هذا الوجود ومن به يتجمل
محيي الدين بن عربيأيوبيالكاملدينيةاللام
- ١هذا الوجودُ ومن به يتجملإن الحديث منا يقول الأوّلُ
- ٢دلَّ الدليلُ على حدوثِ واقععن محدث هو بالدلالة أكمل
- ٣إذ كان والأشياء لم يك عينهافحدوثُها فرق جليُّ فيصل
- ٤عند الذي سبر الدليل بفكرهلكن متى في مثلِ ذا لا يعقل
- ٥إنَّ الزمانَ من الحوادثِ عينهومتى محال في الزمان فأجملوا
- ٦لو يعلمون كما علمت مكانةما كنت عنه بمثل هذا تسأل
- ٧لحدوثنا إذا لم نكن وظهورنافي عيننا وكذا المكان ففصلوا
- ٨لو أنَّ رسطاليس يسمع قولناورجاله نظراً عليه عوَّلوا
- ٩أنصفت في التحقيق مذ بينت مادلُّوا عليه بالدليل وأصّلوا
- ١٠والأشعريُّ يقول مثلَ مقالتيوإنْ أنصفوا وكذا الرجالُ الأوّلُ
- ١١والله ما زلت بهم أقدامُهملكن لفهم السامعين تزلزلوا
- ١٢قد فرَّقوا بين الوجوبِ لذاتهولغيره فافهم لعلك تعقل
- ١٣هذا هو الإمكان عند جميعهمفعن الحقيقة عندنا لم يعدِلوا
- ١٤لكنهم ما أنصفوا إذ نوظروافي البحث بالسرِّ الذي لا يجهلُ
- ١٥لو أنهم سبروا أدلة عقلهموتوغلوا في قولهم وتأمّلوا
- ١٦رأوا اتساع الحقَّ من انصافهموقبوله للقولِ فيه فاقبلوا
- ١٧إخوان صدقٍ لا عداوةَ بينهمفله العلوّ نزاهة والسفل
- ١٨الله أوسع أن يقيده لناعقدٌ فكلُّ عقيدةٍ لا تبطل
- ١٩لكن لها وجه إليه محققٌيدري به الحبرُ اللبيبُ الأكمل
- ٢٠جاء المحققُ في التجلي بالذيوقع النكير به وما هو أنزل
- ٢١فله التجلي في العقائد كلهاوأتى بذاك تبدُّلٌ وتحوُّل
- ٢٢لو لم يكن هذا تقيد وانتفىإطلاقه عنه لضاق المنزل
- ٢٣تدري الخلائقُ في الشعور نزولهيومَ القيامةِ وهو يوم أهول
- ٢٤عمت سعادته الخلائق كلهمجاء الرسولُ به ونص المرسل
- ٢٥وسعَ المهيمنُ كلَّ شيءٍ رحمةًفاعلم فليس على المكان معوَّلُ
- ٢٦إنَّ الإله حكى لنا ما قالهأهلُ العدالةِ والصدورُ العدَّلُ
- ٢٧وهو الدعاةُ لنا وقد نطقوا بماجاء الكتابُ به إلينا المنزل
- ٢٨فينا من التجريح وهو حقيقتهمن غيرة قامت بهم لا تجهل
- ٢٩لله قاموا غيرة لم يقصدواردّاً عليه لما رأوه فاوّلوا