قصائد

معاهدهم بالأبرقين هوامد

أبو بحر الخطيعثمانيالطويلهجاءالدال

  1. ١مَعَاهِدُهُمْ بالأبْرقَيْنِ هَوَامِدُرُزقْنَ عِهَادَ المُزْنِ تِلكَ المعاهِدُ
  2. ٢ولولا احمرارُ الدَّمعِ ما انبعثتْ لَهَاسَحَائِبُ دَمْعٍ بالحَنينِ رَوَاعِدُ
  3. ٣وَقَفْتُ بِهَا والوَحْشُ حَوْلي كأنَّنيبِهِنَّ مَلِيكٌ حَولَهُ الجُنْدُ حَاشِدُ
  4. ٤أُسَرِّحُ في أكنافِها الطرفَ لا أرَىسِوَى أَشْعَثٍ شَجَّتْهُ أَمسِ الولائِدُ
  5. ٥وإلاّ ثلاثاً كالحَمَائِمِ جُثَّماًونُؤْياً عَفَتْهُ الدَّاهِيَاتُ العَوائِدُ
  6. ٦وأَسْأَلُها عن أَهْلِها ثمَّ لا تُحِرْجَوَاباً وهل يَسْتَنْطِقُ العُجْمَ ناشِدُ
  7. ٧لكَ الخيرُ لا تذهبْ بحِلْمِكَ دِمْنةٌمَحاها البِلَى واستوطَنَتْها الأَوَابِدُ
  8. ٨فَمَا هِيَ إنْ خاطبتَها بمُجيبَةٍوإنْ جَاوبَتْ لم تُشْفِ ما أَنتَ وَاجدُ
  9. ٩ولكنْ هَلُمَّ الخَطْبُ في رُزْءِ سَيِّدٍقضَى ظَمَأً والماءُ جَارٍ ورَاكِدُ
  10. ١٠كَأَنِّي بِهِ في ثُلَّةٍ من رِجَالِهِكما حَفَّ بالليثِ الأُسُودُ اللوابِدُ
  11. ١١يَخُوضُ بِهِمْ بَحْرَ الوغَى وكأنَّهُلِوَاردِهِ عَذْبُ المجاجَةِ بَارِدُ
  12. ١٢إِذَا اعْتَقَلُوا سُمْرَ الرِّمَاحِ وجَرَّدُواسُيوفاً أَعَارتْها البُطُونَ الأَساوِدُ
  13. ١٣فليسَ لها إلاّ الصُدورُ مَرَاكِزٌوليسَ لهاإلاَّ الرُؤُوسُ مَغَامِدُ
  14. ١٤يُلاقُونَ شَدَّاتِ الكُمَاةِ بِأنفُسٍإذَا غَضِبَتْ هَانَتْ عليها الشَّدَائِدُ
  15. ١٥إلى أنْ ثَوَوْا في الرمْلِ صَرْعَى كأنَّهُمْنَخيلٌ أَمَالتْهُنَّ أَيْدٍ عَوَاضِدُ
  16. ١٦أُولَئِكَ أَربَابُ الحِفَاظِ سَمَتْ بِهِمْإلى الغايَةِ القُصْوَى النفوسُ المَوَاجِدُ
  17. ١٧ولم يبقَ إلاَّ واحدُ الناسِ واحِداًيُكابِدُ مِنْ أَعْدائِهِ ما يُكَابِدُ
  18. ١٨يكُرُّ فينثالونَ عنه كأنَّهُمْمَهاً خلفَهُنَّ الضَّارياتُ شَوَارِدُ
  19. ١٩يحامي وَرَاءَ الطَّاهِراتِ مُجَاهِداًبأَهْلي وبي ذَاكَ المحامِي المجَاهِدُ
  20. ٢٠فما الليثُ ذُو الأشْبَالِ هِيجَ على الطَّوَىبأشجعَ منه حِينَ قَلَّ المُسَاعِدُ
  21. ٢١ولا سمعتْ أُذْني ولا أُذْنُ سَامِعٍبأثبتَ منهُ في اللّقا وَهْو وَاحِدُ
  22. ٢٢إلى أنْ أسَالَ الطعنُ والضربُ نفسَهُفخرَّ كما أهوَى إلى الأَرضِ سَاجِدُ
  23. ٢٣فلَهْفاً لَهُ والخيلُ مِنْهنَّ صَادِرٌخَضِيبُ الحَوَامِي من دِمَاهُ وَوَارِدُ
  24. ٢٤فَأَيُّ فتًى ظلَّتْ خُيُولُ أُميَّةٍتُعَادِي على جُثْمانِهِ وتطارِدُ
  25. ٢٥وأَعظمُ شَيءٍ أنَّ شِمْراً لَهُ علىجَنَاجِن صَدْرِ ابنِ النبيِّ مَقَاعِدُ
