اليوم سر العلا واستبشر الأدب
ابن المقرب العيونيأيوبيالبسيط
- ١اليَومَ سُرَّ العُلا وَاِستَبشَرَ الأَدَبُوَأَحمَدت سَيرَها المَهرِيَّةُ النُجُبُ
- ٢اليَومَ أَعتَبَ دَهري وَاِرعَوى وقَضىفي كُلِّ ما كُنتَ أَشكوهُ فَكَم أُجَبُ
- ٣اليَومَ أَسفَرَ وَجهُ الحَظِّ وَاِنبَسَطَتيَدُ الرَجاءِ وَزالَ الهَمُّ وَالنَصَبُ
- ٤اليَومَ أَقبَلَتِ الآمالُ باسِمَةًعَن كَالمَها زانَهُ التَفلِيجُ والشَنَبُ
- ٥فَكَم لِذا اليَومِ مِن دَوِّيَّةِ قَذفٍقَطَعتُ وَالقَلبُ في أَهوالِها يَجِبُ
- ٦تَبدو بِها الجِنُّ لي حيناً وَآوِنَةًتَبثُّ أَضواءَها حَولي وَتَنتَحِبُ
- ٧فَحينَ أَكثَرتِ التَهويلَ قُلتُ لَهاهَذا التَّهَوُّلُ جِدٌّ مِنكِ أَو لَعِبُ
- ٨حَسبي أَبو جَعفَرٍ مِمّا يَدُبُّ عَلىوَجهِ البَسيطَةِ أَو يَعتَرُّ أَو يَثِبُ
- ٩حَسبي إِمام الهُدى لا فرعُ دَوحَتِهِعِشٌّ وَلا ريشُ سَهمٍ راشَهُ لَعبُ
- ١٠حَسبي إِمامُ الهُدى المَنصورُ فَاِمتَلَأَترُعباً فَضاقَت بِها الغيطانُ وَالجيبُ
- ١١صِنوُ النَبِيِّ إِذا يُعزى وَمُشبِهُهُخَلقاً وَخُلقاً وَبابُ اللَّهِ وَالسَّبَبُ
- ١٢وَهّابُ ما لا رَأَت عَينٌ وَلا سَمِعَتبِمثلِهِ هَيبَةً عُجمٌ وَلا عَرَبُ
- ١٣تَرى مَناقِب كُلِّ الناسِ إِن سَفَرَتأَدنى مَناقِبهِ تَخزى فَتَنتَقِبُ
- ١٤كَم نارِ شَرٍّ طِلاعُ الأَرضِ جاحِمُهالَهُ شُواظٌ بِحَيثُ النَجمُ يَلتَهِبُ
- ١٥بِلَمحَةٍ مِنهُ عادَت وَهيَ خاشِعَةٌثَلجاً وَما ذاكَ مِن آياتِهِ عَجَبُ
- ١٦وَكَم أَخي ثَروَةٍ أَودى بِثَروَتِهِظُلمُ الوُلاةِ وَتَأويلاتُها الكَذِبُ
- ١٧أَعادَ ثَروتَهُ مِن غَيرِ مَسأَلَةٍإِلَيهِ عَفواً وَقَد مَرَّت لَها حِقَبُ
- ١٨وَكَم خَلاءٍ مَخُوفٍ قَلبُ سالِكِهِلِلخَوفِ مِثلَ لِواءِ الجَيشِ يَضطَرِبُ
- ١٩أَضحى بِهَ آمِناً تَمشي الفَتاةُ بِهِمَشيَ القَطاةِ وَحَلّا صَدرَها لَبَبُ
- ٢٠وَكَم أَنالَ الغِنى مَن لا يُعَدُّ لَهُغَيرُ الخَصاصَةِ أُمٌّ وَالشَقاءُ أَبُ
- ٢١وَكَم عِظامِ ذُنوبٍ فيه مُوثَقَةٍأَقلُّها لِحَصاةِ القَلبِ تَنتَهِبُ
- ٢٢هَذا هُوَ الفَضلُ وَالنَفسُ الشَريفَةُ وَالجودُ العَميمُ وَهَذا الخَيرُ وَالحَسَبُ
