قصائد

إلى كم مداراة العدى واحترامها

ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل

  1. ١إِلى كَم مُدارَاةُ العِدى وَاِحتِرامُهاوَكَم يَعتَرينا ضَيمُها وَاِهتِضامُها
  2. ٢أَما حانَ يا فَرعَي رَبيعَةَ أَن أَرىبَناتِ الوَغى يَعلُو الرَوابي قَتامُها
  3. ٣رِدوا الحَربَ وِردَ الظامِئاتِ حِياضَهاخَوامِسَ يَغتالُ الفِصالَ اِزدِحامُها
  4. ٤وَخُوضُوا لَظاها بِاِقتِحامٍ فَإِنَّمايُكَشِّفُ غَمّاءَ الحُروبِ اِقتِحامُها
  5. ٥ولَوذوا بِبيضِ المَشرَفِيَّةِ إِنَّهالَها عِزَّةٌ قَعساءُ وافٍ ذِمامُها
  6. ٦وَلا تَركَنُوا يَوماً إِلى ذِي عَداوَةٍوَإِن قِيلَ هَذا عِقدُها وَنِظامُها
  7. ٧فَإِنَّ عُرى الأَعداءِ قَد تَعلَمونَهاسَريعٌ بِأَيدي الماسِكينَ اِنفِصامُها
  8. ٨وَأُقسِمُ ما عَزَّت مُلوكُ قَبيلَةٍغَدَت وَبِأَسبابِ العَدُوِّ اِعتِصامُها
  9. ٩وَلا ظَفِرَت بِالنُجحِ طُلّابُ غايَةٍتَروحُ وَفي كَفِّ المُعادي زِمامُها
  10. ١٠سَلُوا عَن مُلوكٍ مِنكُمُ هَل أَفادَهاقُعُودُ عُقَيلٍ بَعدَها أَو قِيامُها
  11. ١١وَهَل دَفَعَت عَن ماجِدِ بنِ مُحَمَّدٍوَقَد كانَ مِنهُ حِلُّها وَحَرامُها
  12. ١٢وَهَل طَلَبَت ثارَ اِبنِ شُكرٍ وَهَل حَمىأَبا ماجِدٍ خَطِّيُها وَحُسامُها
  13. ١٣وَهَل عَن غُرَيرٍ طاعَنَت وَبِهِ اِحتَوَتمُناها وَبِالبَحرَينِ جارَ اِحتِكامُها
  14. ١٤وَهَل سالَمَت مَن كانَ يَحمي جَنابَهاوَتَرعى بِهِ في كُلِّ أَرضٍ سَوامُها
  15. ١٥جَزاءُ سِنِمّارٍ جَزاءٌ بِهِ اِقتَدَتوَمالَ إِلَيها كَهلُها وَغُلامُها
  16. ١٦بَنى القَصرَ حَتّى اِستَحكَمَت شُرُفاتُهُوَأَيَّدها آجُرُّها وَرُخامُها
  17. ١٧وَغُودِرَ مِن أَعلى ذُراها مُنَكَّساًوَلا ذَنبَ إِلّا حُسنُها وَاِنتِظامُها
  18. ١٨بَذَلنا لَها مِن مالِها كُلَّ صَهوَةٍيُشَدَّ عَلى مِثلِ القَناةِ حِزامُها
  19. ١٩وَصُنّا بِأَنواعِ الحَريرِ جُسُومَهاوَمَلبَسُنا صُوفُ الرُعَينا وَخامُها
  20. ٢٠وَرُحنا وَدُخنُ القَريَتَينِ طَعامُناوَبُرُّهُما المَحضُ المُصَفّى طَعامُها
  21. ٢١وَمَن يَعضِ ما يُهدى لَها مِن عَطائِنابَساتِينُ يَشدُو بِالأَغاني حَمامُها
  22. ٢٢وَكُلُّ نَفيسٍ كانَ حَشوَ قُصُورِناعَدَلناهُ عَنّا فَاِحتَوَتهُ خِيامُها
  23. ٢٣وَمِنّا عَوالِيها وَمِنّا دُرُوعُهاوَمِنّا مَواضيها وَفينا كِلامُها
  24. ٢٤ذَلَلنا وَقُلنا عَلَّ في الذُلِّ راحَةًوَعَلَّ فُحُولَ الشَولِ تُروى حِيامُها
  25. ٢٥فَلَم يُغنِ عَنا ذُلُّنا وَخُضُوعُناغَناءً وَلا أَموالُنا وَاِقتِسامُها
  26. ٢٦أَفي كُلِّ يَومٍ يا لَقَومي بَلِيَّةٌوَخُطَّةُ خَسفٍ مِن عَدُوٍّ تُسامُها
  27. ٢٧أَما وَأَبيكُم إِنَّ قَلبي لَمُوجَعٌلِذاكَ وَعَيني لا يَجِفُّ اِنسِجامُها
