قصائد

إن الحروف التي في الرقم تشهدها

محيي الدين بن عربيأيوبيالبسيطفراقالراء

  1. ١إنّ الحروف التي في الرقم تشهدهالها معانٍ وأسرارٌ لمن نظرا
  2. ٢فأولُ الأمر في مرموقنا ألفٌواللفظ ينكره حرفاً على ما ترى
  3. ٣قال ابن حبان فيه طريقتهبأنه نصفُ حرفٍ هكذا ذكرا
  4. ٤ونصفُه همزةٌ في عينِ كاتبهاكذا رأيتُ له نصاً وأين يرى
  5. ٥كمثله في علومِ أصل مأخذهامن جعفر وبهذا الفن قد شهرا
  6. ٦واللفظ ينكر ما قد قال في ألفوما ابتغى جدلاً ولا رآه مرا
  7. ٧وإنه مذهبي إنْ كنتَ تتبعنيلكنه ثبتها في الاعتبار قرا
  8. ٨فيه جميع الذي قد صاد صائدكممن الحروفِ لمن أعلمته قدرا
  9. ٩فهمزةٌ تقطعُ العشّاق إنْ هُجرتوإنَّ في وصلِ من تهوى لها خبرا
  10. ١٠والباء تعملُ في عقد النكاح إذاخطت على صفةٍ قد ألبست حبرا
  11. ١١والتاءُ تجمع شملاً بالحبيبِ إذامحبوبه بانَ عنه أو نوى سفرا
  12. ١٢والثاء تثبت أحوال الرقيب إذاجاء الحبيبُ إليه بعد ما هجرا
  13. ١٣والجيم تعمل في أحوالِ منشئهحتماً فتفرده إذا القضاءُجرى
  14. ١٤والحاء تطلب بالتنزيه كاتبهايوماً إذا صار تشبيه به وطرا
  15. ١٥والخاء تعلو به في كلِّ منزلةٍحتى يقضي منها الكاتبُ الوطرا
  16. ١٦والدالُ في كل ما ينويه فاعلةٌله المضاءُ وجلَّ الأمر أو صغرا
  17. ١٧والذال في حضرة الزلفى له قدمفكلما رام تقديماً يرى لورا
  18. ١٨والراء توصله وقتاً وتفرحهبكل ما يبتغي فزاحم القدرا
  19. ١٩والزاي تجمع أحوالا مفرَّقةًكذا رأيناه في أعمالنا ظهرا
  20. ٢٠والطاء تطلبُ تنفيذ الأمور لهفانظر ترى عجباً إن كنتَ معتبرا
  21. ٢١والظاء تعطى حصول العبد في رتبتعنو الوجوه له والشمسُ والقمرا
  22. ٢٢والكاف فيه لمهمومٍ إذا كتبتتفريج كربٍ له في كلِّ ما أمرا
  23. ٢٣واللامُ درعٌ له فيه يحصنهمن كلِّ سوءٍ ومكروهٌ من الأمرا
  24. ٢٤والميم يروي به من كان ذا عطشٍمن العلومِ بهذا القدر قد فخرا
  25. ٢٥والنون تجري مع الأفلاك صورتُهلنيلِ صورة أنثى تَشتهي ذكرا
  26. ٢٦والصادُ نور قويّ في تشعشعهبما له منه في أحواله السرا
  27. ٢٧والضادُ كالصادِ إلا أنَّ منزلهأدنى فتلحقه برتبة الوزرا
  28. ٢٨والعينُ كالجيم إلا أنَّ صورتهفي الفعل أقوى ظهوراً هكذا اعتبرا
  29. ٢٩والغينُ كالعين إلا أن يقوم بهعينُ السحاب الذي لا يحمل المطرا
  30. ٣٠والفاء كالباء في التصريفِ وهي بهأتم فعلاً فقد جلّتْ عن النظرا
  31. ٣١والقاف تعملُ في الضدين إن كتبتغرباً وشرقاً فكن للحالِ مدَّكرا
  32. ٣٢والسين تعصمُ من سوء تخيُّلهنفسُ الضعيفِ إذا شخصٌ بذاك زرى
  33. ٣٣والشين كالتاء إلا أن فيه أذىيدري به من له التحكيم والعبرا
  34. ٣٤والهاء تفعلُ أسباباً منوَّعةوإن فيها لمن قد حازها أثرا
  35. ٣٥والواو تخرجُ ما الألباب تسترهوما رأيت له في ستره خبرا
  36. ٣٦والياء جلّت فلا شيء يماثلهاإلا الذي سطر الآياتِ والسورا
  37. ٣٧وإنَّ لاماً إذا ما جاورت ألفاًجاءت إليك بأعيانِ الورى زمراً
  38. ٣٨علمُ الحروفِ شريفٌ لا يقاسُ بهعلمُ الكيانِ لمن قد جدَّ أو سخرا
  39. ٣٩نبيله قيل عالم نَدْسٌولا يخص بوصف فهو ما انحصرا
  40. ٤٠لولا العهود التي عليَّ قد أخذتأظهرت منها علوماً تبهر البشرا
  41. ٤١من الخصائص لكن قد أبيح لناما يجري منها اعتباراً يذهل الفكرا
  42. ٤٢فمن أراد يرى أسرارها فيرىفي الاعتبار لها إنْ صوَّرتْ صورا
  43. ٤٣وما رأيتُ لمن قد حازهنّ أخاًإلا ابن منصور الحلاّج فاشتهرا
  44. ٤٤عنه بتأليفه في ذلكم خبرٌقد طال فيه كلامُ الناسِ ما قصرا