَو لَم أَخَف شَرع الهَوى حينَ أَغرَقوالَأَغرَقتَهُم مِن فَيض دَمعي بِطوفان
- ٢٦أَرقت لِبَرق باتَ يَشئم تارَةًوَيَعرَق أُخرى لِأكليل وَلا واني
- ٢٧تَضيءُ دَمعاً لا يَغيض همولَهُوَالبَسَني مِنهُ رِداءً فَواراني
- ٢٨فَلَو كَشَفوا ذاكَ الرِداء لأَبصَرواصَفير رِياح في عِظام فَتى فاني
- ٢٩وَريحٌ سَرَت مِن جلق جادَ أَرضَهاوَعَهد تَلاقَينا بِها كُلُّ هَتّان
- ٣٠وَلا بَرحت مَأوى كِرام أَعزةوَمُنَزه نَدمان وَمَسرَح غُزلان
- ٣١يَخيل لي شَوقي إِلى وَرد مائِهاإِذا هاجَ إِن النيل نَغبة عَطشان
- ٣٢أَتَت مِن رِياض النير بينَ عَليلةًذَكيةَ أَنفاس بِلَيلة أَردان
- ٣٣نَبئني عَن أَهل وَديَ أَنَهُمأَضاعوا عُهودي بَينَ عُذر وَنِسيان
- ٣٤بِروحيَ أَفدي أَهل ودي وَإِن نَسواعُهودي وَجافوني وَلَستُ بِخوّان
- ٣٥فَبِاللَهِ يا ريح الشَئام تَحمليرِسالَة مُشتاق إِلى القُرب هَيمان
- ٣٦وَحَيي وُجوهاً مِن كِرام مَعاشِريوَأَهلي وَأَخواني وَصَحبي وَأَخداني
- ٣٧فَإِن سَأَلوا عَني فَقُولي تَرَكتُهُيَذوب سِقاماً بَينَ شَوق وَأَشجان
- ٣٨يَهيمُ غَراماً كُلَّما لاحَ بارِقٌوَيَبكي إِذا أَصغى إِلى سَجع مرنان
- ٣٩وَيَهَتَزُّ مِن ذِكرى نَتيجة دَهرِهِمَتى انس التِذكار هَزَةَ نُشوان
- ٤٠نَعَم أَنا مُشتاق إِلى ماءِ جلقوَلَكن إِلى بَحر النَدى جَدَّ ظَمآن
- ٤١أَمام العُلوم الغامِضات عَن الوَرىفَأَقوالُهُ أَقوى وَأَقوَم بُرهان
- ٤٢يَحلُ خَفي المُشكِلات بَداهةمَتى شاءَ مِن غَير اِنهِماك وَإِمعان
- ٤٣لَقَد جَدَّ في أَخذ العُلوم فَنالَهاوَلَكنهُ قَد خَصَ مِنها برباني
- ٤٤فَمِن ظاهر تَرويهِ عَنهُ أَفاضلوَمِن باطن تَختارُهُ أَهل عرفان
- ٤٥تَملكهُ حُب المَعارف وَالنَدىفَمُلكُهُ رقَّ الوَرى لا لِسُلطان
- ٤٦وَكَم باتَ سَهراناً لِمَجد يَجدهُوَكَم باتَ لا بَكرى اِرتِقاباً لضيفان
- ٤٧وَما زالَ يَقفو دائِماً مَجد قَومِهِيتمم ما قَد شَيَدوا لا لِنُقصان
- ٤٨فَلَيسَ يُباري في العُلوم وَلا النَدىوَكَيفَ يُباري زَخرة بَحر عمان
- ٤٩وَلما أَطاعَتهُ المَعاني أَطاعَهُأَبيُّ القَوافي الغُرّ طاعة مذعان
- ٥٠فَأَودَع أَرواح المَعاني بِلُطفِهِجَسوم لِآل فَهي أَرواح أَبدان
