أمن المنون وريبها تتوجع
أبو ذؤيب الهذليمخضرمالكاملرثاءالعين
- ١أَمِنَ المَنونِ وَريبِها تَتَوَجَّعُوَالدَهرُ لَيسَ بِمُعتِبٍ مِن يَجزَعُ
- ٢قالَت أُمَيمَةُ ما لِجِسمِكَ شاحِباًمُنذُ اِبتَذَلتَ وَمِثلُ مالِكَ يَنفَعُ
- ٣أَم ما لِجَنبِكَ لا يُلائِمُ مَضجَعاًإِلّا أَقَضَّ عَلَيكَ ذاكَ المَضجَعُ
- ٤فَأَجَبتُها أَن ما لِجِسمِيَ أَنَّهُأَودى بَنِيَّ مِنَ البِلادِ فَوَدَّعوا
- ٥أَودى بَنِيَّ وَأَعقَبوني غُصَّةًبَعدَ الرُقادِ وَعَبرَةً لا تُقلِعُ
- ٦سَبَقوا هَوَىَّ وَأَعنَقوا لِهَواهُمُفَتُخُرِّموا وَلِكُلِّ جَنبٍ مَصرَعُ
- ٧فَغَبَرتُ بَعدَهُمُ بِعَيشٍ ناصِبٍوَإَخالُ أَنّي لاحِقٌ مُستَتبَعُ
- ٨وَلَقَد حَرِصتُ بِأَن أُدافِعَ عَنهُمُفَإِذا المَنِيِّةُ أَقبَلَت لا تُدفَعُ
- ٩وَإِذا المَنِيَّةُ أَنشَبَت أَظفارَهاأَلفَيتَ كُلَّ تَميمَةٍ لا تَنفَعُ
- ١٠فَالعَينُ بَعدَهُمُ كَأَنَّ حِداقَهاسُمِلَت بشَوكٍ فَهِيَ عورٌ تَدمَعُ
- ١١حَتّى كَأَنّي لِلحَوادِثِ مَروَةٌبِصَفا المُشَرَّقِ كُلَّ يَومٍ تُقرَعُ
- ١٢لا بُدَّ مِن تَلَفٍ مُقيمٍ فَاِنتَظِرأَبِأَرضِ قَومِكَ أَم بِأُخرى المَصرَعُ
- ١٣وَلَقَد أَرى أَنَّ البُكاءَ سَفاهَةٌوَلَسَوفَ يولَعُ بِالبُكا مِن يَفجَعُ
- ١٤وَليَأتِيَنَّ عَلَيكَ يَومٌ مَرَّةًيُبكى عَلَيكَ مُقَنَّعاً لا تَسمَعُ
- ١٥وَتَجَلُّدي لِلشامِتينَ أُريهِمُأَنّي لَرَيبِ الدَهرِ لا أَتَضَعضَعُ
- ١٦وَالنَفسُ راغِبِةٌ إِذا رَغَّبتَهافَإِذا تُرَدُّ إِلى قَليلٍ تَقنَعُ
- ١٧كَم مِن جَميعِ الشَملِ مُلتَئِمُ الهَوىباتوا بِعَيشٍ ناعِمٍ فَتَصَدَّعوا
- ١٨فَلَئِن بِهِم فَجَعَ الزَمانُ وَرَيبُهُإِنّي بِأَهلِ مَوَدَّتي لَمُفَجَّعُ
- ١٩وَالدَهرُ لا يَبقى عَلى حَدَثانِهِفي رَأسِ شاهِقَةٍ أَعَزُّ مُمَنَّعُ
- ٢٠وَالدَهرُ لا يَبقى عَلى حَدَثانِهِجَونُ السَراةِ لَهُ جَدائِدُ أَربَعُ
- ٢١صَخِبُ الشَوارِبِ لا يَزالُ كَأَنَّهُعَبدٌ لِآلِ أَبي رَبيعَةَ مُسبَعُ
- ٢٢أَكَلَ الجَميمَ وَطاوَعَتهُ سَمحَجٌمِثلُ القَناةِ وَأَزعَلَتهُ الأَمرُعُُ
