آب ليلي ليت ليلي لم يأب
بشار بن بردعباسيالرملالباء
- ١آبَ لَيلي لَيتَ لَيلي لَم يَأُبإِنَّما اللَيلُ عَناءٌ لِلوَصِب
- ٢أَرقُبُ اللَيلَ كَأَنّي واجِدٌراحَةً في الصُبحِ مِن جَهدِ التَعَب
- ٣وَلَقَد أَعلَمُ أَنّي مُصبِحٌمِثلَما أَمسَيتُ إِن لَم تَحتَسِب
- ٤فَأَرَتني ثُمَّ شَطَّت شَطَّةًتَرَكَت قَلبي إِلَيها يَضطَرِب
- ٥ما أَقَلَّ الصَبرَ عَنها بَعدَماكَثُرَت فينا أَحاديثُ العَرَب
- ٦قِرَّ عَيناً بِحَبيبٍ نَظرَةًلا يُقِرُّ العَينَ إِلّا ما تُحِب
- ٧وَكَلَت بي جارَتي أَسهودَةًشَرَّ ما وُكِّلَ بِالجارِ الجُنُب
- ٨وَنَصيحَينِ أَلَمّا باكِراًبِطَبيبٍ وَطَبيبي المُجتَنَب
- ٩سَأَلاني وَصفَ ما أَلقى وَلاأَستَطيعُ الوَصفَ إِنّي مُكتَئِب
- ١٠غَيرَ أَنّي قُلتُ في قَولِهِماقَولَةً أَخفَيتُها كَالمُنتَيِب
- ١١بَيَّنا مِن قُربِهِ لي حاجَةًثُمَّ لا يَقرُبُ وَالدارُ صَقَب
- ١٢يا خَليلَيَّ أَلِمّا بي بِهانَظرَةً ثُمَّ سَلاني عَن وَصَب
- ١٣شُغِلَت نَفسِيَ عَن وَصفِ الهَوىبِاِشتِياقي أَن أَراها وَطَرَب
- ١٤فَاِترُكا لَومي فَإِنّي عاشِقٌكَتَبَ اللَهُ عَلَيهِ ما كَتَب
- ١٥وَلَقَد قُلتُ لِقَلبي خالِياًحينَ لَم يَلقَ هَواها وَدَأَب
- ١٦أَيُّها الناصِبُ في تَطلابِهابَعدَ هَذا ما تُبالي ما نَصَب
- ١٧لا يُريدُ الرُشدَ إِلّا ناصِحٌوَيَلي قَتلَكَ إِلّا مَن تَعِب
- ١٨كِل لِمَن يُقصيكَ مِثلاً صاعَهُوَإِذا قارَبَ وُدّاً فَاِقتَرِب
- ١٩وَاِلقَ مَن قَد ذاقَ فيما لَم يَذُقلا يُداوي السُقمَ إِلّا مَن يَطِب
- ٢٠قَتَلَتني فَأَبى قَلبي وَقَدآنَ ما كَلَّفَني حَتّى أَحَب
- ٢١فَهيَ عَجزاءُ إِذا ما أَدبَرَتوَإِذا ما أَقبَلَت فيها قَبَب
- ٢٢لَم تَرَ العَينُ لِعَينٍ فِتنَةًمِثلَها بَينَ جُمادى وَرَجَب
- ٢٣تَيَّمَتني بِقَوامٍ خُرعُبٍوَبِدَلٍّ عَجَبٍ يا لَلعَجَب
- ٢٤صورَةُ الشَمسِ جَلَت عَن وَجهِهابَعدَ عَينَي جُؤذَرٍ في المُنتَقَب
- ٢٥حُلوَةُ المَنظَرِ رَيّا رَخصَةٌبَعَثَ الحُسنُ عَلَيها أَن تُسَب
- ٢٦تَأمَنُ الدَهرَ وَلا تَرجو لَنافَرَجاً مِمّا بِنا ذاكَ الكَذِب
- ٢٧كَم رَأَينا مِثلَها في مَأمَنٍقَلَبَ الدَهرُ عَلَيهِ فَاِنقَلَب
- ٢٨لا يَغُرَّنَّكَ يَومٌ مِن غَدٍصاحِ إِنَّ الدَهرَ يُغفي وَيَهُب
- ٢٩صادِ ذا ضِغنٍ إِلى غِرَّتِهِوَإِذا دَرَّت لَبونٌ فَاِحتَلِب
- ٣٠لَيسَ بِالصافي وَإِن صَفَّيتَهُعَيشُ مَن يُصبِحُ نَهباً لِلرُتَب
- ٣١ما أَبو العَبّاسِ في أَثباتِهِلَعِبَ الدَهرُ بِهِ تِلكَ اللُعَب
- ٣٢أَقبَلَت أَيّامُهُ حَتّى إِذاجاءَهُ المَوتُ تَوَلّى فَذَهَب