كأني بنفسي وهي في السكرات
أبو إسحاق الإلبيريمملوكيالطويلعتابالتاء
- ١كَأَنّي بِنَفسي وَهيَ في السَكَراتِتُعالِجُ أَن تَرقى إِلى اللَهَواتِ
- ٢وَقَد زُمَّ رَحلي وَاِستَقَلَّت رَكائِبيوَقَد آذَنَتني بِالرَحيلِ حُداتي
- ٣إِلى مَنزِلٍ فيهِ عَذابٌ وَرَحمَةٌوَكَم فيهِ مِن زَجرٍ لَنا وَعِظاتِ
- ٤وَمِن أَعيُنٍ سالَت عَلى وَجَناتِهاوَمِن أَوجُهٍ في التُربِ مُنعَفِراتِ
- ٥وَمِن وارِدٍ فيهِ عَلى ما يَسُرُّهُوَمِن وارِدٍ فيهِ عَلى الحَسَراتِ
- ٦وَمِن عاثِرٍ ما إِن يُقالُ لَهُ لَعاًعَلى ما عَهِدنا قَبلُ في العَثَراتِ
- ٧وَمِن مَلِكٍ كانَ السُرورُ مِهادَهُمَعَ الآنِساتِ الخُرَّدِ الخَفِراتِ
- ٨غَداً لا يَذودُ الدودَ عَن حُرِّ وَجهِهِوَكانَ يَذودُ الأُسدَ في الأَجَماتِ
- ٩وَعُوِّضَ أُنساً مِن ظِباءِ كِناسِهِوَأَرآمِهِ بِالرُقشِ وَالحَشَراتِ
- ١٠وَصارَ بِبَطنِ الأَرضِ يَلتَحِفُ الثَرىوَكانَ يَجُرُّ الوَشيَ وَالحَبَراتِ
- ١١وَلَم تُغنِهِ أَنصارُهُ وَجُنودُهُوَلَم تَحمِهِ بِالبيضِ وَالأَسَلاتِ
- ١٢وَمِمّا شَجاني وَالشُجونُ كَثيرَةٌذُنوبٌ عِظامٌ أَسبَلَت عَبَراتي
- ١٣وَأَقلَقَني أَنّي أَموتُ مُفَرِّطاًعَلى أَنَّني خَلَّفتُ بَعدُ لِداتي
- ١٤وَأَغفَلتُ أَمري بَعدَهُم مُتَثَبِّطاًفَيا عَجَباً مِنّي وَمِن غَفَلاتي
- ١٥إِلى اللَهِ أَشكو جَهلَ نَفسي فَإِنَّهاتَميلُ إِلى الراحاتِ وَالشَهَواتِ
- ١٦وَيا رُبَّ خِلٍّ كُنتُ ذا صِلَةٍ لَهُيَرى أَنَّ دَفني مِن أَجَلِّ صِلاتي
- ١٧وَكُنتُ لَهُ أُنساً وَشَمساً مُنيرَةًفَأَفرَدَني في وَحشَةِ الظُلُماتِ
- ١٨سَأَضرِبُ فُسطاطي عَلى عَسكَرِ البِلىوَأَركُزُ فيهِ لِلنُزولِ قَناتي
- ١٩وَأَركَبُ ظَهراً لا يَؤوبُ بِراكِبٍوَلا يُمتَطى إِلّا إِلى الهَلَكاتِ
- ٢٠وَلَيسَ يُرى إِلّا بِساحَةِ ظاعِنٍإِلى مَصرَعِ الفَرحاتِ وَالتَرَحاتِ
- ٢١يُسَيِّرُ أَدنى الناسِ سَيراً كَسَيرِهِبِأَرفَعِ مَنعِيٍّ مِنَ السَرَواتِ
- ٢٢فَطَوراً تَراهُ يَحمِلُ الشُمَّ وَالرُباوَطَوراً تَراهُ يَحمِلُ الحَصَياتِ
- ٢٣وَرُبَّ حَصاةٍ قَدرُها فَوقَ يَذبُلٍكَمَقبولِ ما يُرمى مِنَ الجَمَراتِ
- ٢٤وَكُلُّ صَغيرٍ كانَ لِلّهِ خالِصاًيُرَبّي عَلى ما جاءَ في الصَدَقاتِ
- ٢٥وَكُلُّ كَبيرٍ لا يَكونُ لِوَجهِهِفَمِثلُ رَمادٍ طارَ في الهَبَواتِ
- ٢٦وَلَكِنَّهُ يُرجى لِمَن ماتَ مُحسِناًوَيُخشى عَلى مَن ماتَ في غَمَراتِ
- ٢٧وَما اليَومَ يُمتازُ التَفاضُلُ بَينَهُموَلَكِن غَداً يُمتازُ في الدَرَجاتِ
- ٢٨إِذا رُوِّعَ الخاطي وَطارَ فُؤادُهُوَأُفرِخَ رَوعُ البَرِّ في الغُرُفاتِ
- ٢٩وَما يَعرِفُ الإِنسانُ أَينَ وَفاتُهُأَفي البَرِّ أَم في البَحرِ أَم بِفَلاةِ
- ٣٠فَيا إِخوَتي مَهما شَهِدتُم جَنازَتيفَقوموا لِرَبّي وَاِسأَلوهُ نَجاتي
- ٣١وَجِدّوا اِبتِهالاً في الدُعاءِ وَأَخلِصوالَعَلَّ إِلَهي يَقبَلُ الدَعَواتِ
- ٣٢وَقولوا جَميلاً إِن عَلِمتُم خِلافَهُوَأَغضوا عَلى ما كانَ مِن هَفَواتي
- ٣٣وَلا تَصِفوني بِالَّذي أَنا أَهلُهُفَأَشقى وَحَلّوني بِخَيرِ صِفاتِ
- ٣٤وَلا تَتَناسَوني فَقِدماً ذَكَرتُكُموَواصَلتُكُم بِالبِرِّ طولَ حَياتي
- ٣٥وَبِالرَغمِ فارَقتُ الأَحِبَّةَ مِنكُمُوَلَمّا تُفارِقني بِكُم زَفَراتي
- ٣٦وَإِن كُنتُ مَيتاً بَينَ أَيديكُمُ لَقىًفَروحِيَ حَيٌّ سامِعٌ لِنُعاتي
- ٣٧أُناجيكُمُ وَحياً وَإِن كُنتُ صامِتاًأَلا كُلُّكُم يَوماً إِلَيَّ سَياتي
- ٣٨وَلَيسَ يَقومُ الجِسمُ إِلّا بِروحِهِهُوَ القُطبُ وَالأَعضاءُ كَالأَدَواتِ
- ٣٩وَلا بُدَّ يَوماً أَن يَحورَ بِعَينِهِلِيُجزى عَلى الطاعاتِ وَالتَبِعاتِ
- ٤٠وَإِلّا أَكُن أَهلاً لِفَضلٍ وَرَحمَةٍفَرَبِّيَ أَهلُ الفَضلِ وَالرَحَماتِ
- ٤١فَما زِلتُ أَرجو عَفوَهُ وَجِنانَهُوَأَحمَدُهُ في اليُسرِ وَالأَزَماتِ
- ٤٢وَأَسجُدُ تَعظيماً لَهُ وَتَذَلُّلاًوَأَعبُدُهُ في الجَهرِ وَالخَلَواتِ
- ٤٣وَلَستُ بِمُمتَنٍّ عَلَيهِ بِطاعَتيلَهُ المَنُّ في التَيسيرِ لِلحَسَناتِ