إذا خطرت فيك الهموم فداوها
أبو نواسعباسيالطويلوطنيةالميم
- ١إِذا خَطَرَت فيكَ الهُمومُ فَداوِهابِكَأسِكَ حَتّى لا تَكونَ هُمومُ
- ٢أَدِرها وَخُذها قَهوَةً بابِلِيَّةًلَها بَينَ بُصرى وَالعِراقِ كُرومُ
- ٣وَما عَرَفَت ناراً وَلا قِدرَ طابِخٍسِوى حَرَّ شَمسٍ إِذ تَهيجُ سَمومُ
- ٤لَها مِن ذَكيِّ المِسكِ ريحٌ ذَكِيَّةٌوَمِن طيبِ ريحِ الزَعفَرانِ نَسيمُ
- ٥فَشَمَّرتُ أَثوابي وَهَروَلتُ مُسرِعاًوَقَلبِيَ مِن شَوقٍ يَكادُ يَهيمُ
- ٦وَقُلتُ لِمَلّاحي أَلا هَيِّ زَورَقيوَبِتُّ يُغَنّيني أَخٌ وَنَديمُ
- ٧إِلى بَيتِ خَمّارٍ أَفادَ زِحامُهُلَهُ ثَروَةً وَالوَجهُ مِنهُ بَهيمُ
- ٨وَفي بَيتِهِ زِقٌّ وَدَنٌّ وَدَورَقٌوَباطِيَةٌ تُروي الفَتى وَتُنيمُ
- ٩فَأَزقاقُهُ سودٌ وَحُمرٌ دِنانُهُفَفي البَيتِ حُبشانٌ لَدَيهِ وَرومُ
- ١٠وَدَهقانَةٍ ميزانُها نُصبَ عَينِهاوَميزانُها لِلمُشتَرينَ غَشومُ
- ١١فَأَعطَيتُها صُفراً وَقَبَّلتُ رَأسَهاعَلى أَنَّني فيما أَتَيتُ مُليمُ
- ١٢وَقُلتُ لَها هُزّي الدَنانَ قَديمَةًفَقالَت نَعَم إِنّي بِذاكَ زَعيمُ
- ١٣أَلَستَ تَراها قَد تَعَفَّت رُسومُهاكَما قَد تَعَفَّت لِلدِيارِ رُسومُ
- ١٤يَحومُ عَلَيها العَنكَبوتُ بِنَسجِهاوَلَيسَ عَلى أَمثالِ تِلكَ يَحومُ
- ١٥ذَخيرَةُ دَهقانٍ حَواها لِنَفسِهِإِذا مَلِكٌ أَوفى عَلَيهِ وَسيمُ
- ١٦وَما باعَها إِلّا لِعُظمِ خَراجِهِلِأَنَّ الَّذي يَجبي الخَراجَ ظَلومُ
- ١٧فَقُلتُ بِكَم رِطلٌ فَقالَت بِأَصفَرٍفَحُزتُ زِقاقاً وِزرُهُنَّ عَظيمُ
- ١٨وَرُحتُ بِها في زَورَقٍ قَد كَتَمتُهاوَمِن أَينَ لِلمِسكِ الذَكِيِّ كُتومُ
- ١٩إِلى فِتيَةٍ نادَمتُهُم فَحَمِدتُهُموَما في النَدامى ما عَلِمتُ لَئيمُ
- ٢٠فَمَتَّعتُ نَفسي وَالنَدامى بِشُربِهافَهَذا شَقاءٌ مَرَّ بي وَنَعيمُ
- ٢١لَعَمري لَئِن لَم يَغفِرِ اللَهُ ذَنبَهافَإِنَّ عَذابي في الحِسابِ أَليمُ