  26. ٢٦فَشُلَّتْ يَدَاهُ حينَ يفرِي بسيفِهِمُقَلَّدَ مَنْ تُلقَى إليهِ المَقَالِدُ
  27. ٢٧وإنَّ قتيلاً أَحرزَ الشِّمْرُ شِلْوَهُلأكرمُ مَفقودٍ يُبَكِّيه فَاقِدُ
  28. ٢٨لَقَىً بِمحاني الطفِّ شِلْواً ورأسُهُينوءُ بِه لَدْنٌ من الخَطِّ وارِدُ
  29. ٢٩وَلَهْفي على أنصارِهِ وحُمَاتِهِوهُمْ لِسَرَاحِينِ الفَلاةِ مَوَائِدُ
  30. ٣٠مُضمَّخةٌ أَجْسادُهُم فكأنّماعَلَيهنَّ من حُمْرِ الدَّماءِ مَجَاسِدُ
  31. ٣١تضيءُ بِهِمْ أكنافُ عَرْصةِ كربلاوتُظلِمُ منهم أَرْبُعٌ ومَشَاهِدُ
  32. ٣٢فيا كربلا طُلْتِ السَّمَاءَ وربّماتنَاولَ عفواً حَظَّ ذي السعيِ قَاعِدُ
  33. ٣٣لأَنتِ وإن كُنْتِ الوضيعةَ نِلْتِ مِنْجَوارِحِهِمْ ما لمْ تَنَلْهُ الفَرَاقِدُ
  34. ٣٤سُرُرتِ بِهِمْ أنْ آنَسُوكِ وسَاءَنيمَحَارِيبُ مِنْهُمْ أَوْحَشَتْ ومَسَاجِدُ
  35. ٣٥بذا قضتِ الأيَّامُ ما بينَ أهلِهامَصَائِبُ قَوْمٍ عندَ قَومٍ فَوَائدُ
  36. ٣٦لِيهنَكِ أنْ أَمْسى ثَرَاكِ لطيبهِتُعطَّرُ منهُ في الجِنَانِ الخَرَائِدُ
  37. ٣٧وإِنْ أَنْسَ لا أنْسَى النِّسَاءَ كأنَّهاقَطاً رِيعَ عَنْ أوكارِهِ وَهْو هَاجِدُ
  38. ٣٨خَوَارِجُ من أبياتِها وَهْي بَعْدَهالأرجَاسِ حَرْبٍ بالحريقِ مواقِدُ
  39. ٣٩سَوَافِرُ بعد الصَّونِ مَا لوجوهِهَابَرَاقِعُ إلاَّ أَذْرُعٌ وسَوَاعِدُ
  40. ٤٠إذا هُنَّ سُلِّبْنَ القَلائِدَ حُدِّدَتْمن الأَسْرِ في أَعْناقِهِنَّ قَلائِدُ
  41. ٤١وتُلْوَى على أَعْضَادِهِنَّ مَعَاضِدٌمن الضَّرْبِ إذْ يُبتَزُّ منها المَعَاضِدُ
  42. ٤٢نَوَادِبُ لو أنَّ الجِبَالَ سَمِعْنَهاتداعَتْ أَعَاليهنَّ فَهْي سَوَاجدُ
  43. ٤٣إِذا هُنَّ أَبْصَرنَ الجُسُومَ كأنَّهانجُومٌ على ظَهْرِ الفَلاةِ رَوَاكِدُ
  44. ٤٤وَشِمْنَ رُؤُوساً كالبدورِ تُقِلُّهارِمَاحٌ كأَشْطَانِ الرَّكيِّ مَوَارِدُ
  45. ٤٥تَدَاعَينَ يَلْطِمنَ الخُدُودَ بعَوْلةٍتُصَدَّعُ منها القاسِياتُ الجَلامِدُ
  46. ٤٦ويَخمشْنَ بالأَيدي الوجوهَ كأنَّهادَنانيرُ أَبْلاهُنَّ بالحَكِّ نَاقِدُ
  47. ٤٧وظِلْنَ يُرَدِّدْنَ المَنَاحَ كأنَّماتَعلَّمَ منهنَّ الحَمَامُ الفَواقِدُ
  48. ٤٨فَمَا الوُرْقُ بَزَّتْها البُزَاةُ فِراخَهاوحَلأَّها عن حَوْمَةِ الوَكْرِ صَائِدُ
  49. ٤٩ولا رُزَّحٌ هِيمٌ تكادُ قلوبُهاتطيرُ إذا عنَّتْ لهنَّ المَوارِدُ
  50. ٥٠تَهُمُّ بِوِرْدِ الماءِ ثمَّ يردُّهاأُخَيْرقُ مَرْهُوبُ البَسَالةِ ذَائِدُ
  51. ٥١يدافعُها عن وِرْدِها وَهْي لا تنيتُدافعُهُ وَهْو الأَلَدٌّ المُعَانِدُ
