ألا كل برء بعد رامة مسقمي
ابن نباتة السعديعباسيالطويلحكمةالميم
- ١ألا كلُّ بُرءٍ بعدَ رَامة مُسقِميوكلُّ نعيمٍ لا أقولُ لهُ دُمِ
- ٢تعطلتِ الأجزاعُ من كلِّ مُسرجٍيُمسِّحُ أعطافَ الجيادِ ومُلجِمِ
- ٣وخيلٍ كأمْثالِ الأهلّةِ كُلّلَتْمن أبناءِ سعدٍ والرَّبابِ بأنجُمِ
- ٤كأن لم نُردها والحيا غيرُ باخلٍولم نرعَ فيها والثّرى غيرُ مُعدَمِ
- ٥وللجدِّ صيدٌ بينَ خَودٍ وفارسٍوللهوِ صيدٌ بينَ ظَبيٍ وضَيْغَمِ
- ٦فمَنْ مبلغٌ عني قبائلَ خِنْدِفٍرِسالةَ صَبٍّ بالنصيحةِ مُغْرَمِ
- ٧أتَخضِبُ قيسٌ بالدّماءِ رماحَهاوفيكُم رماحٌ لا تتوقُ إلى الدّمِ
- ٨نصحتكُم حتى أرَبتُ ظنونَكُمووشيتُ بُرْدَ القولِ للمتوهّمِ
- ٩فإنْ قلتمُ إنّي أكلتُ لحومَكمبلومي فإني آكلٌ غيرُ مُطْعِمِ
- ١٠وإني لخافي الثغْرِ عن كلِّ فَرْحَةٍإذا فضّتِ اللّذّاتُ عن كلِّ مَبسمِ
- ١١تركتُ وراءَ القلبِ ليلةَ عرَّسوابحرانَ عزّي في الحياةِ ومَغنَمي
- ١٢وألبستُ أتوابَ الدفينةِ ماجِداًإذا شَمَّ ريحَ الظلمِ لم يتظلمِ
- ١٣فإنْ بخِلَتْ عني تميمٌ بنصرِهافربّ غلامٍ بالحسامِ مُعَمّمِ
- ١٤وشُمٍّ من الفتيانِ سلّوا سيوفَهمفحلّوا عليها كلَّ جيدٍ ومِعصَمِ
- ١٥حَكمْتُ فأعطيتُ الحكومةَ فيهمُوكنتُ إذا حكّمتُ لم أتحكِّمِ
- ١٦رأيتُ أبا سهلٍ تناولَ مجدَهاوقد قَصُرَتْ عنها يدا كلِّ منعمِ
- ١٧أُمسّحُ أضْغانَ العدوِّ ببلدةٍتطالعُها الغاراتُ من كلِّ مخرمِ
- ١٨على حين فارقتُ الهَجيمَ ومازناًوأصبحَ عِرضي فُرصةَ المتهضمِ
- ١٩ولمّا التوى حبلُ الخِناقِ تلوّمتْعن النصْرِ كفي وهو لم يتلومِ
- ٢٠تخطّى حُقود القومِ ينقُلُ ظلَّهُعلى كل مقرورٍ من الغيظِ مُفعمِ
- ٢١فتىً مثلُ طعمِ الرّاحِ تحيا بهِ المُنىوتَسلُبُ لُبَّ الفالِ المتكلّمِ
- ٢٢كأنّك إذْ كررتَ طرفَك فيهمُرميتَهُم من مقلتيكَ بأسهُمِ
- ٢٣فما تركَ الأعداءُ ظلمى تقيّةًولكنّهم خافوا حميّة أرقمِ
- ٢٤ووثبةَ ضرغامٍ كأنّ زئيرَهُتَهَدُّمُ طودٍ من هِضابِ يَلَمْلَمِ
- ٢٥لهُ في الدّروعِ السابريةِ وَقفةٌتُبدّدُ أعيانَ الحديدِ المنظّمِ
- ٢٦نظرتُ بصدرِ العينِ فاشتدّ ساعِديوطارتْ يَميني بالحُسامِ المُصَمّمِ
- ٢٧فإنّ معزَ الملكِ أتعبَ همّهفحازكَ من آمالِه بالتّجشُّمِ
- ٢٨وكان إذا هبّت زعازعُ فتنةٍدعاكَ لنا قبل الخميسِ العَرَمْرَمِ
- ٢٩برأيكَ يُثنَى الدّهرُ عن حدثانِهِويُفتحُ من قُفلٍ من العيسِ مبهمِ
- ٣٠ولمّا دعاهُ الموتُ قال لأهلِهِصِلوا حبلَ قومٍ بالوفاءِ متيمِ
- ٣١لقد جعلَ الأهواءَ وهي حَزونةٌتَخُبُّ إليكُم من فصيحٍ وأعْجَمِ
- ٣٢رمى دونَكُم حدّ السيوفِ بوجهِهوعانقَ أطرافَ الوشيجِ المقَوَّمِ
- ٣٣وكان لكُم لمّا تلجلجَ قولُكممكانَ الثّنايا واللّسانِ من الفمِ
- ٣٤فهلْ سرّكم أنّ الخِصامَ تكشّفتْصبابتُه عنكم ولم يتكلّمِ
- ٣٥وبالبصرةِ الحمراءِ خاضَ مُشَمّراًإلى عزّكمْ نارَ الحَريقِ المضرَّمِ
- ٣٦عشيةَ لا يُغني عن السيفِ حدُّهإذا لم تُقدّمهُ يدُ المتقدمِ
- ٣٧وصبحٌ من البيضِ القواضبِ مشرقٌيُصَبُّ على ليلٍ من النقعِ مُظْلِمِ
- ٣٨من النفر البيضِ الذين توسّدواأكفَّ اللّيالي قبلَ عاد وجرهمِ
- ٣٩تَدلّوا على هامِ المكارمِ والعُلاوغيرُهم يَرقى إليها بسُلَّمِ
- ٤٠تحرمتُ بالوُدّ المقرَّبِ منكُمُولمْ آتّخذْ أموالَكم للتحرُّمِ
- ٤١وأخفيتُ عنكُم حاجتي وهي خلةٌتلوحُ لعينِ الناظرِ المتوسمِ
- ٤٢ولستُ بقوالٍ إذا الرزقُ فاتنيوصادفَ غيري قد ضللتَ فيمِّمِ
- ٤٣لأفْقَر منّا بلدةً ومحلّةًتشبُّ بروقُ العارضِ المُترنّمِ
- ٤٤وآخذُ عفوَ العيشِ لا أستكدّهلَحا اللهُ غنماً يستقادُ بمغْرَمِ
- ٤٥فإن كنتُ أرضى بالبَشاشةِ منكُمُويسترُ عدمي شيمتي وتكرُّمي
- ٤٦فربَّ جوادٍ قيّدَ الفقرُ جودَهُومبتسمٍ تعبيسُه في التبسُّمِ