  28. ٢٨وَما عَبَرَت بِي لَيلَةٌ مُنذُ مُدَّةٍكَما قالَ إِلّا لَيلَةٌ لا أَنامُها
  29. ٢٩وَما ذاكَ ذُلّاً بَل بَقايا حَمِيَّةٍعَلى حَدَثانِ الدَهرِ باقٍ عُرامُها
  30. ٣٠وَإِنّي مِنَ القَومِ الَّذينَ إِذا اِنتَدَترَبيعَةُ يَوماً كانَ مِنهُم هُمامُها
  31. ٣١أَلا يا لَقَومي مِن عَلِيِّ بنِ عَبدَلٍوَلِلخَطبِ يُدعى أُسدُها لا نعامُها
  32. ٣٢أَلَستُم بَني الغُرِّ الأُلى عُرِفَت لَهُمنُفوسٌ نَفيساتُ المَعالي مَرامُها
  33. ٣٣فَإِن نَزَلُوا أَرضاً فَمِنهُم مَلِيكهاوَإِن جَمَحَت قَومٌ فَمِنهُم شَكامُها
  34. ٣٤أَتَرضونَ ذا النَقصَ الَّذي ما وَراءَهُوَأَنتُم إِذا صالَت مَعَدٌّ سِطامُها
  35. ٣٥وَيُودى قَتيلٌ كانَ في كُلِّ ساعَةٍيُجَمِّعُ أَوباشاً كَثيرٌ طَغامُها
  36. ٣٦وَيَقطَعُ طُرقَ المُسلِمينَ نَهارَهُعِلاناً وَلا يَثنِيهِ عَنها ظَلامُها
  37. ٣٧فَكَم مِن حِمارٍ خَرَّ عَقراً بِسَيفِهِوَدَوخَلَّةٍ قَد فُضَّ عَنها خِتامُها
  38. ٣٨فَإِن غَضِبَت فيها عُقَيلٌ فَأَنتُمُبَنو الحَربِ إِذ يُذكي لَظاها ضِرامُها
  39. ٣٩وَما نِيلَ غَدراً بَل أَتى في عِصابَةٍقَليلٌ مِنَ الغَدرِ الشَنيعِ اِحتِشامُها
  40. ٤٠فَأُوجِرَها نَجلاءَ طَعنَةَ ثائِرٍكَجَيبِ قَميصٍ لا يُرَجّى اِلتِئامُها
  41. ٤١أَراحَ بِها مِنهُ الحَميرَ فَأَصبَحَتتَناهَقُ في المَرعى وَيَعلُو رُدامُها
  42. ٤٢فَواسوأَتا إِن كانَ يُودى قَتيلُهاعَلى ذا وَيُدنى في حِمانا مَقامُها
  43. ٤٣وَيُقتَلُ بِالغَدرِ الصَريحِ كِرامُنافَتُلغى لَقَد خِبنا وَفازَت سِهامُها
  44. ٤٤أُعِيذُكُمُ أَن تَقبَلُوا ذا وَأَنتُمُذُؤابَةُ أَفصى كُلِّها وَسِنامُها
  45. ٤٥فَيابا سِنانٍ قُم فَأَنتَ زَعيمُهاوَأَنتَ مُرَجّاها وَأَنتَ هُمامُها
  46. ٤٦وَفي كَفِّكَ السَيفُ الَّذي لَو سَلَلتُهُلقِيلَ أَرى الأَعرابَ خَصَّبَ عامُها
  47. ٤٧وَخالَ سَناهُ مَن بِنَجدٍ عَقيقَةًيُشَقَّقُ عَنها يَومَ دَجنٍ غَمامُها
  48. ٤٨وَحَولَكَ مِن أَبنائِكَ الصِيدِ فِتيَةٌكَثيرٌ لِأَرواحِ العَدُوِّ اِختِرامُها
  49. ٤٩وَمِن نَسلِ جَدَّيكَ العَلِيَّينِ غِلمَةٌنَشَت وَبِأَبكارِ المَعالي غَرامُها
  50. ٥٠وَمَن صُلبِ إِبراهيمَ جَدِّكَ عُصبَةٌيَسُرُّكَ في يَومِ التَلاقي مُقامُها
  51. ٥١أَنا الضامِنُ الراعي عَلَيها وَإِن شَكَتمِن الغَبنِ فَهيَ الأُسدُ يُخشى رِجامُها
  52. ٥٢وَما زالَ في أَبناءِ مُرَّةَ سَيِّدٌبِهِ في جَسيماتِ الأُمورِ اِئتِمامُها
  53. ٥٣وَمن ذا يُسامي مُرَّةً وَبِهِ سَمَتبَنُو عامِرٍ عِزّاً وَجازَ اِغِتشامُها
  54. ٥٤وَكَم سَيِّدٍ في مالِكٍ ذِي نَباهَةٍإِذا فَقَدَتهُ الحَربُ طالَ أَيامُها
  55. ٥٥وَما مالِكٌ إِلّا الحُماةُ وَإِن أَبَترِجالٌ فَبالآنافِ مِنها رَغامُها
