قصائد

فؤاد يهيم بذكر الوطن

ابن سنان الخفاجيمملوكيالمتقاربحزنالنون

  1. ١فُؤادٌ يَهيمُ بِذِكرِ الوَطَنوَدَمعٌ يُعيدُ رُسومَ الدِّمَن
  2. ٢وَلَيلٌ كَما عَلِمَ السّاهِرونَأَسيرُ الصَّباحِ عَصِيُّ الوَسَن
  3. ٣وَحي نَزَلتُ بِهِ في الصِّباوَما كُنتُ أَعرِفُ بَعدُ الوَطَن
  4. ٤أعقُّ خَليلَيَّ فيهِ القَديمُوَأَغدرُ إِخوانِيَ المُؤتَمَن
  5. ٥وَفَقدَ أناس أَعُدُّ الحَياةَ بَعدَهُمُ مِن تَمامِ المِحَن
  6. ٦فَفي أَيِّ نَهجٍ أَرومُ السُّرورَوَمِن أَيِّ وَجه أَصُدُّ الحَزَن
  7. ٧وَلي نَظرَة تَستَمِدُّ الغَرامَوَقَلبٌ لَهُ كُلُّ يَوم شَجَن
  8. ٨وَبَرحٌ مِنَ الحُبِّ أَخفَيتُهُفَقَد أَكثَرَ النّاسُ فيهِ الظَّنَن
  9. ٩وَقالَ الوُشاةُ سَمِعنا بِهِفَقُلتُ صَدَقتُم وَلَكِن بِمَن
  10. ١٠وَهَل عِندَكُم غَيرَ أَنِّي أَهيمُبِشَكوى الصَّبابَةِ في كُلِّ فَن
  11. ١١وَأَذكُرُ بَيضاء مِن عامِرٍوَكَم مِن بَني عامِرٍ في اليَمَن
  12. ١٢خَليلَيَّ قَد عادَ قَلبي إِلَيَّوَقَرَّت بَلابِلُهُ واطمَأَن
  13. ١٣وَما زِلتُ أَزهَدُ في مَن عَرَفتُحَتّى سَكَنتُ لِفَقدِ السَّكَن
  14. ١٤فَلِلَّهِ حُرٌّ أَبيُّ القِيادِعَلى القادِرينَ خَليعُ الرَّسَن
  15. ١٥وَنَفسٌ تَعافُ جَزيلَ الغِنىإِذا كانَ فيهِ قَليلُ المِنَن
  16. ١٦وَكَيفَ أضامُ وَلي ناصِرانِ ذو الحَسَبَينِ وَهَذا اللَّسَن
  17. ١٧حُسامانِ ما لَهُما نَبوَةوَلا يُتَّقى مِنهُما بِالجَنَن
  18. ١٨رَعى اللَّهُ مَن تَيَّمَتهُ العُلىفَهامَ إِلى وَصلِها وافتَتَن
  19. ١٩وَما نالَ عَفواً جَميلَ الثَّناءوَلَكِن شَراهُ بِأَغلى الثَّمَن
  20. ٢٠يَدُلُّ عَلى جودِهِ بِشرُهُوَما لَمَعَ الغَيثُ إِلّا هَتَن
  21. ٢١مَنيعُ الجِوارِ رَفيعُ المَنارِمُريعُ الدِّيارِ وَسِيعُ العَطَن
  22. ٢٢تَلوحُ لَهُ خافِياتُ الغُيوبِفَسِرُّ القَضاء لَدَيهِ عَلَن
  23. ٢٣إِذا أَخصَبَت بِنَداهُ البِلادُفَما شاءَتِ السُّحبُ فَلتَفعَلَن
  24. ٢٤أَبوكَ عَلى تَبلٍ شَنَّهابَدائِدُ ما حُسِبَت أَن تُشَن
  25. ٢٥وَسَيفُكَ في هَضَباتِ العُيونِ عَلَّمَ قَومَكَ ضَربَ القُنَن
  26. ٢٦وَقَد عَلِمَت حَلَبٌ أَنَّهُبَصيرٌ بأَدوائِها في الفِتَن
  27. ٢٧وَلَولاك كانَت عَلى عادِهامُرَوَّعَةً كُلَّ يَوم بِفَن
  28. ٢٨وَكَم حاسِدٍ رامَها بِالمُنىوَماذا عَلَيها وَلَهوَ الثَّمَن
  29. ٢٩أَتاها يَشيمُ بُروقَ الجَهامِ في عارِضٍ مُخلِفٍ كُلَّ ظَن
  30. ٣٠فَلَمّا طَلَعتَ بِمَلمومَةٍيلمُّ بِها وَهج كالدَّخَن
  31. ٣١تَبَرَّأَ مِن كاذِباتِ الظُّنونِوَحَمَّلَ أَجمالَهُ لِلظَّعَن
  32. ٣٢تَخَيَّر أَبا رافِع لِلجَوارِ إِمّا عَقيلاً وَإِمّا قَطَن
  33. ٣٣وَنَم في بيوتِهِم وادِعاًفَما لَكَ إِلّا عَناء مُعَن
  34. ٣٤وَما عَزَّ حِلمُ ابنُ نَصرٍ عَلَيكَوَلا غاضَ عَنكَ نَداهُ وَضَن
  35. ٣٥وَلَكِن سَنَنتَ عُقوقَ الكِرامِفَقَد تَبِعوا فيكَ تِلكَ السُّنَن
  36. ٣٦بَقيتَ فَكَم لَكَ عِندي يَداًوَمَنّاً بَعَثتَ بِهِ بَعدَ مَن
  37. ٣٧تَوالى إِلَيَّ بِلا شافِعٍوَأَغنى الفُراتَ يَداً عَن شَطَن
  38. ٣٨مَواهِبُ إِن كُنتُ أَخفَيتُهُنَّفَإِنّي بِهِنَّ كَثيرُ التفَن
  39. ٣٩وَإِن كانَ مَدحي بِها سائِراًفَرِقّي بِها عَلَقٌ مُرتَهَن
  40. ٤٠قَنِعتُ زَماناً وَلَكِنَّنيفَطَنتُ لِجودِكَ فيمَن فَطَن
  41. ٤١وَأَهدَيتُ مِن زَفَراتِ الحَنينِإِلَيكَ وَما كُلُّ مَن حَنَّ حَن
  42. ٤٢شَوارِدُ في كُلِّ صَدرٍ لَهامُناخٌ وَفي كُلِّ سَمعٍ سَنَن
  43. ٤٣لَزِمتُ بِها الفَتحَ قَبلَ الرَّوِيِّوَما أَوجَبَ النَّظمُ أَن يَلزَمَن
  44. ٤٤أَتَتكَ تُجَدِّدُ عَهدَ الثَّناءوَتُظهِرُ عَن هائِم ما أَجَن
  45. ٤٥وَما كُلُّ مَن حَسُنَت عِندَهُأَياديكَ جاء بِشُكرٍ حَسَن
  46. ٤٦وَمَن كانَ فيكَ حَديثَ الهَوىفَإِنّي غُذيتُ بِهِ في اللَّبَن
  47. ٤٧وَلَستُ أُريدُ سِوى أَن أَراكَوَهَل تَسمَعُ المَدحَ إِن لَم تَرَن
  48. ٤٨وَمِثلُكَ مَن جَمَعَت لي يَداهُ بَينَ الثَّراءِ وَبَينَ الوَطَن