راجعت دينك أم عنت لك الذكر
بشار بن بردعباسيالبسيطالراء
- ١راجَعتَ دينَكَ أَم عَنَّت لَكَ الذُكَرُأَم ما بَدا لَكَ لا تَصحو وَلا تَقِرُ
- ٢هِيَ الشِفا عَلِقَت نَفسي حَبائِلُهاإِذ لا يُقيمُ وَلا يَبدو لَهُ سَفَرُ
- ٣يا وَيحَ نَفسي أَراها كُلَّما اِنبَعَثَتأَلقى عَليها صُباباتِ الكَرى القَدَرُ
- ٤بَليتُ وَالشَوقُ أَبلاني تَذَكُّرُهُمِن غادَةٍ بَيتُها دانٍ وَمُهتَجَرُ
- ٥هَيفاءُ مُقبِلَةً عَجزاءُ مُدبِرَةًلَم تُجفَ طولاً وَلا أَزرى بِها القِصَرُ
- ٦غَرّاءُ كَالقَمَرِ المَشهورِ حينَ بَدَتلا بَل بَدا مِثلَها حينَ اِستَوى القَمَرُ
- ٧لَمّا رَأَيتُ الهَوى يَبري بِمُديَتِهِلَحمي وَحَلاَّني الزُوّارُ وَالسَمَرُ
- ٨أَصبَحتُ كَالحائِمِ الحَرّانِ مُحتَبَساًلَم يَقضِ وِرداً وَلا يُرجى لَهُ صَدَرُ
- ٩يَرعى الشِفاءَ وَأَهوالاً تُرَوِّعُهُدونَ الشِفاءِ فَلا يَأتي وَلا يَذُرُ
- ١٠قَالَت عُقَيلُ بنُ كَعبٍ إِذ تَعَلَّقَهاقَلبي فَأَضحى بِهِ مِن حُبِّها أَثَرُ
- ١١أَنّى وَلَم تَرَها تَصبو فَقُلتُ لَهُمإِنَّ الفُؤادَ يَرى ما لا يَرى البَصَرُ
- ١٢وَصابِرينَ وَلَو يَلقَونَ مِن طَرَبيمِعشارَ عُشرِ عَشيرِ العُشرِ ما صَبَروا
- ١٣قالوا جَهَلتَ بِذِكراها فَقُلتُ لَهُملا بَل جُنِنتُ فَكُفّوا اللَومَ وَاِزدَجِروا
- ١٤ما لانَ قَلبي لِناهٍ عَن زِيارَتِهاوَهَل يَلينُ لِقَلبِ الواعِظِ الحَجَرُ
- ١٥لا تُكثِروا لَومَ مَشغوفٍ بِجارِيَةٍلا يَشتَكي سَهَراً مِنها وَما السَهَرُ
- ١٦لا يَذكُرُ الدَهرَ أَو يَسري الخَيالُ لَهُإِلّا تَغَنّى بِها أَو مَسَّهُ ضَرَرُ
- ١٧صَبٌّ كَئيبٌ إِذا ما ذُكرَةٌ خَطَرَتنادى عُبَيدَةَ حَتّى يَذهَبَ الخَطَرُ
- ١٨ما بالُ عَبدَةَ لا تَأوي لِمُكتَئِبٍوَالوَحشُ يَأوي لَهُ وَالجِنُّ وَالبَشَرُ
- ١٩مَن كانَ مُعتَذِراً مِن حُبِّ غانِيَةٍفَلَيسَ مِن حُبِّها ما عاشَ يَعتَذِرُ
- ٢٠يَرجو عُبَيدَةَ يَوماً أَن تَجودَ لَهُوَإِن تَطاوَلَ ما يَرجو وَيَنتَظِرُ