قصائد

قلبي كلف بظبية حسناء

ابن فركونأندلسيالدوبيترومانسيةالهمزة

  1. ١قَلبي كلِفٌ بظبْيةٍ حَسْناءِ يأتي وصْفُها بالرّوضةِ الغنّاءِ
  2. ٢كمْ قد أطْلَعَتْ من غُرّةٍ غَرّاءِ يلْتاحُ جَمالُها لعَيْنِ الرّائي
  3. ٣يا مَن لجُفونِ دمعِها ينسَكِبُ ومَن لضُلوعٍ جمْرُها يلْتَهِبُ
  4. ٤عُذّالي إذْ بُحْتُ بوَجْدي عتَبوا والشّمسُ عَنِ العُيونِ لا تحْتَجِبُ
  5. ٥جِسمي خافٍ والقلْبُ وجْداً خافِتْ لعَهْدِ وصالٍ قدْ تقضّى فائِتْ
  6. ٦يا لَيْتَ أُرَى في الحُسْنِ يوماً باهِتْ ممّنْ حُسْنُها يُعْجِزُ وصْفَ النّاعِتْ
  7. ٧ما كُنتُ أُطيقُ عنْ حِماها لُبْثا حتّى ألْقِي الرّكابَ فيه حثّا
  8. ٨لوْلا أنْ جادَ لي النّوالُ غَيْثا ممّنْ تُلْفِيه في التّلاقِي لَيْثا
  9. ٩من غيثِ النّدى جُوداً وغوثِ الرّاجي ومُسْعِفِ قَصْدِ الآمِلِ المُحْتاجِ
  10. ١٠ومُجْلي الدُّجى بنُورِه الوهّاجِ ومَوْلَى مُلوكِها أبي الحجّاجِ
  11. ١١مَرآهُ يَلوحُ للعُيونِ صُبْحا ثَناه كأزهارِ الرّياضِ نفْحا
  12. ١٢حَمائِمُ فِكْري ردّدتهُ صَدْحا غَواني الطُّروسِ قلّدَتْهُ وُشْحا
  13. ١٣أنصارَ الدّين لعُلاهُ سِنْخُ عِقْبانُ وَغىً يومَ التّلاقي فُتْخُ
  14. ١٤ويُمْناهُ إذ للقاصدينَ يَسْخُو شَريعةُ جُودٍ لمْ يرُعْها النّسْخُ
  15. ١٥هذا لكِنْ جَفا فُؤادي البُعْدُ فليْسَ بهِ إلا جوىً أو وجْدُ
  16. ١٦أيُنْجزُ يوْماً للتلاقِي وَعْدُ ويُغْمَرُ غوْرٌ للرّضا أو نَجْدُ
  17. ١٧رَمى قَلْبي للبَيْنِ سهْمٌ مُنْفذُ فالوَجْدُ على جَميعهِ مُسْتَحوذُ
  18. ١٨فليس لهُ غيرُ الوصالِ مُنقِذُ ولا سِوى مَوْلى الوَرى تعوُّذُ
  19. ١٩قد فاقَ الوَرى في منظَرٍ أو مَخْبَرِ موْلىً هدْيُهُ يَروقُ عيْنَ المُبْصِرِ
  20. ٢٠يَلوحُ سَناهُ كالصّباحِ المُسْفِرِ فتَخفى نجومُ الأفْقِ حوْلَ المظْهَرِ
  21. ٢١أنسَى مَن مَضى وكُلّ آتٍ أعْجَزا وعْداً ووعيداً مُخْلِفاً أو مُنْجِزا
  22. ٢٢ما زالَ لأوْصافِ الكمالِ مُحْرِزاً ومِنْ رِفْدِه لكُلِّ مُحْسِنٍ جَزا
  23. ٢٣موْلىً كالدّهْرِ بالأعادِي قدْ سَطا أضْحى مُنْعِماً بالعَدْلِ فينا مُقسِطا
  24. ٢٤يُفيضُ على قصّادِه سُحْبَ العَطا فتُلْفيهِمْ ورْداً كأسْرابِ القَطا
  25. ٢٥مهْما نظَرتْ عينُك لي باللّحْظِ أو فاتحْتَني بالكَتْبِ أو باللّفْظِ
  26. ٢٦فكَم حُظْوةٍ تُفيدُها أو لحْظِ للفَوْز منَ الدّنيا بأوفَى حَظِّ
  27. ٢٧أيا يُوسُفاً في الحسْنِ أو في المُلْكِ نظامِي كَدُرٍّ رائِقٍ في السّلْكِ
