قصائد

بشرى بعيد أتى والنصر يقدمه

ابن فركونأندلسيالبسيطمدحالميم

  1. ١بشرى بعيدٍ أتى والنصْرُ يَقدُمُهُورائِدُ العزّ يَسْتدعيهِ مَقْدَمُهُ
  2. ٢عيدٌ يعود بما شاءَتْ عُلاكَ فقدْسَما بعزّكَ للعلياءِ موسِمُهُ
  3. ٣فالنّصْرُ قد بهَرَ العَلياءَ مصنَعُهُوالصُنْعُ قد أبْهجَ الدُنيا مُتَمَّمُهُ
  4. ٤هذا هو الفتْحُ قد راقَتْ مطالِعُهُواستَشْرَفَتْ من ثَنايا العزْمِ أنجُمُهُ
  5. ٥هذا هوَ الصُنْعُ قادَتْهُ العُلَى فَعلابُيوسُفٍ ملِك الأمْلاكِ معْلَمُهُ
  6. ٦فانْهَضْ يُحيّيكَ أبْهاهُ وأبهَرُهُسنىً وأوثَقَهُ عقْداً وأحْكَمُهُ
  7. ٧فالدّينُ سيْبُكَ مُجْديهِ وموجِدُهُوالكفْرُ سيفُكَ مُفْنيهِ ومُعْدِمُهُ
  8. ٨حُكْمٌ يجدّدُهُ القصْدُ الحَميدُ فَمايَبْلى على كَثرَةِ التّردادِ مُحْكَمُهُ
  9. ٩وإنّ مالَقَةَ الغرّاءَ حلّ بهاموْلَى الخلائِفِ والأمْلاكُ تخدُمُهُ
  10. ١٠لهُ وإن عَظُموا قدْرٌ تعظّمُهُوصْفٌ تُقدّسُهُ ذِكْرٌ تُقدّمُهُ
  11. ١١ترْجو نَداهُ وتخْشى بأسَهُ فإذاما جدّ في عزْمِهِ يُرْجى تكرُّمُهُ
  12. ١٢فيقْبُضُ السيفَ حيثُ الرّزق يبسُطُهُكبارِقِ السُحْبِ يُزْجيها تبَسُّمُهُ
  13. ١٣كم مَقصَدٍ حينَ ضنّ الدّهْرُ جادَ بهفعمّتِ المُنْعِمَ الوهّابَ أنعمُهُ
  14. ١٤فكُلُّ مَلْكٍ وإن جلّتْ مواهِبُهُيُمْناهُ كعْبَتُهُ رُحْماهُ زَمْزَمُهُ
  15. ١٥ما رُدّ عن أمَلٍ إلا ولاذَ بهِفالمَنْحُ يوجِدُهُ والمنْعُ يُعْدِمُهُ
  16. ١٦يكْسوهُ ثوْبَ اعتِلاءٍ غيْرَ مُنتَهَجٍحتّى يَروقَ على عِطْفَيْهِ مُعلَمُهُ
  17. ١٧وسَبْتةٌ حلّ جُندُ الكافرينَ بهافأصْبَحتْ وأقاصِيها مُيمَّمُهُ
  18. ١٨يا هلْ يُجدَّدُ عهْدٌ في معاهِدِهامضَى حَميداً وهلْ يَبْلى مُذمَّمُهُ
  19. ١٩وهلْ لمَعْقِلِها إنْ لمْ تُلمَّ بهرُجْعى وللشّركِ أحْزابٌ تُيمّمُهُ
  20. ٢٠نادَتْكَ يا ملِكَ الدّنيا لتوضِحَ ماظلَّ العدوُّ قُبَيْلَ الفتْحِ يُبْهِمُهُ
  21. ٢١واستَنْشَقَتْ منْكَ ريحَ النصْرِ حين غَدامُسْتَقبَلُ الفتحِ يُهْديهِ تنَسُّمُهُ
  22. ٢٢هذي أحاديثُهُ وافَتْكَ من كثَبٍلمَظْهَرِ الدّينِ تُعليهِ وتُعْلِمُهُ
  23. ٢٣حيثُ القبائلُ تدْعو منكَ ناصِرَهاوتَرتجيكَ لشمْلِ الدّين تنظِمُهُ
  24. ٢٤للقُطْرِ تفتَحُهُ للأمْنِ تمْنَحُهُللعزّ توفِدُهُ للنّصْرِ تُقدِمُهُ
  25. ٢٥للمُلْكِ تنْجِدهُ للرّفْدِ توجِبُهُللدّين توجِدُهُ للكفْرِ تُعْدِمُهُ
  26. ٢٦للأجْرِ تُحْرِزُهُ للوعْدِ تُنجزُهُللجيْشِ تُنْهِدُهُ للرّشْدِ تُلْهِمُهُ
  27. ٢٧كم ردّها الكُفْرُ عنها حين تقْصدُهاكالطّيرِ تُمْنَعُ عذْبَ الوِرْدِ حُوَّمُهُ
  28. ٢٨وما دَجى ليلُ خطْبٍ في معاهِدهاإلا انجَلى بصباحِ العزْمِ مُظْلِمُهُ
  29. ٢٩رأيٌ تُصيبُ إذا الرّاياتُ قد نُشِرَتْلديْكَ شاكِلةَ الأغْراضِ أسْهُمُهُ
  30. ٣٠قد أقسَمَ النّصْرُ أن يحْتلَّ أرْبُعَهاوالنّهْبُ لا يسَعُ الأيدي مُقسَّمُهُ
  31. ٣١والبحْرُ من رهَجٍ يُبْدي تجهُّمَهُوالموْجُ عن ثَبَجٍ يفْترُّ مَبسِمُهُ
