ما قال أوه لفقده واها
تميم الفاطميمملوكيالمنسرحرثاءالألف
- ١ما قال أَوَّهْ لفقده واهَاكمستريحٍ لقوله آهَا
- ٢تَبَرَّمُ النفِس من بلابلهايُفْسد إقرارَها ودعواها
- ٣إن يَحْجُبوا وصلَها فما حجبواعنِّي سُرَى طيفها وذكراها
- ٤بعيدةُ الدّار وهي دانيةٌمنّي على بعدها ومَنْآها
- ٥في ناظر القلب شخصُ مَرْآهاوفي صميم الفؤاد مَثْوَاها
- ٦غَرّاء للِّدعْصِ مِلءُ مِئْزَرِهاوللقضيب الرَّطيب أعلاها
- ٧أعارِت الراحَ لونَ وجنتهاوطَبْعَ ألحاظها ومعناها
- ٨فالخمرُ لو لم تكن كمقلتهافي الطّبْع ما أسكرتْ نَدَامَاها
- ٩وليلةٍ بتُّها على طَرَبٍآخِرُها مُشْبهٌ لأُولاها
- ١٠أُقبِّل البرقَ من تَرائبهاوألْثَمُ الشمسَ من مُحيّاها
- ١١سَقَتْنِيَ الرّاحَ وهي خدّاهابأكؤس اللّحظ وهي عيناها
- ١٢إذا أرادت مزاجها جعلتبآخر اللحظ في فمي فاها
- ١٣فيا لَها قهوةً معتّقةًوليس إلاّ الخدودَ مأواها
- ١٤حَبابُها الثَّغْرُ حين تُمْزَجُ ليونَقْلُها اللَّثْمُ حين أُسْقَاها
- ١٥تخالُها الشمسَ في تَلأْلُئهالا بل تخالُ الشموس إيّاها
- ١٦سَل الصِّبا والأنامَ عن شِيَميوالمجدَ عن راحتي وجَدْواها
- ١٧ألستُ أُعطِي العُلاَ حقائقهامنّي وأُجرى اللّذّاتِ مُجْراها
- ١٨وإن تَدِب الخُطوبُ جامحةًلَقِيتُها لا أخاف عُقْباها
- ١٩ومن عيون الظِّبا تَسْحَرُنيأضعفُها لحظةً وأضناها
- ٢٠ولستُ أَرضَى من الأمور بمالا أجد المكَرْمُات ترضاها
- ٢١واسمَعْ فعندي من كلّ صالحةٍألطَفُ أسرارِها وأخفاها
- ٢٢لا أدّعي الفضلَ قبل يشهدُ ليبه أداني الدُّنَا وأقصاها
- ٢٣ولا أرى لي على الصديق يداًتُفْسِدُ إنعامَها بنُعماها
- ٢٤من أصطفاني بودّه فلهعندي يَدٌ كالجبال صُغراها
- ٢٥لله أيّامُنا التي سَلَفتْبدار حُزْوَى ما كان أحلاها
- ٢٦فالقَصْرِ من صيرة الملوك إلىأعلى رُباها إلى مُصلاّها
- ٢٧إذ نَجْتَنِي اللهو من أصائِلهاوالعزَّ من فجرها ومَغْداها
- ٢٨إن عَرَضَتْ لذَّةٌ مَلكاهاأو صَعُبت خُطَّة حَوَيناها
- ٢٩أو يممَّتْنا تروم نُصْرتناصارخةٌ باسمنا حَميْناها
- ٣٠وإن رَمتْنا الخُطوبَ عن عُرُضٍفاضَ نزارٌ فَجلاّها
- ٣١المُطْفئ الحرب كلّما أضطرمتْوفارسُ الخيل حين يَلقاها
- ٣٢كأنّما الدهرُ من مخافتهيُعَلّ بالخَمر أو حُمَيّاها
- ٣٣بذَّ الملوكَ الألى فغادَرهاتَذُمّ سلطانَها وعَلْياها
- ٣٤قَصّر عنه اقتدارُ قيصرهاوجاز سَابُورَها وكِسْرَاها
- ٣٥وفات فَيْرُوزَها ورُسْتَمَهاوزاد عزًّا على جُلُنْدَاها
- ٣٦لكلّ مَلْكٍ من الورَى شَبَهٌوما أرى للعزيز أشْباها
- ٣٧أقول يا مالكَ الملوك ولاأقول في مدحه شَهِنْشاها
- ٣٨سعى وطال النجومَ مَبتَدِئاًبهمّةٍ يَستقلّ مَسْعاها
- ٣٩نفسٌ كأنّ السماءَ مسكنُهاوهِمّةٌ كالزمان أدناها
- ٤٠لم يَسَعِ الدّهرُ حين حلّ بهصُغْرَى عُلاَه فكيف كُبْرَاها
- ٤١خلافةٌ أصبح الزمانُ لهامسْتخَدم السَّعْي مذ تولاّها
- ٤٢تَنْهاهُ عن بطشه وتأمرُهوليس يَسْطِيعها فيَنْهاها
- ٤٣يا مَلِيكاً يفخَر الفَخَارُ بهمنَّا على حيّها ومَوْتاها
- ٤٤وتستقِلّ الملوك عِزّتَهاإذا رأتْ عزّة ودنياها
- ٤٥ولو تبدّت لها سجيّتُهما حمَدتْ بعده سَجَاياها
- ٤٦لو أمَّهُ من عُفاته أحَدٌيقول هَبْ لي عُلاكَ أعطاها
- ٤٧ليست بناسٍ لَوعْدِه وإذاجاد بنُعماه فهو ينساها
- ٤٨إن أخلف الغيثُ بات نائلهُيَخْلُف أنواءه وسُقْيَاها
- ٤٩مُفْترِقُ الحالتين مُجْتمِعُ الآراء في سَلْمها وهَيْجاها
- ٥٠دانت له الأرضُ والعبادُ معاًوالوحشُ في وَعْرها وصحْرَاها
- ٥١فهو لسان التُّقَى ومقلتُهوهو يمين العُلا ويُسَراها
- ٥٢صُور من جوهر النبوّة إذكان الورى طينةً وأمواها
- ٥٣فَمنْ يُطِعْه يفُزْ بطاعتهومن عصاه فقد عَصَى اللهَ
- ٥٤خُذْها تُباهِي بها الملوكَ فماجاء بها مالكٌ ولا بَاهَى
- ٥٥لا سيّما من أخي مُحافَظةٍحاز بها المَكْرُماتِ والجاها
- ٥٦هذا ولم تَحْوِ من مَناقبك الغرْرِ سوى بعض عُشْر أجزاها
- ٥٧مجدك يَستغرِق الثناءَ ولوكان الورى ألْسُناً وأفواها