قصائد

وأبي المنازل إنها لشجون

أبو تمامعباسيالكاملحزنالنون

  1. ١وَأَبي المَنازِلِ إِنَّها لَشُجونُوَعَلى العُجومَةِ إِنَّها لَتُبينُ
  2. ٢فَاِعقِل بِنِضوِ الدارِ نِضوَكَ يَقتَسِمفَرطَ الصَبابَةِ مُسعِدٌ وَحَزينُ
  3. ٣لا تَمنَعَنّي وَقفَةً أَشفي بِهاداءَ الفِراقِ فَإِنَّها ماعونُ
  4. ٤وَاِسقِ الأَثافِيَّ مِن شُؤوني رِيَّهاإِنَّ الضَنينَ بِدَمعِهِ لَضَنينُ
  5. ٥وَالنُؤيُ أُهمِدَ شَطرُهُ فَكَأَنَّهُتَحتَ الحَوادِثِ حاجِبٌ مَقرونُ
  6. ٦حُزنٌ غَداةَ الحَزنِ هاجَ غَليلَهُفي أَبرَقِ الحَنّانِ مِنكَ حَنينُ
  7. ٧سِمَةُ الصَبابَةِ زَفرَةٌ أَو عَبرَةٌمُتَكَفِّلٌ بِهِما حَشاً وَشُئونُ
  8. ٨لَولا التَفَجُّعُ لَاِدَّعى هَضبُ الحِمىوَصَفا المُشَقَّرِ أَنَّهُ مَحزونُ
  9. ٩سيروا بَني الحاجاتِ يُنجِح سَعيَكُمغَيثٌ سَحابُ الجودِ مِنهُ هَتونُ
  10. ١٠فَالحادِثاتُ بِوَبلِهِ مَصفودَةٌوَالمَحلُ في شُؤبوبِهِ مَسجونُ
  11. ١١حَمَلوا ثَقيلَ الهَمِّ وَاِستَنعى بِهِمسَفَرٌ يَهُدُّ المَتنَ وَهوَ مَتينُ
  12. ١٢حَتّى إِذا أَلقَوهُ عَن أَكتافِهِمبِالعَزمِ وَهوَ عَلى النَجاحِ ضَمينُ
  13. ١٣وَجَدوا جَنابَ المُلكِ أَخضَرَ وَاِجتَلَواهارونَ فيهِ كَأَنَّهُ هارونُ
  14. ١٤أَلفَوا أَميرَ المُؤمِنينَ وَجودُهُخَضِلُ الغَمامِ وَظِلُّهُ مَسكونُ
  15. ١٥فَغَدَوا وَقَد وَثِقوا بِرَأفَةِ واثِقٍبِاللَهِ طائِرُهُ لَهُم مَيمونُ
  16. ١٦قَرَّت بِهِ تِلكَ العُيونُ وَأَشرَقَتتِلكَ الخُدودُ وَإِنَّهُنَّ لَجونُ
  17. ١٧مَلَكوا خِطامَ العَيشِ بِالمَلِكِ الَّذيأَخلاقُهُ لِلمَكرُماتِ حُصونُ
  18. ١٨مَلِكٌ إِذا خاضَ المَسامِعَ ذِكرُهُخَفَّ الرَجاءُ إِلَيهِ وَهوَ رَكينُ
  19. ١٩لَيثٌ إِذا خَفَقَ اللِواءُ رَأَيتَهُيَعلو قَرا الهَيجاءِ وَهيَ زَبونُ
  20. ٢٠لِحِياضِها مُتَوَرِّدٌ وَلِخَطبِهامُتَعَمِّدٌ وَبِثَديِها مَلبونُ
  21. ٢١جَعَلَ الخِلافَةَ فيهِ رَبٌّ قَولُهُسُبحانَهُ لِلشَيءِ كُن فَيَكونُ
  22. ٢٢وَلَقَد رَأَيناها لَهُ بِقُلوبِناوَظُهورُ خَطبٍ دونَهُ وَبُطونُ
  23. ٢٣وَلِذاكَ قيلَ مِنَ الظُنونِ جَلِيَّةٌصِدقٌ وَفي بَعضِ القُلوبِ عُيونُ
  24. ٢٤وَلَقَد عَلِمنا مُذ تَرَعرَعَ أَنَّهُلِأَمينِ رَبِّ العالَمينَ أَمينُ
