قصائد

سوى حرتي ما هيجتها الحمائم

ابن نباتة السعديعباسيالطويلحزنالميم

  1. ١سِوى حِرَّتي ما هيجتها الحَمائِمُوغيرَ دُموعي حاوَلتْها المَعالِمُ
  2. ٢أبَتْ غَرماتي أنْ تَنامَ مَطالبيعن المجدِ يوماً أوْ تَنامَ العَزائِمُ
  3. ٣وهيهاتَ جازَ النّجمُ أدْنى مَرامِهاوخافَ شباها حربُها والمُسالِمُ
  4. ٤أسائِلُ هذا الدّهْرَ مِمَّ حُقودُهُعليَّ وفيما خطْبُهُ لي ظالِمُ
  5. ٥أأصْحَبُ فيه الذُّلَ والعَضْبُ صارمٌوأركبُ فيه الخَسفَ والطِرْفُ سالِمُ
  6. ٦ومَنْ حكّمَ النّهدَ الطِّمرَّ وسيفَهُوهمتهُ في دهرِه فهو حاكِمُ
  7. ٧عَجِبتُ ومن أنى عجبتُ تَعجّبيأمِنْ نُوبِ الأيامِ يَعجَبُ حازِمُ
  8. ٨حَمَتْ جنبَه الأفكارُ عن كلِّ مرقدٍفليس ينامُ الليلَ والخَلقُ نائِمُ
  9. ٩وما زلتُ أقري وارِدَ الهمِّ مَصدراًإذا سارَ منه راحلٌ حلَّ قادِمُ
  10. ١٠إلى أنْ تركتُ الهمَّ خَزيانَ نادماًيُحاذِرُ منّي ما تَرومُ المَراوِمُ
  11. ١١ومُستصرخٍ أعوانَه وهو قاعدٌإليّ ولم أشعُر بهِ وهو قائِمُ
  12. ١٢يعض عليّ الكفَّ لا يَستطيعنيوما ضرّني أنْ ينشِقَ التّربَ راغِمُ
  13. ١٣ويسألُ عنّي وهو بي جِدُّ عارفٍوهل يُنكرَنّ العارضُ المُتراكِمُ
  14. ١٤ترفّعتُ في علياءَ يَقصُرُ دونَهاكِرامُ المساعي والظنونُ الرّواجِمُ
  15. ١٥إذا صِحتُ فيها بالبَعيدِ تكاثرتْعليّ تُلبيكَ الأسودُ الضّراغِمُ
  16. ١٦هُمُ القومُ لا يُستصرخون لحادثٍمن الدّهرِ إلاّ والسّيوفُ عَمائِمُ
  17. ١٧شَرابُهُمُ في الحربِ ما تَمطُرُ القَناوأكلُهُمُ ما تجتنيهِ الصّوارِمُ
  18. ١٨رأى الموتُ منهمُ روحَهُ وجنانهعَشيةَ طارتْ في الأكفِّ القَوائِمُ
  19. ١٩وخافَ الدُجى من سيرهم فكأنّماكواكبِهُ منهم عليهِ تَمائِمُ
  20. ٢٠أناخُوا ذُرى الأطوادِ فهي مخارمٌوشَقوا ظهورَ الأرضِ فهي أقادِمُ
  21. ٢١وطارتْ بروقٌ في الشّكائِمِ تحتَهمفكيفَ بها لو لم تَعُقها الشّكائِمُ
  22. ٢٢مآتِمُهُمْ للبأسِ والكأسِ والنّدىوأعراسُهُمْ للدّارِعينَ مآتِمُ
  23. ٢٣أولئكَ قومي والأكفُّ الغَواشِمُوهاتيكَ خَيلي والوجوهُ السّواهِمُ
  24. ٢٤رَجَمتُ بهم أهل الجبالِ فما دَرَواأخَيلٌ رَمتْهُمْ بالعِدى أم سَلالِمُ
  25. ٢٥ولابُدّ من يومٍ على الشرقِ هائِلٍتصادمُ بيضَ الهندِ فيهِ الجَماجِمُ
  26. ٢٦هَوت هممي إن لم أزُرْ أرضَ بابلٍبيومٍ تزورُ الأسْدَ فيه القَشاعِمُ
  27. ٢٧لقد خوّفَتني بالهَلاكِ عصابَةٌأُسائِلُ عنها ما تقولُ اللهاذِمُ
  28. ٢٨فتَنكرُ سمرُ الخطِّ إلاّ ظُهورَهُمْوتعرفها يومَ اللّقاءِ الهزائِمُ
  29. ٢٩وهلْ هو إلا الموتُ يا جلبَ العَصاأُنافِسُ في مكروههِ وأُزاحِمُ
  30. ٣٠وأنتم كمخِّ الساقِ عذبٌ مَذاقُهُولا صبْرَ عنه إذْ تُرَدُّ المَظالِمُ
  31. ٣١أرَى الدّهْرَ يُعطي حظَّهُ كلَّ عاجزٍويَحرِمُ من تزكو لديهِ المكارِمُ
  32. ٣٢فإنْ تَطُلِ الأيامُ اغضبْ بغارَةٍتخرُّ بها بَعدَ الأنوفِ الحَلاقِمُ