قصائد

اليوم سر العلا واستبشر الأدب

ابن المقرب العيونيأيوبيالبسيط

  1. ١اليَومَ سُرَّ العُلا وَاِستَبشَرَ الأَدَبُوَأَحمَدت سَيرَها المَهرِيَّةُ النُجُبُ
  2. ٢اليَومَ أَعتَبَ دَهري وَاِرعَوى وقَضىفي كُلِّ ما كُنتَ أَشكوهُ فَكَم أُجَبُ
  3. ٣اليَومَ أَسفَرَ وَجهُ الحَظِّ وَاِنبَسَطَتيَدُ الرَجاءِ وَزالَ الهَمُّ وَالنَصَبُ
  4. ٤اليَومَ أَقبَلَتِ الآمالُ باسِمَةًعَن كَالمَها زانَهُ التَفلِيجُ والشَنَبُ
  5. ٥فَكَم لِذا اليَومِ مِن دَوِّيَّةِ قَذفٍقَطَعتُ وَالقَلبُ في أَهوالِها يَجِبُ
  6. ٦تَبدو بِها الجِنُّ لي حيناً وَآوِنَةًتَبثُّ أَضواءَها حَولي وَتَنتَحِبُ
  7. ٧فَحينَ أَكثَرتِ التَهويلَ قُلتُ لَهاهَذا التَّهَوُّلُ جِدٌّ مِنكِ أَو لَعِبُ
  8. ٨حَسبي أَبو جَعفَرٍ مِمّا يَدُبُّ عَلىوَجهِ البَسيطَةِ أَو يَعتَرُّ أَو يَثِبُ
  9. ٩حَسبي إِمام الهُدى لا فرعُ دَوحَتِهِعِشٌّ وَلا ريشُ سَهمٍ راشَهُ لَعبُ
  10. ١٠حَسبي إِمامُ الهُدى المَنصورُ فَاِمتَلَأَترُعباً فَضاقَت بِها الغيطانُ وَالجيبُ
  11. ١١صِنوُ النَبِيِّ إِذا يُعزى وَمُشبِهُهُخَلقاً وَخُلقاً وَبابُ اللَّهِ وَالسَّبَبُ
  12. ١٢وَهّابُ ما لا رَأَت عَينٌ وَلا سَمِعَتبِمثلِهِ هَيبَةً عُجمٌ وَلا عَرَبُ
  13. ١٣تَرى مَناقِب كُلِّ الناسِ إِن سَفَرَتأَدنى مَناقِبهِ تَخزى فَتَنتَقِبُ
  14. ١٤كَم نارِ شَرٍّ طِلاعُ الأَرضِ جاحِمُهالَهُ شُواظٌ بِحَيثُ النَجمُ يَلتَهِبُ
  15. ١٥بِلَمحَةٍ مِنهُ عادَت وَهيَ خاشِعَةٌثَلجاً وَما ذاكَ مِن آياتِهِ عَجَبُ
  16. ١٦وَكَم أَخي ثَروَةٍ أَودى بِثَروَتِهِظُلمُ الوُلاةِ وَتَأويلاتُها الكَذِبُ
  17. ١٧أَعادَ ثَروتَهُ مِن غَيرِ مَسأَلَةٍإِلَيهِ عَفواً وَقَد مَرَّت لَها حِقَبُ
  18. ١٨وَكَم خَلاءٍ مَخُوفٍ قَلبُ سالِكِهِلِلخَوفِ مِثلَ لِواءِ الجَيشِ يَضطَرِبُ
  19. ١٩أَضحى بِهَ آمِناً تَمشي الفَتاةُ بِهِمَشيَ القَطاةِ وَحَلّا صَدرَها لَبَبُ
  20. ٢٠وَكَم أَنالَ الغِنى مَن لا يُعَدُّ لَهُغَيرُ الخَصاصَةِ أُمٌّ وَالشَقاءُ أَبُ
  21. ٢١وَكَم عِظامِ ذُنوبٍ فيه مُوثَقَةٍأَقلُّها لِحَصاةِ القَلبِ تَنتَهِبُ
  22. ٢٢هَذا هُوَ الفَضلُ وَالنَفسُ الشَريفَةُ وَالجودُ العَميمُ وَهَذا الخَيرُ وَالحَسَبُ