- ٥١وَأَبدَع شعراً إِن تَأَمَلت واحِداًوَإِن كانَ مِنهُ كُلُ بَيت بِديوان
- ٥٢مَعاني اِبن هاني في قَريض الوَليد فيبَلاغة قس في فَصاحة حسان
- ٥٣وَوَجديٌ قَيس العامِري إِذا اِشتَكىتَجنَب لَيلى في يَراعة سحبان
- ٥٤وَما ذاكَ تَمثيل بِهُم غَير أَنَّهُتَشبَه قامات الحِسان بِأَغصان
- ٥٥كَما شَبَهوا وَرد الخُدود إِذا بَدابِهِ أَثَر التَقبيل يَوماً بِسوسان
- ٥٦أَمَولايَ يا إِنسان عَين زَمانِهِوَمَن شَكَ في هَذا فَلَيسَ بِإِنسان
- ٥٧لَقَد جَلَّ ما أُوتيتهُ مِن فَضائلفَضاقَ بِتِعدادي لَها طَوق إِمكاني
- ٥٨سُررت بِها أَهل المَودة وَالوَلاوَلَكنها أَودَت بِحاسدك الشاني
- ٥٩أَرَدتُ اِنتِصاراً لِلقَريض وَلِلعُلىوَشُكر صَنيع لا يُجازى بِكفران
- ٦٠فَأَجهَدت في أَوصاف قَدرك طاقَتيوَحاوَلت لَمس النيرين فَأَعياني
- ٦١وَلَم أَلقَ بُدّاً مِن إِداءِ فَريضةفَدونَكَ يا مَولايَ قُبة عَجلان
- ٦٢تَفَضل بِصَفح عَن قُصور مَدائِحيفَوصفك لا يُنهيهِ مثلي بتبيان
- ٦٣أَأَبعثُ ريحان القَريض لِرَوضِهِوَأَبدَل هاتيك الجمان بِمُرجان
- ٦٤وَأَينَ مِن الشَمس المُنيرة في الضُحىوَمِن بَدر آفاق العُلا نَجم كيوان
- ٦٥عَلى أَن شغل القَلب منى بِهمِهِإِلى خِطة التَقصير في المَدح الجاني
- ٦٦وَكَيفَ أَجيد الشعر وَاللُب عاذبوَقَلبِيَ وَالهَم الدَخيل نجيّان
- ٦٧فَأَنتَ إِبن بَيت لَم يَزالوا يُقابلواإِساءَة مَن يَجني بِصَفَح وَإِحسان
- ٦٨أَقول وَحَقٌّ ما أَقول مُخاطِباًمَواليَّ للاجلال وَالصدقُ مِن شاني
- ٦٩أَعشاق أَبكار المَكارم وَالعُلاعَلى حين لا عان بِهنَّ وَلا واني
- ٧٠لَأَنتُم بدور للعُلوم وَالمَندىإِذا غابَ بَدرٌ لاحَ بَدرٌ بِها ثاني
- ٧١بَقيتُم لِعَصر أَنتُمُ فَجر لَيلِهِوَفَخر بَنيهِ مِن صُدور وَأَعيان
- ٧٢إِلى اللَه أَشكو جَور دَهر مُعاندوَقَعت أَسيراً في يَدَيهِ فَجافاني
- ٧٣وَبَعد عَن الخلان أَوهى تَجلديوَإِن كُنت مِن ذِكرى عُهودِهم داني
- ٧٤مَتى كلم القَلب المُشوق أَدكارَهُمتَساوى لَدى الجُلاس سَري وَأَعلاني
- ٧٥فَيا قَلب صَبراً لِليالي وَإِن تَشَأفَذُب كَمداً ما بَينَ خَفق وَنيران
- ٧٦عَسى الدَهر يَرثي لي فَيَجمَع شَملَناوَيُنجز وَعدي بَعدَ مطل وَلبّان