- ٢٣بِقَرارِ قيعانٍ سَقاها وابِلٌواهٍ فَأَثجَمَ بُرهَةً لا يُقلِعُ
- ٢٤فَلَبِثنَ حيناً يَعتَلِجنَ بِرَوضَةٍفَيَجِدُّ حيناً في العِلاجِ وَيَشمَعُ
- ٢٥حَتّى إِذا جَزَرَت مِياهُ رُزونِهِوَبِأَيِّ حينِ مِلاوَةٍ تَتَقَطَّعُ
- ٢٦ذَكَرَ الوُرودَ بِها وَشاقى أَمرَهُشُؤمٌ وَأَقبَلَ حَينُهُ يَتَتَبَّعُ
- ٢٧فَاِفتَنَّهُنَّ مِن السَواءِ وَماؤُهُبِثرٌ وَعانَدَهُ طَريقٌ مَهيَعُ
- ٢٨فَكَأَنَّها بِالجِزعِ بَينَ يُنابِعٍوَأولاتِ ذي العَرجاءِ نَهبٌ مُجمَعُ
- ٢٩وَكَأَنَّهُنَّ رَبابَةٌ وَكَأَنَّهُيَسَرٌ يُفيضُ عَلى القِداحِ وَيَصدَعُ
- ٣٠وَكَأَنَّما هُوَ مِدوَسٌ مُتَقَلِّبٌفي الكَفِّ إِلّا أَنَّهُ هُوَ أَضلَعُ
- ٣١فَوَرَدنَ وَالعَيّوقُ مَقعَدَ رابِىءِ الضضُرَباءِ فَوقَ النَظمِ لا يَتَتَلَّعُ
- ٣٢فَشَرَعنَ في حَجَراتِ عَذبٍ بارِدٍحَصِبِ البِطاحِ تَغيبُ فيهِ الأَكرُعُ
- ٣٣فَشَرِبنَ ثُمَّ سَمِعنَ حِسّاً دونَهُشَرَفُ الحِجابِ وَرَيبَ قَرعٍ يُقرَعُ
- ٣٤وَنَميمَةً مِن قانِصٍ مُتَلَبِّبٍفي كَفِّهِ جَشءٌ أَجَشُّ وَأَقطُعُ
- ٣٥فَنَكِرنَهُ فَنَفَرنَ وَاِمتَرَسَت بِهِسَطعاءُ هادِيَةٌ وَهادٍ جُرشُعُ
- ٣٦فَرَمى فَأَنفَذَ مِن نَجودٍ عائِطٍسَهماً فَخَرَّ وَريشُهُ مُتَصَمِّعُ
- ٣٧فَبَدا لَهُ أَقرابُ هذا رائِغاًعَجِلاً فَعَيَّثَ في الكِنانَةِ يُرجِعُ
- ٣٨فَرَمى فَأَلحَقَ صاعِدِيّاً مِطحَراًبِالكَشحِ فَاِشتَمَّلَت عَلَيهِ الأَضلُعُ
- ٣٩فَأَبَدَّهُنَّ حُتوفَهُنَّ فَهارِبٌبِذَمائِهِ أَو بارِكٌ مُتَجَعجِعُ
- ٤٠يَعثُرنَ في حَدِّ الظُباتِ كَأَنَّماكُسِيَت بُرودَ بَني يَزيدَ الأَذرُعُ
- ٤١وَالدَهرُ لا يَبقى عَلى حَدَثانِهِشَبَبٌ أَفَزَّتهُ الكِلابُ مُرَوَّعُ
- ٤٢شَعَفَ الكِلابُ الضارِياتُ فُؤادَهُفَإِذا يَرى الصُبحَ المُصَدَّقَ يَفزَعُ
- ٤٣وَيَعوذُ بِالأَرطى إِذا ما شَفَّهُقَطرٌ وَراحَتهُ بَلِيلٌ زَعزَعُ
- ٤٤يَرمي بِعَينَيهِ الغُيوبَ وَطَرفُهُمُغضٍ يُصَدِّقُ طَرفُهُ ما يَسمَعُ
- ٤٥فَغَدا يُشَرِّقُ مَتنَهُ فَبَدا لَهُأَولى سَوابِقَها قَريباً توزَعُ
- ٤٦فَاِهتاجَ مِن فَزَعٍ وَسَدَّ فُروجَهُغُبرٌ ضَوارٍ وافِيانِ وَأَجدَعُ
