أخشاب حقا أن دارك تزعج
بشار بن بردعباسيالطويلالجيم
- ١أَخُشّابَ حَقّاً أَنَّ دارَكِ تُزعِجُوَأَنَّ الَّذي بَيني وَبَينَكِ يَنهِجُ
- ٢إِلى اللَهِ أَشكو أَنَّ بِالقَلبِ كُربَةًمِنَ الشَوقِ لا تَبلى وَلا تَتَفَرَّجُ
- ٣أَقولُ لِأَصحابي دَعوني رَهينَةًلِبَحرِ الهَوى لا شَكَّ أَنّي مُلَجِّجُ
- ٤لِخُشّابَةَ السُلوانُ وَالعِطرُ وَالجَناوَلي حُرَقٌ تَحتَ الهَوى تَتَوَهَّجُ
- ٥تَقَطَّعُ نَفسي حَسرَةً بَعدَ حَسرَةٍإِذا قيلَ تَغدو مِن غَدٍ لا تُعَرِّجُ
- ٦وَمِن نَكَدِ الأَيّامِ سيقَت لِعانِسٍمِنَ اللُؤمِ لا يَندى وَلا يَتَبَلَّجُ
- ٧وَلَم أُعطَ فيها حيلَةً غَيرَ أَنَّنيأَحِنُّ إِلى ما فاتَ مِنها وَأَنشِجُ
- ٨دَعَوتُ بِوَيلٍ يَومَ راحَ عَتادُهاوَأَودَعَني الزَفَزافَ لَيلَةَ أَدلَجوا
- ٩وَقَد زادَني وَجداً عَلَيها وَما دَرَتمَجامِرُ في أَيدي الجَواري تَأَجَّجُ
- ١٠بِعَمنِ مَنصورٍ المُغيري جِمالَهُوَقَلبي لَهُ هَذا مِنَ الحِلمِ أَعوَجُ
- ١١وَما خَرَجَت فيهِنَّ حَتّى عَذَلنَهاقِياماً وَحَتّى كادَت الشَمسُ تَخرُجُ
- ١٢فَقامَت عَلَيها نَظرَةٌ وَاِستِكانَةٌتَساقَطُ كَالنَشوى حَياءً وَتَنهَجُ
- ١٣وَما كانَ مِنّي الدَمعُ حَتّى تَوَجَّهَتمَعَ الصُبحِ يَقفوها الفَنيدُ المُسَرَّجُ
- ١٤فَيا عِبَراً مِن بَينِها قَبلَ نَيلِهاوَمِن سَفَطٍ فيهِ القَواريرُ تَحرَجُ
- ١٥خَرَجنَ بِهِ في حِجرِ أُخرى كَأَنَّهُبُنَيُّ لَيالٍ في المَعاوِزِ يُدرَجُ
- ١٦وَقَرَّبنَ مَمهودَ السَراةِ كَأَنَّماغَدا في دَيايورِ الكِسا يَتَرَجرَجُ
- ١٧كَنَجمِ الدُجى إِذ لاحَ لا بَل كَأَنَّهُسَنا نارِ نَشوانٍ تُشَبُّ وَتَبلُجُ
- ١٨فَلَمّا دَنا مِنها بَكَت مِن دُنُوِّهِوَقُلنَ لَها قومي اِركَبي الصُبحُ أَبلَجُ
- ١٩وَفَدَّينَها كَيما تَخِفَّ فَأَعرَضَتتَحَشَّمُ مِمّا سُمنَها وَتَغَنَّجُ
- ٢٠وَما زِلنَ حَتّى أَشرَفَت لِعُيونِهِموَغَنّى المُغَنّي وَاليَراعُ المُفلَّجُ
- ٢١وَلَمّا جَلاها الشَمعُ سَبَّحَ ناظِرٌوَكَبَّرَ رَفّافٌ وَساروا فَأَرهَجوا
- ٢٢وَما صَدَقَت رُؤيايَ يَحفُفنَ مَركَباًوَفي المَركَبِ المَحفوفِ بَدرٌ مُتَوَّجُ
- ٢٣وَيا كَبِداً قَد أَنضَجَ الشَوقُ نِصفَهاوَنِصفٌ عَلى نارِ الصَبابَةِ يُنضَجُ
- ٢٤إِذا رَكِبَت مِنّا بِلَيلٍ فَقُل لَهاعَلَيكِ سَلامٌ ماتَ مَن يَتَزَوَّجُ
- ٢٥بَكَيتُ وَما في العَينِ مِنّي خَليفَةٌوَلَكِنَّ أَحزاناً عَلَيَّ تَوَلَّجُ
- ٢٦وَلَو مُتُّ كانَ المَوتُ خَيراً مِنَ الشَقاوَما لِلفَتى مِمّا قَضى اللَهُ مَخرَجُ