معاهدهم بالأبرقين هوامد
أبو بحر الخطيعثمانيالطويلهجاءالدال
- ١مَعَاهِدُهُمْ بالأبْرقَيْنِ هَوَامِدُرُزقْنَ عِهَادَ المُزْنِ تِلكَ المعاهِدُ
- ٢ولولا احمرارُ الدَّمعِ ما انبعثتْ لَهَاسَحَائِبُ دَمْعٍ بالحَنينِ رَوَاعِدُ
- ٣وَقَفْتُ بِهَا والوَحْشُ حَوْلي كأنَّنيبِهِنَّ مَلِيكٌ حَولَهُ الجُنْدُ حَاشِدُ
- ٤أُسَرِّحُ في أكنافِها الطرفَ لا أرَىسِوَى أَشْعَثٍ شَجَّتْهُ أَمسِ الولائِدُ
- ٥وإلاّ ثلاثاً كالحَمَائِمِ جُثَّماًونُؤْياً عَفَتْهُ الدَّاهِيَاتُ العَوائِدُ
- ٦وأَسْأَلُها عن أَهْلِها ثمَّ لا تُحِرْجَوَاباً وهل يَسْتَنْطِقُ العُجْمَ ناشِدُ
- ٧لكَ الخيرُ لا تذهبْ بحِلْمِكَ دِمْنةٌمَحاها البِلَى واستوطَنَتْها الأَوَابِدُ
- ٨فَمَا هِيَ إنْ خاطبتَها بمُجيبَةٍوإنْ جَاوبَتْ لم تُشْفِ ما أَنتَ وَاجدُ
- ٩ولكنْ هَلُمَّ الخَطْبُ في رُزْءِ سَيِّدٍقضَى ظَمَأً والماءُ جَارٍ ورَاكِدُ
- ١٠كَأَنِّي بِهِ في ثُلَّةٍ من رِجَالِهِكما حَفَّ بالليثِ الأُسُودُ اللوابِدُ
- ١١يَخُوضُ بِهِمْ بَحْرَ الوغَى وكأنَّهُلِوَاردِهِ عَذْبُ المجاجَةِ بَارِدُ
- ١٢إِذَا اعْتَقَلُوا سُمْرَ الرِّمَاحِ وجَرَّدُواسُيوفاً أَعَارتْها البُطُونَ الأَساوِدُ
- ١٣فليسَ لها إلاّ الصُدورُ مَرَاكِزٌوليسَ لهاإلاَّ الرُؤُوسُ مَغَامِدُ
- ١٤يُلاقُونَ شَدَّاتِ الكُمَاةِ بِأنفُسٍإذَا غَضِبَتْ هَانَتْ عليها الشَّدَائِدُ
- ١٥إلى أنْ ثَوَوْا في الرمْلِ صَرْعَى كأنَّهُمْنَخيلٌ أَمَالتْهُنَّ أَيْدٍ عَوَاضِدُ
- ١٦أُولَئِكَ أَربَابُ الحِفَاظِ سَمَتْ بِهِمْإلى الغايَةِ القُصْوَى النفوسُ المَوَاجِدُ
- ١٧ولم يبقَ إلاَّ واحدُ الناسِ واحِداًيُكابِدُ مِنْ أَعْدائِهِ ما يُكَابِدُ
- ١٨يكُرُّ فينثالونَ عنه كأنَّهُمْمَهاً خلفَهُنَّ الضَّارياتُ شَوَارِدُ
- ١٩يحامي وَرَاءَ الطَّاهِراتِ مُجَاهِداًبأَهْلي وبي ذَاكَ المحامِي المجَاهِدُ
- ٢٠فما الليثُ ذُو الأشْبَالِ هِيجَ على الطَّوَىبأشجعَ منه حِينَ قَلَّ المُسَاعِدُ
- ٢١ولا سمعتْ أُذْني ولا أُذْنُ سَامِعٍبأثبتَ منهُ في اللّقا وَهْو وَاحِدُ
- ٢٢إلى أنْ أسَالَ الطعنُ والضربُ نفسَهُفخرَّ كما أهوَى إلى الأَرضِ سَاجِدُ
- ٢٣فلَهْفاً لَهُ والخيلُ مِنْهنَّ صَادِرٌخَضِيبُ الحَوَامِي من دِمَاهُ وَوَارِدُ
- ٢٤فَأَيُّ فتًى ظلَّتْ خُيُولُ أُميَّةٍتُعَادِي على جُثْمانِهِ وتطارِدُ
- ٢٥وأَعظمُ شَيءٍ أنَّ شِمْراً لَهُ علىجَنَاجِن صَدْرِ ابنِ النبيِّ مَقَاعِدُ