- ٤٧يَنهَشنَهُ وَيَذُبُّهُنَّ وَيَحتَميعَبلُ الشَوى بِالطُرَّتَينِ مُوَلَّعُ
- ٤٨فَنَحا لَها بِمُذَلَّقَينِ كَأَنَّمابِهِما مِنَ النَضحِ المُجَدَّحِ أَيدَعُ
- ٤٩فَكَأَنَّ سَفّودَينِ لَمّا يُقتَراعَجِلا لَهُ بِشَواءِ شَربٍ يُنزَعُ
- ٥٠فَصَرَعنَهُ تَحتَ الغُبارِ وَجَنبُهُمُتَتَرِّبٌ وَلِكُلِّ جَنبٍ مَصرَعُ
- ٥١حَتّى إِذا اِرتَدَّت وَأَقصَدَ عُصبَةًمِنها وَقامَ شَريدُها يَتَضَرَّعُ
- ٥٢فَبَدا لَهُ رَبُّ الكِلابِ بِكَفِّهِبيضٌ رِهافٌ ريشُهُنَّ مُقَزَّعُ
- ٥٣فَرَمى لِيُنقِذَ فَرَّها فَهَوى لَهُسَهمٌ فَأَنفَذَ طُرَّتَيهِ المِنزَعُ
- ٥٤فَكَبا كَما يَكبو فِنيقٌ تارِزٌبِالخُبتِ إِلّا أَنَّهُ هُوَ أَبرَعُ
- ٥٥وَالدَهرُ لا يَبقى عَلى حَدَثانِهِمُستَشعِرٌ حَلَقَ الحَديدِ مُقَنَّعُ
- ٥٦حَمِيَت عَلَيهِ الدِرعُ حَتّى وَجهُهُمِن حَرِّها يَومَ الكَريهَةِ أَسفَعُ
- ٥٧تَعدو بِهِ خَوصاءُ يَفصِمُ جَريُهاحَلَقَ الرِحالَةِ فَهِيَ رِخوٌ تَمزَعُ
- ٥٨قَصَرَ الصَبوحَ لَها فَشَرَّجَ لَحمَهابِالنَيِّ فَهِيَ تَثوخُ فيها الإِصبَعُ
- ٥٩مُتَفَلِّقٌ أَنساؤُها عَن قانِيٍكَالقُرطِ صاوٍ غُبرُهُ لا يُرضَعُ
- ٦٠تَأبى بِدُرَّتِها إِذا ما اِستُكرِهَتإِلّا الحَميمَ فَإِنَّهُ يَتَبَضَّعُ
- ٦١بَينَنا تَعَنُّقِهِ الكُماةَ وَرَوغِهِيَوماً أُتيحَ لَهُ جَرىءٌ سَلفَعُ
- ٦٢يَعدو بِهِ نَهِشُ المُشاشِ كَأَنّهُصَدَعٌ سَليمٌ رَجعُهُ لا يَظلَعُ
- ٦٣فَتَنادَيا وَتَواقَفَت خَيلاهُماوَكِلاهُما بَطَلُ اللِقاءِ مُخَدَّعُ
- ٦٤مُتَحامِيَينِ المَجدَ كُلٌّ واثِقٌبِبَلائِهِ وَاليَومُ يَومٌ أَشنَعُ
- ٦٥وَعَلَيهِما مَسرودَتانِ قَضاهُماداودٌ أَو صَنَعُ السَوابِغِ تُبَّعُ
- ٦٦وَكِلاهُما في كَفِّهِ يَزَنِيَّةٌفيها سِنانٌ كَالمَنارَةِ أَصلَعُ
- ٦٧وَكِلاهُما مُتَوَشِّحٌ ذا رَونَقٍعَضباً إِذا مَسَّ الضَريبَةَ يَقطَعُ
- ٦٨فَتَخالَسا نَفسَيهِما بِنَوافِذٍكَنَوافِذِ العُبُطِ الَّتي لا تُرقَعُ
- ٦٩وَكِلاهُما قَد عاشَ عيشَةَ ماجِدٍوَجَنى العَلاءَ لَو أَنَّ شَيئاً يَنفَعُ