قصائد

هل الدهر إلا ليلة ونهارها

أبو ذؤيب الهذليمخضرمالطويلالراء

  1. ١هَلِ الدَهرُ إِلّا لَيلَةٌ وَنَهارُهاوَإِلّا طُلوعُ الشَمسِ ثُمَّ غِيارُها
  2. ٢أَبى القَلبُ إِلّا أُمَّ عَمروٍ وَأَصبَحَتتُحَرَّقُ ناري بِالشَكاةِ وَنارُها
  3. ٣وَعَيَّرَها الواشونَ أَنّي أُحِبُّهاوَتِلكَ شَكاةُ ظاهِرٌ عَنكَ عارُها
  4. ٤فَلا يَهنَأ الواشينَ أَنّي هَجَرتُهاوَأَظلَمَ دوني لَيلُها وَنَهارُها
  5. ٥فَإِن أَعتَذِر مِنها فَإِنّي مُكَذَّبٌوَإِن تَعتَذِر يُردَد عَلَيها اِعتِذارُها
  6. ٦فَما أُمُّ خِشفٍ بِالعَلايَةِ شادِنٍتَنوشُ البَريرَ حَيثُ نالَ اِهتِصارُها
  7. ٧مُوَلَّعَةٌ بِالطُرَّتَينِ دَنا لَهاجَنى أَيكَةٍ يَضفو عَلَيها قِصارُها
  8. ٨بِهِ أَبَلَت شَهرَي رَبيعٍ كِلَيهِمافَقَد مارَ فيها نَسؤُها وَاِقتِرارُها
  9. ٩وَسَوَّدَ ماءُ المَردِ فاها فَلَونُهُكَلَونِ النَوورِ فَهيَ أَدماءُ سارُها
  10. ١٠بِأَحسَنَ مِنها يَومَ قامَت فَأَعرَضَتتُواري الدُموعَ حينَ جَدّا اِنحِدارُها
  11. ١١كَأَنَّ عَلى فيها عُقاراً مُدامَةًسُلافَةَ راحٍ عَتَّقَتها تِجارُها
  12. ١٢مُعَتَّقَةً مِن أَذرِعاتٍ هَوَت بِها الررِكابُ وَعَنَّتها الزِقاقُ وَقارُها
  13. ١٣فَلا تُشتَرى إِلّا بِرِنجٍ سِباؤُهابَناتُ المَخاضِ شومُها وَحِضارُها
  14. ١٤تَرى شَربَها حُمرَ الحِداقِ كَأَنَّهُمأَساوى إِذا ما سارَ فيهِم سُوارُها
  15. ١٥فَإِنَّكَ مِنها وَالتَعَذُّرَ بَعدَمالَجِجَت وَشَطَّت مِن فُطَيمَةَ دارُها
  16. ١٦كَنَعتِ الَّتي ظَلَّت تُسَبِّعُ سُؤرَهاوَقالَت حَرامٌ أَن يُرَجَّلَ جارُها
  17. ١٧تَبَرَّأُ مِن دَمِّ القَتيلِ وَبَزِّهِوَقَد عَلِقَت دَمَّ القَتيلِ إِزارُها
  18. ١٨فَإِنَّكِ لَو ساءَلتِ عَنّا فَتُخبَريإِذا البُزلُ راحَت لا تُدِرُّ عِشارُها
  19. ١٩لَأُنبِئتِ أَنّا نَجتَدي الفَضلَ إِنَّمانُكَلَّفُهُ مِنَ النُفوسِ خَيارُها
  20. ٢٠لَنا صِرَمٌ يُنحَرنَ في كُلِّ شَتوَةٍإِذا ما سَماءُ الناسِ قَلَّ قِطارُها
  21. ٢١وَسودٌ مِنَ الصيدانِ فيها مَذانِبٌنُضارٌ إِذا لَم نَستَفِدها نُعارُها
  22. ٢٢لَهُنَّ نَشيجٌ بِالنَشيلِ كَأَنَّهاضَرائِرُ حِرمِيٍّ تَفاحَشَ غارُها
  23. ٢٣إِذا اِستُعجِلَت بَعدَ الخُبُوِّ تَرازَمَتكَهَزمِ الظُؤارِ جُرَّ عَنها حُوارُها
  24. ٢٤إِذا حُبَّ تَرويجُ القُدورِ فَإِنَّنانُرَوِّحُها سُفعاً حَميداً قُتارُها
  25. ٢٥فَإِن تَصرِمي حَبلي وَإِن تَتَبَدَّليخَليلاً وَإِحداكُنَّ سوءٌ قُصارُها
  26. ٢٦فَإِنّي إِذا ما خُلَّةٌ رَثَّ وَصلُهاوَجَدَّت بِصُرمٍ وَاِستَمَرَّ عِذارُها
  27. ٢٧وَحالَت كَحَولِ القَوسِ طُلَّت وَعُطِّلَتثَلاثاً فَزاغَ عَجسُها وَظُهارُها
  28. ٢٨فَإِنّي جَديرٌ أضن أُوَدِّعَ عَهدَهابِحَمدٍ وَلَم يُرفَع لَدَينا شَنارُها
  29. ٢٩وَإِنّي صَبَرتُ النَفسَ بَعدَ اِبنِ عَنبَسٍنُشَيبَةٌ وَالهَلكى يَهيجُ اِدِّكارُها
  30. ٣٠وَذلِكَ مَشبوحُ الذِراعَينِ خَلجَمٌخَشوفٌ إِذا ما الحَربُ طالَ مِرارُها
  31. ٣١ضَروبٌ لِهاماتِ الرِجالِ بِسَيفِهِإِذا عُجِمَت وَسطَ الشُؤونِ شِفارُها
  32. ٣٢بِضَربٍ يَقُضُّ البَيضَ شِدَّةُ وَقعِهِوَطَعنٍ كَرَكضِ الخَيلِ تُفلى مِهارُها
  33. ٣٣وَطَعنَةِ خَلسٍ قَد طَعَنتَ مُرِشَّةٍكَعَطِّ الرِداءِ لا يُشَكُّ طَوارُها
  34. ٣٤مُسَحسِحَةٍ تَنفي الحَصى عَن طَريقِهايُطَيِّرُ أَحشاءَ الرَعيبِ اِنثِرارُها
  35. ٣٥وَمُدَّعَسٍ فيهِ الأَنيضُ اِختَفَيتَهُبِجَرداءَ يَنتابُ الثَميلَ حِمارُها
  36. ٣٦وَعادِيَةٍ تُلقي الثِيابَ كَأَنَّهاتُيوسُ ظِباءٍ مَحصُها وَاِنبِتارُها
  37. ٣٧سَبَقتَ إِذا ما الشَمسُ كانَت كَأَنَّهاصَلاءَةُ طيبٍ لِيطُها وَاِصفِرارُها
  38. ٣٨إِذا ما سِراعُ القَومِ كانوا كَأَنَّهُمقَوافِلُ خَيلٍ جَريُها وَاِقوِرارُها
  39. ٣٩إِذا ما الخَلاجيمُ العَلاجيمُ نَكَّلواوَطالَ عَلَيهِم حَميُها وَسُعارُها