قصائد

خليلي إن الهم قد يتفرج

أبو العتاهيةعباسيالطويلالجيم

  1. ١خَليلَيَّ إِنَّ الهَمَّ قَد يَتَفَرَّجُوَمَن كانَ يَبغي الحَقَّ فَالحَقُّ أَبلَجُ
  2. ٢وَذو الغِشِّ مَرهوبٌ وَذو النُصحِ آمِنٌوَذو الطَيشِ مَدحوضٌ وَذو الحَقِّ يَفلُجُ
  3. ٣وَذو الصِدقِ لا يَرتابُ وَالعَدلُ قائِمٌعَلى طُرُقاتِ الحَقِّ وَالجَورُ أَعوَجُ
  4. ٤وَأَخلاقُ ذي التَقوى وَذي البِرِّ في الدُجىلَهُنَّ سِراجٌ بَينَ عَينَيهِ يُسرَجُ
  5. ٥وَلَذّاتُ أَهلِ الفَضلِ بيضٌ نَقِيَّةٌوَأَلسُنُ أَهلِ الصِدقِ لا تَتَلَجلَجُ
  6. ٦وَلَيسَ بِمَخلوقٍ عَلى اللَهِ حُجَّةٌوَلَيسَ لَهُ مِن حُجَّةِ اللَهِ مَخرَجُ
  7. ٧أَلا دَحَرَت مِنّا قُرونٌ كَثيرَةٌوَنَحنُ سَنَمضي بَعدَهُنَّ وَنَدرُجُ
  8. ٨أَلا إِنَّ أَملاكاً سَمَت وَتَبَهَّجَتوَلَكِنَّها بادَت وَبادَ التَبَهُّجُ
  9. ٩أَلا غَرَّتِ الدُنيا رِجالاً عَهِدتَهُمأَلا رُبَّما راحوا عَلَيها وَأَدلَجوا
  10. ١٠رُوَيدَكَ يا ذا القَصرِ في شُرُفاتِهِفَإِنَّكَ عَنهُ تُستَحَثُّ وَتُزعَجُ
  11. ١١وَإِنَّكَ عَمّا اختَرتَهُ لَمُزَحلَقٌوَإِنَّكَ عَمّا في يَدَيكَ مُخَرَّجُ
  12. ١٢تَذَكَّر وَلا تَنسَ المَعادَ وَلا تَكُنكَأَنَّكَ مُخلاً لِلمَلاعِبِ مُمرَجُ
  13. ١٣وَلا تَنسَ إِذ أَنتَ المُوَلوَلُ حَولَهُوَنَفسُكَ مِن بَينِ الجَوانِحِ تَخرُجُ
  14. ١٤وَلا تَنسَ إِذ أَنتَ المُسَجّى بِثَوبِهِوَإِذ أَنتَ في كَربِ السِياقِ تُحَشرِجُ
  15. ١٥وَلا تَنسَ إِذ أَنتَ المُعَزّى قَريبُهُوَإِذ أَنتَ في بيضٍ مِنَ الرَيطِ مُدرَجُ
  16. ١٦وَلا تَنسَ إِذ يَهديكَ قَومٌ إِلى الثَرىإِذا ما هَدَوكاهُ انثَنَوا لَم يُعَرِّجوا
  17. ١٧وَلا تَنسَ إِذ قَبرٌ وَإِذ مِن تُرابِهِعَلَيكَ بِهِ رَدمٌ وَلِبنٌ مُشَرَّجُ
  18. ١٨وَلا تَنسَ إِذ بَينٌ بَعيدٌ وَإِذ أَدالَهُ سَبَبٌ لِلصَرمِ دونَكَ مُدمِجُ
  19. ١٩وَلا تَنسَ إِذ تُكسى غَداً مِنكَ وَحشَةٌمَجالِسُ فيهِنَّ العَناكِبُ تَنسِجُ
  20. ٢٠لا بُدَّ مِن بَيتِ انقِطاعٍ وَوَحدَةٍوَإِن سَرَّكَ البَيتُ العَتيقُ المُدَبَّجُ
  21. ٢١وَلِلغِيِّ أَحياناً سَبيلٌ مُشَبَّهٌوَلَكِن سَبيلُ الرُشدِ أَهدى وَأَبهَجُ
  22. ٢٢وَإِنَّ القُلوبَ لَو تَوَخَّت يَقينَهالَتَصفو عَلى روحِ الحَياةِ وَتَثلُجُ
  23. ٢٣أَلَم تَرَ أَنَّ الجِدَّ يَبرُقُ صَفُّهُوَإِن كانَ أَحياناً بِهِ الهَزلُ يُمزَجُ
  24. ٢٤أَلا رُبَّ ذي طِمرٍ غَدا في كَرامَةٍوَمَلكٍ بِتيجانِ الهَوانِ مُتَوَّجُ
  25. ٢٥لَعَمرُكَ ما الدُنيا بِدارِ إِقامَةٍوَإِن زَبَّرَ الغاوُونَ فيها وَزَبرَجوا
  26. ٢٦وَكَم خامِدٍ تُخفيهِ ضَغطَةُ حُفرَةٍوَقَد كانَ في الدُنيا يَصيحُ وَيُرهِجُ
  27. ٢٧إِذا ما قَضى لَهُ امرِئٍ فَكَأَنَّهُتَحَسُّفُ زَهرٍ أَو كِتابٌ يُمَجمَجُ