  23. ٢٣وَكَم قَبائِلَ بَعدَ المَوتِ أَنشَرَهاوَما لَها غَيرُ مَقصوراتِها تُرُبُ
  24. ٢٤فَلو رَأى عُمَرُ الفاروقُ سيرَتَهُلَقالَ هَذا رَحى الإِسلامِ وَالقُطُبُ
  25. ٢٥وَشَمَّرَ الذَّيلَ يَسعى في أَوامِرِهِما في الَّذي قُلتُهُ شَكٌّ وَلا رِيَبُ
  26. ٢٦بِهِ الفُتُوَّةُ تَمَّت وَاِعتَلَت شَرَفاًكَما بِهِ شَرُفَت آباؤُهُ النُّجُبُ
  27. ٢٧فَما نَرى كَعلِيٍّ في الأَنامِ فَتَىًسِواهُ وَالشِّبهُ نَحوَ الشِّبهِ مُجتَذَبُ
  28. ٢٨وَأَيُّ مُعتَصِمٍ بِاللَّهِ مُنتَصِرٍلَلّهِ مِنهُ الرِّضا في اللَّهِ وَالغَضَبِ
  29. ٢٩قَرَّت بِهِ الأَرضُ مِن أَقصى التُخومِ وَقَدكادَت لِفَقدِ إِمامِ البِرِّ تَنقلِبُ
  30. ٣٠وَأَصبَحت أَيكَةُ الإِسلامِ ناضِرَةًيَدعو المُسيمَ إِلَيها الماءُ وَالعُشبُ
  31. ٣١وَاِهتَزَّتِ الأَرضُ مِن رِيٍّ فَلا طَلَقٌلِلماءِ يُذكَرُ في حَيٍّ وَلا قَرَبُ
  32. ٣٢وَأَشرَقَت بَهجَةً دارُ السَّلامِ بِهِحَتّى تَمَنَّت سَناها السَبعَةُ الشُهُبُ
  33. ٣٣وَأَظهَرَ العُجبَ شَطّاها وَدِجلَتُهاوَما أَحاطَت بِهِ الأَسواقُ وَالرُحُبُ
  34. ٣٤وَفُتِّحت لِلقِرى أَبوابُ ذي كَرَمٍجفانُهُ خُلُجُ الصِّينِيِّ لا العُلَبُ
  35. ٣٥وَأَلفُ أَلفٍ تَزيدُ الضِّعفَ جادَ بِهافي كُلِّ عامٍ وَقَلَّت عِندما يَهِبُ
  36. ٣٦وَمِثلُ ذَلِكَ أَضعافاً مُضاعَفَةًأَعطى وَقالَ قُصارى كُلِّ ذي العَطَبُ
  37. ٣٧فَما يَمُرُّ بِهِ يَومٌ وَلَيسَ بِهِلَهُ مَواهِبُ تُستَزرى لَها السُّحُبُ
  38. ٣٨فَاليَومَ ما فوقَ ظَهرِ الأَرضِ قاطِبَةًإِلّا اِمرُؤٌ وَلَهُ مِن مالِهِ نَشَبُ
  39. ٣٩فَلو تُذابُ عَطايا كَفِّهِ لَجَرَتبَحراً مِن التِبرِ رَجّافاً لَهُ لَجَبُ
  40. ٤٠لَم يَدَّخِر غَيرَ ما آباؤُهُ اِدَّخُروامِن أَنفُسٍ وَجَميع المالِ قَد وَهَبُوا
  41. ٤١يَأبى الأُلى غَيرَ كَسبِ الحَمدِ ما اِدَّخرواوَغَيرَ أَنفَسِ ما يَحوونَ ما وَهَبُوا
  42. ٤٢وَغَيرَ رَجراجَةٍ شَعواءَ ما جَلَبُواوَغَيرَ نَجمٍ يُسامي النَّجمَ ما طَلَبُوا
  43. ٤٣وَغَيرَ هامَةِ مَعدى الهامِ ما ضَرَبُواوَغَيرَ مِدرَهِ دارِ الحَربِ ما حَرَبُوا
  44. ٤٤قَومٌ هُم الرَأسُ مِن فهرٍ وَغَيرهُمإِذا يُقاسُ إِلى عَلياهُمُ ذَنَبُ
  45. ٤٥النَجمُ يَنجُم ظُهراً إِن هُمُ غَضِبُواوَالأَرضُ تَأرضُ نَهراً إِن هُمُ رَكِبُوا