- ٢٦فَشُلَّتْ يَدَاهُ حينَ يفرِي بسيفِهِمُقَلَّدَ مَنْ تُلقَى إليهِ المَقَالِدُ
- ٢٧وإنَّ قتيلاً أَحرزَ الشِّمْرُ شِلْوَهُلأكرمُ مَفقودٍ يُبَكِّيه فَاقِدُ
- ٢٨لَقَىً بِمحاني الطفِّ شِلْواً ورأسُهُينوءُ بِه لَدْنٌ من الخَطِّ وارِدُ
- ٢٩وَلَهْفي على أنصارِهِ وحُمَاتِهِوهُمْ لِسَرَاحِينِ الفَلاةِ مَوَائِدُ
- ٣٠مُضمَّخةٌ أَجْسادُهُم فكأنّماعَلَيهنَّ من حُمْرِ الدَّماءِ مَجَاسِدُ
- ٣١تضيءُ بِهِمْ أكنافُ عَرْصةِ كربلاوتُظلِمُ منهم أَرْبُعٌ ومَشَاهِدُ
- ٣٢فيا كربلا طُلْتِ السَّمَاءَ وربّماتنَاولَ عفواً حَظَّ ذي السعيِ قَاعِدُ
- ٣٣لأَنتِ وإن كُنْتِ الوضيعةَ نِلْتِ مِنْجَوارِحِهِمْ ما لمْ تَنَلْهُ الفَرَاقِدُ
- ٣٤سُرُرتِ بِهِمْ أنْ آنَسُوكِ وسَاءَنيمَحَارِيبُ مِنْهُمْ أَوْحَشَتْ ومَسَاجِدُ
- ٣٥بذا قضتِ الأيَّامُ ما بينَ أهلِهامَصَائِبُ قَوْمٍ عندَ قَومٍ فَوَائدُ
- ٣٦لِيهنَكِ أنْ أَمْسى ثَرَاكِ لطيبهِتُعطَّرُ منهُ في الجِنَانِ الخَرَائِدُ
- ٣٧وإِنْ أَنْسَ لا أنْسَى النِّسَاءَ كأنَّهاقَطاً رِيعَ عَنْ أوكارِهِ وَهْو هَاجِدُ
- ٣٨خَوَارِجُ من أبياتِها وَهْي بَعْدَهالأرجَاسِ حَرْبٍ بالحريقِ مواقِدُ
- ٣٩سَوَافِرُ بعد الصَّونِ مَا لوجوهِهَابَرَاقِعُ إلاَّ أَذْرُعٌ وسَوَاعِدُ
- ٤٠إذا هُنَّ سُلِّبْنَ القَلائِدَ حُدِّدَتْمن الأَسْرِ في أَعْناقِهِنَّ قَلائِدُ
- ٤١وتُلْوَى على أَعْضَادِهِنَّ مَعَاضِدٌمن الضَّرْبِ إذْ يُبتَزُّ منها المَعَاضِدُ
- ٤٢نَوَادِبُ لو أنَّ الجِبَالَ سَمِعْنَهاتداعَتْ أَعَاليهنَّ فَهْي سَوَاجدُ
- ٤٣إِذا هُنَّ أَبْصَرنَ الجُسُومَ كأنَّهانجُومٌ على ظَهْرِ الفَلاةِ رَوَاكِدُ
- ٤٤وَشِمْنَ رُؤُوساً كالبدورِ تُقِلُّهارِمَاحٌ كأَشْطَانِ الرَّكيِّ مَوَارِدُ
- ٤٥تَدَاعَينَ يَلْطِمنَ الخُدُودَ بعَوْلةٍتُصَدَّعُ منها القاسِياتُ الجَلامِدُ
- ٤٦ويَخمشْنَ بالأَيدي الوجوهَ كأنَّهادَنانيرُ أَبْلاهُنَّ بالحَكِّ نَاقِدُ
- ٤٧وظِلْنَ يُرَدِّدْنَ المَنَاحَ كأنَّماتَعلَّمَ منهنَّ الحَمَامُ الفَواقِدُ
- ٤٨فَمَا الوُرْقُ بَزَّتْها البُزَاةُ فِراخَهاوحَلأَّها عن حَوْمَةِ الوَكْرِ صَائِدُ
- ٤٩ولا رُزَّحٌ هِيمٌ تكادُ قلوبُهاتطيرُ إذا عنَّتْ لهنَّ المَوارِدُ
- ٥٠تَهُمُّ بِوِرْدِ الماءِ ثمَّ يردُّهاأُخَيْرقُ مَرْهُوبُ البَسَالةِ ذَائِدُ
- ٥١يدافعُها عن وِرْدِها وَهْي لا تنيتُدافعُهُ وَهْو الأَلَدٌّ المُعَانِدُ