  56. ٥٦وَفي حارِثٍ وَاللَيثِ غُرٌّ غَطارِفٌيُبِرُّ عَلى الخَصمِ الأَلَدِّ خِصامُها
  57. ٥٧وَإِنَّ لَعَمري في بَقايا مُحارِبٍسُيُوفُ ضِرابٍ لا يُخافُ اِنثِلامُها
  58. ٥٨وَشَيبانُ شَيبانُ الفَخارِ فَإِنَّهاأُسُودُ شَرىً سُمرُ العَوالي إِجامُها
  59. ٥٩وَمَن كانَ مِنّا مِن جَماهيرِ خِندِفٍوَقَيسٍ فَأَترابُ الوَغى وَنِدامُها
  60. ٦٠وَما في بَني قَحطانَ إِن شُنَّتِ الوَغىتَوانٍ وَلا يَنبُو لَدَينا حُسامُها
  61. ٦١وَإِنَّ لَها لَلسابِقاتِ وَإِنَّهاليُطرِبُها طَعنُ العِدى وَاِلتِزامُها
  62. ٦٢فَيالكِرامٍ مِن نِزارٍ وَيَعرُبٍوَلَيسَ يُجيبُ الصَوتَ إِلّا كِرامُها
  63. ٦٣صِلُوا بِالخُطا قُصرَ السُيوفِ فَإِنَّهاتَطُولُ وَلا يُغني غَناءً كَهامُها
  64. ٦٤فَلَم يَبقَ يُرضي القَومَ إِلّا حُدودُهاوَقد طالَ فَاِسقُوها بِرِيٍّ أُوامُها
  65. ٦٥فَضَرباً وَطَعناً بِالصَوارِمِ وَالقَنافَلا عُذرَ حَتّى يَخضِبَ السَيفَ هامُها
  66. ٦٦وَلا تَهِنُوا وَاِستَشعِرُوا الصَبرَ جُنَّةًوَعَزماً فَما لِلحَربِ إِلّا اِعتِرامُها
  67. ٦٧فَإِنَّكُمُ إِن تَألَمُوا فَعَدُوُّكُمكَذاكَ وَلِلأَمرِ العَظيمِ عِظامُها
  68. ٦٨وَقد طالَ هَذا الذُلُّ وَالمَوتُ رائِحٌوَغادٍ وَيَأتي كُلَّ نَفسٍ حِمامُها
  69. ٦٩وَإِنَّ حَياةً هَكَذا لَذَمِيمَةٌيُسِرُّ المُعادي لِلمُعادي دَوامُها
  70. ٧٠وَمِن أَعجَبِ الأَشياءِ وَالدَهرُ كُلُّهُعَجائِب يَأتي فَذُّها وَتَوامُها
  71. ٧١إِذا نَحنُ زِدنا في عَطايا قَبيلَةٍلِكَفِّ أَذاها زادَ مِنّا اِنتقامُها
  72. ٧٢هِيَ النارُ إِن شَبَّهتَها وَعَطاؤُنالَها حَطَبٌ ما زادَ زادَ اِضطِرامُها
  73. ٧٣فَيا ضَيعَةَ المَسعى وَكَم مِن صَنيعَةٍغَدَت ضَلَّةً لَم يَبقَ إِلّا مَلامُها
  74. ٧٤فَحامُوا عَنِ البِيضِ الحِسانِ فَأَنتُمُكَتائِبُ يَغشى ناظِرَ الطَرفِ لامُها
  75. ٧٥فَكَم قَد رَأيتُم مِن عَقيلَةِ مَعشَرٍيَرُوقُ عُيُوناً فَرعُها وَقَوامُها
  76. ٧٦تُباعُ وَتُشرى بِالكَسادِ ذَليلَةًوَقَد كانَ لا يَبدُو لِخَلقٍ كَلامُها
  77. ٧٧فَإِن أَنتُمُ لَم تَمنَعُوهُنَّ فَاِصبِرُوالِآبِدَةٍ يَبقى عَلى الدَهرِ ذامُها
  78. ٧٨وَمَن ذَلَّ لَم يَعدَم غَشُوماً يَسُومُهُأَذىً فَيُرِيهِ النَبعَ خَوفاً ثُمامُها
  79. ٧٩وَهَل مَنَعت يَوماً فَتاةً كَريمَةًقلائِدُها أَو وُشحُها أَو خِدامُها
  80. ٨٠وَهَل هُوَ إِلّا المَوتُ وَالمَوتُ فَاِعلَمُوايَهُونُ وَلا تَحكِيمُها وَاِصطِلامُها
  81. ٨١وَإِلّا فَشدُّوا لِلجَلاءِ فَلَم يَعُدسِواهُ فَعِندَ الضَيمِ تُجلى كِرامُها
  82. ٨٢فَإِن كانَ في البَحرَينِ ضيقٌ فلم تَضِقمَنازِلُ بَكرٍ عَنكُمُ وَشَآمها
  83. ٨٣وَلا خَيرَ في دارٍ يَعيشُ بِها الفَتىمَهيناً وَلَو جادَتهُ دُرّاً غَمامُها