  28. ٢٨أزيلُ به صرْفَ الخُطوبِ الحُلْكِ إذ قلتَ أبو الحسَينِ عَبْدي مِلْكي
  29. ٢٩أنا المَمْلوكُ يا إمامَ العَدْلِ ويا خَزْرَجيَّ المُنتَمى والأصْلِ
  30. ٣٠ويا جامِعاً ما للنّدى منْ شمْلِ إذا لمْ تكُنْ لي في الزمانِ مَن لي
  31. ٣١دمْعي وفؤادِي هائِمٌ أو هامِ يهْفو وجْداً كخافِقِ الأعْلامِ
  32. ٣٢جَفْني وغَرامي دائِمٌ أو دامِ كمِثْلِ حُسامِ ناصرِ الإسلامِ
  33. ٣٣وجْدي ما أنْ ياخُذْهُ الإمْكانُ هلّا يُحْصي شُهْبَ الدُجى حُسْبانُ
  34. ٣٤والحُبُّ أبانوا عندَ ما قد بانُوا فآليْتُ تعودُ بالرِّضى الأزْمانُ
  35. ٣٥بالقلْبِ من الغَرامِ ما لا يُحْصى فكَمْ أمَدٍ بلغْتُ منهُ الأقصى
  36. ٣٦أُبْديه جَوىً يكلُّ عنهُ الإحْصا معْنىً كيفَ شاءهُ الهَوى أو نصّا
  37. ٣٧ظَبْيٌ لا رِضىً إلا بما يقْضيهِ ولا قصْدَ إلا الذي يُرْضيهِ
  38. ٣٨للصّبْرِ حُسامٌ كلّما أُنضيهِ يفُلُّ الهَوى ما عزْمُهُ يُمْضيهِ
  39. ٣٩يا لَيْتَ زَماناً قد مضى يرْتَجِعُ والأُنْسُ لهُ شمْلٌ به مُجْتَمِعُ
  40. ٤٠طمِعْتُ وهلْ في الحُبِّ يُجْدي الطمعُ أو يُغْني الأسَى منْ بعدِه أو ينفَعُ
  41. ٤١هذا قَلْبي صَبا إليْهِ وصَغا لقد بلغَ الغرامُ منّي مَبْلَغا
  42. ٤٢هذا طمَعي لو نالِ منْهُ ما ابْتغَى فالدّمعُ طَما وجمْرُ وجْدي قد طَغا
  43. ٤٣جادَتْ فحَكتْ صوْبَ الحَيا المُنْبَجِسِ من كَفِّ إمامِ الغَرْبِ والأندَلُسِ
  44. ٤٤يُبْدي نورَ الصّباحِ للمُقْتَبِسِ يبْدو أسَدَ السّرْجِ وبدْرَ المجْلِسِ
  45. ٤٥يجلو هَدْيُهُ جِنْحَ الدُجى إذ يَغْشى تُرْجى كفُّهُ سَلْماً وحرْباً تُخْشى
  46. ٤٦قد أعْيا جَريراً وصْفُهُ والأعْشى فكيفَ يَفي نظْمٌ به أو إنْشا
  47. ٤٧خُذْهُ أدَباً كالرّوْضِ في ريّاهُ أحْياهُ بغَيْثِ الجودِ إذ حيّاهُ
  48. ٤٨نظْماً شرّفَ العَبْدَ بهِ مَوْلاهُ بالصُّنْعِ الجَميلِ قد حَباهُ اللهُ
  49. ٤٩لهُ الرّكْبُ يُحْدَى والفَيافي تُطْوى عنْ يُمْناهُ أخبارُ العَطايا تُرْوى
  50. ٥٠من جَدْوى يديهِ كُلُّ ظامٍ يَرْوَى يُلْقي حَمدَهُ في السِّرِّ أو في النّجْوَى
  51. ٥١مَوْلىً بالجميلِ يَشفَعُ الإجْمالا ويوضِحُ منْ كافي النّدى الإكْمالا
  52. ٥٢بهِ عبْدُهُ قد بلغَ الآمالا فالجاه يُفيدُ لحْظُهُ والمالا
  53. ٥٣موْلايَ الذي يُهْدي الوُجودَ الهَدْيا ومَنْ وصْفُهُ كُلَّ الوَرى قد أعْيا
  54. ٥٤لمّا نِلتَ رُتْبةَ الكَمالِ العُلْيا نالَ العَبْدُ ما أمّلَهُ في الدُنْيا