- ٥٢فَيُرْجِعُها حَرَّى القُلُوبِ كأنَّمايُؤجِّجُ في أَحْشَائها النارَ وَاقِدُ
- ٥٣بأكثرَ منها تلكَ نَوْحاً وهَذهِحَنيناً وأنَّى والعُيُونُ جوامِدُ
- ٥٤فَيَا وَقْعَةً ما أَحْدَثَ الدهرُ مثلَهايُبيدُ الليالي ذِكْرُها وَهْو خَالِدُ
- ٥٥لأَلبَسْتِ هَذَا الدينَ أثوابَ ذِلَّةٍترثُّ لها الأيامُ وَهْي جَدَائِدُ
- ٥٦لَحَى اللهُ قيساً قيْسَ عَيْلانَ إننيعليهم لَمسجُورُ الحشاشةِ حَاقِدُ
- ٥٧لأُمِّهِمُ الويلاتُ ما ذَنبُ هَاشِمٍعليهم أَمَا كَفُّوا إِذَا لم يُسَاعدوا
- ٥٨أَغَرْتُمْ فحلَّلْتُمْ أَوَاصِرَ بينَكملها مُضَرٌ في سَالِفِ الدهرِ قَاعِدُ
- ٥٩وَأَبكيتُمُ جَفْنَ النبيِّ مُحمَّدٍليضحكَ كَلْبٌ من أُميّةَ قَاعِدُ
- ٦٠أُميّةُ هُبِّي من كَرَاكِ فما جنَىكفعلِكِ جَانٍ وَهْو مثلُكِ رَاقِدُ
- ٦١لأَغْرَقتُمُ في رَمْي هَاشِمَ بَعْدَمَاأَحلُّوكُمُ حَيثُ السُّهَا والفَرَاقِدُ
- ٦٢على غَيْرِ شَيءٍ غيرَ أنكُمُ مَعاًإذَا حَصَّلَ الأَنْسَابَ كَفٌّ وسَاعِدُ
- ٦٣خَلا أَنْهُمْ أَولَى بِكُمْ من نُفُوسِكُمْبِنَصٍّ من التنزيلِ واللّهُ شَاهِدُ
- ٦٤أَنَالَهُمُ ما لم يُنِلكُمْ إلهُهمفكُلُّكُمُ بَادي العَدَاوةِ حَاسِدُ
- ٦٥أَمَا وأبي لَوْلا تَأَخُّرُ مُدَّتيوأنّ الذي لم يقضِهِ اللهُ كائِدُ
- ٦٦لأَلفيتُمونِي في رِجَالٍ كأنَّهُمْلُيُوثٌ بِمُسْتَنِّ النِّزَالِ حَوَارِدُ
- ٦٧بأيمانِنَا بِيضٌ كأنَّ مُتُونَهاإِذا اطَّردَتْ أَموَاهُهُنَّ مَبَارِدُ
- ٦٨وخَطِّيّةٌ مُلْسُ المُتُونِ كأنَّماأسنّتُها مما شَحَذْنَ مَفَاصِدُ
- ٦٩نُطَاعنُكُمْ عنهُمْ بِهذي فإنْ نَبَتْعَوامِلُها مِلْنا بتلكَ نُجَالِدُ
- ٧٠لَعمرُ أبي الخَطيِّ إنْ عَزَّ نصرُكُمْعليهِ فلم تعزُزْ عليهِ القَصَائِدُ
- ٧١من اللائِي يُدْنِينَ الخَليَّ من الأَسَىويترُكْنَ مَثْلوجَ الحَشَا وَهْو وَاجِدُ
- ٧٢فدونَكُمُ آلَ النبيِّ فَرَائِداًتَذِلُّ لها في سلكِهنَّ الفَرَائِدُ
- ٧٣لَهُنَّ على غَيرِي إبَاءةُ مُكْرهٍويقتادُها عن طَاعَةٍ لِيَ قَائِدُ
- ٧٤يُزيرُكُمُوها من فُرُوع ربيعةٍفتًى عَرَّقتْ فيهِ الرجالُ الأَمَاجِدُ
- ٧٥يَمُدُّ بِضِبْعَيهِ إلى أَمَدِ العُلاإذا ما انتمَى جَدٌّ كريمٌ ووَالِدُ
- ٧٦إِذا شِئْتُ جَارَاني بِمِضْمارِ مدحِكمْجَوَادَان لا يَشْنَاهُمَا الدهرَ طاردُ
- ٧٧إِذا ركَضَا كَانَ المُصَلَّيُّ منهما الْفَتَى حَسَنٌ والسابقُ الفحلُ مَاجِدُ
- ٧٨هما أَرضَعَاني دُرَّةَ اللطفِ يافعاًفَهَا أنَذا والحمدُ للّهِ راشِدُ