قصائد

أمن المنون وريبها تتوجع

أبو ذؤيب الهذليمخضرمالكاملرثاءالعين

  1. ١أَمِنَ المَنونِ وَريبِها تَتَوَجَّعُوَالدَهرُ لَيسَ بِمُعتِبٍ مِن يَجزَعُ
  2. ٢قالَت أُمَيمَةُ ما لِجِسمِكَ شاحِباًمُنذُ اِبتَذَلتَ وَمِثلُ مالِكَ يَنفَعُ
  3. ٣أَم ما لِجَنبِكَ لا يُلائِمُ مَضجَعاًإِلّا أَقَضَّ عَلَيكَ ذاكَ المَضجَعُ
  4. ٤فَأَجَبتُها أَن ما لِجِسمِيَ أَنَّهُأَودى بَنِيَّ مِنَ البِلادِ فَوَدَّعوا
  5. ٥أَودى بَنِيَّ وَأَعقَبوني غُصَّةًبَعدَ الرُقادِ وَعَبرَةً لا تُقلِعُ
  6. ٦سَبَقوا هَوَىَّ وَأَعنَقوا لِهَواهُمُفَتُخُرِّموا وَلِكُلِّ جَنبٍ مَصرَعُ
  7. ٧فَغَبَرتُ بَعدَهُمُ بِعَيشٍ ناصِبٍوَإَخالُ أَنّي لاحِقٌ مُستَتبَعُ
  8. ٨وَلَقَد حَرِصتُ بِأَن أُدافِعَ عَنهُمُفَإِذا المَنِيِّةُ أَقبَلَت لا تُدفَعُ
  9. ٩وَإِذا المَنِيَّةُ أَنشَبَت أَظفارَهاأَلفَيتَ كُلَّ تَميمَةٍ لا تَنفَعُ
  10. ١٠فَالعَينُ بَعدَهُمُ كَأَنَّ حِداقَهاسُمِلَت بشَوكٍ فَهِيَ عورٌ تَدمَعُ
  11. ١١حَتّى كَأَنّي لِلحَوادِثِ مَروَةٌبِصَفا المُشَرَّقِ كُلَّ يَومٍ تُقرَعُ
  12. ١٢لا بُدَّ مِن تَلَفٍ مُقيمٍ فَاِنتَظِرأَبِأَرضِ قَومِكَ أَم بِأُخرى المَصرَعُ
  13. ١٣وَلَقَد أَرى أَنَّ البُكاءَ سَفاهَةٌوَلَسَوفَ يولَعُ بِالبُكا مِن يَفجَعُ
  14. ١٤وَليَأتِيَنَّ عَلَيكَ يَومٌ مَرَّةًيُبكى عَلَيكَ مُقَنَّعاً لا تَسمَعُ
  15. ١٥وَتَجَلُّدي لِلشامِتينَ أُريهِمُأَنّي لَرَيبِ الدَهرِ لا أَتَضَعضَعُ
  16. ١٦وَالنَفسُ راغِبِةٌ إِذا رَغَّبتَهافَإِذا تُرَدُّ إِلى قَليلٍ تَقنَعُ
  17. ١٧كَم مِن جَميعِ الشَملِ مُلتَئِمُ الهَوىباتوا بِعَيشٍ ناعِمٍ فَتَصَدَّعوا
  18. ١٨فَلَئِن بِهِم فَجَعَ الزَمانُ وَرَيبُهُإِنّي بِأَهلِ مَوَدَّتي لَمُفَجَّعُ
  19. ١٩وَالدَهرُ لا يَبقى عَلى حَدَثانِهِفي رَأسِ شاهِقَةٍ أَعَزُّ مُمَنَّعُ
  20. ٢٠وَالدَهرُ لا يَبقى عَلى حَدَثانِهِجَونُ السَراةِ لَهُ جَدائِدُ أَربَعُ
  21. ٢١صَخِبُ الشَوارِبِ لا يَزالُ كَأَنَّهُعَبدٌ لِآلِ أَبي رَبيعَةَ مُسبَعُ
  22. ٢٢أَكَلَ الجَميمَ وَطاوَعَتهُ سَمحَجٌمِثلُ القَناةِ وَأَزعَلَتهُ الأَمرُعُُ