- ٢٣وَكَم قَبائِلَ بَعدَ المَوتِ أَنشَرَهاوَما لَها غَيرُ مَقصوراتِها تُرُبُ
- ٢٤فَلو رَأى عُمَرُ الفاروقُ سيرَتَهُلَقالَ هَذا رَحى الإِسلامِ وَالقُطُبُ
- ٢٥وَشَمَّرَ الذَّيلَ يَسعى في أَوامِرِهِما في الَّذي قُلتُهُ شَكٌّ وَلا رِيَبُ
- ٢٦بِهِ الفُتُوَّةُ تَمَّت وَاِعتَلَت شَرَفاًكَما بِهِ شَرُفَت آباؤُهُ النُّجُبُ
- ٢٧فَما نَرى كَعلِيٍّ في الأَنامِ فَتَىًسِواهُ وَالشِّبهُ نَحوَ الشِّبهِ مُجتَذَبُ
- ٢٨وَأَيُّ مُعتَصِمٍ بِاللَّهِ مُنتَصِرٍلَلّهِ مِنهُ الرِّضا في اللَّهِ وَالغَضَبِ
- ٢٩قَرَّت بِهِ الأَرضُ مِن أَقصى التُخومِ وَقَدكادَت لِفَقدِ إِمامِ البِرِّ تَنقلِبُ
- ٣٠وَأَصبَحت أَيكَةُ الإِسلامِ ناضِرَةًيَدعو المُسيمَ إِلَيها الماءُ وَالعُشبُ
- ٣١وَاِهتَزَّتِ الأَرضُ مِن رِيٍّ فَلا طَلَقٌلِلماءِ يُذكَرُ في حَيٍّ وَلا قَرَبُ
- ٣٢وَأَشرَقَت بَهجَةً دارُ السَّلامِ بِهِحَتّى تَمَنَّت سَناها السَبعَةُ الشُهُبُ
- ٣٣وَأَظهَرَ العُجبَ شَطّاها وَدِجلَتُهاوَما أَحاطَت بِهِ الأَسواقُ وَالرُحُبُ
- ٣٤وَفُتِّحت لِلقِرى أَبوابُ ذي كَرَمٍجفانُهُ خُلُجُ الصِّينِيِّ لا العُلَبُ
- ٣٥وَأَلفُ أَلفٍ تَزيدُ الضِّعفَ جادَ بِهافي كُلِّ عامٍ وَقَلَّت عِندما يَهِبُ
- ٣٦وَمِثلُ ذَلِكَ أَضعافاً مُضاعَفَةًأَعطى وَقالَ قُصارى كُلِّ ذي العَطَبُ
- ٣٧فَما يَمُرُّ بِهِ يَومٌ وَلَيسَ بِهِلَهُ مَواهِبُ تُستَزرى لَها السُّحُبُ
- ٣٨فَاليَومَ ما فوقَ ظَهرِ الأَرضِ قاطِبَةًإِلّا اِمرُؤٌ وَلَهُ مِن مالِهِ نَشَبُ
- ٣٩فَلو تُذابُ عَطايا كَفِّهِ لَجَرَتبَحراً مِن التِبرِ رَجّافاً لَهُ لَجَبُ
- ٤٠لَم يَدَّخِر غَيرَ ما آباؤُهُ اِدَّخُروامِن أَنفُسٍ وَجَميع المالِ قَد وَهَبُوا
- ٤١يَأبى الأُلى غَيرَ كَسبِ الحَمدِ ما اِدَّخرواوَغَيرَ أَنفَسِ ما يَحوونَ ما وَهَبُوا
- ٤٢وَغَيرَ رَجراجَةٍ شَعواءَ ما جَلَبُواوَغَيرَ نَجمٍ يُسامي النَّجمَ ما طَلَبُوا
- ٤٣وَغَيرَ هامَةِ مَعدى الهامِ ما ضَرَبُواوَغَيرَ مِدرَهِ دارِ الحَربِ ما حَرَبُوا
- ٤٤قَومٌ هُم الرَأسُ مِن فهرٍ وَغَيرهُمإِذا يُقاسُ إِلى عَلياهُمُ ذَنَبُ
- ٤٥النَجمُ يَنجُم ظُهراً إِن هُمُ غَضِبُواوَالأَرضُ تَأرضُ نَهراً إِن هُمُ رَكِبُوا
