بشرى بوعد لنصر الدين مرقوب
ابن فركونأندلسيالبسيطمدحالباء
- ١بُشْرى بوعْدٍ لنصْرِ الدين مرقوبِأتى به مُلْكُ يَعقوبَ بْنِ يعقوبِ
- ٢ولّيْتَهُ المُلْكَ والأعْداءُ راغِمَةٌومُلْكُها بين مغْلوبٍ ومَسْلوبِ
- ٣وهَبْتَهُ العزَّ فارْتاعَتْ لمَقْدَمِهِفمُلْكُهُ بينَ موْهوبٍ ومرْهوبِ
- ٤أنَلْتَهُ من نَدى كفّيْكَ صيّبةًتَجودُهُ بينَ تشْريقٍ وتغْريبِ
- ٥كثّرتَ سائِلَهُ إذ جُدتَ ماحِلَهُفروْضُهُ بين مَطْلولٍ ومطْلوبِ
- ٦شرعْتَ بابَ النّدى للقاصدينِ فكمْمن مُوردٍ بيْنَ مشْروعٍ ومشْروبِ
- ٧مَكارِمٌ ردّدَ الرُكْبانُ حيثُ سَرَوْاحديثَها بينَ إدْلاجٍ وتأويبِ
- ٨يتلونَ من حمدِها ذِكْراً مُردَّدُهُراقَ النُهى بين ترتيلٍ وترْتيبِ
- ٩كم ألسُنٍ ردّدَتْ من قبْلِ وجْهَتِهِحديثَهُ بينَ ترْغيبٍ وترْهيبِ
- ١٠تومي وتُفْصِحُ بالأمْرِ الذي اعتقدَتْوالسّرُّ ما بينَ مكْتومٍ ومكْتوبِ
- ١١فتهْتَدي منهُمْ الأفكارُ نازعةًلقَصْدِها بينَ تحقيقٍ وتغْليبِ
- ١٢حتى أزَلْتَ وللأبْصارِ تبْصِرَةٌبمخبَر الصّدقِ أخْبارَ الأكاذيبِ
- ١٣أرْسَلتَ سابقَ حزمٍ غيرَ متّئِدٍهزَزْتَ صارِمَ عزْمٍ غيرَ مقْروبِ
- ١٤فلا يَروعُ حُسامٌ غيرُ مُنصَلتٍولا يَروقُ سِنانٌ غيرُ مَخْضوبِ
- ١٥هَذي مَرينٌ وأشْياخُ القبائِلِ قدْشكَتْ بما نالَها من طولِ تَثْريبِ
- ١٦أهْدَتْ لبابِكَ من أبْنائِها زُمَراًقُلوبُها هدأتْ من بعدِ تَقْليبِ
- ١٧أفعالُ موْلىً غَدا كِسْرى بمَن لهُمُقدِ انتَمى بين مَغْلولٍ ومغْلوبِ
- ١٨مَنْ لم يقِسْ ببني نصرٍ مُلوكَ هُدىًما نورُ شمْسِ الحِجى عنهُ بمحْجوبِ
- ١٩كم دافعَ الخطْبَ منهُم من وَليِّ ندىًطلقِ المحيّا إلى العَلْياءِ مخْطوبِ
- ٢٠إن استقلّتْ ببذْلِ الجودِ راحَتُهُللقاصدينَ استقلتْ كُلَّ موْهوبِ
- ٢١حَمى الحقيقةَ منهُ أرْوَعٌ بطَلٌراعَ العِدى فحِماهُ غيرُ مَقْروبِ
- ٢٢كمْ معْتدٍ بعْدَ نصْرِ الأولياءِ غَداخِيامُهُ بيْنَ تقْويضٍ وتطْنيبِ
- ٢٣كمْ فَعْلةٍ آثروها قبْلَ أن نطَقواوموْعِدٍ أنْجَزوهُ غيْر مَضْروبِ
- ٢٤لا كالذي لمْ يَفُهْ يوماً بمكْرُمةٍولم يعِدْ قطُّ إلا وعْدَ عُرْقوبِ
- ٢٥ولا كيعْقوبَ إذ طالتْ خِلافَتُهُبما استحقّتْهُ من فرْضٍ وتعْصيبِ
- ٢٦أنهَجْتَهُ سُبْلَ آباءٍ لهُ درَجواحتّى استقلّ بأمْرٍ غيرِ مغْصوبِ
- ٢٧هل في مُلوكِ الوَرى أسْمى وأشْرَفُ منْملْكٍ لما نالَ منْ نعْماكَ مَنْسوبِ
- ٢٨وهذه نسبةٌ أغْنَتْهُ رِفْعَتُهاعن شُهْرةِ اسْمٍ وإفصاحٍ بتلقيبِ
- ٢٩أرْكَبتَهُ البحْرَ قصْداً أن تُبلِّغَهُمن صهْوةِ المُلْكِ أسْنى كلّ مرْكوبِ
- ٣٠والريحُ بالسُفْنِ قد جدّتْ كما لعِبَتْأيْدي السُرى وسَطَ البيداءِ بالنّيبِ
- ٣١تعْلو وتنحَطّ حيثُ الهوجُ تمنحُهاقصْدَ الصّوابِ لتصْعيدٍ وتصويبِ
- ٣٢كأنّها الجُرْدُ لا تلوي أعنَّتهاإلا إلى خبَبٍ في إثْرِ تقْريبِ
- ٣٣في السِّلْمِ تختالُ كالخيْلِ العِرابِ وفيحرْبِ الأعاجِمِ تأتي بالأعاجيبِ
- ٣٤كأنّ خافقَةَ الأعلامِ ما رُفِعَتْإلا على علَمٍ في البحرِ منصوبِ
- ٣٥وكم جيادٍ إذا جالتْ نَمَيْتَ إلىجمْرٍ أمامَ هُبوبِ الريحِ مشْبوبِ
- ٣٦جلَبْنَ كُلّ كميٍّ للجِهادِ وقدْأحْرَزْنَ حُسْنَ شِياتٍ غيْرَ مَجْلوبِ
- ٣٧هذا وقد جاءَ عيدُ الفِطْرِ يشكُرُ ماأوْلَيْتَ وافِدَهُ من فضلِ موْهوبِ
- ٣٨وكان من قبْلُ شهْرُ الصّومِ مُلتمساًلديْكَ رتْبةَ تقْريظٍ وتقريبِ
- ٣٩كم صُمْتَ واليومُ قد شُبّتْ هواجِرُهُوقُمْتَ والليلُ مسْدولُ الجَلابيبِ
- ٤٠واللهُ قد ضاعفَ الأجْرَ الجزيلَ بماألمّ من ألَمٍ في اللّوحِ مكْتوبِ
- ٤١خُذْها مجدّدةً عهْدَ الشّبابِ وقدْأغْنى مديحُكَ عنْ وصفٍ وتَشْبيبِ
- ٤٢فمَدْحُ موْلايَ قد راقَ النّظامُ بماإحْسانُهُ زادهُ من حُسْنِ تهْذيبِ
- ٤٣كذلك الرّوضُ إن مرّ النسيمُ بهزَها بما نالَهُ من نفحةِ الطّيبِ
- ٤٤لازلْتَ تستقبلُ العُمْرَ الجَديدَ ومايمرُّ منهُ عَطاءٌ غيرُ محْسوبِ