  23. ٢٣بِقَرارِ قيعانٍ سَقاها وابِلٌواهٍ فَأَثجَمَ بُرهَةً لا يُقلِعُ
  24. ٢٤فَلَبِثنَ حيناً يَعتَلِجنَ بِرَوضَةٍفَيَجِدُّ حيناً في العِلاجِ وَيَشمَعُ
  25. ٢٥حَتّى إِذا جَزَرَت مِياهُ رُزونِهِوَبِأَيِّ حينِ مِلاوَةٍ تَتَقَطَّعُ
  26. ٢٦ذَكَرَ الوُرودَ بِها وَشاقى أَمرَهُشُؤمٌ وَأَقبَلَ حَينُهُ يَتَتَبَّعُ
  27. ٢٧فَاِفتَنَّهُنَّ مِن السَواءِ وَماؤُهُبِثرٌ وَعانَدَهُ طَريقٌ مَهيَعُ
  28. ٢٨فَكَأَنَّها بِالجِزعِ بَينَ يُنابِعٍوَأولاتِ ذي العَرجاءِ نَهبٌ مُجمَعُ
  29. ٢٩وَكَأَنَّهُنَّ رَبابَةٌ وَكَأَنَّهُيَسَرٌ يُفيضُ عَلى القِداحِ وَيَصدَعُ
  30. ٣٠وَكَأَنَّما هُوَ مِدوَسٌ مُتَقَلِّبٌفي الكَفِّ إِلّا أَنَّهُ هُوَ أَضلَعُ
  31. ٣١فَوَرَدنَ وَالعَيّوقُ مَقعَدَ رابِىءِ الضضُرَباءِ فَوقَ النَظمِ لا يَتَتَلَّعُ
  32. ٣٢فَشَرَعنَ في حَجَراتِ عَذبٍ بارِدٍحَصِبِ البِطاحِ تَغيبُ فيهِ الأَكرُعُ
  33. ٣٣فَشَرِبنَ ثُمَّ سَمِعنَ حِسّاً دونَهُشَرَفُ الحِجابِ وَرَيبَ قَرعٍ يُقرَعُ
  34. ٣٤وَنَميمَةً مِن قانِصٍ مُتَلَبِّبٍفي كَفِّهِ جَشءٌ أَجَشُّ وَأَقطُعُ
  35. ٣٥فَنَكِرنَهُ فَنَفَرنَ وَاِمتَرَسَت بِهِسَطعاءُ هادِيَةٌ وَهادٍ جُرشُعُ
  36. ٣٦فَرَمى فَأَنفَذَ مِن نَجودٍ عائِطٍسَهماً فَخَرَّ وَريشُهُ مُتَصَمِّعُ
  37. ٣٧فَبَدا لَهُ أَقرابُ هذا رائِغاًعَجِلاً فَعَيَّثَ في الكِنانَةِ يُرجِعُ
  38. ٣٨فَرَمى فَأَلحَقَ صاعِدِيّاً مِطحَراًبِالكَشحِ فَاِشتَمَّلَت عَلَيهِ الأَضلُعُ
  39. ٣٩فَأَبَدَّهُنَّ حُتوفَهُنَّ فَهارِبٌبِذَمائِهِ أَو بارِكٌ مُتَجَعجِعُ
  40. ٤٠يَعثُرنَ في حَدِّ الظُباتِ كَأَنَّماكُسِيَت بُرودَ بَني يَزيدَ الأَذرُعُ
  41. ٤١وَالدَهرُ لا يَبقى عَلى حَدَثانِهِشَبَبٌ أَفَزَّتهُ الكِلابُ مُرَوَّعُ
  42. ٤٢شَعَفَ الكِلابُ الضارِياتُ فُؤادَهُفَإِذا يَرى الصُبحَ المُصَدَّقَ يَفزَعُ
  43. ٤٣وَيَعوذُ بِالأَرطى إِذا ما شَفَّهُقَطرٌ وَراحَتهُ بَلِيلٌ زَعزَعُ
  44. ٤٤يَرمي بِعَينَيهِ الغُيوبَ وَطَرفُهُمُغضٍ يُصَدِّقُ طَرفُهُ ما يَسمَعُ
  45. ٤٥فَغَدا يُشَرِّقُ مَتنَهُ فَبَدا لَهُأَولى سَوابِقَها قَريباً توزَعُ
  46. ٤٦فَاِهتاجَ مِن فَزَعٍ وَسَدَّ فُروجَهُغُبرٌ ضَوارٍ وافِيانِ وَأَجدَعُ
