وأبي المنازل إنها لشجون
أبو تمامعباسيالكاملحزنالنون
- ١وَأَبي المَنازِلِ إِنَّها لَشُجونُوَعَلى العُجومَةِ إِنَّها لَتُبينُ
- ٢فَاِعقِل بِنِضوِ الدارِ نِضوَكَ يَقتَسِمفَرطَ الصَبابَةِ مُسعِدٌ وَحَزينُ
- ٣لا تَمنَعَنّي وَقفَةً أَشفي بِهاداءَ الفِراقِ فَإِنَّها ماعونُ
- ٤وَاِسقِ الأَثافِيَّ مِن شُؤوني رِيَّهاإِنَّ الضَنينَ بِدَمعِهِ لَضَنينُ
- ٥وَالنُؤيُ أُهمِدَ شَطرُهُ فَكَأَنَّهُتَحتَ الحَوادِثِ حاجِبٌ مَقرونُ
- ٦حُزنٌ غَداةَ الحَزنِ هاجَ غَليلَهُفي أَبرَقِ الحَنّانِ مِنكَ حَنينُ
- ٧سِمَةُ الصَبابَةِ زَفرَةٌ أَو عَبرَةٌمُتَكَفِّلٌ بِهِما حَشاً وَشُئونُ
- ٨لَولا التَفَجُّعُ لَاِدَّعى هَضبُ الحِمىوَصَفا المُشَقَّرِ أَنَّهُ مَحزونُ
- ٩سيروا بَني الحاجاتِ يُنجِح سَعيَكُمغَيثٌ سَحابُ الجودِ مِنهُ هَتونُ
- ١٠فَالحادِثاتُ بِوَبلِهِ مَصفودَةٌوَالمَحلُ في شُؤبوبِهِ مَسجونُ
- ١١حَمَلوا ثَقيلَ الهَمِّ وَاِستَنعى بِهِمسَفَرٌ يَهُدُّ المَتنَ وَهوَ مَتينُ
- ١٢حَتّى إِذا أَلقَوهُ عَن أَكتافِهِمبِالعَزمِ وَهوَ عَلى النَجاحِ ضَمينُ
- ١٣وَجَدوا جَنابَ المُلكِ أَخضَرَ وَاِجتَلَواهارونَ فيهِ كَأَنَّهُ هارونُ
- ١٤أَلفَوا أَميرَ المُؤمِنينَ وَجودُهُخَضِلُ الغَمامِ وَظِلُّهُ مَسكونُ
- ١٥فَغَدَوا وَقَد وَثِقوا بِرَأفَةِ واثِقٍبِاللَهِ طائِرُهُ لَهُم مَيمونُ
- ١٦قَرَّت بِهِ تِلكَ العُيونُ وَأَشرَقَتتِلكَ الخُدودُ وَإِنَّهُنَّ لَجونُ
- ١٧مَلَكوا خِطامَ العَيشِ بِالمَلِكِ الَّذيأَخلاقُهُ لِلمَكرُماتِ حُصونُ
- ١٨مَلِكٌ إِذا خاضَ المَسامِعَ ذِكرُهُخَفَّ الرَجاءُ إِلَيهِ وَهوَ رَكينُ
- ١٩لَيثٌ إِذا خَفَقَ اللِواءُ رَأَيتَهُيَعلو قَرا الهَيجاءِ وَهيَ زَبونُ
- ٢٠لِحِياضِها مُتَوَرِّدٌ وَلِخَطبِهامُتَعَمِّدٌ وَبِثَديِها مَلبونُ
- ٢١جَعَلَ الخِلافَةَ فيهِ رَبٌّ قَولُهُسُبحانَهُ لِلشَيءِ كُن فَيَكونُ
- ٢٢وَلَقَد رَأَيناها لَهُ بِقُلوبِناوَظُهورُ خَطبٍ دونَهُ وَبُطونُ
- ٢٣وَلِذاكَ قيلَ مِنَ الظُنونِ جَلِيَّةٌصِدقٌ وَفي بَعضِ القُلوبِ عُيونُ