  25. ٢٥يابنَ الخَلائِفِ إِنَّ بُردَكَ مِلؤُهُكَرَمٌ يَذوبُ المُزنُ مِنهُ وَلينُ
  26. ٢٦نورٌ مِنَ الماضي عَلَيكَ كَأَنَّهُنورٌ عَلَيهِ مِنَ النَبِيِّ مُبينُ
  27. ٢٧يَسمو بِكَ السَفّاحُ وَالمَنصورُ وَالمَهدِيُّ وَالمَعصومُ وَالمَأمونُ
  28. ٢٨مَن يَعشُ ضَوءَ الآلِ يَعلَم أَنَّهُممَلَأٌ لَدى مَلَإِ السَماءِ مَكينُ
  29. ٢٩فُرسانُ مَملَكَةٍ أُسودُ خِلافَةٍظِلُّ الهُدى غابٌ لَها وَعَرينُ
  30. ٣٠قَومٌ غَدا الميراثُ مَضروباً لَهُمسورٌ عَلَيهِ مِنَ القُرانِ حَصينُ
  31. ٣١فيهِم سَكينَةُ رَبِّهِم وَكِتابُهُوَإِمامَتاهُ وَاِسمُهُ المَحزونُ
  32. ٣٢وادٍ مِنَ السُلطانِ مُحمىً لَم يَكُنلِيَضيمَ فيهِ المُلكَ إِلّا الدينُ
  33. ٣٣في دَولَةٍ بَيضاءَ هارونِيَّةٍمُتَكَنِّفاها النَصرُ وَالتَمكينُ
  34. ٣٤قَد أَصبَحَ الإِسلامُ في سُلطانِهاوَالهِندُ بَعضُ ثُغورِها وَالصينُ
  35. ٣٥يَفدي أَمينَ اللَهِ كُلُّ مُنافِقٍشَنَآنُهُ بَينَ الضُلوعِ كَمينُ
  36. ٣٦مِمَّن يَداهُ يُسرَيانِ وَلَم تَزَلفينا وَكِلتا راحَتَيكَ يَمينُ
  37. ٣٧تُدعى بِطاعَتِكَ الوُحوشُ فَتَرعَويوَالأُسدُ في عِرّيسِها فَتَدينُ
  38. ٣٨ما فَوقَ مَجدِكَ مُرتَقى مَجدٍ وَلاكُلُّ اِفتِخارٍ دونَ فَخرِكَ دونُ
  39. ٣٩جاءَتكَ مِن نَظمِ اللِسانِ قِلادَةٌسِمطانِ فيها اللُؤلُؤُ المَكنونُ
  40. ٤٠حُذِيَت حِذاءَ الحَضرَمِيَّةِ أُرهِفَتوَأَجادَها التَخصيرُ وَالتَلسينُ
  41. ٤١إِنسِيَّةٌ وَحشِيَّةٌ كَثُرَت بِهاحَرَكاتُ أَهلِ الأَرضِ وَهيَ سَكونُ
  42. ٤٢يَنبوعُها خَضِلٌ وَحَليُ قَريضِهاحَليُ الهَدِيِّ وَنَسجُها مَوضونُ
  43. ٤٣أَمّا المَعاني فَهيَ أَبكارٌ إِذانُصَّت وَلَكِنَّ القَوافي عونُ
  44. ٤٤أَحذاكَها صَنَعُ اللِسانِ يَمُدُّهُجَفرٌ إِذا نَضَبَ الكَلامُ مَعينُ
  45. ٤٥وَيُسيءُ بِالإِحسانِ ظَنّاً لا كَمَنهُوَ بِاِبنِهِ وَبِشِعرِهِ مَفتونُ
  46. ٤٦يَرمي بِهِمَّتِهِ إِلَيكَ وَهَمُّهُأَمَلٌ لَهُ أَبَداً عَلَيكَ حَرونُ
  47. ٤٧فَمُناهُ في حَيثُ الأَماني رُتَّعٌوَرَجاؤُهُ حَيثُ الرَجاءُ كَنينُ
  48. ٤٨وَلَعَلَّ ما يَرجوهُ مِمّا لَم يَكُنبِكَ عاجِلاً أَو آجِلاً سَيَكونُ