  52. ٥٢فَيُرْجِعُها حَرَّى القُلُوبِ كأنَّمايُؤجِّجُ في أَحْشَائها النارَ وَاقِدُ
  53. ٥٣بأكثرَ منها تلكَ نَوْحاً وهَذهِحَنيناً وأنَّى والعُيُونُ جوامِدُ
  54. ٥٤فَيَا وَقْعَةً ما أَحْدَثَ الدهرُ مثلَهايُبيدُ الليالي ذِكْرُها وَهْو خَالِدُ
  55. ٥٥لأَلبَسْتِ هَذَا الدينَ أثوابَ ذِلَّةٍترثُّ لها الأيامُ وَهْي جَدَائِدُ
  56. ٥٦لَحَى اللهُ قيساً قيْسَ عَيْلانَ إننيعليهم لَمسجُورُ الحشاشةِ حَاقِدُ
  57. ٥٧لأُمِّهِمُ الويلاتُ ما ذَنبُ هَاشِمٍعليهم أَمَا كَفُّوا إِذَا لم يُسَاعدوا
  58. ٥٨أَغَرْتُمْ فحلَّلْتُمْ أَوَاصِرَ بينَكملها مُضَرٌ في سَالِفِ الدهرِ قَاعِدُ
  59. ٥٩وَأَبكيتُمُ جَفْنَ النبيِّ مُحمَّدٍليضحكَ كَلْبٌ من أُميّةَ قَاعِدُ
  60. ٦٠أُميّةُ هُبِّي من كَرَاكِ فما جنَىكفعلِكِ جَانٍ وَهْو مثلُكِ رَاقِدُ
  61. ٦١لأَغْرَقتُمُ في رَمْي هَاشِمَ بَعْدَمَاأَحلُّوكُمُ حَيثُ السُّهَا والفَرَاقِدُ
  62. ٦٢على غَيْرِ شَيءٍ غيرَ أنكُمُ مَعاًإذَا حَصَّلَ الأَنْسَابَ كَفٌّ وسَاعِدُ
  63. ٦٣خَلا أَنْهُمْ أَولَى بِكُمْ من نُفُوسِكُمْبِنَصٍّ من التنزيلِ واللّهُ شَاهِدُ
  64. ٦٤أَنَالَهُمُ ما لم يُنِلكُمْ إلهُهمفكُلُّكُمُ بَادي العَدَاوةِ حَاسِدُ
  65. ٦٥أَمَا وأبي لَوْلا تَأَخُّرُ مُدَّتيوأنّ الذي لم يقضِهِ اللهُ كائِدُ
  66. ٦٦لأَلفيتُمونِي في رِجَالٍ كأنَّهُمْلُيُوثٌ بِمُسْتَنِّ النِّزَالِ حَوَارِدُ
  67. ٦٧بأيمانِنَا بِيضٌ كأنَّ مُتُونَهاإِذا اطَّردَتْ أَموَاهُهُنَّ مَبَارِدُ
  68. ٦٨وخَطِّيّةٌ مُلْسُ المُتُونِ كأنَّماأسنّتُها مما شَحَذْنَ مَفَاصِدُ
  69. ٦٩نُطَاعنُكُمْ عنهُمْ بِهذي فإنْ نَبَتْعَوامِلُها مِلْنا بتلكَ نُجَالِدُ
  70. ٧٠لَعمرُ أبي الخَطيِّ إنْ عَزَّ نصرُكُمْعليهِ فلم تعزُزْ عليهِ القَصَائِدُ
  71. ٧١من اللائِي يُدْنِينَ الخَليَّ من الأَسَىويترُكْنَ مَثْلوجَ الحَشَا وَهْو وَاجِدُ
  72. ٧٢فدونَكُمُ آلَ النبيِّ فَرَائِداًتَذِلُّ لها في سلكِهنَّ الفَرَائِدُ
  73. ٧٣لَهُنَّ على غَيرِي إبَاءةُ مُكْرهٍويقتادُها عن طَاعَةٍ لِيَ قَائِدُ
  74. ٧٤يُزيرُكُمُوها من فُرُوع ربيعةٍفتًى عَرَّقتْ فيهِ الرجالُ الأَمَاجِدُ
  75. ٧٥يَمُدُّ بِضِبْعَيهِ إلى أَمَدِ العُلاإذا ما انتمَى جَدٌّ كريمٌ ووَالِدُ
  76. ٧٦إِذا شِئْتُ جَارَاني بِمِضْمارِ مدحِكمْجَوَادَان لا يَشْنَاهُمَا الدهرَ طاردُ
  77. ٧٧إِذا ركَضَا كَانَ المُصَلَّيُّ منهما الْفَتَى حَسَنٌ والسابقُ الفحلُ مَاجِدُ
  78. ٧٨هما أَرضَعَاني دُرَّةَ اللطفِ يافعاًفَهَا أنَذا والحمدُ للّهِ راشِدُ