كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر
أبو تمامعباسيالطويلرثاءالراء
- ١كَذا فَليَجِلَّ الخَطبُ وَليَفدَحِ الأَمرُفَلَيسَ لِعَينٍ لَم يَفِض ماؤُها عُذرُ
- ٢تُوُفِّيَتِ الآمالُ بَعدَ مُحَمَّدٍوَأَصبَحَ في شُغلٍ عَنِ السَفَرِ السَفرُ
- ٣وَما كانَ إِلّا مالَ مَن قَلَّ مالُهُوَذُخراً لِمَن أَمسى وَلَيسَ لَهُ ذُخرُ
- ٤وَما كانَ يَدري مُجتَدي جودِ كَفِّهِإِذا ما اِستَهَلَّت أَنَّهُ خُلِقَ العُسرُ
- ٥أَلا في سَبيلِ اللَهِ مَن عُطِّلَت لَهُفِجاجُ سَبيلِ اللَهِ وَاِنثَغَرَ الثَغرُ
- ٦فَتىً كُلَّما فاضَت عُيونُ قَبيلَةٍدَماً ضَحِكَت عَنهُ الأَحاديثُ وَالذِكرُ
- ٧فَتىً ماتَ بَينَ الضَربِ وَالطَعنِ ميتَةًتَقومُ مَقامَ النَصرِ إِذ فاتَهُ النَصرُ
- ٨وَما ماتَ حَتّى ماتَ مَضرِبُ سَيفِهِمِنَ الضَربِ وَاِعتَلَّت عَلَيهِ القَنا السُمرُ
- ٩وَقَد كانَ فَوتُ المَوتِ سَهلاً فَرَدَّهُإِلَيهِ الحِفاظُ المُرُّ وَالخُلُقُ الوَعرُ
- ١٠وَنَفسٌ تَعافُ العارَ حَتّى كَأَنَّهُهُوَ الكُفرُ يَومَ الرَوعِ أَو دونَهُ الكُفرُ
- ١١فَأَثبَتَ في مُستَنقَعِ المَوتِ رِجلَهُوَقالَ لَها مِن تَحتِ أَخمُصِكِ الحَشرُ
- ١٢غَدا غَدوَةً وَالحَمدُ نَسجُ رِدائِهِفَلَم يَنصَرِف إِلّا وَأَكفانُهُ الأَجرُ
- ١٣تَرَدّى ثِيابَ المَوتِ حُمراً فَما أَتىلَها اللَيلُ إِلّا وَهيَ مِن سُندُسٍ خُضرُ
- ١٤كَأَنَّ بَني نَبهانَ يَومَ وَفاتِهِنُجومُ سَماءٍ خَرَّ مِن بَينِها البَدرُ
- ١٥يُعَزَّونَ عَن ثاوٍ تُعَزّى بِهِ العُلىوَيَبكي عَلَيهِ الجودُ وَالبَأسُ وَالشِعرُ
- ١٦وَأَنّى لَهُم صَبرٌ عَلَيهِ وَقَد مَضىإِلى المَوتِ حَتّى اِستُشهِدا هُوَ وَالصَبرُ
- ١٧فَتىً كانَ عَذبَ الروحِ لا مِن غَضاضَةٍوَلَكِنَّ كِبراً أَن يُقالَ بِهِ كِبرُ
- ١٨فَتىً سَلَبَتهُ الخَيلُ وَهوَ حِمىً لَهاوَبَزَّتهُ نارُ الحَربِ وَهوَ لَها جَمرُ
- ١٩وَقَد كانَتِ البيضُ المَآثيرُ في الوَغىبَواتِرَ فَهيَ الآنَ مِن بَعدِهِ بُترُ
- ٢٠أَمِن بَعدِ طَيِّ الحادِثاتِ مُحَمَّداًيَكونُ لِأَثوابِ النَدى أَبَداً نَشرُ
- ٢١إِذا شَجَراتُ العُرفِ جُذَّت أُصولُهافَفي أَيِّ فَرعٍ يوجَدُ الوَرَقُ النَضرُ
- ٢٢لَئِن أُبغِضَ الدَهرُ الخَؤونُ لِفَقدِهِلَعَهدي بِهِ مِمَّن يُحَبُّ لَهُ الدَهرُ
- ٢٣لَئِن غَدَرَت في الرَوعِ أَيّامُهُ بِهِلَما زالَتِ الأَيّامُ شيمَتُها الغَدرُ
- ٢٤لَئِن أُلبِسَت فيهِ المُصيبَةَ طَيِّئٌلَما عُرِّيَت مِنها تَميمٌ وَلا بَكرُ
- ٢٥كَذَلِكَ ما نَنفَكُّ نَفقِدُ هالِكاًيُشارِكُنا في فَقدِهِ البَدوُ وَالحَضرُ
- ٢٦سَقى الغَيثُ غَيثاً وارَتِ الأَرضُ شَخصَهُوَإِن لَم يَكُن فيهِ سَحابٌ وَلا قَطرُ
- ٢٧وَكَيفَ اِحتِمالي لِلسَحابِ صَنيعَةًبِإِسقائِها قَبراً وَفي لَحدِهِ البَحرُ
- ٢٨مَضى طاهِرَ الأَثوابِ لَم تَبقَ رَوضَةٌغَداةَ ثَوى إِلّا اِشتَهَت أَنَّها قَبرُ
- ٢٩ثَوى في الثَرى مَن كانَ يَحيا بِهِ الثَرىوَيَغمُرُ صَرفَ الدَهرِ نائِلُهُ الغَمرُ
- ٣٠عَلَيكَ سَلامُ اللَهِ وَقفاً فَإِنَّنيرَأَيتُ الكَريمَ الحُرَّ لَيسَ لَهُ عُمرُ