  32. ٣٢وبارقُ السّيفِ من يُمْنى يديْكَ إذاتجهّمَ الروْعُ يجْلوهُ تبسُّمُهُ
  33. ٣٣كم قائمٍ بجزيلِ النّصرِ قائِمُهُومُعْرِبٍ عن جميل الصُنْعِ أعجَمُهُ
  34. ٣٤يخْطو ليخْطُبَ في حفلِ العِدى عجباًما راقَ أسْماعَهُمْ إلا مُصمِّمُهُ
  35. ٣٥هيْهاتَ يشمَخُ فيها بعْدَما أنِفَتْللكُفْرِ أنفٌ وسيفُ النّصْرِ يرْغِمُهُ
  36. ٣٦وهلْ يقودُ وليَّ الكافرينَ سوىمُغْراهُ بالقدِّ في الهَيْجاءِ مُغرَمُهُ
  37. ٣٧إن ساقَ حزْبَ العِدى للحرْبِ غادَرَهُنهْباً وقد راقَ في مغْناهُ مغنَمُهُ
  38. ٣٨وكيف لا يرْتَضي حُكْمَ الهوانِ وقدْهَوى لهُ الأسْمَرُ الخطّي يَخْصُمُهُ
  39. ٣٩دارِكْ به رمَقَ الإسْلامِ فهو علىشفاً وإنّ بهِ يُشْفَى تألُّمُهُ
  40. ٤٠كمْ عامِلٍ عمِلتْ أيْدي الكُماةِ بهما الدّهْرُ في صحُفِ العَلْياءِ يرْسُمُهُ
  41. ٤١قامَتْ على ساقِها الحَرْبُ العَوانُ فماثنَتْهُ لمّا انثَنى فيها مُقوَّمُهُ
  42. ٤٢ومُرْسَلٍ قيّدَ الأسْماعَ منْ طرَبٍكأنّهُ طائِرٌ يُشْجي ترنُّمُهُ
  43. ٤٣تحلُّهُ القوْسُ عندَ الرّميِ أبْهَرَهاكأنّ صَدراً به ظنٌّ يُرجّمُهُ
  44. ٤٤وسابِقٍ في مجالِ الرّوْعِ مُتّئِدٍيخْتالُ حيثُ العِدى زهْواً مُطهَّمُهُ
  45. ٤٥للبرْقِ في سرْعةٍ للنّارِ في لهَبٍللرّيحِ في قوّةٍ يُعْزى مُجسَّمُهُ
  46. ٤٦إذا عَلا البَطلُ المرْهوبُ صهْوَتَهُفجمعُهُمْ ظلّ يَثْنيهِ تقدُّمُهُ
  47. ٤٧أو جرّ من خلْفِهِ الخطّيَّ تحْسِبُهُصِلّاً تقَدَّمَهُ في القفْرِ ضيغَمُهُ
  48. ٤٨نامَ العدوّ وليلُ الأمْنِ يكْنُفُهُبها وقد راقَهُ فيها تلوّمُهُ
  49. ٤٩ولو تجلّى صباحُ العزْمِ منكَ إذاًلاستَيْقظَتْ بعْدَ هدْءٍ منه نُوَّمُهُ
  50. ٥٠وسوفَ يكْبو به طِرْفُ العزيمةِ إذْيُجْريهِ في طلَقِ التّقْصيرِ مُجْرِمُهُ
  51. ٥١إنّ الفِرارَ وإن سُدّتْ مذاهِبُهُيُسْليهِ عن وطَنٍ بالرّغْمِ يُسْلِمُهُ
  52. ٥٢كأنْ به قبلَ أن يحتلَّ حِلَّتهايَثْنيهِ واهي القُوَى عنْها توهُّمُهُ
  53. ٥٣كأنْ بمَعْقلها يُلْقي ممنَّعُهُيداً ويرْتاحُ بالبُشْرى منعَّمُهُ
  54. ٥٤ويُظْهرُ الدّهْرُ ما يُمْنايَ تكْتُبُهُللفتْحِ عنك وكان الدّهْرُ يكتُمُهُ
  55. ٥٥تبُثُّها في أقاصي الخافقَيْنِ بماتخُطُّهُ يدُكَ العُليا وترْسُمُهُ
  56. ٥٦فانهَضْ وعزْمُكَ يثْني قصْدَ ساكنهامُخيباً حيثُ مَغناها مُخيَّمُهُ
  57. ٥٧لا يُضْمِرُ الدّهْرُ معْنَى الفتْحِ عنْكَ وقدْتوضّحَ الآن طوْعَ النّصْرِ مُبْهَمُهُ
  58. ٥٨وإنّ عبدَكَ يُبْدي الدُرَّ من كلِمٍفي مدْحِ عُلْياكَ أفكاري تُنظّمُهُ
  59. ٥٩لوْلا نَداكَ وما أوْلَيْتَ من نِعَمٍما راقَ منهُ فُراداهُ وتوْأمُهُ
  60. ٦٠فخُذْ حديقَةَ طرْسٍ والثّناءُ بهامِسْكٌ يُفَضُّ بأمْداحي مُخَتَّمُهُ
  61. ٦١واهنأ به موسِماً جلّتْ مواهِبُهُوراقَ في أفْقِ العَلْياءِ مِيسَمُهُ
  62. ٦٢لازالَ مُلْكُكَ للأمْلاكِ يُنْجِدُهافي كُلّ ما أحْكَمَتْ عهْداً يُحكّمُهُ
  63. ٦٣ودامَ رأيُكَ للرّاياتِ يعْقِدُهاوالنّصْرُ لا يَنثَني عنْها مُحَتَّمُهُ