- ٢٤وَلَقَد عَلِمنا مُذ تَرَعرَعَ أَنَّهُلِأَمينِ رَبِّ العالَمينَ أَمينُ
- ٢٥يابنَ الخَلائِفِ إِنَّ بُردَكَ مِلؤُهُكَرَمٌ يَذوبُ المُزنُ مِنهُ وَلينُ
- ٢٦نورٌ مِنَ الماضي عَلَيكَ كَأَنَّهُنورٌ عَلَيهِ مِنَ النَبِيِّ مُبينُ
- ٢٧يَسمو بِكَ السَفّاحُ وَالمَنصورُ وَالمَهدِيُّ وَالمَعصومُ وَالمَأمونُ
- ٢٨مَن يَعشُ ضَوءَ الآلِ يَعلَم أَنَّهُممَلَأٌ لَدى مَلَإِ السَماءِ مَكينُ
- ٢٩فُرسانُ مَملَكَةٍ أُسودُ خِلافَةٍظِلُّ الهُدى غابٌ لَها وَعَرينُ
- ٣٠قَومٌ غَدا الميراثُ مَضروباً لَهُمسورٌ عَلَيهِ مِنَ القُرانِ حَصينُ
- ٣١فيهِم سَكينَةُ رَبِّهِم وَكِتابُهُوَإِمامَتاهُ وَاِسمُهُ المَحزونُ
- ٣٢وادٍ مِنَ السُلطانِ مُحمىً لَم يَكُنلِيَضيمَ فيهِ المُلكَ إِلّا الدينُ
- ٣٣في دَولَةٍ بَيضاءَ هارونِيَّةٍمُتَكَنِّفاها النَصرُ وَالتَمكينُ
- ٣٤قَد أَصبَحَ الإِسلامُ في سُلطانِهاوَالهِندُ بَعضُ ثُغورِها وَالصينُ
- ٣٥يَفدي أَمينَ اللَهِ كُلُّ مُنافِقٍشَنَآنُهُ بَينَ الضُلوعِ كَمينُ
- ٣٦مِمَّن يَداهُ يُسرَيانِ وَلَم تَزَلفينا وَكِلتا راحَتَيكَ يَمينُ
- ٣٧تُدعى بِطاعَتِكَ الوُحوشُ فَتَرعَويوَالأُسدُ في عِرّيسِها فَتَدينُ
- ٣٨ما فَوقَ مَجدِكَ مُرتَقى مَجدٍ وَلاكُلُّ اِفتِخارٍ دونَ فَخرِكَ دونُ
- ٣٩جاءَتكَ مِن نَظمِ اللِسانِ قِلادَةٌسِمطانِ فيها اللُؤلُؤُ المَكنونُ
- ٤٠حُذِيَت حِذاءَ الحَضرَمِيَّةِ أُرهِفَتوَأَجادَها التَخصيرُ وَالتَلسينُ
- ٤١إِنسِيَّةٌ وَحشِيَّةٌ كَثُرَت بِهاحَرَكاتُ أَهلِ الأَرضِ وَهيَ سَكونُ
- ٤٢يَنبوعُها خَضِلٌ وَحَليُ قَريضِهاحَليُ الهَدِيِّ وَنَسجُها مَوضونُ
- ٤٣أَمّا المَعاني فَهيَ أَبكارٌ إِذانُصَّت وَلَكِنَّ القَوافي عونُ
- ٤٤أَحذاكَها صَنَعُ اللِسانِ يَمُدُّهُجَفرٌ إِذا نَضَبَ الكَلامُ مَعينُ
- ٤٥وَيُسيءُ بِالإِحسانِ ظَنّاً لا كَمَنهُوَ بِاِبنِهِ وَبِشِعرِهِ مَفتونُ
- ٤٦يَرمي بِهِمَّتِهِ إِلَيكَ وَهَمُّهُأَمَلٌ لَهُ أَبَداً عَلَيكَ حَرونُ
- ٤٧فَمُناهُ في حَيثُ الأَماني رُتَّعٌوَرَجاؤُهُ حَيثُ الرَجاءُ كَنينُ
- ٤٨وَلَعَلَّ ما يَرجوهُ مِمّا لَم يَكُنبِكَ عاجِلاً أَو آجِلاً سَيَكونُ