- ٤٦بِفَضلِهِم نَطَقَ القُرآنُ مُمتَدِحاًلَهُم وَجاءَت بِهِ مِن قَبلِهِ الكُتُبُ
- ٤٧أَبوهُمُ الخَيرُ عَبدُ اللَّهِ خَيرُ أبٍوَجَدُّهُم سَيِّدُ البَطحاءِ إِن نُسِبُوا
- ٤٨لَولاكُمُ يا بَني العَبّاسِ ما اِنصَدَعَتعَصا الخِلافَةِ صَدعاً لَيسَ يَنشَعِبُ
- ٤٩عَنها طَردتُم وَلَمّا يَثنِكُم رَهَبٌبَني الطَّريدِ وَلا اِستَوهاكُمُ رُعبُ
- ٥٠وَلا وَنَيتُم إِلى أَن قامَ ماؤُهُموَخانَ دَلوَهُمُ مِن عَقدِها الكَرَبُ
- ٥١وَعادَ ميراثُكُم مِن كَفِّ غاصِبِهِفيكُم وَأَهلُ الدَعاوى عَنكُمُ غِيَبُ
- ٥٢يا خَيرَ مَن عَلِقَت أَيدي الرَجاءِ بِهِوَمَن سَواءٌ لَدَيهِ التِبرُ وَالتّربُ
- ٥٣إِلَيكَ مِن بَلَدِ البَحرينِ قَرَّبَنيشَدٌّ بِهِ اِنحَلَّتِ الأَكوارُ وَالغُرُبُ
- ٥٤وَغادَرَ العِيسَ أَنضاءً مُطَلَّحَةًيَكادُ يَصرَعُها مِن خَلفِها العُشبُ
- ٥٥فَحَلِّني بِلباسٍ مِنكَ يَحسُدُنيعَلى اِتّصالي بِكُم ناءٍ وَمُقتَرِبُ
- ٥٦وَاِجعَل عدادي في الفِتيانِ واِعلُ بِهِشَأني فَمُعتَقدي أَن يَنجَحَ الطَّلَبُ
- ٥٧أَنتَ الإِمامُ الَّذي قَد كُنتُ آمُلُهُوَذا الزَمانُ الَّذي قَد كُنتُ أَرتَقِبُ
- ٥٨كَم جُبت دونَكَ مِن تَيها وَخاوِيَةٍيَشكو الكَلالَ بِها النَجّاءَةُ التَعِبُ
- ٥٩وَمُزبِدٍ يَتراءى المَوتُ راكِبهُسَلامَةُ المُتَخَطِّيه لَهُ عَجَبُ
- ٦٠وَكَم طَرقتُ رِجالاً ينذِرونَ دَميأَسقيتُهُم عَلقَماً غَصباً لَهُ شَرِبُوا
- ٦١كَم قُلتُ لِلنَّفسِ إِذ لَجَّ الهُلوعُ بِهاوَكَالدِماءِ دُموعِ العَينِ تَنسَكِبُ
- ٦٢قِرّي فَيُمنُ أَميرِ المُؤمِنينَ لَناحرزٌ يَقينا الَّذي يُخشى وَيُجتَنَبُ
- ٦٣فَبارَكَ اللَّهُ في أَيّامِ دَولَتِهِوَجادَها كُلُّ رَجّاسٍ لَهُ لجَبُ
- ٦٤فَإِنَّ أَيّامَها طرزُ الزَمانِ إِذعُدَّت وَتاجٌ بِهِ الأَعيادُ تَعتَصِبُ
- ٦٥وَلا أَرانا إِماماً غَيرَهُ أَبَداًفَما لَنا في إِمامٍ غَيرِهِ أَرَبُ
- ٦٦وَعاشَ في ظِلِّهِ المَولى الَّذي شَهِدَتبِمَجدِهِ وَعُلاهُ العُجمُ وَالعَرَبُ
- ٦٧بَحرُ النَّدا شَرَفُ الدّينِ الَّذي شَرُفَتبِهِ الوَرى وَسَما فَخراً بِهِ اللَقَبُ
- ٦٨ما ناحَ صَبٌّ وَما ناحَت مُطَوَّقَةٌوَما اِستَلَذَّ غَراماً عاشِقٌ وَصِبُ