بدلت من نفحات الورد بالآء
الحسين بن الضحاكعباسيالبسيطرثاءالهمزة
- ١بدلتَ من نفحات الورد بالآءِومن صبوحك در الإبلِ والشاءِ
- ٢ما بين بطن بثيران حللت بهإلى الفراديس إلا شوبلإ أقذاءِ
- ٣فعد همك عن طرفٍ يمارسهجلفٌ تلفعَ طمراً بين أحناءِ
- ٤ففي غد لك من زهراءَ صافيةٍبطيرنا باذ ماء ليس كالماء
- ٥مما تخير أولاها وأودعهارب الخورنق في جوفاءَ ميثاءِ
- ٦راح الفُراتُ عليها في جداولهوباكرتها سحاباتٌ بأنواءِ
- ٧فاستنفض القطر ما وشى المصيف لهاواستبدلت جدداً من بعد أنضاء
- ٨تنشي فواصل كالآذان منشأةمثل الجمان عقوداً أي إنشاء
- ٩حتى إذا حكت الحبشان شائلةًدهم العناقيد في لفاءَ خضراء
- ١٠راحت لها عصبٌ شعثٌ ملوحةٌدكن التباين من كوثى وسوراء
- ١١تجني على العين ما أنت مقاطفهحتى إذا هيل في كلفاء جوفاءِ
- ١٢واستخلص العفو من ذوبٍ مسلسلةٍمن قبل جائلةٍ فيها بإبطاء
- ١٣صارت إلى وطنٍ أرسى بمعتركٍما بين عقبة إبرادِ ورمضاء
- ١٤حتى إذا أنضج الوسمي صفحتهقطراً واعقبه قرا بأنداء
- ١٥صينت عن الشمس في قيطونِ محتنكٍمن اليهود لأمِّ الراحِ غداء
- ١٦ما زال يُهمِلها كالمستخف بهاعصر الشباب كناسٍ غير نساءِ
- ١٧يُطري سواها إذا سيمت مدافعةًعنها ويوسعها من كل إزراء
- ١٨يسومها البيع أحياناً فيمنعهأن قد يؤملها يوماً لإثراء
- ١٩حتى إذا الدهر أبقى من سلالتهاجزءَ الحياةِ وقد ألوى بأجزاء
- ٢٠دبت اليه من الأحداثِ باسلةٌأبكت عوابدَ من أحبارِ تيماء
- ٢١فمات والقلب مشغولٌ بحظوتهالم يشف من شجنيه علة الداء
- ٢٢حتى اذا أُسندت للشرب واحترضتعند الشروق ببسامين أكفاء
- ٢٣فضت خواتمها في نعت واصفهاعن مثل رقراقةٍ في جفنِ مرهاء
- ٢٤لم يبق من شخصها إلا توهمهفالشيء منها اذا استثبت كاللاء
- ٢٥تمازج الروح في أخفى مداخلهكما تمازج أنوارٌ بأضواء
- ٢٦لا يدرك الحس منها حين تبعثهاإلا التنسم أو لذعاً بأحشاء
- ٢٧ريحانةُ النفس تهوى عند شمتهاجاءت بذاك روايات ابن ديحاء
- ٢٨جاش المزاجُ لها رقصاً على طربٍفاهتاج في قعرها رقمٌ بشدراء
- ٢٩يحكي تطوقها بالكأس من ذهبٍطوقاً أطافت به واوات عسراء
- ٣٠ثم استحال لها درٌّ فعرشهحتى استقل لها عرشٌ على الماء
- ٣١عرشٌ بلا طنبٍ من فوقه زبدٌقد جل عن صفةٍ في حسن لألاء
- ٣٢لا يستطيع سنا نورٍ لها نظرٌحتى تعود له لحظات حولاء
- ٣٣كأن تأليفَ ما حاك المزاجُ لهاسلخٌ تجللها عن ظهر رقشاء
- ٣٤لا شيء أحسن منها في تصرفهامن كف منتطق الأعطاف وشاء
- ٣٥اذا جرت لك تحت الليل سانحةًمدت خلالك أطناباً بلألاء
- ٣٦تلك التي وسمتني غير محتشموسم المجونِ وسمتني بأسماء
- ٣٧لا أتبع اللهو فيها غير مترعةٍمنها تفنن لي في كل سراء
- ٣٨ما أطيبَ العيش لولا ذكرُ واحدةٍفيها مفارقةٌ بين الأحباء
- ٣٩هذا النعيم ولا عيشٌ تكونُ بههندٌ برابيةٍ من بعد أسماء