  46. ٤٦بِفَضلِهِم نَطَقَ القُرآنُ مُمتَدِحاًلَهُم وَجاءَت بِهِ مِن قَبلِهِ الكُتُبُ
  47. ٤٧أَبوهُمُ الخَيرُ عَبدُ اللَّهِ خَيرُ أبٍوَجَدُّهُم سَيِّدُ البَطحاءِ إِن نُسِبُوا
  48. ٤٨لَولاكُمُ يا بَني العَبّاسِ ما اِنصَدَعَتعَصا الخِلافَةِ صَدعاً لَيسَ يَنشَعِبُ
  49. ٤٩عَنها طَردتُم وَلَمّا يَثنِكُم رَهَبٌبَني الطَّريدِ وَلا اِستَوهاكُمُ رُعبُ
  50. ٥٠وَلا وَنَيتُم إِلى أَن قامَ ماؤُهُموَخانَ دَلوَهُمُ مِن عَقدِها الكَرَبُ
  51. ٥١وَعادَ ميراثُكُم مِن كَفِّ غاصِبِهِفيكُم وَأَهلُ الدَعاوى عَنكُمُ غِيَبُ
  52. ٥٢يا خَيرَ مَن عَلِقَت أَيدي الرَجاءِ بِهِوَمَن سَواءٌ لَدَيهِ التِبرُ وَالتّربُ
  53. ٥٣إِلَيكَ مِن بَلَدِ البَحرينِ قَرَّبَنيشَدٌّ بِهِ اِنحَلَّتِ الأَكوارُ وَالغُرُبُ
  54. ٥٤وَغادَرَ العِيسَ أَنضاءً مُطَلَّحَةًيَكادُ يَصرَعُها مِن خَلفِها العُشبُ
  55. ٥٥فَحَلِّني بِلباسٍ مِنكَ يَحسُدُنيعَلى اِتّصالي بِكُم ناءٍ وَمُقتَرِبُ
  56. ٥٦وَاِجعَل عدادي في الفِتيانِ واِعلُ بِهِشَأني فَمُعتَقدي أَن يَنجَحَ الطَّلَبُ
  57. ٥٧أَنتَ الإِمامُ الَّذي قَد كُنتُ آمُلُهُوَذا الزَمانُ الَّذي قَد كُنتُ أَرتَقِبُ
  58. ٥٨كَم جُبت دونَكَ مِن تَيها وَخاوِيَةٍيَشكو الكَلالَ بِها النَجّاءَةُ التَعِبُ
  59. ٥٩وَمُزبِدٍ يَتراءى المَوتُ راكِبهُسَلامَةُ المُتَخَطِّيه لَهُ عَجَبُ
  60. ٦٠وَكَم طَرقتُ رِجالاً ينذِرونَ دَميأَسقيتُهُم عَلقَماً غَصباً لَهُ شَرِبُوا
  61. ٦١كَم قُلتُ لِلنَّفسِ إِذ لَجَّ الهُلوعُ بِهاوَكَالدِماءِ دُموعِ العَينِ تَنسَكِبُ
  62. ٦٢قِرّي فَيُمنُ أَميرِ المُؤمِنينَ لَناحرزٌ يَقينا الَّذي يُخشى وَيُجتَنَبُ
  63. ٦٣فَبارَكَ اللَّهُ في أَيّامِ دَولَتِهِوَجادَها كُلُّ رَجّاسٍ لَهُ لجَبُ
  64. ٦٤فَإِنَّ أَيّامَها طرزُ الزَمانِ إِذعُدَّت وَتاجٌ بِهِ الأَعيادُ تَعتَصِبُ
  65. ٦٥وَلا أَرانا إِماماً غَيرَهُ أَبَداًفَما لَنا في إِمامٍ غَيرِهِ أَرَبُ
  66. ٦٦وَعاشَ في ظِلِّهِ المَولى الَّذي شَهِدَتبِمَجدِهِ وَعُلاهُ العُجمُ وَالعَرَبُ
  67. ٦٧بَحرُ النَّدا شَرَفُ الدّينِ الَّذي شَرُفَتبِهِ الوَرى وَسَما فَخراً بِهِ اللَقَبُ
  68. ٦٨ما ناحَ صَبٌّ وَما ناحَت مُطَوَّقَةٌوَما اِستَلَذَّ غَراماً عاشِقٌ وَصِبُ