  47. ٤٧يَنهَشنَهُ وَيَذُبُّهُنَّ وَيَحتَميعَبلُ الشَوى بِالطُرَّتَينِ مُوَلَّعُ
  48. ٤٨فَنَحا لَها بِمُذَلَّقَينِ كَأَنَّمابِهِما مِنَ النَضحِ المُجَدَّحِ أَيدَعُ
  49. ٤٩فَكَأَنَّ سَفّودَينِ لَمّا يُقتَراعَجِلا لَهُ بِشَواءِ شَربٍ يُنزَعُ
  50. ٥٠فَصَرَعنَهُ تَحتَ الغُبارِ وَجَنبُهُمُتَتَرِّبٌ وَلِكُلِّ جَنبٍ مَصرَعُ
  51. ٥١حَتّى إِذا اِرتَدَّت وَأَقصَدَ عُصبَةًمِنها وَقامَ شَريدُها يَتَضَرَّعُ
  52. ٥٢فَبَدا لَهُ رَبُّ الكِلابِ بِكَفِّهِبيضٌ رِهافٌ ريشُهُنَّ مُقَزَّعُ
  53. ٥٣فَرَمى لِيُنقِذَ فَرَّها فَهَوى لَهُسَهمٌ فَأَنفَذَ طُرَّتَيهِ المِنزَعُ
  54. ٥٤فَكَبا كَما يَكبو فِنيقٌ تارِزٌبِالخُبتِ إِلّا أَنَّهُ هُوَ أَبرَعُ
  55. ٥٥وَالدَهرُ لا يَبقى عَلى حَدَثانِهِمُستَشعِرٌ حَلَقَ الحَديدِ مُقَنَّعُ
  56. ٥٦حَمِيَت عَلَيهِ الدِرعُ حَتّى وَجهُهُمِن حَرِّها يَومَ الكَريهَةِ أَسفَعُ
  57. ٥٧تَعدو بِهِ خَوصاءُ يَفصِمُ جَريُهاحَلَقَ الرِحالَةِ فَهِيَ رِخوٌ تَمزَعُ
  58. ٥٨قَصَرَ الصَبوحَ لَها فَشَرَّجَ لَحمَهابِالنَيِّ فَهِيَ تَثوخُ فيها الإِصبَعُ
  59. ٥٩مُتَفَلِّقٌ أَنساؤُها عَن قانِيٍكَالقُرطِ صاوٍ غُبرُهُ لا يُرضَعُ
  60. ٦٠تَأبى بِدُرَّتِها إِذا ما اِستُكرِهَتإِلّا الحَميمَ فَإِنَّهُ يَتَبَضَّعُ
  61. ٦١بَينَنا تَعَنُّقِهِ الكُماةَ وَرَوغِهِيَوماً أُتيحَ لَهُ جَرىءٌ سَلفَعُ
  62. ٦٢يَعدو بِهِ نَهِشُ المُشاشِ كَأَنّهُصَدَعٌ سَليمٌ رَجعُهُ لا يَظلَعُ
  63. ٦٣فَتَنادَيا وَتَواقَفَت خَيلاهُماوَكِلاهُما بَطَلُ اللِقاءِ مُخَدَّعُ
  64. ٦٤مُتَحامِيَينِ المَجدَ كُلٌّ واثِقٌبِبَلائِهِ وَاليَومُ يَومٌ أَشنَعُ
  65. ٦٥وَعَلَيهِما مَسرودَتانِ قَضاهُماداودٌ أَو صَنَعُ السَوابِغِ تُبَّعُ
  66. ٦٦وَكِلاهُما في كَفِّهِ يَزَنِيَّةٌفيها سِنانٌ كَالمَنارَةِ أَصلَعُ
  67. ٦٧وَكِلاهُما مُتَوَشِّحٌ ذا رَونَقٍعَضباً إِذا مَسَّ الضَريبَةَ يَقطَعُ
  68. ٦٨فَتَخالَسا نَفسَيهِما بِنَوافِذٍكَنَوافِذِ العُبُطِ الَّتي لا تُرقَعُ
  69. ٦٩وَكِلاهُما قَد عاشَ عيشَةَ ماجِدٍوَجَنى العَلاءَ لَو أَنَّ شَيئاً يَنفَعُ